افاق التطورات في اليمن
فالح الحمراني
2025 / 11 / 24 - 18:12
اعداد على أساس تقرير معهد الشرق الأوسط في موسكو
يشير الخبراء العسكريون إلى ارتفاع فعالية نظام الدفاع الجوي اليمني. ووفقًا لتقرير للدورية الأمريكية Task & Purpose، المتخصصة بشؤن الدفاع، تبين أن أنظمة الدفاع الجوي اليمنية أكثر تقدماً مما كان متوقعًا.
وبحسب ضابط أمريكي متقاعد، طيّار اختبار طائرة B-52، فقد كشفت العمليات في اليمن عن مستوى متطور للدفاع الجوي اليمني يتجاوز التقديرات الأولية. وقال الضابط" إن فاعلية أنظمة الدفاع الجوي اليمنية باتت تشكل الاخطار على الطيران الأمريكي عند تنفيذ الهجمات المباشرة".
وأنذرت صنعاء المملكة العربية السعودية بشدة بعد المناورات في البحر الأحمر. وحذرت حكومة الحوثيين السعودية من الانجرار إلى حرب جديدة ضدهم تحت ضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل. وكتب نائب وزير الإعلام أحمد الشامي في حسابه على تويتر: إن "المناورات في السعودية تحت مسمى الموجة الحمراء لضمان أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية ومضيق باب المندب" هي إعداد واضح للحرب والتصعيد القادم". وأضاف: "يبدو أن امريكا وإسرائيل جروا السعودية إلى هذه الحرب. إن إسرائيل لا تقبل أن يصبح مضيق باب المندب تهديداً لطموحاتها".
وأفادت وكالة بلومبرغ :" إن الشركات التي تعمل في مجال مد الكابلات البحرية تفكر في الحصول على ترخيص من الولايات المتحدة للتواصل مع حكومة اليمن في صنعاء [الحوثيين] للحصول على تصاريح لاستكمال الأعمال في البحر الأحمر.
وأجلت شركات جوجل وميتا مد الكابلات في البحر الأحمر. وتقوم ميتا وX بحظر الحسابات اليمنية في ظل حملة الدعم السعودي. وقامت ميتا هذا الأسبوع بحظر أكثر من 200 حساب يمني. في 18 نوفمبر، وقام X بحظر حساب المتحدث الرسمي للجيش اليمني وحساب أحد قادة الحوثيين محمد البخيتي. ومن الواضح أن هناك حملة مدعومة من المملكة العربية السعودية تهدف إلى حظر الحسابات اليمنية.
ويعتقد ريتشارد ميد، وهو رئيس تحرير صحيفة "لويدز ليست" البريطانية، أن دعاية الحوثيين لا تزال السلاح الأقوى في ترسانة المسلحين اليمنيين.
وأصدرت حركة أنصار الله (الحوثيين) بيانًا من صنعاء بشأن احتجاز البحرية اليمنية للسفينة "الصهيونية" "جالاكسي ليدر" في البحر الأحمر قبل عامين. وجاء في البيان أنه "احتجزت البحرية اليمنية السفينة الصهيونية "جالاكسي ليدر" في 19 نوفمبر 2023 في المياه الإقليمية اليمنية في البحر الأحمر ردًا على العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والمجزرة التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين".
وكانت السفينة تابعة لرجل أعمال يهودي، وتم الاستيلاء عليها في عملية عسكرية نُفذت بدقة، شملت إنزال مروحية واقتحام مركز قيادة. ونُقلت السفينة إلى الساحل اليمني قرب الحديدة. وأكدت اليمن أن إطلاق سراح طاقمها المكون من 25 فردًا من جنسيات مختلفة مرتبط بموقف المقاومة الفلسطينية في غزة، بينما ظلت السفينة نفسها محتجزة في ميناء رأس عيسى.
وكان مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي قد طالبا عند احتجازها، بالإفراج عن طاقمها، لكن اليمن رفض الإفراج عنهم حتى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة. وبعد وساطة عُمانية وتنسيق مع القيادة الفلسطينية، بقيادة حماس، أُفرج عن الطاقم في 22 يناير، مع أن السفينة لا تزال محتجزة.
ووفقًا للحوثيين، فإن هذه العملية "كانت بمثابة بيان قوي من اليمن دعمًا لفلسطين، وأظهرت دور اليمن كقوة مؤثرة في المنطقة، معبرًا عن موقفه ليس فقط بالقول بل بالأفعال أيضًا". وشدد البيان على أن "العملية نُفذت بتوجيه من أعلى القيادة اليمنية، وهي خطوة في سياق مقاومة العدوان الصهيوني ودعم القضية الفلسطينية، واستمرارًا للنضال الشامل ضد النظام الصهيوني".
ووصلت السفيرة البريطانية لدى اليمن إلى عدن، جنوب اليمن، في 20 نوفمبر، حيث التقت بممثلين مرتبطين بدولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال الزيارة، أعربت الدبلوماسية الرفيعة المستوى عن موافقتها على إنشاء منشأة جديدة لخفر السواحل في عدن. وأكدت السفيرة أهمية هذه التسهيلات لضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الشرايين البحرية في العالم. وتعهد الجانب البريطاني بدعم جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة.
على صعيد آخر أُطلق سراح ناشط يمني في الهند. وأثار اعتقال الناشط والسياسي اليمني البارز عادل الحسني في مطار نيودلهي توترات دبلوماسية، وأدى إلى اتهامات ضد الإمارات. وجرى اعتقال الحسني، المعروف بمعارضته العلنية للتدخل الإماراتي في اليمن، ورئاسته لمنتدى "إنهاء الحرب والسلام"، فور وصوله إلى الهند. ووجه ممثلو حركة أنصار الله وعلى الفور، بيانًا رسميًا إلى السلطات الهندية يطالبون فيه بالإفراج الفوري عن الناشط.
ونفت أبو ظبي نفيًا قاطعًا أي تورط للإمارات في الاعتقال، واصفةً إياه بأنه لا أساس له من الصحة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن اعتقال الحسني كان بتدبير من أجهزة المخابرات الإماراتية. ويُرجح أن السبب هو كشفه عن مؤامرة إماراتية مزعومة ضد اليمن، وعن أنشطة الإمارات في الأراضي اليمنية المحتلة. ووفقًا لمصادر موثوقة فقد كان الحسني سابقًا عضوًا في تنظيم القاعدة، ثم عمل مرتزقًا للإمارات قبل أن يفضح أنشطتها وينشر ملفات سرية، مما أدى إلى اعتقاله وزجه في سجون سرية جنوب اليمن. وتمكن من الفرار، ثم وجد ملجأً في تركيا.
وأعرب عادل الحسني بعد إطلاق سراحه في الهند، عن امتنانه للحكومة اليمنية (صنعاء) والحكومة التركية على دعمهما. وأكد تداول أسماء يمنيين معارضين لسياسات الإمارات في عدة دول، ونصحهم بتجنب السفر إلى الدول التي تربطها اتفاقيات أمنية مع الإمارات، كالهند، لتجنب حوادث مماثلة. وأكد الحسني معارضته المستمرة لممارسات الإمارات، التي يرى أنها تلحق الضرر بالشعب اليمني..