حول التنظيم العمالي -المجالس العمالية- الجزء الثالث


نادية محمود
2018 / 6 / 24 - 20:55     

تقليدان: المجالس العمالية والنقابات
في الجزئين الاول والثاني من هذا البحث جرى تقديم الاطار النظري للمجالس العمالية ، في هذا الجزء ساتطرق الى تقديم مختصر للاطار النظري للنقابات العمالية، ومن ثم الانتهاء ألى عمل مقارنة بين هذين الشكلين من التنظيم العمالي. تقدم الحركة العمالية منذ بداياتها ومع ظهور الرأسمالية شواهد على لجوء العمال الى اشكال مختلفة من التنظيم. ولكن هذا "اللجوء" ليس معزولا عن تأثير الاحزاب والقوى السياسية الفاعلة في المجتمع، والاشكال التي تروج لها. فكل شكل من هذه الاشكال تقف خلفه او تدعمه او تروج له على الاقل احزاب سياسية ذات مصالح طبقية محددة. ان ورود اسم نقابة او "إتحاد" الى الذهن متى ما جرى الحديث عن النضال الإقتصادي والرفاهي للعمال اليوم، ليس ناتجاً، كما يشرح منصور حكمت في ابحاثه عن المجالس العمالية والنقابات، عن الإرتباط الذاتي والثابت للعمال بهذا الشكل من التنظيم، بل هو، ناتج عن ممارسة إجتماعية معينة ترسخ أحد البدائل الموجودة في التنظيم العمالي- في مواجهة مع أشكال اخرى مطروحة لتنظيم الحركة العمالية.
ارتبط تاسيس الاتحادات والنقابات العمالية مع بزوغ النظام الرأسمالي، كجزء من بروز الحركة العمالية. الفكرة الاساسية في تشكيل النقابات هي تأمين " التفاوض الجماعي" بين العمال وارباب العمل حول مسائل مثل الاجور، ظروف العمل، حقوق العمال، وقضايا اخرى متصلة بالعمال. اي ان مهمة النقابة هي الوصول الى اتفاق مع ارباب العمل لتحقيق مطالب العمال من دون ان يتعرضوا الى اي نوع من الاذى او الاعتداء عليهم نتيجة تلك المطالبات. اي النقابات في الغالب، محلية، مختصة وتركز على مكان العمل او تدافع عن مطالب العمال في اقسام صناعية معينة. هذه السمة المحلية تفقدها القدرة على ان تطرح مطالب تخص الطبقة العاملة بشكل اوسع مثل تحديد الحد الادنى للاجور على صعيد عام او تأمين الحد الادنى من المعيشة، او التدخل في قضايا سياسية في المجتمع من قبيل مطالبة الدولة بالضمان الاجتماعي او تأمين فرص للعاطلين عن العمل والتي هي مسائل مهمة لفئات واسعة في المجتمع، العاملين والعاطلين.
تأسست الحركة النقابية وانتعشت ارتباطا بالاحزاب السياسية احيانا، ومستقلة عنها في احايين اخرى. في بريطانيا، تاسس حزب العمال البريطاني، استنادا الى وجود نقابات عمالية اسهمت بتاسيسه لاحقا، ليسمى حزب العمال في اوائل القرن العشرين. وارتبطت النقابات بالاحزاب الاشتراكية الديمقراطية في اوربا، اي في جوهرها، تقر النقابات ولا تتنازع مع ابقاء النظام البرجوازي، حيث وظيفتها هي تنظيم العلاقة والقيام بالتفاوض الجماعي عن العمال. في الولايات المتحدة، نظمت النقابات بمعزل عن الاحزاب السياسية، الا في السنوات الاخيرة هنالك ميل من قبل الاتحادات العمالية لطرح بديل اخر( خارج الحزبين الرئيسيين الديمقراطي والجمهوري). تؤمن النقابات عادة مواردها المالية من قبل العمال المنتسبين الى النقابة، وهي منظمة بقانون لدى الدولة، يحدد لها ما لها وما عليها، ويمكن اللجوء الى القانون اذا ماصار اخلال بهذا الامر، وتقر لها محاكم. وان كان القانون والمحاكم ودورهما خاضعان لاعتبارات سياسية وتوزانات طبقية بين الحركة العمالية والبرجوازية. بمعنى قد يكون هنالك قانون رسمي في البلد يحمي عمل النقابات والنقابيون، لكن هذا لا يعني بالضرورة حماية الاثنين.
