إيران(الدمار والكراهية المناهضة للإمبريالية)بقلم إليز باتاش.فرنسا.
عبدالرؤوف بطيخ
2026 / 4 / 18 - 04:55
بعد تهديد ترامب بـ " إعادة إيران إلى العصر الحجري" سكتت المدافع، بلا شك مؤقتاً. لكن قبل وقف إطلاق النار، اشتدت الهجمات.
أسفرت هذه التفجيرات عن مقتل آلاف المدنيين. استهدفت جسراً مغلقاً قرب طهران، حيث كانت عائلات تتنزه ظناً منها أنها في مأمن، وجامعة شريف للعلوم، وحتى كنيساً يهودياً. ولم يسلم عمال الإنقاذ التابعون للهلال الأحمر من القصف، حتى وهم في سيارات الإسعاف. كما استهدفت القنابل مواقع صناعية عاملة، مثل محطة بوشهر للطاقة النووية، التي اضطر 200 موظف روسي إلى إجلائهم. وقرب أصفهان، قُتل 15 عاملاً في قصف استهدف مصنعاً لتصنيع معدات التدفئة والتكييف.
تضررت مستودعات النفط ومحطات الغاز ومصانع الصلب. أُغلِقَ أكبر مصنعين للصلب في البلاد جراء القصف. يُزوِّد مصنع مباركة، الذي يعمل فيه عشرات الآلاف من العمال، مصانع السيارات والأجهزة المنزلية والبناء بألواح الصلب، والتي ستنفد من المواد الخام، ما سيُجبرها على الإغلاق. غالبية العمال لديهم عقود عمل غير مستقرة، دون تأمين أو حماية. يُترك الآلاف بلا دخل، بعد تسريحهم من العمل عند إغلاق مصانعهم. معظم العمال الذين ما زالوا يعملون يضطرون إلى السفر لكسب لقمة العيش. يُجبر الكثيرون على البقاء في المدن المُدمَّرة، يفتقرون إلى المال ووسائل النقل والمأوى.
عندما لا يُصاب مكان العمل بقنبلة، قد يُصاب المنزل أو الأحباء.
بلغ التضخم مستوى قياسيًا بلغ 50% سنويًا في 20 مارس.
قرارات أصحاب العمل في مواجهة هذه الكارثة الاقتصادية تُفاقم الوضع، إذ يُحمّل أصحاب العمل موظفيهم دائمًا تبعات خسائرهم، حتى وإن لم يُسرّحوا أيًّا منهم. على سبيل المثال، قررت سلسلة متاجر كبيرة في أصفهان خفض الأجور لتعويض انخفاض المبيعات. تعتمد العديد من العائلات الإيرانية على دعم أقاربها المهاجرين إلى دول الخليج.
لكن تأشيرات حوالي 500 ألف إيراني يعيشون هناك قد أُلغيت، واضطرت الشركات الإيرانية في دبي وغيرها إلى الإغلاق نتيجة للحرب. وهنا أيضًا، يجد موظفوهم أنفسهم بلا دخل ولا يملكون ما يُرسلونه إلى إيران.
رغم أن وقف إطلاق النار الهشّ والهشّ قد جلب بعض الراحة للسكان الذين كانوا يتعرضون للقصف لأكثر من أربعين يومًا، إلا أن الغضب الإمبريالي عزز نوعًا من الوحدة الوطنية. فقد جمعت السلاسل البشرية حول محطات توليد الطاقة آلاف المتطوعين المؤيدين للنظام، بالإضافة إلى دعاة السلام العاديين، مثل الموسيقي الذي جاء ليعزف "من أجل السلام".
حتى أن معارضة المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي نُظر إليها على أنها خيانة، ظهرت:
"إذ اتهم البعض القادة بعدم "الانتقام" للضحايا الإيرانيين من القصف الإسرائيلي الأمريكي، وبالتخلي عن مقاتلي حزب الله باستبعاد لبنان من وقف إطلاق النار".
إن كراهية الإمبريالية بين السكان تمنح النظام، رغم اضطهاد المعارضين الذين وُصفوا بـ"الخونة" واستمرار إعدام السجناء، الوسائل السياسية للصمود ومقاومة المطالب الأمريكية.
نُشر بتاريخ 15/04/2026
-------------------------
الملاحظات
المصدر:جريدة نضال العمال التى يصدرها (الاتحادالشيوعى الاممى-التروتسكى)فرنسا.
رابط المقال الاصلى بالفرنسية:
https://www.lutte-ouvriere.org/portail/journal/iran-destructions-haine-anti-imperialiste-193553.html
-كفرالدوار18ابريل2026.