اوقفوا الاستهتار الامريكي


كاظم فنجان الحمامي
2026 / 1 / 3 - 21:53     

يتعامل العالم اليوم مع قرصان مستهتر يعيش في البيت البيضاوي، لا يحترم الشعوب والامم، ولا يقيم وزنا لسيادة البلدان، ولا يعترف بالقوانين والأعراف، بل انه لا يحترم الدستور الأمريكي، ولا بمجلس الشيوخ. .

هل سمعتم بدولة استخدمت قواتها الخاصة لخطف زعيم دولة اخرى وترحيله عنوة من بلاده إلى بلد آخر ؟. وهل سمعتم بدولة قررت إلقاء القبض على زعيم دولة اخرى لمجرد اختلافه في الرأي ؟. وهل بات من حق البلدان القوية الاعتداء على زعماء البلدان الضعيفة وخطفهم وأسرهم وتعذيبهم واعتقالهم ؟.

فبعد العدوان الأمريكي السافر على فنزويلا، وبعد قيام القرصان البرتقالي بخطف الرئيس مادورو وزوجته ونقلهما مكبلين بالأصفاد إلى الولايات المتحدة لم تعد لسيادة البلدان اي قيمة، ولم يعد للقانون الدولي اي احترام، صار بأمكان القوى الغاشمة خطف اي زعيم او ملك او رئيس جمهورية، وإخضاعه لمحاكمة صورية ثم الحكم عليه بالسجن المؤبد، وربما تمتلئ سجونهم بملوك ورؤساء من افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. .

يتعين على شعوب الارض تنظيم حملات عالمية أمام السفارات الأمريكية في كل دولة، للتعبير عن وحدتهم وسخطهم ضد الاستهتار الإمبريالي. وللتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفنزويلي وطبقته العاملة، والمطالبة بالانسحاب الفوري للقوات العسكرية الأمريكية وقواعدها الضخمة في منطقة الكاريبي. والمطالبة بالإفراج عن نيكولاس مادورو وزوجته سيليا أديلا فلوريس، فالشعب الفنزويلي هو من يقرر وينتخب من يشاء. ويتعين على الامم المتحدة إنهاء العدوان العسكري واحترام السيادة الإقليمية والسياسية لفنزويلا وأمريكا اللاتينية. .

نحن امام حالة غير مسبوقة، فالقوي المستهتر يفرض قوانينه بقوته الحربية، ولا أمل للضعيف في الذود عن نفسه، بينما ترى الأبواق الإعلامية تمجد القوى وتصفق له. .