من خطوط التمايز بين المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة [ تونس ] و المعارضة النقابيّة - الوطنيّة -


حمده درويش
2026 / 4 / 6 - 14:05     

بالرغم من نشر المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة لبيان حول المستجدّات تحدّثت فيه بإقتضاب عن موقفها من جملة من التطوّرات منها بعث ما يسمّى بالمعارضة النقابيّة " الوطنيّة " ، لا يزال يبلغنا صدى عدم تمييز عدد من الناس بين المعارضتين أو وجود ضبابيّة لديهم في التفرقة بينهما إزدادت بفعل أنّ بعض الوجوه التي نشطت مع المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة إلتحقت بالمعارضة النقابيّة " الوطنيّة " . لذلك وجب توضيح أهمّ خطوط التمايز و إن بإقتضاب شديد .
1- وُلدت المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " قبل أقلّ من شهر ، أي نتيجة ندوة 27 ديسمبر 2025 بتونس العاصمة ، في حين أنّ المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة تنشط منذ جويلية 2025 مواصلة ما راكمه إعتصام بطحاء محمّد علي جانفي / فيفيرى 2025.
2- لجنة متابعة المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " يترأّسها السيّد قاسم عفيّة الذى لم يحضر أبدا و لو ساعة من الزمن في إعتصام جانفي / فيفري 2025 الذى دام قرابة الشهر والذى نعته من نعته بأنّه " إعتصام تاريخي " ، بينما من مكوّنات المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة الأساسيّة ( و طبعا ليست الوحيدة ) عناصر هيئة الإعتصام إيّاه .
3- البيان الختامي للندوة التي أفرزت لجنة المتابعة السالف ذكرها لم يشر لا من قريب و لا من بعيد إلى دور السلطة في تمكين البيروقراطية و إلى مساعي السلطة راهنا إلى تدجين المنظّمة أو حلّها ، فيما تعلن بيانات المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة عن موقف إدانة واضح لتدخّل السلطة في شؤون الإتّحاد ( راجعوا بيانات 7 أوت 2025 و 21 أوت 2025 و 4 ديسمبر 2025 ، على سبيل المثال ) .
4- تقترح " لجنة المتابعة " إيّاها كحلّ للأزمة " لجنة مشتركة " ( " مناصفة " حسب الناطق الرسمي باسم لجنة المتابعة ) أي تشريك البيروقراطيّين من المكتب التنفيذي في الحلّ و الحال أنّهم بوضوح يمثّلون المشكل و ليس الحلّ و ما فتأت المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة تطالب بترحيلهم جميعا و بهيئة / لجنة عضويّتها مشروطة و الشروط مفصّلة في أدبيّات هذه المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة .
5- جلّ و ليس كلّ ؛ و نعيدها تجنّبا لأيّ إلتباس ، جلّ و ليس كلّ من حضروا ندوة 27 ديسمبر 2025 كانوا ضد الإضراب العام الذى كان من المزمع تنفيذه في 21 جانفي 2026 أمّا موقف المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة فكان بجلاء يدافع عن الإضراب العام و تنفيذه لأسباب ذكرها البيان بشأن " المستجدّات النقابيّة " و فصّلناها في تدوينة حملت من العناوين " موقف من الإضراب العام المزمع تنفيذه في 21 جانفي 2026 " ) .
و نهيب بالمهتمّين بالشأن النقابي أن ينتبهوا أوّلا إلى ضرورة الإطّلاع عن كثب على أدبيّات المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة و على البيان الختامي لندوة 27 ديسمبر 2025 و نقدهما و نقاشهما نقاشا عميقا لإستيعاب الفروقات و خطوط التمايز الفعليّة ؛ و ثانيا ، أن يبذلوا جهدهم في الدفاع عن المواقف المناصرة حقّا للكادحين و أن يمدّوا يد المساعدة بشتّى الطرق و الأشكال و لما لا الإلتحاق بصفوف المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة لمراكمة قوّة تساهم فى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من منظّمة الشغّيلة .