مساهمة في دفع النقاش حول كيفيّة توسيع و تعميق تأثير المعارضة النقابيّة
حمده درويش
2026 / 4 / 8 - 00:15
جانفي 2025
من أهمّ مواضيع نقاشات المعنيّين و المعنيّات بتطوير أداء المعارضة النقابيّة موضوع كيفيّة توسيع و تعميق تأثير هذه المعارضة راهنا و بصفة ملحّة . و إعتبارا لأنّ للمسألة أوجه و زوايا عديدة و متنوّعة و المجال لا يسمح للخوض فيها بالتفصيل ، سنتناول بالحديث هنا و الآن نقطة واحدة لا غير تخصّ أدوات العمل .
أوّلا- صياغة كرّاس كوثيقة تعرض فيها المعارضة النقابيّة مفاهيمها و مطالبها و برنامجها و من ذلك على سبيل المثال و إستئناسا بمنشورات سابقة للمعارضة النقابيّة و خاصة مطويّة 24 أوت 2024 ، نقترح :
1- نبذة عن المعارضة النقابيّة .
2- النقابة المساهمة و نقيضها ، النقابة المناضلة و تداعيات ذلك على إستقلاليّة الإتّحاد و نضاليّته و ديمقرااطيّته ...
3- ماهيّة البيروقراطيّة القنابيّة و تمظهراتها و ممارساتها و أساليبها و إنعكاسات ذلك على النضال النقابي و على مصالح الشغّالين .
4- الأضرار التي تلحقها المركزيّة المشطّة للسلطات بيد المكتب التنفيذي و جوهويّا بيد الإتّحاد الجهوي بالعمل النقابي المناضل ؛ و الحلّ المطروح ...
5- ما يخلّفه تدخّل المكتب التنفيذي في قرارات القطاعات و ما يمثّله من دوس للديمقراطيّة ...
6- سلبيّات الإمتيازات الممنوحة للمسؤولين النقابيّين جهويّا و مركزيّا و نتائجها الوخيمة ...
7- إعادة النظر في ماليّة الإتّحاد و محاسبة المتلاعبين بأموال الشغّالين...
8- تمكين الهياكل و القطاعات من موارد ماليّة تحتاجها في نشاطاتها ...
و بهذا الصدد ، نلفت النظر إلى أمرين إثنين أوّلهما أنّه يمكن إضافة نقاط أو تقليص النقاط الوارد ذكرها أعلاه ؛ و ثانيهما وهو الأهمّ ، نظرا أساسا لكون مستويات وعي النقابيّين و النقابيّات و الشغّالين متفاوتة ، نرى أنّه لا بدّ ، فى الكرّاس المرجوّ إنجازه في أقرب وقت ممكن ، من إيراد نصوص تحليليّة دقيقة و مقنعة لا تتجاوز بشأن النقطة الواحدة الصفحتين أو الثلاث صفحات ، و أيضا إيراد خلاصات مقتضبة لكلّ نقطة في فقرة أو فقرتين لا أكثر .
ثانيا ، تحويل المطالب و المقترحات إلى فصول قانونيّة نسعى جاهدين ، مع آخرين ، إلى إدراجها ضمن القانون الأساسي و النظام الداخلي للاتحاد و على سبيل المثال ينبغي تحويل مقترح تقليص سلطات المكتب التنفيذي إلى فصل يضاف أو يحلّ محلّ فصل آخر في النظام الداخلي إلخ .
و من نافل القول أنّ الفصول المقترحة تستحقّ أن تبوّب في أنواع ثلاثة أي فصول جديدة و فصول تعدّل أو تنضاف إلى فصل موجود بعد و أكيد أنّ هناك فصول سيتوجّب التخلّى عنها نهائيّا ...
ثالثا ، تتأتّى أهمّية الكرّاس و الفصول القانونيّة اللازمين من التالي :
1- يمثّل الكرّاس و الفصول القانونيّة الذين تُشرف على تحديد مضامينهما التفصيليّة ( الصياغة مفتوحة للنقابيّين و النقابيّات و المعنيّين بالمسألة أو من نستعين بهم ) مختلف هيئات المعارضة النقابيّة ، ليشكّلا أرضيّة وحدة دنيا بينها و في أقرب وقت ممكن . ( و تبقى نقاط الخلاف محلّ نقاشات لاحقة ) .
2- توفّر هاتان الأداتان مادة دعاية موحّدة تروّج في صفوف شتّى مستويات القنابيّين و القنابياّت ، هياكلا و قطاعات ...
3- تبثّ الوثيقتان في من يتعامل مع المعارضة النقابيّة روح الجدّيّة و المسؤوليّة و دقّة الطرح الملموس لقضايا ملموسة و ليست هلاميّة ما يساعد في التصدّى لحملات التشويه ...
4- تيسّر الوثيقتان تمكين عدد أكبر من الهياكل النقابيّة الأساسيّة و الجهويّة و القطاعيّة من تبنّى نقاط معيّنة ( إن لم تتبنّاها كلّها أو جلّها ) و الدفاع عنها حتّى سواء كانت على إتّصال بهيئات المعارضة النقابيّة أو لم تكن ما يؤثّر في مضامين المؤتمرات و الهيئات الإداريّة إلخ ، في هذه المرحلة أو في مراحل أخرى ، و يساعد في محاصرة البيروقراطية النقابيّة بشكل عام .
5- ترسم الكرّاس و الفصول المقترحة خطوط تمايز مع البيروقراطيّة النقابيّة و الإنتهازيّة في الحقل النقابي تكون في متناول معظم المهتمّين بالشأن النقابي من داخل الإتّحاد و خارجه .
لتتجنّد الأقلام القادرة على إنجاز المهمّة و توفير أداتين من شأنهما المساعدة في توسيع و تعميق تأثير المعارضة النقابيّة كي تنجز بقيّة المهام النضاليّة المناطة بعهدتها و تنقذ الإتّحاد من أزمته و من براثن المتسبّبين فيها فتمنحه نفسا نضالياّ جديدا يخدم مصالح الشغّالين .
عاش الإتّحاد العام التونسي للشغل مناضلا ، مستقلاّ و ديمقراطيّا ، في خدمة قواعده لا البيروقراطيّين الإنتهازيّين .