الحزب الشيوعي التركي ( الماركسي – اللينيني ) : نحيّي نضال الشعب الإيراني !
شادي الشماوي
2026 / 1 / 21 - 20:20
للأسبوع الثاني على التوالي ، تواصلت الإحتجاجات التي إنطلقت في 28 ديسمبر 2025 و إنتشرت بسرعة عبر البلاد. و قُتِل ما لا يقّل عن 65 شخصا و إعتُقِل أكثر من 2.300 شخصا في 13 يوما . و جاء في تقارير أنّ الإحتجاجات جدّت في 180 مدينة عبر ال31 محافظة ، في أكثر من 500 مكان . و لا تكتفي جمهوريّة إيران الإسلاميّة بمجرّد مهاجمة و قتل الشعب الإيراني ، بالتوازي مع هذه الهجمات ، لجأت إلى غلق الأنترنت على نطاق واسع ، مروّجة إلى أنّ " قوى خارجيّة " تقف وراء تحرّكات الشعب الإيراني ، و هي تخوض حربا معادية للثورة عبر وسائل الإعلام .
و بالرغم من هجمات النظام الإيراني الرجعيّة هذه ، إستمرّت التحرّكات الشعبيّة في عديد المدن ، لا سيما الإحتجاجات الليليّة ، و تجمّعات أحياء و الهتاف بالشعارات من أسطح المباني .
و تحرّكات الشعب الإيراني ليست جديدة . طوال الثلاثين سنة الماضية ، حدثت خمس إنتفاضات كبرى و عديد النضالات الجهويّة لتغيير النظام . و على سبيل المثال ، إلى جانب الحركات الموجّهة سياسيّا لسنة 2006 و 2009 ، سرعان ما أضحت الإحتجاجات المدينيّة التي إنطلقت في مشهد في ديسمبر 2016 ذات طابع سياسيّ ؛ و في نوفمبر 2018 ، تحوّلت الحركة التي تسبّبت فيها الإحتجاجات التي بدأت مع مقتل جينا مهسا أميني إلى إنتفاضة " النساء ، الحياة ، الحرّية " .
و إندلعت التحرّكات الراهنة كإحتجاجات لتجّار بازار طهران ضد الظروف الإقتصاديّة . و نفّذ التجّار إضرابا للإحتجاج على ارتفاع قيمة الدولار و تراجع قيمة الريال . و مع ذلك ، هذا الإحتجاج و هذا الإضراب باتا بسرعة حركة سياسيّة. و تاليا ، إنتشرا بواسطة الإحتجاجات السياسيّة للطلاّب و من ثمّة تبنّاها العمّال في المدن ( العمّال و أشباه البروليتاريا في المدن ، و المعطّلين عن العمل و أصحاب المتاجر الصغرى إلخ ) فتحوّلا إلى إنتفاضة سياسيّة ديمقراطيّة . و إنتشرت الحركة السياسيّة إلى عديد جهات و مدن ، بما فيها زاهدان و أنحاء من محافظة كردستان ( دكمنشاه و إيلام ).
و الأشكال الأساسيّة للصراع في المدن الصغرى و المتوسّطة و الكبرى هي الإضرابات ( في إطار مطالب ، عادة في الغالب الأعمّ نقابيّة و إقتصاديّة ) و إجتماعات و مسيرات في الشوارع ( ذات طبيعة سياسيّة ) ، كانت عادة ما تقابل بهجمات من قوّات أمن النظام الإيراني و تتحوّل إلى صدامات شوارع .
و الشعارات الجوهريّة للجماهير كانت " ارتفاع الأسعار سوط موجّه للشعب " ، " الفقر و الفساد و ارتفاع الأسعار ، سنواصل إلى إنجاز ثورة " ، " الموت للدكتاتور " ، " الموت لخامنئي " . و هذه الشعارات التي تكشف الطابع الاقتصادي و السياسي للتمرّد ، تترافق مع شعارات من مثل " ليسقط الأوغاد الحقراء " ، " الموت لبزدران " و " الموت للباسيج " ، كانت موجّهة ضد قوّات أمن النظام و بزدران و الباسيج.
و في حين يعتبر نظام جمهوريّة إيران الإسلاميّة و يجرّم النضال العادل للشعب الإيراني على أنّه " من صنع الإمبرياليّين و الصهاينة " ، فإنّ الإمبرياليّين و الصهاينة يروّجون أنّ مساندي الشاه يقفون وراء تحرّكات الشعب الإيراني . و هذا كذبة هائلة . في هذه المرحلة ، أعداء الشعب في المصاف الأوّل هم في قبل كلّ شيء خامنئي و قادة الحرس الثوري و رجال الدين الرجعيّين في السلطة ، و لبّ كوادر النظام . إنّهم مفتسرون و سرقة مختلسون و رأسماليّون كمبرادور بيروقراطيّون باحثون عن الريع و ملاّكون للقطاعات المفتاح في البلاد مثل النفط و المواد البتروليّة الكيميائيّة ، و النقل إلخ ، و ملاّكون عقّاريّون كبار . و أعداء الشعب الآخرين هم الإمبرياليسّون الذين لهم راهنا تأثير قليل .
و يملك نضال الشعب الإيراني ، من قوميّات و أثنيّات و معتقدات متباينة ، ضد نظام الجمهوريّة الإسلاميّة ، المبرّر و الشرعي إلى أقصى الحدود ، يملك قوّة أن يفرز قيادته الخاصة الشيوعيّة الثوريّة . و إرث و المراكمة التاريخيّة الثريّة للصراع الطبقي الذى يخوضه لسنوات الشعب الكادح ، لا سيما الطبقة العاملة الإيرانيّة ، يدلّلان إلى درجة كبيرة على هذا.
لنندّد بقمع الإحتجاجات الجماهيريّة و هجما نظام جمهوريّة إيران الإسلاميّة على الشعب !
لندعم الإحتجاجات الجارية و النضالات العادلة للعمّال ، و الكادحين ، و مضطهَدون آخرون في إيران !
عاش التضامن الأمميّ !
Communist Party of Turkey – Marxist Leninist International Bureau- January 2026
الرابط -: https://www.tkpml.com/tkp-ml-ib-we-salute-the-struggle-of-the-iranianpeople/?swcfpc=1