السعودية والتجريف المجتمعي لليمن / كلام مقتضب سريع وعابر


أمين أحمد ثابت
2026 / 1 / 27 - 11:47     

تريد وتحتاج السعودية نفض يدها من الازمة اليمنية لتحلها وتتفرغ لتوطيد مسارها نحو ٢٠٣٠ ومابعده لكنها لا تقوى الخروج عن خوفها التاريخي من جارتها اليمن الموسوم ببشره النازعين للحروب والمزعزعين للاستقرار والشرهين للارتزاق وبطبعهم غير المأمون فحل القضية اليمنية بفدرالية او اتحادية او دولة مركزية واحدة تعيد اليمن الى خانة عودة مفهوم الوطن والوطنية وهي لا تأمن ذلك فهي تريد اليمن بوابة تابعة مطلقة ككيان شبه مذاب في تبعيته للسعودية وهي بوابة خلفية للامن السعودي وبوابة اقتصادية ومالية لنمو التراكم المالي السعودي عالميا والتحكم التجاري العالمي في متجه تشكل التكتلات الاقتصادية عالميا وذلك عبر متحكم الامن البحري العربي والاحمر- فاشكالية السعودية من خوفها لاتقبل التعامل في حل المشكلة اليمنية الا عبر مرتزقة سياسيين وقبائل تدفع لهم اموال وتمنحهم السطوة في الداخل اليمني وذلك الى جانب مفرخات المرتزقة الجدد من حديثي الظهور ، لذا حين تسعى لحل الاشكالية اليمنية فإنها تفكك وتعيد بناء مجمعات مشوهة ثم تعيد التفكيك وهكذا سيستمر الحال ل ٣٠ ٥٠ سنه قادمة على اليمن تخلق خلالها مفرخات قوى مليشاوية وسياسية ووجاهات تدعي الوطنية دون تاريخ سابق لها- اما الامارات وقطر فهما عبارة عن لص رخيص مدلل يهوى التملك والعبث والتدمير وتخليق الازمات لارضاء امزجتهم السلطانية المتضخمة ولا يمكن يكون لهما دور معين لليمن - اما ايران فهي اصلا ذريعة وبعبع مضخم لخلط الاوراق واستمرار فاعلية لعبة الفوضى الخلاقة في اليمن بتركيبة ثلاثية من تمزيق الانظمة والدول والمجتمعات وهي الخليط من الصناعة في امريكا اللاتينية بتسيد المليشات المافوية على الاقتصاد وحياة المجتمع ومفاصل الدولة الفاسدة والتجربة العراقية بتدمير الدولة وانهاء النظام وخلخلة قيم المجتمع لتغريب المدنية واحلال بدلا عنها الكانتونات المليشاوية الطائفية المذهبية وفلول المرتزقة السياسيين والعسكريين من الانتهازيات الى جانب التجربة اللبنانية التي تكون الطائفية والبيوتات اعلى من مدنية المجتمع وقابضة اعلى من الدولة والنظام، وتربع التجربة الخلطية المطبقة على اليمن بادخال حذر لتجربة الصوملة ، ولذا اليمن تتخلق من منتج التجربة الخلطية مؤسسات لم يكن لها قيمة تذكر في قيم وذاكرة اليمن ومنها المليشيات الكانتونية السياسية والمالية المسلحة على متحولات طائفية منها مناطقية ومنها مذهبية وهناك ستتشكل كانتونات بيوتاتية مالية سياسية مستقبلا وعصابات مافوية محلية واخرى دولية الارتباط وللعلم بأن قوى الدين السياسي ستمثل من روافع تكوين هذا النوع الاخير من الكانتونات اضافة للانتهازيات السياسية المحلية الوكيلة عن اطراف مصالح خارجية في اليمن - ان الخطر القادم اسوأ وارخص قيمة لليمن وشعبه وللاسف النخب والعامة منجرين نحو موجة العداء والكراهية التي تخطت بضيق تافه حدود الطائفية المناطقية والمذهبية وحدود ايضا العصبية القبلية لتذهب في اتجاه القروية الضيقة
على الجميع التنبه خاصة ولهث الجميع يتجه لبيع وطنه في السعودية والامارات وتركيا وايران وقطر وبريطانيا - لن تتعافى ياوطن حاولنا تخليقك واقعا وفق معتقدات اخلاقية نبيلة فإذا بالقتلة واللصوص والعملاء والانتهازيات السياسية المرتزقة باسماء احزاب اصبحت اوراق صفراء متعفنة لا وجود لذرة من الوطنية في وجودها الراهن بعد بيعة مؤتمر الحوار الوطني الصنيعة الكاذبة - يكفي فالحديث غير المقروء والغائب عن اهل اليمن يطول ولا يتقبلونه لانه خارج ما تعودوا عليه من تلقن ولانه خارج عن نفسه الفاقد لحقيقة الارادة المستقلة بطبعه البشري الاجتماعي