نبتُّ كما الزّوفى


عديد نصار
2025 / 10 / 29 - 00:17     

نبتُّ كما الزوفى على هامش الصخرِ
فما ضمّني حبّاً ولا شدَّ من أزري
بُليتُ بمُعتركٍ عقيمٍ حِراكُه
عديمِ التواصل مستقيلٍ من الفكرِ
تُتَعتعه الأنواءُ في كل ساحةٍ
ولا ينتضي موقفاً من واقع الأمرِ
وحيثُ يسودُ الشُّحُّ والمنُّ والردى
تقلُّ ذواتُ الجذعِ والغصنِ والزّهرِ
وحيثُ يصير الجهلُ والكذبُ والخنا
شعاراً يصير الشّعرُ شيئاً من الكفرِ

فما أسفي أنّي وُجِدتُ مُحاصَراً
فهذي بلادي كلها داخلَ الأسرِ
فلا تأسَفَنْ إن ضاقَ خِلٌّ بخِلِّه
وآسفْ على شعبٍ غدا خارجَ العصرِ

أنا لستُ جوهرةً وقلَّ نظيرُها
تعِزُّ على المفتونِ والطالبِ الحُرِّ
أنا بعضُ أحلامٍ وبعضُ مَشاعرٍ
وكُوَّامُ بؤسٍ في حزامٍ من الصَّبرِ
وحوليَ أصحابٌ نُداوِلُ بيننا
هموماً وأفكاراً وشيئاً من الشعرِ
ترانا معاً في كلِّ أمرٍ خليَّةً
صداقةُ عمرٍ قد وهبتُ لها عمري

#من_أوراقي_القديمة