السيادة هي - بمواجهة العدو الصهيوني
عصام محمد جميل مروة
2026 / 1 / 18 - 15:52
إننا امام مرحلة إنقلاب دقيق قد يتوهم البعض عندما يخرج احدهم عن مسارات اساسية تخص السيادة الوطنية اللبنانية المشوهة في اتجاهات مختلفة لإستعادة نفوذ حق المقاومة بوجه الكيان الصهيوني الاحتلالي انطلاقاً من عملية الإسناد التي خاضها حزب الله إبان دقة المواقف المتناغمة مع وحدة الساحات حينها عندما قال سماحة السيد الشهيد حسن نصرالله أن موضوع نصرنا او تضحياتنا وإستشهادنا على درب القدس ليس بمشروع "" آني او مرحلي بل هو نهج تاريخي يضعنا ما بين النصر او الشهادة وفي كِلى الحالتين نحنُ منتصرون شاء مِن شاء وآبى مَنْ آبى "" . بدأت التصريحات تأخذ ابعادها التقنية غداة الساعات الاولى لإنتخاب العماد جوزيف عون رئيساً جديداً للجمهورية اللبنانية . التي عانت وتعانى من الفراغات للمنصب العنصري للدولة، وحصرهِ حسب الميثاق الفرنسي في الانتخابات النهائية بعد دولة لبنان الكبير ، وتأسيس فرضية نظام طائفي عنصري يخص الموارنة للمنصب الاول مهما تعددت الأزمات وتتاليها منذ 1920 إلى الثامن من كانون الثاني عام 2025 - حيث برز دور قائد الجيش بصورةٍ مركبة ومفضوحة غداة الاجهاز على مقدرات المؤسسة التابعة للجيش اللبناني . الذي وإن سقط لَهُ شهداء على ارض لبنان او الجنوب بصورة خاصة فتلك دلالة على اعتبار ان الجيش اللبناني هو المؤسسة الوحيدة التي يتفق عليها المجتمع اللبناني سواءً كانت الحرب المفتوحة مع الكيان الصهيوني اساسها الجوهري . هو وحدة الأراضي والمحافظة على جنوب لبنان الذي كان محتلاً منذ الاجتياح عام 1978 وبقى إلى عام التحرير في 24 وليلة 25 ايار 2000 - حيثُ تم فرض خروج القوات الصهيونية من جنوب لبنان مع العملاء . وكانت المرة الاولى التي تنسحب قوات الكيان الصهيوني من امكنة احتلتها دون قيد او شرط ، و للحقيقة والتاريخ ان المجتمع اللبناني تفاجأ بقوة المقاومة التي ابدت بلاءاً حسناً ودفعت العشرات من الالاف للشهداء على مذبح الوطن الاصغر داخل مكونات الدول العربية .
المقدمة لا تُعتبر بالضرورة نقطة خلاف على قراءة التاريخ المعاصر للمقاومات التي حاربت اسرائيل من جنوب لبنان ، او من على جبهات اخرى ، من سوريا ومن جمهورية مصر العربية او من قطاع غزة والضفة الغربية ، وربما يجرنا الحديث الان عن اتساع رقعة الصراع بعد عملية السابع من اكتوبر 2023 حيثُ خرجت اسرائيل بكل عنفها وفوضويتها مقابل حث العالم الغربي الأوروبي إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في جذب المزيد من تقديم المساعدات العسكرية بصورةٍ واضحة. وكأن التحضير لهذا المشروع والواقع الاليم بعد صمت الأنظمة المجاورة للكيان الصهيوني لا بل اصبحت المشاهدات للمذابح التي طالت ربع مليون فلسطيني ولبناني وسوري ويمني وعراقي وإيراني وسوداني - بين شهيد وجريح ومشرد كانت نتائج ثقيلة وجَّل ما قامت بهِ تلك الدول العربية اصدار البيانات المتكررة في تنازلها عن مضمون محاربة ومقاتلة الكيان الصهيوني تحت حجج عدم المقدرة او الفرق الشاسع ما بين اسلحة العدو الصهيوني ، وما تملكه المقاومات من اسلحة بدائية كأننا في الساعات الاولى لرفض فكرة وجود اسرائيل و طرد الشعب الفلسطيني من ارضه مطلع تاريخ اعوام 1947-1948 - والى اللحظة لم يتغير نمط بيانات الذين يتآمرون على المقاومة والقول انها عاجزة عن تحقيق مرادها .
