7000 من سجناء داعش فى سوريا - سينقلون - الى العراق
على عجيل منهل
2026 / 1 / 23 - 07:18
- بدأ نقل معتقلي تنظيم «داعش» الذين كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا، إلى العراق.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملية النقل بدأت، أمس الأربعاء،- المصادف21-1-2026 حيث تم نقل 150 عضواً من التنظيم حتى الآن من محافظة الحسكة إلى «مواقع آمنة» في العراق.
ويتوقع نقل ما يصل إلى 7 آلاف من معتقلي التنظيم الإرهابي من سوريا إلى مرافق تسيطر عليها السلطات العراقية.
وقد وجد- «المجلس الوزاري للأمن الوطني، -أن نقل سجناء (داعش) إلى العراق يقلل من المخاوف التي تزايدت مؤخراً بشأن احتمالية فرارهم».
و- أن «وضعهم في سجونٍ خاضعة لإشراف الحكومة العراقية بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة يُنهي تماماً احتمالات إعادة التنظيم بناء قدراته مجدداً-و قد -وافقت الحكومة العراقية على طلب أمريكي بنقل أكثر من 7000 أسيراً من عناصر تنظيم داعش من السجون في سوريا إلى داخل العراق، بينهم عراقيون وأجانب--هذا الإجراء أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر الصفحات دموية في تاريخ العراق الحديث، فداعش ليس تنظيماً عابراً، بل كياناً إرهابياً احتل ثلث البلاد وخلّف آلاف الشهداء ومدناً مدمّرة ومقابر جماعية لا تزال شاهدة حتى اليوم. لذلك فإن أي قرار يتعلق بعناصره لا يمكن أن يُتخذ بصمت أو يُمرّر وكأنه إجراء إداري عادي.
السؤال - لماذا وافق العراق، وهل جاء القرار نتيجة ضغط أمريكي-فقد-اعتبر السيد مسعود بارزاني،- أن نقل السجناء المنتمين لتنظيم داعش الى العراق “افضل” من أن يتم إطلاق سراحهم في سوريا.
جاء ذلك في تصريح أدلى به السيد بارزاني للصحفيين -على هامش زيارته السفارة العراقية في ايطاليا.
وحول المخاطر الامنية لهذه العملية على اقليم كوردستان والعراق كافة، ذكر- السيد البارزاني، أنه “من الأفضل بكثير إيداع هؤلاء في سجون العراق على ان يتم اطلاق سراحهم في سوريا”، مؤكدا أن هذا الاتفاق أبرم بين العراق واميركا أمس.-الأخطر فى هذا القرار- هو الواقع الأمني فالسجون العراقية تعاني من مشاكل معروفة في التحصين والادارة وتجارب الماضي لا تزال حاضرة في ذاكرة الناس، حين تحولت بعض السجون إلى بوابة لعودة الإرهاب، ومع هذا الواقع، فإن احتمالات الهروب أو التمرد أو الاستغلال السياسي والأمني -قائمه-
لماذا اختارت -أمريكا -العراق تحديدا لنقل هذه القنابل البشرية المفخخة مستقبلا ـ ـ بدلا من نقلهم إلى دول مجاورة :
إلى إلى الأردن أو لبنان ـــ مثلا و ليس حصرا .
او إلى قطر حيث إن ممثلي الفكر الإخواني مزدهر هناك و محمي ومدعوم -.
بل لماذا لم تنقلهم إلى إحدى المناطق داخل سوريا . أليس غالبية أفراد و عناصر الجيش السوري باتت الآن مكونّة أو مشكّلة من بقايا القاعدة والنصرة ممن يحملون عقيدة قريبة إلى عقيدة داعش - خاصة ان--
إن أمريكا قد اخلت قواتها من قاعدة عين الأسد - في العراق و ثم استلمتها القوات الأمنية العراقية أو العسكرية .
و هو الأمر الذي يعني ــ افتراضا ــ خلو العراق من أية قوات عسكرية أمريكية ربما لا تتواجد إلا في اقليم كردستان-من جهة اخرى ---فقد -اعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق،- أنه سيبدأ باتخاذ الإجراءات القانونية بحق معتقلي تنظيم داعش الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق،-
أنه «استنادًا إلى أحكام الدستور العراقي والقوانين الجزائية النافذة، وفي ضوء التطورات الأمنية الأخيرة في سوريا، وما ترتب عليها من نقل معتقلي كيان داعش الإرهابي من السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فإن القضاء العراقي سيباشر باتخاذ الإجراءات القضائية الأصولية بحق المتهمين الذين سيتم تسلّمهم وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية المختصة».
و أن المجلس يشدد على «توثيق وأرشفة الجرائم الإرهابية المرتكبة أصوليًا، وبالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، بهدف تثبيت الوقائع الإجرامية ذات الطابع العابر للحدود، وتعزيز التعاون القضائي الدولي، وضمان عدم إفلات أي متهم من المساءلة القانونية».
و أن جميع المتهمين، «بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم الإرهابي، خاضعون حصريًا لسلطة القضاء العراقي»، مشددًا على أن الإجراءات القانونية ستُطبّق بحقهم «دون استثناء، وبما يحفظ حقوق الضحايا ويكرّس مبدأ سيادة القانون في العراق».- مستشار رئيس الوزراء العراقي؛ “حسين علاوي”، كشف -، في حوار متُلفز، أن عناصر (داعش) الذين سيُنقلون لـ”العراق”، سيتم احتجازهم بأماكن خاصة في “مجلس القضاء الأعلى” والأجهزة الاستخبارية والأمنية، وبيّن أن غالبيتهم هم عراقيون، ولكن أيضًا معهم محتجزون أجانب؛ وهذا ما جرى العمل به خلال الفترة الماضية.
وعن سبب موافقة “العراق” على استقبالهم؛ بيّن “علاوي”، أنه: “حتى لا نُعيّد مرة أخرى المأساة التي مرّ بها العراقيون، فالعراق لا يُريد أن تكون منطقة الشرق الأوسط أو العالم والأمن الدولي يُعاني من ظاهرة الإرهاب؛ وبالتالي العراق شريك دولي متقدم في مجال مكافحة الإرهاب وفي مجال تنفيذ العدالة الجنائية تجاه هؤلاء الإرهابيين”.-