مع ان السمة الاساسية في النقابات، هي مطالباتها المحلية الاقتصادية والتفاوض الجماعي مع رب العمل او مدراء الانتاج، لا يمكن اغفال ان النقابات لعبت ادوارا مختلفة في اماكن مختلفة في العالم وخاصة الدول الرأسمالية الاقل تطورا مثل بلدان الشرق الاوسط، في الدفاع عن بعض القضايا. مثلا الثورات التي اكتسحت البلدان الناطقة بالعربية، يعزى الى دور النقابات العمالية وبالاخص في تونس ومصر. وان كانت وسائل الاعلام لم تورد، دورونضال الطبقة العاملة في مصر، في التمهيد لثورات ما سمي بالربيع العربي، لكن التاريخ يقدم شهودا عديدة على النضال الذي خاضته الطبقة العاملة في مصر لحد اندلاع الثورة. كذلك في بلدان اخرى لعبت حيث ناضلت النقابات ولعبت دورا في الدفاع عن حقوق بعض الفئات مثل نقابة المعلمين في البحرين، اي العاملين في القطاع الحكومي. وما سبب ذلك من تعرض نشطاء تلك النقابات من تهديد بالقتل سواء من قبل الحكومات او جهات غير حكومية وخاصة في منطقتي الشرق الاوسط وافريقيا، التي يعاني فيها العمال اسوأ الاوضاع والظروف وانتهاكات الحقوق النقابية. وطبعا هنا، لا يسعنا الا ان نذكر باختصار، نضال النقابات العمالية في العراق، وخاصة في قطاعي النفط والكهرباء واللذين لعب فيهما العمال والنقابيون ادورا عديدة في الدفاع عن حقوق العمال ومطالبهم، لكنهما جوبها لحد هذه اللحظة بتطبيق القوانين التي كانت سارية في ظل نظام صدام حسين رغم كل " دمقرطة" العراق!!!
ومع ان مطالب النقابات لا تمس بقضية تغيير العلاقات الرأسمالية، ولا تدعو الى الثورة عليها باي حال من الاحوال، سواء بشكل سلمي او غير سلمي، واقتصار دور النقابة على دور " المفاوض الجماعي" بالنيابة عن العمال، الا ان دور النقابات وقدرتها على الدفاع عن العمال بدأت بالتراجع. ان هذا يعزى لاسباب عديدة منها وجود عزوف عام عن الانخراط في النقابات، والذي حصل، بقدر تعلق الامر بالدول الغربية، بحصول تطور وتغيير في نمط عمل الرأسمالية من حيث انتقال المصانع الكبرى على سبيل المثال في الولايات المتحدة او اوربا الى الدول الرأسمالية الاكثر ضعفا او الرأسمالية التابعة، او كما يطلق عليها" دول الجنوب"، مثل صناعة الملابس، الفحم، السيارات، وغيرها من اجل ضمان اكبر كمية من الارباح، والحصول على فائض القيمة، حيث اجور الطبقة العاملة منخفضة جدا وحقوق العمال مسحوقة. ان انتقال هذه الصناعات ادى الى نقصان عدد العمال في البلدان الصناعية المتقدمة، وبالتالي تناقص عدد النقابات العمالية المرتبطة بعمال هذه الصناعات. من جهة ثانية، وصول الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية الى افاق مسدودة، وعدم قدرتها على ادامة دولة الرفاه التي بدأتها بعد الحرب العالمية الثانية، والتبني للسياسات النيوليبرالية الجديدة. وتخلي الدولة عن دورها السابق، لتترك العمال فريسة لاقتصاد السوق. هذا ناهيك عن عدم ثبات وإستقرار البرجوازية للسياسي، فاستقرارها كما يقول منصور حكمت هو عامل في تقوية الإتحادات – النقابات- وإن عدم إستقرارها سيشكل عاملاَ في إضعاف الإتحادات فراهنية الإتحادات في العمل القانوني أو ضمن إطار القوانين البرجوازية، يحدها رسوخ وثبات تلك القوانين بالنهاية.
