من طرائف سلطة إسلاميي العراق
صوت الانتفاضة
2026 / 4 / 20 - 20:15
الخبر:
(اعلن المسؤول الأمني لكتائب حزب الله ابو مجاهد العساف عن توجه الكتائب لتفكيك المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للاحتلال في البلاد ونزع أسلحتها داخل المدن فضلا عن إنهاء نفوذها في الوزارات والوكالات الحكومية).
مع أن أوضاع المنطقة مأساوية، فشبح الحرب لازال يحوم، ويبدو أن الحروب لا تريد مغادرة هذه المنطقة البائسة..لقد خلفت دمارا كبيرا، هجرت الملايين من بيوتها، تلك البيوت التي أضحت اطلالا، آلة الحرب الامريكيةـالاسرائيلية لم تبقي على شيء، خلفت دمارا هائلا.
امام هذا الواقع المأساوي والكارثي، تظهر بين الحين والآخر أخبارا من إسلاميي سلطة العراق، أخبارا تحمل في داخلها طرافة من نوع ما، كأنها نكت تلقيها عليك وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، فنقرأ مثلا الخبر الآتي:
(لواء ركن يكشف بيرة مهربة في ديالى)
وفي تفاصيل الخبر يقول:
(قائد شرطة ديالى يتابع مع كوادره شحنة مشروبات كحولية مخبأة بطريقة احترافية).
الاكثر طرافة في هذا الخبر تصريح مدير شرطة ديالى الذي قال:
(أن القوات الأمنية شوكة في عيون من يحاول العبث باقتصاد البلاد).
تصور أن البيرة المسكينة باتت هي من يهدد اقتصاد البلاد وينشر العبث بامنه، كم كنا متوهمين بأن هناك أسبابا أخرى تهدد أمن واقتصاد البلاد...شكرا لقاىد شرطة ديالى الذي كشف الحقيقة لنا..نتمنى على مجلس الوزراء تكريمه، ورفع شعار "اللعنة على البيرة".
أو مثلا عندما ترى الحلبوسي "الابن" وهو يتحدث عن تشريع قانون التجنيد الإلزامي.. تشعر أنه شخصية مبتذلة، سطحية جدا، بل لا تبالغ اذا قلنا إنه شخص متخلف ورجعي، فالصبغة العامة في حديثه فيها الكثير من المفاهيم البدوية.
تصور انك تعيش لترى "هيبت الحلبوسي" رئيسا للبرلمان..اليست هذه نكتة سخيفة؟
أو الخبر الذي يقول:
(إعادة انتخاب عمار الحكيم رئيسا لتيار الحكمة بأغلبية مطلقة) وتشاهد في التلفزيون كيف يتم انتخابه، وسط هتافات تذكرك بانتخابات "القائد الضرورة"...أنه زمن مبتذل.
أو تقرأ الخبر الذي يقول:
(السيد مقتدى الصدر يزور قبر والده)
وتسأل نفسك: كيف يكون هذا خبرا تتناقله وسائل الاعلام؟
شخص ما يزور قبر والده..ماذا في ذلك؟
لكن الخبر الذي يقول:
(الكتائب ستباشر بتفكيك ونزع سلاح الأجهزة الأمنية)
هذا الخبر لا نعرف اذا قلنا إنه طريف ومضحك أم أنه الحقيقة الغائبة عنا، هو الواقع الذي يريدون اخفائه، على العموم فأي شخص "سوي" يقرأ الخبر يضحك، لكن ما أن تعرف تفاصيل الحياة السياسية في هذا البلد تدرك أنه حقيقة، فالميليشيات هي من تحكم وتتحكم.
يبدو أن فهمنا للدولة صار كلاسيكيا، ويجب تحديث هذا الفهم بما يلائم شكل حكم القوى الإسلامية في العراق.
هذه هي جردة أخبار الاسلاميين، صحيح انها طريقة ومضحكة، لكنها تخفي واقعا بائسا ومريرا.
طارق فتحي