خاتمة - تعرية تحريفيّة حزب النضال التقدّمي و إصلاحيّته ، إنطلاقا من الشيوعيّة الجديدة ، الخلاصة الجديدة للشيوعيّة -


ناظم الماوي
2018 / 6 / 12 - 02:04     


لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !
و الروح الثوريّة للماوية المطوَّرة اليوم هي الخلاصة الجديدة للشيوعيّة – الشيوعيّة الجديدة

( عدد 34-35 / جانفي 2018 )

هذه الإشتراكية إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتورية الطبقية للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ، و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه .
( كارل ماركس ، " الصراع الطبقي فى فرنسا 1848-1850 " )
-----------------------------------

يستعاض عن الديالكتيك بالمذهب الإختياري [ الإنتقائية ]، و هذا التصرّف حيال الماركسية هو الظاهرة المألوفة للغاية و الأوسع إنتشارا فى الأدب الإشتراكي – الديمقراطي [ الشيوعي ] الرسمي فى أيّامنا . و هذه الإستعاضة طبعا ليست ببدعة مستحدثة ... إنّ إظهار الإختيارية بمظهر الديالكتيك فى حالة تحوير الماركسية تبعا للإنتهازية ، يخدع الجماهير بأسهل شكل ، يرضيها فى الظاهر ، إذ يبدو و كأنّه يأخذ بعين الإعتبار جميع نواحى العملية ، جميع إتجاهات التطوّر ، جميع المؤثّرات المتضادة إلخ ، و لكنّه فى الواقع لا يعطى أي فكرة منسجمة و ثوريّة عن عمليّة تطوّر المجتمع .
( لينين ، " الدولة و الثورة " ص 22-23 ، دار التقدّم ، موسكو )
-----------------------------------

قد كان الناس و سيظلّون أبدا ، فى حقل السياسة ، أناسا سذجا يخدعهم الآخرون و يخدعون أنفسهم ، ما لم يتعلّموا إستشفاف مصالح هذه الطبقات أو تلك وراء التعابير و البيانات و الوعود الأخلاقية و الدينية و السياسية و الإجتماعية . فإنّ أنصار الإصلاحات و التحسينات سيكونون أبدا عرضة لخداع المدافعين عن الأوضاع القديمة طالما لم يدركوا أن قوى هذه الطبقات السائدة أو تلك تدعم كلّ مؤسسة قديمة مهما ظهر فيها من بربرية و إهتراء .
( لينين ، " مصادر الماركسية الثلاثة و أقسامها المكوّنة الثلاثة " )
تعتبر الفلسفة الماركسية أن قانون وحدة الأضداد هو القانون الأساسي للكون . وهو قانون مطلق الوجود سواء فى الطبيعة أو فى المجتمع البشري أو فى تفكير الإنسان . فبين الضدين فى تناقض ما توجد وحدة و صراع فى آن واحد ، و هذا ما يبعث الحركة و التغير فى الأشياء . إنّ التناقضات موجودة فى كلّ شيء ، إلاّ أنذ طبيعتها تختلف بإختلاف طبيعة الأشياء . فالوحدة بين الضدين فى التناقض الكائن فى كلّ شيء محدّد هي ظاهرة مقيّدة ، ومؤقتة ، و إنتقالية ، وهي لذلك نسبية ، أمّا الصراع بينهما فإنّه يبقى مطلقا دون تقييد .

( ماو تسى تونغ ، " حول المعالجة الصحيحة للتناقضات بين صفوف الشعب " 27 فبرلير – شباط 1957 ؛ الصفحة 225-226 من " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ " )

-------------------------------------------
إنكم تقومون بالثورة الاشتراكية و بعد لا تعرفون أين توجد البرجوازية . إنّها بالضبط داخل الحزب الشيوعي – أولئك فى السلطة السائرون فى الطريق الرأسمالي .
ماو تسى تونغ – سنة 1976
--------------------------------------------
فى عالم يتميّز بإنقسامات طبقية ولامساواة إجتماعية عميقين ، الحديث عن " الديمقراطية " دون الحديث عن الطبيعة الطبقية لهذه الديمقراطية ، بلا معنى وأسوأ . طالما أنّ المجتمع منقسم إلى طبقات، لن توجد " ديمقراطية للجميع " : ستحكم طبقة أو أخرى وستدافع عن وتروّج لهذا النوع من الديمقراطية الذى يخدم مصالحها و أهدافها . المسألة هي : ما هي الطبقة التى ستحكم وإذا ما كان حكمها ونظام ديمقراطيتها ، سيخدم تواصل أو فى النهاية القضاء على الإنقسامات الطبقية و علاقات الإستغلال والإضطهاد و اللامساواة المتناسبة معه .
بوب أفاكيان ، مقولة مثلما وردت فى القانون الأساسي للحزب الشيوعي الثوري - الولايات المتحدة الأمريكية ،2008
-------------------------------------------
كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا ، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية.
( " بوب أفاكيان أثناء نقاش مع الرفاق حول الأبستيمولوجيا : حول معرفة العالم و تغييره "، فصل من كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " ، 2005)


