الخطوط العريضة لاقتراحات حزبي -الاتحاد الاشتراكي- و-التقدم والاشتراكية- في شأن انتخابات 2026
أحمد رباص
الحوار المتمدن
-
العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 00:08
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
اكد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رغبته في المشاركة الفعالة في مشروع إصلاح الانتخابات، من خلال اقتراح مجموعة من الإجراءات الهيكلية.
استجابة لدعوة الملك محمد السادس، خلال خطاب العرش، لإصلاح قانون الانتخابات العامة في مجلس النواب، قبل عام تقريبا من الانتخابات التشريعية لعام 2026، قدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مذكرته.
قبل أيام قليلة من انطلاق المشاورات السياسية مع مختلف الجهات المعنية، كشف حزب "الوردة" عن مقترحاته. ومن أهمها مراجعة حدود الدوائر الانتخابية بناء على نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، وإصلاح آليات الإشراف الانتخابي، وتحديث الحملة الانتخابية، وضمان شفافية العملية الانتخابية وسلاسة سيرها.
ودعا حزب إدريس لشكر، في بيان أصدره عقب اجتماعه يوم الاثنين 4 غشت 2025، إلى تعزيز المشاركة المباشرة للمغاربة عبر العالم وإدماج التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتحديث تنظيم الانتخابات.
يأتي هذا التصريح عقب اجتماع بين وزير الداخلية والأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، في إطار التحضيرات للانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026.
رحب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمحتوى الخطاب الملكي الصادر يوم 29 يوليوز الماضي، وخاصة التعليمات التي دعت إلى احترام التقويم الدستوري والإصلاح الشامل للنظام الانتخابي.
وإذ يُذكّر حزب المعارضة بأنه سبق أن طلب فتح مشاورات حول هذه القضية في ماي 2024، فإنه يُعرب عن استيائه من عدم استجابة الحكومة. ويرى أن خطاب العرش يُمثّل اعترافا ضمنيا بمطالبه، على غرار إنشاء مؤسسة "المغرب 2030" لصالح المعارضة.
وأكد حزب عبد الرحيم بوعبيد كذلك على ضرورة حدوث ثورة سياسية لاستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات، ومحاربة التضليل، وضمان الشفافية في التعيينات في المناصب ذات المسؤولية.
وطالب أيضًا بفصل صارم بين موارد الدولة والأعمال الحزبية لأعضاء الحكومة، مشترطا ضمانات للمنافسة الانتخابية العادلة.
أراد حزب المهدي بنبركة أن يكون إصلاح الانتخابات أولوية خلال الدورة البرلمانية المقبلة، مؤكدا على أهمية إشراك الشباب والنساء.
حزب التقدم والاشتراكية
عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، يوم الاثنين 25 غشت 2025، اجتماعا استثنائيا، خُصص لمناقشة واعتماد مقترحات الحزب المتعلقة بإصلاح الإطار العام لانتخابات مجلس النواب لسنة 2026، بما يتماشى مع الإطار السياسي العام الذي يجب أن يُجرى في إطاره هذا الحدث الديمقراطي الهام بالنسبة إلى حاضر ومستقبل بلادنا.
وبعد نقاشات معمقة، صادق المكتب السياسي على محتوى مذكرة الحزب، التي تتضمن، بالإضافة إلى الإطار السياسي العام، المقترحات المحددة ذات الصلة، اعتمد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية مذكرة استراتيجية لإصلاح الإطار الانتخابي الخاص بالانتخابات التشريعية لعام 2026.
ستُرفع هذه الوثيقة، التي جاءت ثمرة نقاشات داخلية وُصفت بأنها "معمقة"، إلى الجهات المعنية، وفقا للتوجيهات الصادرة عن اجتماع بداية غشت بين وزير الداخلية والأحزاب السياسية، بناءً على التوجيهات الملكية السامية. واقترح الحزب في هذه المذكرة سلسلة من الإجراءات الرامية إلى ضمان انتخابات "ديمقراطية ونموذجية"، مع التركيز على أخلاقيات العملية الانتخابية، ومكافحة الممارسات الاحتيالية، وتوسيع نطاق مشاركة المواطنين.
كما شددت المذكرة على تعزيز تمثيل المرأة والشباب والكفاءات الوطنية والمغاربة المقيمين بالخارج، مع الدعوة إلى مراجعة حدود الدوائر الانتخابية وآليات الرقابة. يدعو الحزب إلى تحديث الأدوات الرقمية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات، بالإضافة إلى مراجعة شاملة لآليات التمويل.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية أن مقترحاته لإصلاح النظام الانتخابي لمجلس النواب تهدف إلى الإسهام في جعل الانتخابات المقبلة محطة ديمقراطية وطنية بارزة.
لتوضيح مبادئه التوجيهية، سيعقد الحزب مؤتمرًا صحفيًا في الأول من سبتمبر 2025، في المقر الرئيسي للحزب بالرباط. ويمثل هذا الاجتماع خطوةً أساسيةً في إيصال طموحاته الإصلاحية، بقيادة أمينه العام، محمد نبيل بنعبد الله.