فلذلك العودة إلى خطاب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي وبخ رئاسة الجمهورية والحكومة اللبنانية على تقصيرها في عدم محاسبة الأبواق التي ترفع أصواتها في تجريد سلاح الحزب سواءاً كان بالتراضى مع اطراف لبنانية محلية داخل المشاركة في الحكومة والمجلس النيابي .
او فسح المجال امام عودة الحرب التي تفتعلها اسرائيل بشن هجمات يومية على معظم امكنة البيئة الحاضنة للمقاومة في جنوب نهر الليطاني وشماله وصولاً للعاصمة وضاحيتها الجنوبية وبعلبك الهرمل والبقاع .
اذاً، الشيخ نعيم وبخ السيادة اللبنانية التي تنبطح يوماً تلو الاخر في الاستفادة من فتح الابواب العلنية مقابل التنازلات للعدو وجعلهِ المقرر الاول والوحيد في تحديد فرضية تجريد سلاح المقاومة ، وإلا العودة إلى منح قيادة الصهاينة القيام بتلك المهمة التي قالت وتقول عنها اصوات لبنانية ، آنْ الوقت و قد حان ، في تعديل المعاهدات مع الجارة التي لا يمكن معداتها لضرورة اهمية قوتها العسكرية الممنوحة من الغرب والولايات المتحدة الاميركية وبعض الدول العربية التي سارعت إلى تقبل نتائج السابع من اكتوبر عام 2023 . وهو رحلة علنية في التطبيع المُشين كما ساد مطلع عام 2016 حينما اعلن دونالد ترامب عن المشروع الإبراهيمي المتكامل حينها ضمناً في عقد اتفاقات سلام بالحرب او بالعودة إلى طاولات المفاوضات .
بعد رحلة عام كامل من وصول العماد جوزيف عون إلى قصر بعبدا وإستغلال السفارة الأمريكية والمبعوثين الامريكين من الذين ينضوون تحت لواء اجنحة دونالد ترامب فها هُم ينقلون اسرار المهمات الصهيونية عبر قصر بعبدا ،ومقر السراي الحكومي ، حينما يُعلن دولة الرئيس نواف سلام عن فراغ دستوري يجعلنا أقرب إلى عقد اتفاق حصر السلاح الذي لم يحقق سوى الخراب والدمار لمعظم مؤسسات الجمهورية اللبنانية التي يجب الانصياع للمجتمع الدولى في قرارت جامعة لنبذ المقاومة وجعلها خارج السرب كما يسود الان .
ولم يكن رئيس الجمهورية العماد جوزيف مُنصفاً ، قولاً في اعتبار المقاومة او بيئة حزب الله ونعتهم بالجانب الاخر او الطرف الثاني - بما يعنيه انهم خارج نقطة نظام سيادة الوطن المقسم على اكثر من ناحية .
قد نصل إلى محصلة غير مسبوقة داخل مواقف لبنانية، عبر القاصى والدانى . إلى تبنى فرضية نزع سلاح المقاومة وتسليمه لقيادة الجيش التى بدورها تكون شاهدة زور إذا ما تم تقديم التسهيلات عبر اللجنة الخماسية للميكانيزم التي تدور في فلك ما تراهُ تأمين حماية امن شمال فلسطين المحتلة .
السيادة هي اساسية وليست مزيفة للحفاظ على وحدة الوطن .
عندها يرتفع صوت الشيخ نعيم قاسم في خلاصة مُرادها نزع السلاح بعد نزع الأرواح - وإلا العواقب متروكة امام الابواب وعتبات عواصف تحولات التغييِّر الكبير لدول الجوار .
عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 18 كانون الثاني - يناير / 2026 / ..