من جهة ثالثة ادى تصاعد ازمة الرأسمالية العالمية المستمرة، الى زيادة اعداد جيش البطالة على صعيد عالمي الامر الذي يسفر بالضرورة عن تقلص دور النقابات. يقول منصور حكمت " ليس هناك اليوم إتحاداً عمالياً واحداً تمكن من الحفاظ على قدرته بإستمرار في خضم البطالة المليونية، فإما أن تخرج الحركة العمالية من يد الإتحاد أو يضمحلَّ الإتحاد ويواجه الكساد". من جهة رابعة، في عالم اليوم من العولمة الذي لا يجري فيه انتقال الرساميل من الدول الرأسمالية المتقدمة الى الدول الرأسمالية التابعة بحثا عن مزيدا من الارباح وتحقيق فائض القيمة، بل يرافقه ايضا تنقل الايدي العاملة من كل انحاء العالم الى حيث توجد اجور افضل. فرغم ان عدد اللاجئين والمهاجرين لاسباب سياسية وامنية يناهز ال 200 مليون عامل مهاجر، وهم يشكلون عضوية كامنة للنقابات العمالية، اضافة الى وجود ملايين العمال مما يطلق عليهم " بالشرعيين او غير الشرعيين" يتنقلون بحثا عن فرص عمل، الا انه في الغالب، لا تنتظم هذه الايدي العاملة في نقابات عمالية. بل تبدو الايدي العاملة الاجنبية، غريبة عن النقابات العمالية المحلية او الوطنية، فلا العامل الاجنبي ينضم الى تلك النقابات، ولا النقابات تعتبر نفسها مسؤولة عن تنظيم العمال اي كانت جنسية العامل، هذا من ناحية البلدان الرأسمالية المتقدمة.
اما في الدول الرأسمالية التابعة والتي يعاني فيها العمال الحرمان من الحقوق، فقد تعرضت النقابات والنقابيون الى العديد من الانتهاكات، من استخدام اساليب الارعاب والتخويف، ومداهنات الحكومات والقضاء والقوانين عن احقاق حقوق العمال حتى لو اقرت رسميا في البلد. واللجوء الى مختلف اشكال التسويف والمماطلات من قبل ارباب العمل تساندهم في ذلك المؤسسات الحكومية والقضاء في بلدان الدول التابعة. فمن جهة تقوم الحكومات بوضع شروط جائرة على النقابات لتمثيل العمال من قبيل الاشتراط على النقابة تمثيل نسبة معينة من عضوية العمال في مكان عمل ما(ولا نعلم الان ماذا سيسفر عنه قانون الحريات النقابية الذي يناقش الان في العراق). من جهة اخرى، وكأن كل ذلك ليس بقليل، تقوم جهات غير حكومية، بارهاب النقابات والنقابيين، والعمال ومنعهم من الاعتراض والمطالبة بحقوقهم. فالميلشيات المسلحة تستخدم لتفريق الاضرابات والاعتصامات، ولتخويف وردع النقابات العمالية عن الدفاع عن حقوق العمال. اي بكلمة اخرى تلجأ الجهات الحكومية وغير الحكومية الى قمع العمال وتحركاتهم النقابية او العمالية. من هنا، يظهر هنالك، عزوفا، ليس في الدول الرأسمالية المتقدمة، بل وايضا من قبل العمال في الدول الرأسمالية التابعة، من الانضمام الى النقابات. خاصة العمال ذوي العقود، وما تشكله هذه الفئة الاخيرة من نسبة واسعة جدا من الايدي العاملة في الدول الرأسمالية التابعة، خاصة في العديد من البلدان، حيث تحرم من الدخول في النقابات، اضافة الى عدم شمول العمال في القطاع الذي يطلق عليه " غير الرسمي"، والزراعيين، والخ.
