|
|
غلق | | مركز دراسات وابحاث الماركسية واليسار | |
|
خيارات وادوات |
|
|
-مقاومة الإحتلال - راية بالية ومستهلكة
ما كنت لأكتب في موضوع مقاومة الإحتلال الأميركي للعراق لولا أن كثيرين من الذين ما زالوا يرفعون باطلاً راية الشيوعية تغويهم أوهام انتصارات سياسية يتخيلونها فيرفعون راية مقاومة الإحتلال المهترئة طالما أنها المبرر الوحيد لاحتفاظهم بمسار سياسي حتى وإن لم يعد له أي ظل على الأرض ، يضلّون ويضللون شعوبهم . بعد انهيار الإتحاد السوفياتي كان من الطبيعي جداً أن تخشى عامة القيادات في العمل الشيوعي أن تفقد بين يوم وليلة كامل رصيدها السياسي الذي سهرت على بنائه طويلاً وقدمت لأجله أغلى ما تملك . هؤلاء " الشيوعيون " لم يعودوا شيوعيين حقاً بعد أن ضيّعوا عدوهم الطبقي بل ولن يعودوا حتى سياسيين حقيقيين، حيث أن السياسة ليست إلا أدب الصراع الطبقي والتي لا تقوم بغير معرفة العدو الطبقي وتحديده حصراً . لقد رضوا لأنفسهم أن يلعبوا دور السياسي المزيف ؛ يملأون الأجواء زعيقاً .. الاحتلال ! الاحتلال !، دون أن يفصحوا عن أية أهداف لهم في مقاومة الاحتلال أو عمّا يخططون له بعد الخلاص من الإحتلال وهو المبرر الوحيد لمقاومة الإحتلال . نحن نعلم أن عصابات النظام الدكتاتوري الدموي السابق في العراق إنما تقوم بعملياتها الإجرامية في تقتيل المدنيين بالمئات والألوف مؤملة استعادة نظام عصابة تكريت الذي استخدمها حرساً حديدياً مقابل مكافئات مجزية لم تحلم بمثلها يوماً . لكن هؤلاء الشيوعيين سابقاً ليسوا من طينة هذه العصابات الإجرامية حتى وإن خطبوا ذات الخطاب ورفعوا ذات الشعارات إذ كانوا فعلاً قد ذاقوا الأمرّين على يد هؤلاء القتلة من حرس النظام الدموي السابق . " الشيوعيون " من أيتام خروشتشوف وبريجينيف وقد خرجوا على طبقة البروليتاريا قبل أكثر من نصف قرن ونسوا تبعاً لذلك ماركس ولينين، ليس لهم اليوم إلا البحث الحثيث عن أي شغل يناسب خبراتهم السياسية الطويلة فلم يجدوا سوى مقاومة الصهيونية قبل العام 2003 ومقاومة الاحتلال الأميركي للعراق بعده، وليس في الحالتين أية ظلال للشيوعية، بل إن السياسة بحد ذاتها لا تعود سياسة مع أي غياب للعدو الطبقي طالما أن السياسة إنما هي التعبيرات المتباينة للصراع الطبقي .
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||