ملاحظات حول نظرية النسبية الخاصة
محمد فيصل يغان
2013 / 7 / 19 - 21:59
تعتبر نظرية النسبية الخاصة من اكثر مواضيع الفيزياء خلافية خلال القرن الماضي حتى بين المؤمنين بصحة النظرية يالمطلق فإن التفسيرات و التحليلات تختلف جذريا فيما بينهم, و بالنسبة لنقاد النظرية فتتراوح انتقاداتهم ما بين التشكيك بالاشتقاق الرياضي و بين اظهار تناقض النظرية مع المنطق السائد. و كون الموضوع شائكا و لا يمكن بأي حال تقديم النظرية بطريقة بسيطة تثبت أو تنفي ما جاءت به على الاقل لذوي العقول اليقظة, فالنصيحة للمهتم هي قراءة أو اعادة قراءة النظرية بعقل منفتح و جرأة أدبية على طرح التساؤلات. و في ما يلي بعض النقاط المفصلية التي تمحورت حولها النقاشات و مازالت, و من المفيد ان تبقى في الذهن عند القراءة أو كما ذكرت اعادة القراءة
اولا- كل السرعات (للأجسام) تعتبر نسبية في اطار ميكانيكا نيوتن (سرعة الكرة على ظهر سفينة متحركة كما يقيسها المراقب على الشاطئ تعادل المجموع الجبري لسرعة السفينة و سرعة الكرة بالنسبة للسفينة نفسها)
ثانيا- ثبات سرعة الضوء في اطار نظرية ماكسويل (للموجات) الكهروميغناطيسية هي نتيجة و ليست فرضية أو مسلمة
ثالثا- (سرعة) الضوء في نظرية ماكسويل مشتقة من الخواص الكهرومغناطيسية للحيز (الفراغ) و ليس من علاقة المسافة بالزمان أي أن هذه (السرعة) ثابت كوني يخص هذا الحيز
رابعا- في الورقة الاصلية لاينشتاين بعرف ثبات سرعة الضوء على انها لا تعتمد على سرعة مصدر الضوء كما يعرفها على أنها حاصل قسمة المسافة ما بين المصدر و المتلقي مضروبة في اثنين (ذهاب و اياب الضوء من و الى المصدر) مقسوما على الفترة الزمنية ما بين لحظة الارسال من المصدر و لحظة عودة الاشارة الضوئية الى المصدر
خامسا- في نظرية النسبية و عند دراسة عملية ارسال و استقبال الاشارات الضوئية تقع في اطار مرجعي متحرك (قطار) من وجهة نظر اطار مرجعي ثابت (رصيف المحطة) المراقب (يقيس) سرعة القطار و لكنه (يفترض) سرعة الضوء في القطار على انها نفس سرعة الضوء على الرصيف و ذلك نتيجة فرضيته المذكورة حول عدم اعتماد سرعة الضوء على سرعة مصدره
سادسا- الحدث في الكهرومغناطيسية هو قيمة متغير الدالة الموجية (phase) في مكان و زمان معين أما الحدث في ميكانيكا نيوتن فهو وجود (جسم) في مكان و زمان معين, و نظرية النسبية تتعامل مع الضوء على أنه جسم (فوتون) و بالتالي تفترض التغيرات الحاصلة نتيجة السرعة على المسافات و الفترات الزمنية (خارج) الفوتون و لا تقتصر على المسافة (طول الموجة) داخل الفوتون و الفترة الزمنية (فترة الموجة) داخل الفوتون
سابعا- التزامن (simultaneity) منطقيا يعني استحالة و جود علاقة سبب و نتيجة ما بين الحدثين المتزامنين مهما كانت سرعة الاشارة المستخدمة لتأثير احدهما على الآخر
ثامنا- نسبية التزامن في نظرية النسبية الخاصة تعني اولا و من ناحية المبدأ امكانية ان يكون احد الحدثين المتزامنين من وجهة نظر مراقب ما هو سبب او نتيجة للحدث الآخر من وجهة نظر مراقب آخر و تعني ثانيا أن السببية ليست قانونا كونيا و ثالثا للحفاظ على السببية و بنفس الوقت الحفاظ على نسبية التزامن يجب ان يكون أحد النظامين المرجعيين هو النظام المطلق و هو ما يتعارض مع مسلمة اينشتاين الاولى (مبدأ تكافؤ الاطر المرجعية لغاليليو)
تاسعا- الزمكان في نظرية النسبية ليس شيئا ماديا (أثير مثلا) بالتالي لا يوجد سبب (مادي) يفسر نتيجة تقلص المسافات في الاطار المتحرك و تبدو كأنها (هبة من فوق) كما يقول مينكوسكي
عاشرا- معاملات تحويل لورنتز تعتمد على السرعة و لا تتطرق للتسارع, و التغيرات في الفترات الزمانية و المسافة ما بين النظامين المتحركين الواحد بالنسبة للآخر هي تراكمية طالما استمرت السرعة النسبية بينهما
حادي عشر- القول بأن تسارع أحد النظامين هو السبب في الفروق يؤدي الى أن الفروق لا يجب ان تكون تراكمية بعد توقف التسارع مما يعني ان التحويلات خاطئة و تعني أيضا أن ان هناك نظاما مرجعيا مفضلا على الآخر مما يعني سقوط مسلمة اينشتاين الاولى ( مبدأ تكافؤ الاطر المرجعية لغاليليو)
ثاني عشر- بناء على الملاحظتين عاشرا و احد عشر يجب ان يرى كل من المراقبين في النظامين المرجعيين نفس التغيرات لدى الآخر, أي أن يرى كل تؤم شقيقه في النظام الآخر المتحرك بالنسبة له اصغر منه سنا و هذا يناقض المنطق