وفد كدش يشارك في اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد


أحمد رباص
2026 / 2 / 19 - 00:20     

أصدرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم 16 فبراير الجاري، بلاغا إخباريا حول اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد.
ونقرأ في هذا البلاغ الذي توصلت “تنوير” بنسخة منه أنه في إطار مواصلة جولات اشتغالها، عقدت هذه اللجنة في نفس اليوم، بمقر قطاع الادخار والاحتياط التابع لصندوق الإيداع والتدبير اجتماعها السادس للجنة، وأنها خصصت أشغال هذه الجلسة لدراسة وضعية النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، حيث قدم مسؤولو النظام عرضاً تقنياً شمل الإطار القانوني والحكامة، مؤشرات الاستدامة وهندسة تدبير الاستثمارات.
ويستفاد من البلاغ أن كل محور تلته مناقشة مستفيضة لبسط وتحليل كل المعطيات والأرقام المعروضة. في هذا الإطار، عبر ممثلو كدش عن مواقف مبدئية مبنية على تشخيص دقيق للاختلالات والإجراءات الأحادية التي مست حقوق المنخرطين، وأكدوا على رفض “الإصلاح البارامتري” الأحادي مستنكرين تمرير المرسوم رقم 2.20.935 الصادر في 27 يوليوز 2021 خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي والمسار التشريعي، ومؤكدين أنه تسبب في تراجع مهول لنسب إعادة تقييم المعاشات (0,8) سنة (2025) وبالتالي المساس بالقدرة الشرائية للمتقاعدين، إضافة لعدم عدالة النظام بفصل وعاء الاقتطاع عن وعاء الاحتساب وربط الأخير بمعايير تضخم لا تتماشى مع تطور النظام.
وقد سبق أن ابدت الكونفدرالية موقفها من ذلك النظام حين إصداره وأكدت على ضرورة سحب المرسوم خلال اجتماع اللجنة الوطنية وبحضور رئيس الحكومة. وفي إطار الشفافية أكد ممثلو الكونفدرالية على ضرورة الاطلاع على الاتفاقيات المبرمة بين النظام والصناديق الداخلية للتقاعد، ومدى احترامها للحقوق المكتسبة والمستقبلية المنخرطي هذه الصناديق.
ويطالب ممثلو كدش بمراجعة نظام الحكامة لضمان تمثيلية حقيقية للأجراء داخل المجلس الإداري، بصفتهم أحد الممولين الرئيسين للنظام، والرفع من مستوى التشغيل والتوظيف بالمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وإلحاق أجراء المؤسسات العمومية غير المنخرطة، من أجل إصلاح إشكالية المعامل الديموغرافي وضمان استدامة النظام، لتعزيز بنية النظام وتفادي شيخوخته.
كما أشار وفد الكونفدرالية إلى أن مؤشر “العجز” التقني” يفتقد للواقعية في تشخيص الوضع المالي للنظام بسبب معطى إدماج الصناديق الداخلية للتقاعد، والتي أدت مصاريف الدخول قبل الإدماج، مؤكداً أن أرباح توظيف المدخرات لا تزال تغطي العجز التقني، مما يعني غياب عجز عام بنيوي”. لكن هذا لا يمنع من المطالبة بتقوية الجانب المتعلق بالاستثمارات مرتفعة المردودية وطويلة الأمد مع مراعاة المخاطر، نظرا لضخامة المدخرات التي يمتلكها النظام والمقدرة ب 138 مليار درهم. كما تمت الإشارة إلى الدور الذي يلعبه منتوج التقاعد التكميلي (RECORE)، في تقوية المحفظة المالية للنظام وبالتالي نتائجه على الاستثمار الوطني، مما يستوجب مراجعة السياسة الجبائية بشكل يجعل هذا المنتوج أكثر جاذبية.
وفي إطار تقريب نظم تسيير أنظمة التقاعد بالقطاع العام، وتفادي المساس بمكتسبات الأجراء، تم التأكيد مرة أخرى على ضرورة توحيد الاشتراكات باعتماد نسبة مساهمة (الثلثين/الثلث) بالصندوق المغربي للتقاعد على غرار النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد لضمان العدالة بين جميع الأجراء، وكذلك ضرورة حل إشكالية الاقتطاعات المزدوجة والمساهمات غير المؤداة من طرف النظام، مع إعداد المعطيات التقنية الضرورية، وبعد التأكيد الرسمي على قرب إصدار جدول وطني لدراسة أمد الحياة Table de mortalité.
تم خلال هذا اللقاء المطالبة أيضا بضرورة الاشتغال على إعداد لائحة وطنية للمناصب العاملة وغير العاملة ACTIF/SEDENTAIRE وعدم ترك صلاحية التحديد مفتوحة.
وفي ختام الاجتماع، أكد ممثلو كدش على موقفهم الدائم بعدم المساس بمكتسبات الطبقة العاملة.