ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية


فؤاد النمري
2018 / 7 / 4 - 20:52     

ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية

من ينسى أباه هو الإبن العاق، فلماذا أنتم أيها الشيوعيون عاقون وقد نسيتم أباكم!؟ أنتم ما كنتم لتكونوا شيوعيين لو لم ترثوا الشيوعية عن لينين دون غيره . لقد نقل إليكم ميراث لينين حسب أصوله تلميذه النجيب ستالين، فلماذا تتنكرون لميراث أبيكم لينين !؟
أكد لينين في الاجتماع التأسيسي للأممية الشيوعية في مارس آذار 1919 على أن.. "الحرب العالمية الاستعمارية الأولى قد زكّت ثورة البروليتاريا لما بعد الحرب، وها هي ثورة البروليتاريا تتعاظم كل يوم وقد بات انتصارها مؤكداً على مساحة العالم "، وقال أيضاً.. " ونحن نعيش اليوم عصر الثورة الإشتراكية " .
تلكم هي أهم الأصول في ميراث لينين، فأين هذه الأصول لدى شيوعيي العالم اليوم !؟
جميع الشيوعيين اليوم – إن جاز وصفهم بالشيوعيين - يخالفون لينين ويعتقدون أن ثورة أكتوبر فشلت في تحقيق أهدافها وهم لذلك تفرقوا شيعا وأحزابا شتّى، بعضهم عاد للجاسوس تروتسكي يدعي أن النظام السوفياتي لم يكن اشتراكياً بل كان رأسمالية الدولة وأن البيروقراطية الستالينية هي التي أفشلت مشروع لينين . والبعض الآخر لحق بالمرتد كاوتسكي وصديقه بليخانوف واعتبار ثورة أكتوبر مغامرة لينينية في غير مكانها وزمانها ومن هؤلاء من طالب بكل صفاقة بمحاكمة لينين . وكثيرون من أدعياء الشيوعية تبنوا بخفر وحياء الحسناء المغتصبة السياسة البورجوازية من مثل الديموقراطية البرلمانية والتعددية وتداول السلطة متنكرين لما أكده لينين من أن .. " تقديم الديموقراطية أو حتى الدكتاتورية مجردة من نسبتها الطبقية وأنها فوق الطبقات إنما هو تشوبه للفكر الإشتراكي " . وهناك فئة هامشية من هؤلاء القوم لا تجد ما يستر عقوقها فتتعلق بالهواء مدعية أن الرأسمالية الإمبريالية ما زالت قائمة بل ازدادت توحشاً إلا أن هذه الفئة الضالة لا تسأل نفسها عن مشروعها بعد قضائها على الإمبريالية !! لو سألت نفسها هذا السؤال لما ادّعت مثل هذا الإدعاء الفارغ .

