لماذا ما من أحد يوقف ترامب و يحاكمه ؟
شادي الشماوي
2026 / 4 / 22 - 00:21
عصيان / Osyan ؛ جريدة " الثورة " عدد 952 ، 20 أفريل 2026
www.revcom.us
ملاحظة ناشر موقع أنترنت www.revcom.us : المقال التالي نشرته في 14 أفريل ، باللغة الفارسيّة ، عصيان وهي " منظّمة نساء التمرّد – إيران و أفغانستان . نحن متمرّدات و تحرير النساء و تحرير الإنسانيّة أفقنا ". و الترجمة إلى الأنجليزيّة ترجمة آليّة أدخل عليها بعض التعديلات متطوّعون من موقع أنترنت www.revcom.us .
-----------------------
كيف يمكن في هذا النظام القضائي لما يسمّى بالعالم " المتقدّ/ " ن بوسع شخص أن يهدّد بوضوح بتدمير بلد – و بشكل أشمل ، حضارة بأكملها – بينما يمتلك عمليّا القدرة العسكريّة و السياسيّة للقيام بذلك ، دون مواجهة أيّ تبعات ؟ كيف يمكن لشخص أطلق عمليّات عسكريّة و حرب على نطاق واسع ، دون تبرير و بصفة لاقانونيّة تماما ، بهدف فرض هيمنة الولايات المتّحدة الشاملة و تدمير جيش إيران و البنية التحتيّة المدنيّة ، أن يفلت من التتبّع القضائيّ ؟ فحتّى التصريح بمثل هذه التهديدات يعدّ جريمة حرب – لذا لماذا لا يقع إيقاف ترامب و محاكمته ؟
و في الوقت نفسه ، نعلم أنّ أيّ مواطن عادي من الطبقات الوسطى أو الدنيا في الولايات المتّحدة ذاتها ، إن إقترف حتّى أدنى خطإ أو تهديد ضد شخص آخر ، يمكن بسرعة أن يتمّ إيقافه و محاكمته .
ما الذى تخبرنا به قوانين هذا النظام ؟ أهمّ نقطة تكشفها لنا هي أ،ّ قوانين هذا النظام تعكس و تفرض مصالح الطبقة الحاكمة ، و ليس مصالح الشعب . بكلمات أخرى ، الهدف من القوانين هو إبقاء السكّان تحت تحكّم أولئك في السلطة ، بدلا من حماية الناس من هؤلاء الحكّام . القوانين التي لا تطبّق إلاّ على الذين لا سلطة لهم في حين أنّ الأكثر قوّة إمّا يفرضون أنمفسهم عبر القوّة العسكريّة أو يتجاوزونها متى أضحت مقيّدة جدّا لهم – نظام السلطة ذاته يسمح لشخص مثل ترامب بإستخدام أيّ شيء ، حتّى أسلحة دمار شامل مثل القنابل النوويّة للحفاظ على ما يحدّده على أنّه " مصالح الولايات المتّحدة". ما الذى نحتاجه أكثر من هذا لكره هكذا نظام و البحث عن وضع نهاية له و الحياة بطريقة مغايرة ؟
ما الذى نتعلّمه من القانون الدولي ؟ منذ البداية ، هذا الهجوم – و كلّ مظاهره ، من قتل القادة العسكريّين إلى إستهداف البنية التحتيّة و المعاهد – كان لاقانونيّة وفق القانون الدولي . و مع ذل ن إلى حدّ الآن فشلت هذه القوانين في منع أيّ شيء . و مثال واضح آخر هو أصدرت محكمة العدل الدوليّة أوامرا بإعتقال بنيامين نتنياهو ، الوزير الأوّل لإسرائيل ، و يوآف غالانت ، وزير الدفاتع الأسبق لإسرائيل ، لم يحدث أيّ شيء . إنّ نظام القانون الدولي ، لا سيما محكمة العدل الدوليّة – وهي المحكمة الدوليّة الدائمة المكلّفة بمحاكمة الإبادة الجماعيّة ، و الجرائم ضد الإنسانيّة ، و جرائم الحرب ، و جريمة العدوان – مهيكلة جوهريّا و موجّهة على أساس نظام إمبراطوريّ و في خدمة الطبقة الحاكمة العالميّة .
في النظام القانوني الدولي لما بعد الحرب العالميّة الثانية ، مسؤوليّة ضمان أمن نظام القانون الدولي أسندت إلى مجلس أمن الأمم المتّحدة ، و هذا نفسه إنعكاس لموقع المنتصرين في النظام العالمي ، مع منحهم سلطة حقّ النقض / الفيتو ، ما أدّي إلى إقتراف هذه البلدان الظلم و تسبّبها في لامساواة حادة . و هذا النظام عينه يشهد اليوم تداعيا و ليس حتّى يقوم بدوره العادي . و بإعتبار إمكانيّة تواصل هذه الحروب التدميريّة على كوكب الأرض ، ليس بوسعنا أن نعوّل على " القوانين " أو تقيّد أنفسنا ب القنوات العاديّة . يجب تشييد عالم آخر قبل أن يغرق جميعنا .