|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: سلام عبود |
الإعلام الحربيّ والمؤامرات اللغويّة
أحد أبرز التعابير السياسيّة التي روّجها الإعلام الغربيّ عند توصيف حالات الصراع العنيفة، في الفواصل الحادّة والانعطافات المثيرة، تعبير "ضبط النفس". فقد تردّد هذا التعبير كثيرا عقب ظهور الردّ الصاروخيّ اليمنيّ على مواقع القوات السعوديّة. استخدم هذا التعبير لتأكيد وتثبيت صيغة "التوازن" الإعلاميّ، ذي المسحة الحياديّة الخادعة، بعد أن وصلت الحرب الى حدود الإبادة السافرة لشعب كامل. جاء التعبير ليضفي على الحرب، التي تقودها السعوديّة ودولة الإمارات شيئا من التوازن الأخلاقيّ: صاروخ مقابل حرب شاملة، أو "صاروخ تمّ اعتراضه"، كما يقول الإعلام السعوديّ، مقابل موت آلاف المدنيين اليمنيين، وما يرافقه من تدمير تامّ للحياة. صيغة التوازن، الحياد الكاذب، لا تفرّق بين معتد ومعتدى عليه، بين قاتل وقتيل، بين مهاجم ومدافع عن أرضه، بين سيادة واحتلال. فهذه التمايزات الجوهريّة، التي تحدد طبيعة أطراف النزاع، مطموسة تماما، ولا يتبقـّى من النزاع سوى حالة نفسيّة، تتمثـّل في مقدار التحكـّم بالمشاعر. وهذا أبشع ضروب التقويم السياسيّ والعسكريّ في الحالات الإنسانيّة الخطيرة.
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||