الحاجة الى ..معراخ ..عراقي .....1


جاسم محمد كاظم
2010 / 1 / 22 - 19:18     

عراق اليوم كما هو معروف للكل بلا يسار . واليسار اليوم اشبة بالميت او الذائب في نتريك اليمين الديني الذي استطاع من فرز الطوائف العراقية حسب ما اقتضتة مصالحة بعملية طرد مركزي مبرد فانفصلت الزبدة عن القشدة. ومع اليمين الديني الذي بصق كل مبادئة السابقة وتنازل عن دولة العدالة المفقودة التي ملا بها البقاع صخبا واذان المستضعفين لغوا وضجيجا حين اصبح في سدة السيادة والحكم وبيت المال واعاد الاقطاع القديم الميت باشخاص الشيوخ وابناء السراكيل المنسيين المهملين على امل قلب الموازنة العراقية واعادة الوضع الاجتماعي الى قبل مرحلة الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم من اجل تقسيم العراق الى اقطاعات وكانتونات بمسميات جديدة . ووئد كل منجزات الاشتراكية التي انقذت فقير ميزوبوتاميا الجائع المحروم من وحشية ذلك الاقطاعي الديني المتوحش الفاقد للانسانية ووصل الامر بة الى حد تجريد المعلمين من رواتبهم ايام العطلة الصيفية والغاء البطاقة التموينية ..
فهاهو العراقي الفقير الجائع اليوم يتحمل وزر وجريرة اعمالة وماجنت علية يدية حين مزج الدين بالسياسة واقنع نفسة بعملية تخدير ذاتي بان كلمات اليمين الديني بزهدة وتقاتة وصلاحة في زمن التشرد والفاقة والحرمان والجوع والاحتلام بخيال السلطة هي نفس كلمات التقوى والصلاح في زمن السيادة والخدم والحشم ومسك مقود السلطة التي كشفت غسيل التقى وعرتة من ملابسة البيضاء واثبتت بانة شخوصة لايختلفون كثيرا عن شخوص الجلاوزة وسلاطين القصور عن انحسرت عنة اخلاقة المثالية واثبت بالدليل "ان المال يحط من شان الهة كل البشر حين يحولهم الى سلعة "...2 واخذ اليمين الديني بالمثل العتيق الذي لعنة و سب قائلية ومتجارية ونعتة بالفسق من على منابر التقوى والصلاح والتخدير " الغاية تبرر الوسيلة " واخذ يبحث عن كل طريق للبقاء في سدة السلطة المدرة للربح الحلوة المذاق المليئة بالمال والاماء والجواري والخدم والاهم من ذلك التلسط على الرقاب . ويبشر بحرية جديدة يرى انها تكمن في نقد الطرف المناوى ايا كان والتهجم على عقائدة بالكلام فقط ونقد الصداميين ومحاكمتهم وتسميتهم باسماء الاموين من قبل وعلى نفس المنوال يسير اليمين السني بعكس المعادلة الكلامية ويتناسى الكل ظرف المعيشة الصعب والانحدار الاقتصادي ومعدلات البطالة وعدم وجود أي سلعة عراقية في متجر من متاجر التجزئة او البائعين الجوالين وتصحر الارض وموت الزراعة .. بينما لازال اليسار العراقي العتيق يحاول لملمة الاجزاء بدون النظر الى الهويات الجانبية المفرقة والتي وصل الامر بها الى اقتتال انتحاري ولازال يردد كلمات مزقها العلك المستمر وافقدها لذة المذاق
فالحاجة الان تكمن في لملمة الشمل العمالي المشتت الذائب باسماء المناطق الجغرافية المقسمة ولو تماشيا مع سياسة المحاصصة والتقسيم غير المعلن. فالحاجة الان تتطلب جمع الطبقة والنقابات العمالية الكردية بمسمى كردي وهكذا يستمر الامر مع بقية المناطق السنية والشيعية قبل ان يكون هناك حزب موحد بقيادة مركزية . لكي تستطيع هذة المسميات والاحزاب الاقليمية من الوقوف منتصبة وقادرة على مجاراة اليمين المنتفخ ولو في مناطقها الجغرافية قبل يقتنع الشعب ويصل الى مرحلة القناعة بنفسة وتكون الحاجة اكبر للبدء بجمع تكتل عمالي ضخم تقتضية المصلحة والظرف على شاكلة المعراخ العمالي الاسرائيلي لكن الاهم من ذلك هو وجود قادة من طراز رفيع قادرين على اداء المهمة والبدء بهذة الخطوة الجبارة على غرار بن غوريون
وليفي اشكول وكولدا مائير لكي نسمع برنامج تاسيسي يقول ((التفاني في بعث شعب "العراق" على ارضة كشعب عامل متحرر ومتساوي الحقوق يضرب جذورة في كافة المجالات الزراعية والصناعية ويطور ثقافتة وتراثة "الانساني" ويتلائم مع الطبقة العمالية العالمية في نضالها لالغاء العبودية والاضطهاد الاجتماعي ))...3 ...
جاسم محمد كاظم
[email protected]
1- المعراخ تكتل عمالي اسرائيلي ظهر في عام 1965
2- كارل ماركس .. المسالة اليهودية
3- النص بين الاقواس الكبيرة منقول من البيان التاسيسي لحزب الماباي"العمال الاسرائيلي "