لذا، في خاتمة المطاف، رغم ان النقابات العمالية، قد ابتدأت منذ القرن التاسع عشر، كجزء من ظهور الحركة العمالية في العالم، وكان ينظر لها كمدرسة لتعلم النضال البروليتاري ضد الرأسمالية، الا انها لم تبق حتى في حدود وظيفة " التفاوض" مع الشركات حول اجور العمل، بل بدأ هذا الدور يتعرض للانتكاس، مع وجود انحسار عن الانضمام الى تلك النقابات من جهة، ولكن ايضا مع لجوء العمال الى اشكال اكثر مناسبة للدفاع عن مطالبهم. فبطبيعة الحال، لن يكف العمال عن الدفاع عن معيشته وحياتهم. فعلى سبيل المثال في العراق، رغم ان القانون في العراق يمنع على النقابات العراقية العمل في القطاع العام، وحيث ان الكهرباء تابعة للدولة، ويحرم على النقابات الدفاع عن حقوق العمال ذوي العقود، الا ان الاخير لم يكفوا عن المطالبة بحقوقهم. اذ قام عمال العقود في قطاع الكهرباء بسلسلة من الاعتصامات دون اللجوء الى الانتظام في النقابات الموجودة في المدن التي نظمت فيها تلك الاعتصامات. اي ان وضعت الحكومات البرجوازية، عوائقا على شكل معين من التنظيم، سيلجأ العمال الى الدفاع عن انفسهم، وتنظيم اعتراضهم بانفسهم وبشكل مباشر، ودون اشراك منظمات وسيطة من الاعلى لتمثيلهم. اي بكلمة اخرى، رغم تراجع دورها النقابات، سواء بشكل اضطراري او اختياري ، الا ان الحركة العمالية لن تكف عن ايجاد اشكال تنظيمية جديدة للدفاع عن مصالحها مثل احتلال المصانع، او تشكيل لجان للدفاع عن انفسهم، او لجوء الافراد انفسهم بالتفاوض الفردي بدلا عن النقابات للحصول على ما يطالبون من اجور او ساعات عمل اقل. واحد هذه الاشكال هي اللجوء الى تنظيم التجمعات العامة او تشكيل المجالس العمالية.
من هنا، يمكن توضيح، كيف تتمايز المجالس العمالية عن النقابات العمالية وخاصة في البلدان الرأسمالية التابعة كما ترينا التجارب في الشرق الاوسط، علما ان القضايا التي تتصدى لها لا تتعدى المسائل والمطالب الاقتصادية المحلية وربما الفورية للعمال. لنعمل مقارنة بين المجالس العمالية والنقابات.

المجالس العمالية والنقابات: اين يلتقيان واين يفترقان؟
تتشابه المجالس العمالية والنقابات العمالية في كونهما يلعبان دورا كاطر تنظيمية للدفاع عن حقوق العمال سواء من اجل الحفاظ على مستوى المعيشة واوضاعهم الاقتصادية وظروف عملهم، او من اجل تحسين اوضاعهم بشكل عام. الا ان هنالك ثلاث ميزات رئيسية للمجالس العمالية عن النقابات العمالية، تتمثل ب:
اولا: حريتها في التشكل، فالحركة المجالسية القائمة على اساس التجمع العام، بامكانها التشكل في اي وقت، وهي تتولد وتتشكل من حركات العمال العفوية والمباشرة والديمقراطية، ولا تسجل لدى السلطات البرجوازية، باعتبارها منظمات رسمية، او منظمات مجتمع مدني. في حين تحتاج النقابات الى اجراءات قانونية قد تطول او تقصر، من اجل امتلاكها حق العمل بين العمال. في حين ان المجالس تنشأ في اي وقت، وعند الحاجة. يمكن ان تغيب وتعود للتشكل مرة اخرى.