أيها الشيوعيون العاقون بوالدهم الذي أورثهم مشروع الثورة الاشتراكية العالمية لكم أن تعلموا أن مشروع لينين في الثورة الاشتراكية العالمية ما زال ينبض بالحياة ويتجلى بأبهى صوره وما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية، يل إن مفاعيل الثورة تخترق اليوم أقوى السدود والعقبات التي تقيمها فلول البورجوازية على طريق الثورة .
أنتم رغم عقوقكم تعترفون أن البروليتاريا الروسية وقد اجتذبت إلى جانب الثورة الفلاحين الفقراء استطاعت أن تحطم البورجوازية الروسية وقد تحالفت مع فلول القيصرية ومالكي العقارات الكبار وشنت حر باً مجنونة على الشيوعيين من أجل إبادتهم . كما أن الدولة السوفياتية الوليدة بقيادتها اللينينية وجيشها الأحمر أستطاعت أن تكنس تسعة عشر جيشاً من جيوش الدول الدول الرأسمالية الإمبريالية الأربعة عشر وتطهر سدس الكرة الأر ضية وهو مساحة الاتحاد السوفياتي من رجس الرأسمالية الإمبريالية في العام 1921 .
بعد أن تحققت الدول الإمبريالية من عجزها عن مواجهة الثورة الشيوعية وأن نهايتها أضحت مؤكدة على أجندة التاريخ راحت تخفف من وطأة الإستغلال الإمبريالي في مستعمراتها لتقيم قلاعاً معادية للشيوعية فأقامت الفاشية في ايطاليا 1922 والاخوان المسلمين في مصر 1928 والنازية في ألمانيا 1933 ثم الفاشية في اسبانيا 1936 .
وأن القيادة اللينينية تمكنت من عزل المخرب تروتسكي الذي انتهى جاسوسا لأحط مخابرات في العالم وهي الإف بي آي (FBI) كما ثبت في تحقيقات مقتله، ثم ناصحاً لهتلر في حملة بارباروسا على الاتحاد السوفياتي كما تكلم مع الصحفي جوليوس كلايمان (Julius Clyman) في مجلة سانت لويس بوست ديسباتش (St. Louis Post-Dispatch) في عددي ينابر ومارس 1940 ونصح هتلر في الهجوم على الإتحاد السوفياتي لأن المارد السوفياتي ساقاه من فخار كما ردد هتلر بعد تروتسكي .

بعد أن نجحت المخابرات الإنجليزية (MI6) بتعاون مع زعماء الحزب الإشتراكي الألماني، وهو دائماً موئل الخيانة عبر التاريخ، في إيصال هتلر إلى رأس السلطة والسماح له بتحويل كل مقدرات ألمانيا إلى العسكرة حيث لم يعد هتلر مطالب بدفع التعوبضات لكل من بريطانيا وفرنسا، مثلما كانت تدفع جمهورية فيمار، بدأت رائحة المؤامرة الكبرى على دولة العمال السوفياتية تفوح في أوروبا . وكان ستالين من الذكاء ليتحقق من الأمر فأر سل رئيس الوزراء فياتشسلاف مولوتوف إلى عواصم الدول الغربية الثلاث، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة يعرض عقد تحالف عسكري ضد النازية والفاشية في أوروبا وقد أخذت تهدد السلم الدولي . لكن هذه الدول الثلاث رفضت بحزم العرض السوفياتي وهو ما أكد المؤامرة الكبري في مؤتمر ميونخ في سبتمبر ايلول 38 حيث قدمت كل من بريطانيا وفرنسا جوائز ترضية إلى هتلر وموسوليني . فكانت جائزة هتلر النمسا ومقاطعة السوديت من تشيكوسلوفاكيا ومساحتها حوالي 15000 كم مربع دون استشارة حكومة تشيكوسلوفاكيا علما بأن بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفياتي كانت دولا ضامنة لاستقلال تشيكوسلوفاكيا . وكانت جائزة موسوليني الحبشة والصوماال .
الممر الضيق الوحيد أمام ستالين ليمر فيه نحو تعطيل المؤامرة على الإتحاد السوفياتي هو عقد اتفاقية عدم اعتدء مع ألمانيا الهتلرية . فكان أن تفاوض مولوتوف مع روبنتروب وزير خارجية هتلر وعقدا اتفاقية عدم اعتداء في 23 أوغست آب 39 قبل إعلان الحرب العالمية الثاتية بأسبوع . كان ستالين يقدر كما صرح هو نفسه أن هتلر سيخرق الإتفاقية في ديسمبر 1941 غير أن هتلر لم ينتظر طويلاً فاخترقها في 21 يونيو حزيران 41 .
كان على هتلر أن يحتل بولندا من أجل أن يستطيع شن حرب على الإتحاد السوفياتي . قبل ستالين بذلك من أجل تعطيل تآلف الامبرياىلية مع النازية ضد الثورة الشيوعية حيث كانت إنجلتر وفرنسا ضامنتين لاستقلال بولندا . وعليه أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على هتلر لكنها كانت حرباً كلامية فقط (Phoney War) .

(يتبع)



تعليقات الفيسبوك