يا منذورةً لكلِّ مَن يَجِيء لِلحَظِّ أو للعَابِرِ الجَرِيْء


علي تولي
2020 / 2 / 12 - 12:51     

علي تولي
# إنَّها لم تسقط بعد..!!
يلزمُ الأمر ثورة حقيقية رغم كل ما نتوقع من ردود أفعال اللجنة الأمنية وريثة السلطة الفاسدة، اللجنة الأمنية المُتستِّرة على فساد ما زالت تلتفُّ حوله وتكرِّس له بمحض إرادة أعضائها المفسدين، لم يَنْهَهُم غيُّهم القديم وجهلهم الموروث بكل صلف الطغاة المأفونين، في حميدتي الذي مازالت أطماعه تستشرى في أن يمتلك واجهات ومنافذ خروج أغلى السلع وأن يمكن لنفسه ولآله ليصبح مؤسسة تتفوق على مؤسسات الدولة المنهوبة المنهكة، كما أصبح بؤرة أطماع من لا يخشون الله في الشعب السوداني من القيادات العاربة والمستعربة ممن يحاكون( الشرى في القندول) في مقابلة الإحسان في (المنعول) ممن لم يرونا نساوي عندهم(شروى نقير) فكانوا ضغثاً على إبالة معهم..!!
# لم تسقط.. وهؤلاء الجنرالات الوارثون الحقيقيون للفساد فرضوا وجود سلطتهم رغم تفوق الثورة ونجاحها، ولم يستحوا حين أعلنوا ابنعوف رئيساً في فبركة ما يسمى بالإطاحة واستلام السلطة..! ثم تمادوا في اللعبة بتنحيته لينصبوا قاتلاً ومجرم حربٍ آخر هو البرهان الجاثم على صدور أولياء الدم في دارفور وفي القيادة وغيرهما.. هو البرهان الذي آثر على نفسه أن يكون ضاغطاً في سبيل أن يحتكر أغلب الشركات الحيوية لتبقى تحت يده وملكاً للمؤسسة العسكرية..!!
# لم تسقط بعد..!! وما زالت العملة تعبث بها عناصر النظام الذين ما زالوا يفسدون..!! لم تسقط لعدم قوانين رادعة تقتلع الحق العام..!! لم تسقط والناس جوعى ..!! لم تسقط والدقيق وكل السلع الضرورية تهرب إلى دول الجوار..!! لم تسقط.. لأن نبيل أديب ما زال على رأس لجنة التحقيق في مجزرة فض القيادة وما زال يماطل ويلج في المطال..!!
# لم تسقط وليس لأعضاء مجلس السيادة المدنيين أية صلاحية في تنزيل القرارات أو تأييد ما يذهب إليه ويريده مجلس الوزراء..!! لم تسقط بعد والوثيقة الدستورية تلاعب بها عساكر اللجنة الأمنية المحسوبون على المجلس السيادي؛ خاصة بتأجيل تشكيل المجلس التشريعي، وتعيين الولاة..!! لم تسقط وقد تم تغييب صوت الحق والعدالة تماماً وهو من أولويات مطالب الثورة وأوجب واجباتها أن تسترد حق من سُفكت دماؤهم فدًى لهذه الثورة المجيدة..!!
لم تسقط بعد ولجان المقاومة ما زال أعضاؤها يتناوبون في السهر ليلاً من أجل أن يجد المواطن رغيف الخبز..!!
# لم تسقط بعد وما زال الارتزاق بالجنود لقتل الأبرياء في دول صديقة مجاورة، ليقبض المفسدون مليارات الدولارات مقابل هذه الخسة والدناءة التي لا تشبه كرامة السودانيين، حتى أصبحوا كالقوادين على عتبات بيوت البغاء والمومسات. صفيقي الوجوه يكتنفهم الصغار وفظاعة الشنار فأضحوا على (السَّهَلَة) كامرأة لا تبالي ببيع جسدها لكل عابرٍ جريء يبيعون كرامتهم ليدوس عليها كل من يجيء.. فاصبح الأمر من فداحة رائحة نتانته أن جلب لنا النت ياهو برهان فتَّاح أبواب المصائب.. لم تسقط بعد والجنجويد يملؤون الميادين والساحات ويفسدون الهواء النقي الذي يتنفسه أهل الحارات.. في كل زاوية من شوارع العاصمة.. مظاهر سالبة لا تمت إلى الحياة الكريمة والدولة المدنية بصلة.
# نكرر لم تسقط.. لعدم القوانين الرادعة.
# لم تسقط بعد أيضا لأن حاميها حراميها.