عصيان / Osyan : من نساء إيران إلى شعوب العالم بمناسبة 8 مارس 2026 : لنجعلهم يندمون على قصف إيران بالقنابل ! هنا في إيران ، ننظّم البناء من أجل ثورة حقيقيّة في خضمّ هذه الحرب بالذات


شادي الشماوي
2026 / 3 / 10 - 15:43     


ملاحظة ناشر موقع https://www.revcom.us : هذا بيان من عصيان / Osyan ( تعنى " تمرّد " باللغة الفارسيّة ) – وهي مجموعة من النساء الإيرانيّات و الإغانيّات – و قد نُشر على الأنترنت في 6 مارس 2026 .
----------------------------
نبعث بهذه الرسالة من شوارع و مدن لم نعد نتعرّف عليها – لأنّ وزجه الحرب غريب و مرعب . فإسرائيل و الولايات المتّحدة قصفا 1200 قنبلة على أرضنا في 24 ساعة فقط ، قصفا عشوائيّا " لا يميّز " بين الأطفال و غيرهم و بين القواعد العسكريّة و المدارس الإبتدائيّة و قصر خامنئي و المستشفى ! في الوقت الحالي ، قنابلهم ليست متلحّفة حتّى بتقديس " الديمقراطيّة " . قنابل الفاشيّة ، على ما يبدو ، أكثر صراحة معنا بشأن مصيرنا : الدمار ، الهيمنة الكلّية و الإخضاع التام لإيران .
نحن – الذين لم نتعافى بعدُ من مجزرة جانفي الماضي التي إقترفتها الجمهوريّة الإسلاميّة – نجد أنفسنا فجأة وسط حرب غير عادلة تماما ، في وضع حيث مرّة أخرى نقلّص إلى مجرّد " أرقام " و نُدفع جانبا بعيدا عن صياغة و تقرير مستقبلنا ذاته .
إن زئير القنابل بات عاليا بحيث أنّ صراخنا من أجل " الحرّية ، الحرّية ، الحرّية " لن يُسمع ؛ فالإنفجارات تحصل على نحو يجعل الجدران الحاملة لكلمات " سنظلّ نقاوم إلى النهاية " تتداعي . إنّ منطق الأسلحة القويّة يرمي إلى جعل الناس يبدون بلا حول و لا قوّة ، لدفعهم خلف الأجندات الرجعيّة . هل نحن بلا حول و لا قوّة ؟
طوال سنتين ، شاهدنا الإبادة الجماعيّة في غزّة ، و شاهدنا فظائعا لا تُحصى و لا تُعدّ ضد النساء و ضد المثليّين جنسيا و ضد المهاجرين – و الآن نشاهد قصف إيران بالقنابل ... هل نرغب في البقاء كالمتفرّجين بينما النظام الرأسمالي – الإمبريالي منبع الحروب يدفع كوكبنا إلى أبعد من النهب و التدمير نحو الإضمحلال التام ؟ ما يجرى اليوم في إيران هو إنفجار للتناقضات صلب نظام بلغ حدوده و لم يعد بوسعه أن يجد أيّ حلّ في إطار هذا النظام بإستثناء سفك الدفاع على نطاق واسع و إرتكاب فظائع لا تنتهي . هل نرغب في إبقاء كالمتفرّجين ؟
نحن ، نساء إيران – اللواتي ناضلنا ضد البطرياركيّة / النظام الأبوي / الذكوري لسنوات – الآن نعرف بوضوح أكبر من أيّ زمن مضى أنّ وضع نهاية للبطرياركيّة و تحرير النساء غير ممكن دون الإطاحة بالنظام الرأسمالي – الإمبريالي . كلمات ممثّلي هذا النظام حول " الحقوق المتساوية " بينما وجههم الحقيقي قد تعرّي في غزّة و في إيران ، لا يمكن التسامح معهم و لو للحظة أخرى ! نعلن في وجوههم : حرق البطرياركيّة بالنسبة إلينا ليس سوى الحريق الأوّل لإضرام النار في كامل نظامكم الفاسد .
إيران ليست فقط وطننا كإيرانيّات – إنّها جزء من وطننا يحترق . لذا ، لا نرغب في " تضامنكم " وحده . أنزلوا إلى الشوارع عبر أوروبا قاطبة ، و من داخل الإمبراليّيتن الصينيّة و الروسيّة إلى تركيا إلى الباكستان ...
أهتفوا بصوت عال : أوقفوا الحرب ضد إيران !
أوفقوا تنفيذ إمبرياليّة الولايات المتّحدة المراحل التالية من مخطّطها لمستقبل الإنسانيّة قاطبة ! إضغطوا لتُجبروا حكوماتكم و طبقاتكم الحاكمة – أولئك الذين هم إمّا ملتزمين الصمت في هذه اللحظة أو متواطئين ، يغذّون نيران الحرب للمطالبة بحصّة أكبر – على إيقاف الحرب .
هنا بإيران ، نحن بصدد تنظيم بناء ثورة حقيقيّة في معمعان هذه الحرب نفسها . و عليكم أنتم – بدايو من 8 مارس هذا إلى نهاية هذه الحرب – أن تنزلوا النساء إلى الشوارع لتحرير الإنسانيّة و إيقاف آلة الحرب الإمبرياليّة . قفوا معنا مطالبين بوضع نهاية للجمهوريّة الإسلاميّة بواسطة سواعد الشعب في إيران و ساعدونا على كسر الثنائيّة المضلّلة ل " إمّا الجمهوريّة الإسلاميّة أو الولايات المتّحدة " . إنّهما تتنازعان مع بعضهما البعض إلاّ أنّهما من النظام نفسه [ الرأسمالي – الإمبريالي العالمي – المرتجم ] . بهذه الطريقة فحسب يمكن أن نجعلهم يندمون على قصف إيران بالقنابل !