صدأ يعتلي الوطن. / مارس ٢٠٢٢م


أمين أحمد ثابت
2026 / 4 / 12 - 14:07     

كأني أخلع جلدي عن طينك المتحجر
، أهرب من سطوة عزك الولوه
الذي صدأ في تفاصيله
، من صلاتك التي انكسرت على ركبتيها
، من نزيفي الذي يتسرب كنهر بلا ضفاف
، وأدخل إلى فسحة المقاتل المنهك
، عن الحروب الماجنة
حيث صرت جسدا للغياب
- أرفع يدي نحو الغيم العابر
، أستوقفه كي يمنحني غفرانا
، كي يسكب في صدري دفئا يشبه وعد الأمهات
، كي يوزع على كتفي معطف خير متطاير
، كي يرسل إلي زرقة من جمال لا ينطفئ
، امتحانا للحلم
، ياقوتا يقطع الزمن كسيف يقطع الحقول المحروقة
، أصرخ : ألق عن ظهرك الأحمال
، فالسقوط لم يبق أحدا واقفا
، غير لصوص يلتقطون الفتات
، ودواجن تقتات على ما تبقى من الموائد
، أما نحن . . من تبقى منا
، قد سقطنا . . ولم تبق للبلاد قضية
، غير صدى يتوه في الفراغ
، غير وطن يفتش عن نفسه في مرايا مكسورة
، غير حلم يتعثر في الطرقات
، ويعود كل مساء بلا بيت
، بلا أبواب . .
او نوافذ. .