حين يعبر الملح جرحك - قصيدة نثر


أمين أحمد ثابت
2026 / 1 / 4 - 16:47     

أتظن يجيئك الوقت
على مهل
كما يشتهي الحالمون
صباحا بلا جهة ؟
أو تظن التراب يبدل لونه
ليرضى خطوك الموهوم
الزمن يا صاحبي
وهم ان تصاحبه
يتسلل منك
كالزئبق يهرب من بين يديك
فيعتادك كالغياب ويمضي
دون أن يلتفت إليك
والنائمون في وضحِ النهار
يعبرون على جثتك
كما يعبر الملح على الجرح
يمسحون عن وجوههم الغبار
الهواء المضمخ بالهراء
بأنفاسك
ويمضون
وأنت لا تزال
في رقعتك الزنبقية
تتأرجح بين الوهم واليقين
تسأل المرايا وتنتظر :
هل تبقى من الأمنيات شيئا
ينير طريقا للحالمين
فإذا المرايا كسرت
وتبعثر فيك الطريق وشاخ
حتى نسي اسمك
فيغادرك الزمن من جديد
كما لو أنك لم تكن
وكأنك ، منذ البدء
كنت تنتظر هذا الغياب .