ثانيا: المجالس العمالية تمتلك الحرية والقدرة على ان تضع القوانين وتعمل بنفسها لنفسها. ففي الوقت الذي ترى النقابات نفسها، مضطرة للعمل وفق القانون الذي تضعه الدولة البرجوازية، ساعية للتصدي للقضايا التي تخص العمال في اماكن العمل، و تمتنع عن التدخل في اية قضايا سياسية، هذا يرغم النقابات على العمل لابقاء العمال ضمن العلاقات الانتاجية القائمة، وكأن تلك العلاقات خالدة وغير قابلة للمقاومة وللتغيير. والنتيجة الواقعية، ان النقابات، وفي الدفاع عن نفسها ووجودها واهدافها، لا تشجع العمال على خوض صراعهم الطبقي المستقل بمواجهة الرأسمالية، خوفا من تعرضها للاغلاق وختمها بالشمع الاحمر،.و تنتهي الى حماية الطبقة البرجوازية الحاكمة في المطاف الاخير. وهذا ليس بمستغرب، حيث ان نشوء النقابات هو من اجل تنظيم العلاقة بين العمال والرأسمالية، وكما ذكرنا اعلاه ان هدفها هو" التفاوض الجماعي" نيابة عن اعضائها من العمال لا اكثر.
ثالثا/ المجالس العمالية المتولدة من التجمعات العامة، توفر الامكانية لان تتصل وترتبط وتربط الطبقة العاملة والكادحين بعضها ببعض بشكل افقي وعمودي حيث بوسع مجالس العمال في المحلات، او في الاحياء، الفلاحين او مجالس الجنود في مستويات معينة ان ترتبط بهذه الحركة. بوسع الحركات التعاونية العمالية كذلك ان تجد لها مكانا في شبكة المجالس. كذلك بامكان النقابات ان تتصل بالمجالس العمالية والتجمعات العامة متى ما تأسست، فالمجالس العمالية لاتتقاطع مع وجود النقابات في المجالس. اذ بوسع مهن تعد النقابة شكلاً مناسبا لاتحادها، على اصعدة معينة من التمثيل، ارسال ممثليها ايضا الى المجالس، وبهذه الطريقة، تعلن انضمانها الى شبكة المجالس.
رابعا واخيرا: ان المجالس بطبيعتها، وكجزء من هويتها، معارضتها ومواجهتها الطبقية للسلطة البرجوازية، فالمجالس لا تقصر عملها على المطالب الاقتصادية فهي تجمع بين النضالين الاقتصادي والسياسي. لذلك تلعب المجالس دورا قد يبدأ من ادارة معمل او مصنع، او من حي عمالي، ( فالعمال يعملون في المعامل، الا انهم يعشيون في احياءهم العمالية) ولكن ايضا يمكن ان تلعب دور سياسي في غاية الاهمية حيث يمكن ان تطرح المجالس العمالية نفسها، وعبر شبكاتها، واتصالاتها، وارتباطاتها العمودية والافقية، ان تطرح نفسها كبديل سياسي، تمثيلي حقيقي من الاسفل الى الاعلى من الجماهير في اماكن العمل والسكن، حيث يجري انتخاب الممثلين الى اعلى سلطة في البلد واي ممثل للجماهير او اي مندوب ينحرف عن مطالب جمهوره الذي انتخبه، يمكن تنحيته في الحال من قبل الذين انتخبوه من المجالس في الاسفل. انها تقدم ارقى نموذج وارقى تعبير عن التمثيل السياسي الحقيقي بمواجهة التمثيل السياسي للسلطة البرجوازية. وبخصيصته الاخيرة، فان للمجالس دورا ليس في الدفاع عن حقوق العمال الاقتصادية، ومطاليبهم المحددة او الفورية، بل بالامكان ان يكون لها دور سياسي بمواجهة البرجوازية والرأسمالية، وان تطرح نفسها كبديل كامل وتام عن السلطة ليس في معمل فحسب بل على صعيد الدولة برمتها. حيث انها تنظم العمال نحو بناء دولة تعبر عن المصالح السياسية والاقتصادية للطبقة العاملة وتضعها بديلا عن الدولة البرجوازية.
المصادر:
منصور حكمت: حول المسائل المهمة في موضوع المجالس والنقابات مرة أخرى حول المجالس.
Mark Carter. 2004. -union- Avoidance Practices: Differential Effects of Three Strategies University of Rhode Island
Engin YIL-dir-IM and Banu UÇKAN. -union- AVOIDANCE IN TURKEY: THE STATE AND EMPLOYERS vs. -union-S.
The Role of the Trade -union- Movement in Migration and Development: A Contribution from the Building and Wood Workers International (BWI).



تعليقات الفيسبوك