استجابة المطالب ما بين تظاهرات عمال الصناعة والنفط... القسم الاول
صوت الانتفاضة
2026 / 2 / 26 - 19:15
الخبر:
(بجهود حثيثة ومتابعة مباشرة من قبل نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط المهندس حيان عبد الغني السواد، تم اللقاء مع دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ محمد شياع السوداني المحترم والذي أكد بدورة عدم المساس برواتب منتسبي القطاع النفطي وحوافزهم).
ضمن سلسلة الإجراءات التقشفية التي اتخذتها السلطة باستقطاع الرواتب من العمال والموظفين في جميع الوزارات دون استثناء، اعترض عمال وموظفي وزارة النفط على تلك الاستقطاعات، ورفضوا بشكل مطلق المساس بحوافزهم او ارباحهم السنوية، والتي كانت مدرجة ضمن الاستقطاعات؛ هنا دعت تنسيقياتهم للتحرك بسرعة وبشكل جاد، بعد ان رأوا الوزارة جادة في عملية الاستقطاع.
نظم العاملين في وزارة النفط وقفات كبيرة في بغداد والبصرة، هددوا من خلالها وبشكل صريح وجدي بالإضراب العام وإيقاف الإنتاج؛ ما ان رأت السلطة ان العمال جادين في تنفيذ اضرابهم، وبما انها دولة ريعية خالصة، اعتمادها الكلي على عائدات النفط، فقد سارع الوزير بلقاء رئيس الوزراء، ليصدرا بيانا بعدم المساس برواتبهم وحوافزهم.
اكيد هذا الخبر مفرح، فهو يعزز ويرسخ من دور الحركة الاحتجاجية للطبقة العاملة وانتصارها في تنفيذ مطالبها، لكن لنرى الخبر الاخر:
(نقابات العراق تهاجم خصخصة وبيع الشركات العامة: تفكيك للقطاع الصناعي العراقي).
اتبعت السلطة الطفيلية سياسة ليبرالية جديدة، تقوم على خصخصة وهيكلة القطاع العام، ناضل العمال بشكل شرس ضد هذه السياسة، لكن السلطة كانت مصرة على هذه السياسة، بسبب ان تخطيط هذه السياسة جاء من صندوق والبنك الدوليين، ولم تنجح الحركة الاحتجاجية العمالية في وقف هذه السياسة، صحيح انها عرقلت او أخرت الى حد ما تقدم هذه السياسة الاقتصادية، لكنها ماضية في تنفيذها.
لنأخذ مثال آخر لعدم نجاح الحركة الاحتجاجية في وزارة الصناعة: حركة سلم الرواتب، المعروف ان أكثر عمال تضرروا من سلم الرواتب المقر عام 2008 هم عمال الصناعة بالدرجة الأساس، تصاعدت الحركة الاحتجاجية منذ ذلك الحين مطالبين بتعديل سلم الرواتب، بلغت ذروتها عام 2023، خصوصا في مناسبة الأول من أيار، فقد امتلأت ساحة التحرير بالحركة أعلاه، لكنها لم تستمر في الاحتجاج، لأسباب كثيرة لا مكان لذكرها هنا، المهم انها أخفقت وخفت اوارها، ولم تحقق شيئا، وهي اليوم بحكم الميتة.
الان، يجب معرفة نقاط القوة والضعف في الحركة الاحتجاجية، البلد مقبل على استقطاعات وفرض ضرائب كبيرة وزيادة أسعار وأوضاع إقليمية متوترة لا يمكن التكهن بمساراتها، السؤال لماذا نجحت حركة احتجاج عمال النفط ولا تنجح بقية الاحتجاجات؟ وكيف من الممكن "تنظيم المباراة"؟
للحديث بقية..
طارق فتحي