العام الاول ..والاسبوع الثاني .. لثورة الاشقاء في سوريا العظيمة
جميل عبدالله
2012 / 3 / 24 - 13:12
كتب تمراز يقول : لعل من الصعب نسيان الكثير من مشاهد القتل التي تعلقت بالمذابح الجماعية للشعب العربي السوري وقوافل النازحين التي قصدت الحدود مع ودول جوار ووقف الجميع شاهدا للغطرسة لحكام سوريا , لعل تلك الأذهان والأفكار ذهبت بنا إلى المعنى القريب لذلك الإنسان , فما أظلم الإنسان العربي على أخوة الإنسان , ذلك التحدي ضد شعب أعزل , محاوله تلو المحاولة لتعرية نظام بشار الأسد هذا الدكتاتور وحزبه ألبعثي السوري المنشق أصلا عن حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق , وهو كلام صحيح بكل تأكيد , لكن هناك انتصار كبير أخر حققه ذلك الشعب وهو انشقاق الجيش السوري على نفسه , في كل يوم هو ذلك الانتصار الذي حققه الشرفاء من هذا الجيش على مشروع توريط الجيش الشرفاء من ذلك الشعب في القتل والإرهاب باسم الدفاع عن ألدوله ضد الإرهاب والإرهابيين .
كل يوم يخرج نظام الأسد برسالة يروجها بين أنصاره وبين شعبة على امتداد العالم كله , والتي تذهب إلى ترويج الخطابات المنسوبة باسم الدفاع عن سوريا ومواطنيها , ويبرر كاذبة هستيرية استهداف المدنيين الأبرياء بدعوى تضامنهم مع الإرهابيين المسلحين التي كما يدعون تريد سرقة ألدوله ومقدرات الشعب السوري ؟
كل ذلك تواطؤ على انتهاك واستباحة حقوق الإنسان والأديان في كامل أرجاء الجمهورية العربية السورية العظيمة , وهو ما يبرر من وجهة نظر خطاب الأسد استهداف أولئك المدنيين , أو اتخاذهم رهينة , قوافل المظاهرات التي اندلعت ومازالت في كل مكان وخاضت غمار رحلة الموت مع كل مواجهة تحصل مع القوات النظامية والشبيحة وخاصة الفرقة الرابعة حرس جمهوري , انتهت هذه الأحداث وبعثرت مشروعية بقاء الأسد في سده الحكم , ألان هذا الشعب البطل النبيل أتوا من كل فج عميق ومن ديانات مختلفة ليقفوا ضد الطغيان والظلم ويموتوا بشرف الانتماء دفاعا عن حقوقهم في وطنهم , كانوا من كل المناطق والقرى والمدن وحتى من العاصمة نفسها , تظاهر هؤلاء الأبطال الثوار من كل الأعمار وكلا الجنسين بالإضافة إلى بعض الأجانب العرب والغربيين معهم , واشتبكت الأيدي والأرواح والأنفس معا دعما للحقوق المشروعة لكل مواطن سوري وانتصار لكل المستضعفين وتحديا للاستكبار النظام الحاكم , وسالت دماء بدون جنس أو دين فوق تراب ذالك الوطن العظيم من أجل رفع الظلم وإظهار الحق , هذه الروح الجميلة التي أعادت الأمل كل الأمل في حياة الضمير الإنساني لم تقهر فقط خطابات الأسد ونظامه الحاكم , وإنما قهرت أيضا كل من يريد لهذا الشعب أن تكسر هيبته وشجاعته وكبريائه , هؤلاء الأشاوس الأبطال لم يهزموا فقط الأسد وجيشه وآلة الإرهاب التي أمعنت بشاعة في قتل كل ما أنساني قتلا وتنكيلا وذبحا , إنما هزموا أيضا مشروع الطائفية وفرغوه من مضمونة وأبطلوا منطقة البغيض والذي كان يحاول النظام اللعب على أوتاره , فهاهي أو مجموعة مسلحة من الجيش من الطائفة العلوية تنشق عن فرقتها في النظام وتلتحق بركب الأبطال من الجيش الحر ..
هذه هي الانتصارات وتلك هي الهزائم تلوا الهزائم لنظام بشار الأسد وزمرته الحاكمة في عقدها الأخير , وربما أول الهزائم لهذا النظام منذ أن كونه المقبور " حافظ الأسد " الأب , هزائم في أكثر من مكان , وفشل النظام في أن يكسر شوكة ذلك الشعب أو أن يلحقوا بهم الهزيمة التي كان يخططون لها , بقوة السلاح والتخويف والقمع والاختطاف والقتل والتشريد , ولكن خرج المتظاهرين مسالمين برسالتهم الإنسانية يحملونها لكل العالم بدون المدافع ولا البنادق ولا الدبابات , أثمرت هذه المظاهرات في كسر شوكة النظام الاسدي ألنصيري وتفكيك خطابه الإصلاحي ومن يرصد أفعال الأسد وجيشه كلها محاوله للهرب من التعليق عليها أو الارتباك أمام دلالاتها يدرك على الفور الأكثر الكبير الذي خلقته تلك المظاهرات والمسيرات في تفكيك إصلاحات الأسد كلما تحدث عنها .
في النهاية : إن هناك أمر مؤكد وهو أنه كلما تعززت روح الشعب العربي السوري تلك الروح النبيلة في العالم وكلما انتشرت , خاصة في التظاهر والتضامن مع المستضعفين في وطنهم كلما حوصر مشروع الأسد وتهمش وتفكك مشروع خطابة الإصلاحي على فكرة أن العالم كله ضده وأنة محاصر !! ..
نقول لقوافل الشهداء والأبطال لا تقلقوا " إن العالم كله معكم " من شماله إلى جنوبية ومن شرقه إلى غربة , فقط أصبروا وثابروا وتحدوا واجعلوا نضالكم في موقعة الصحيح ضد الظلم والقهر والجوع والفقر , واجعلوا قضيتكم تصل بشرف إلى ضمير العالم بالشكل الصحيح , فأنتم يحرككم النبل الإنساني الحقيقي .
مظاهراتكم ونزولكم إلى الشارع غرزت في قلوب الملايين الحب لكم وأنتم تدخلون عامكم الأول في ثورة التحرر , ودمائكم التي سالت على أرض سوريا الحبيبة أمام جيش الأسد وشبيحة النظام هزت مشاعر كل العالم . فأنتم اول الشرارة ضد الامبريالية العبثية وقوى الدكتاتورية الحديثة ...
عاش نضالكم يا شعب سوريا البطل ...
سلامتكم ..
فلسطين الأصل أسدود
[email protected]