الخطة الخمسية الخامسة وأهميتها في الإقتصاد الإشتراكي (6)


عبد المطلب العلمي
2019 / 9 / 28 - 14:11     

الخطة الخمسية الخامسة وأهميتها في الإقتصاد الإشتراكي (6)



تحدد الخطة الخمسية الخامسة طفرة قوية جديدة في الاقتصاد الوطني للاتحاد السوفياتي وتوفر زيادة كبيرة أخرى في الرفاه المادي والمستوى الثقافي للشعب.
سيكون تنفيذ الخطة الخمسية الخامسة خطوة رئيسية إلى الأمام على طريق التنمية من الاشتراكية إلى الشيوعية.
لإنجاز مهام الخطة الخمسية الخامسة ، من الضروري:
أ) مراكمه المصادر في الأقتصاد الوطني لزيادة نمو التراكم الاشتراكي ، و التقيد الصارم بالإنضباط والإنجاز من جانب كل مؤسسة بخطة الإنتاج في المجموعة المحددة لها. من أجل ضمان مهام الخطة الخمسية لتنمية الاقتصاد الوطني ورفع المستوى المادي والثقافي للعمال ، من الضروري زيادة الحجم الإجمالي للبناء برأس المال الحكومي في الفترة من 1951 إلى 1955 بنسبة 90 % تقريبًا ، والمخصصات الماليه لهذا البناء بنسبة 60 % فقط مقارنة بـالخطة الخمسية الرابعة بحيث يتم تغطية الـ 30 % الأخرى عن طريق تخفيض تكلفة البناء من خلال زيادة إنتاجية العمل ، وتقليل النفقات العامة و تكاليف مواد البناء وتخفيض سعر المعدات؛
ب) على أساس إدخال التكنولوجيا المتقدمة في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني ، تحسين تنظيم العمل ، ورفع المستوى الثقافي والتقني للعاملين ، يجب زيادة إنتاجية العمل خلال فترة الخمس سنوات بحوالي 50 % في الصناعة ، و 55 % في البناء ، و 40 % في الزراعة. إستكمال بشكل رئيسي خلال الخطة الخمسية الخامسة مكننة العمل الثقيل والكثيف العمالة في الصناعة والبناء .
ج) خفض تكلفة الإنتاج الصناعي بنحو 25 % وتكلفة أعمال البناء بنسبة 20 % على الأقل خلال فترة خمس سنوات. تقليل وقت البناء وتوفير نوعية محسنة من أعمال البناء. تقليل تكلفة أعمال الجرارات لمحطات المكنه الريفيه بنسبة 25 % ، النقل بالسكك الحديدية - بنسبة 15% ، والتكاليف الأضافيه لمبيعات التجزئة بنسبة 23 %. تقليل التكاليف العامة لمؤسسات التسويق في الصناعة بشكل كبير ، وكذلك في مجال تسويق المنتجات الزراعية .
د) دعم الحركة الجماعية للمخترعين والمبتكرين من المهندسين والفنيين والعمال والمزارعين الجماعيين لمزيد من التحسين الفني والتوسع في الإنتاج ، من أجل المكننة الشاملة والتيسير وتحسين ظروف العمل. إدانة ممارسة المؤسسات التي تقلل من شأن مهام إدخال التكنولوجيا الجديدة والمكنكة في العمل والتي تسمح بإساءة استخدام قوه العمل .
هـ) المتابعة بثبات لنظام الاقتصاد في جميع القطاعات الكبيرة والصغيرة للبناء الاقتصادي ، وزيادة ربحية المؤسسات. يجب على المدراء التنفيذيين البحث عن الاحتياطيات المخفية الكامنة في أحشاء عمليه الإنتاج ، والعثور عليها ، والاستفادة القصوى من قدرات الإنتاج المتاحة ، وتحسين طرق الإنتاج بشكل منهجي ، وخفض تكاليف الإنتاج ، وإجراء الحسابات الاقتصادية.
ضمان المزيد من الوفورات الكبيرة في الموارد المادية من خلال القضاء على التجاوزات في إنفاق المواد والمعدات ، وتعزيز مكافحة المنتوجات غير المطابقه للمواصفات، وإدخال أنواع اقتصادية من المواد ، والاستخدام الواسع النطاق للبدائل وتكنولوجيا الإنتاج المتقدمة.
تعزيز سيطرة الحوافز الماديه من قبل السلطات المالية على تنفيذ خطط العمل والامتثال لنظام إقتصاد الموارد ؛
و) مضاعفة احتياطي الموارد و كذلك المواد الغذائية في مستودعات الدولة ، والتي يمكن أن توفر للبلاد تأمينا ضد جميع أنواع الحوادث.


تُظهر الخطة الخمسية الحالية (الخامسة) مرة أخرى للعالم أجمع الحيوية الاشتراكية العظيمة والمزايا الأساسية للنظام الاقتصادي الاشتراكي على النظام الرأسمالي. هذه الخطة الخمسية هي خطة للبناء الاقتصادي والثقافي السلمي. وسوف تسهم في تعزيز وتوسيع التعاون الاقتصادي بين الاتحاد السوفياتي وبلدان الديمقراطية الشعبية وتنمية العلاقات الاقتصادية مع جميع البلدان التي ترغب في تطوير التجارة على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة.
إن التطور السلمي للاقتصاد السوفيتي ، الذي حددته الخطة الخمسية ، يتعارض مع اقتصاد البلدان الرأسمالية ، التي تتبع طريق عسكرة الاقتصاد الوطني ، وتحقق أعلى الأرباح للرأسماليين وتزيد من إفقار العمال.
تتطلب المهام التي حددتها الخطة الخمسية مسؤوليه كبيرة من المنظمات الحزبية والسوفياتية والاقتصادية والتجارية ومنظمات كومسومول وتُلزمهم بتعبئة جماهير العمال لتنفيذ الخطة الخمسية الجديدة ، ونشر انتقادات واسعة النطاق لأوجه القصور في عمل منظماتنا من أجل القضاء على هذه العيوب بسرعة.
من الضروري تقديم كل الدعم الممكن للمبتكرين في الإنتاج الزراعي والجماعي ، ولعمال النقل المتقدمين وغيرهم من قطاعات الاقتصاد الوطني في رغبتهم في زيادة الإنتاج ، وزيادة إنتاجية العمل ، وخفض تكاليف الإنتاج.
إن القوة العظمى للمنافسة الاشتراكية ، والرغبة الجمعيه للعمال ، والمزارعين الجماعيين والمثقفين للدفاع عن قضية السلام ، والتصميم الثابت للشعب العامل على بناء مجتمع شيوعي - ينبغي توجيهها إلى تحقيق الخطة الخمسية الجديدة بل و تحقيق انجازات اكبر من المطروحه.
ستنجح شعوب الاتحاد السوفيتي ، تحت القيادة المختبرة للحزب الشيوعي ، في تنفيذ الخطة الخمسية الجديدة بنجاح.

إنتهى



تعليقات الفيسبوك