مقدّمة :
فى سياق الرحلة الطويلة التى أبحرنا فيها منذ سنوات الآن ، الشاقة حينا و الشائقة أحيانا ، رحلة كشف تحريفية و إصلاحيّة معظم فرق اليسار المتمركسة و إيضاح أنّه لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة و أنّ الماوية الثوريّة اليوم ، الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة الثوريّة أو الشيوعية الثوريّة اليوم ، تتجسّد فى الخلاصة الجديدة للشيوعية – الشيوعيّة الجديدة ، نحطّ الرحال عند حزب النضال التقدّمي الذى سنتفحّص مليّا خطّه الإيديولوجي والسياسي بالقدر الذى تسمح به لنا الوثائق التى تحصلنا عليها إلى حدّ الآن و أمّهات القضايا بؤرة تركيزنا في الوقت الحاضر . و هذا الحزب كما يقدّمه أصحابه هو إمتداد لحلقة " المناضلين الشيوعيين " التى تشكّلت فى أواخر ثمانينات القرن العشرين . و لفترة وجيزة من الزمن فى السنوات الأخيرة ، كان من أبرز وجوهه الإعلاميّة المعروفة النائب هشام حسنى الذى إستقال من الحزب ( أو أُقيل منه ) نهاية سنة 2012 أمّا أبرز القادة الذين يمكن أن نطلق عليهم منظّري الحزب فهو أمينه العام د. محمّد لسود ذلك أنّ أهمّ النصوص المرجعيّة لهذه المجموعة قد أتت بإمضائه .
و يعدّ هذا الحزب نفسه ممثّلا لتيّار تجاوز تشرذم منظّمات الملل اليساريّة و ذاتيّة فرق اليسار الماركسي و خاصّة منها ما يسمّيه بمجموعات " الخطّ الوطني الديمقراطي " و " الخطّ الألباني " ، من أجل حزب للطبقة العاملة واحد موحّد ، يقول . و يدّعى هذا الحزب أنّه ينطلق من الماركسيّة – اللينينية و أنّه خاض معاركا نظريّة جمّة إعلاء لرايتها و تطبيقها و تخصيصها على الواقع العياني .
و نحن فى عملنا هذا سنبيّن بالدليل القاطع و البرهان الساطع أنّ هذه المجموعة لا تعدو أن تكون مجموعة أخرى ماركسيّة – لينينيّة زائفة و أنّها قبل كلّ شيء وفوق كلّ شيء تسعى إلى دفن الماركسية – اللينينيّة و جعلها نسيا منسيّا و هو ما سنفصّله أدناه ، خطوة خطوة إنطلاقا من نصوص الحزب إيّاه وما نشره على موقعه على الأنترنت :
www.moussawat.com
وينهض جدالنا هذا الذى ننأى به عن المماحكات السجاليّة على الأعمدة التالية ، إضافة إلى هذه المقدّمة :

1- حزب لا ينتمى إلى الحركة الماركسية – اللينينية :
أ- خارج الحركة الماركسية - اللينينية من النشأة إلى الآن
ب- التجارب الإشتراكية للقرن العشرين وتصفويّة حزب النضال التقدّمي
ت- لا وجود للستالينيّة ، إنّها الماركسية – اللينينية
ث- تبييض وجه الإمبريالية الإشتراكية
ج- فهم حزب النضال التقدّمي للإشتراكية فهم غريب عن الماركسية – اللينينية
ح- الإشتراكية العلمية أم الشيوعية ؟
2 - تحريف حزب النضال التقدّمي للينينيّة :
أ- الأمميّة البروليتاريّة و إنعزالية حزب النضال التقدّمي
ب- وحدة شيوعية ثوريّة أم وحدة تجاوزيّة إنتهازيّة ؟
ت- نظرة حزب النضال التقدّمي البرجوازيّة للديمقراطية البرجوازيّة
3- النظريّة و الممارسة و تحريفيّة حزب النضال التقدّمي :
أ- نظريّا : جهل و تجهيل و عموميّات تروتسكيّة
ب- التنظير و الممارسة الإصلاحيّين
ت- التوحيد النظريّ و مثاليّة ميتافيزيقيّة محمد لسود
ث- مرض الحتميّة ينخر عظام حزب النضال التقدّمي
4- منهج حزب النضال التقدّمي غريب عن الماركسيّة - اللينينية :
أ- الذاتيّة والمنهج التاريخي و النظرة الشيوعية إلى العالم
ب- دمج الإثنين فى واحد أم إنشطار الواحد
ت- الحقيقة الموضوعيّة الماديّة مهما كانت أم الإنتقائيّة و البراغماتية ؟
ث- المثاليّة الميتافيزيقيّة أم المادية الجدلية ؟
5- طبيعة المجتمع و طبيعة الثورة :
أ- طبيعة العصر
ب- رأسماليّة متخلّفة أم رأسمالية كمبرادورية ؟
ت- إصلاحيّون أم ثوريّون ؟
6- برنامج حزب النضال التقدّمي برنامج برجوازي إصلاحي :
أ- برنامج برجوازي إصلاحي
ب- أوهام برنامجيّة
ت- برنامج حزب النضال التقدمي مبتور أصلا
7- فشل مشروع الخطّ التجاوزي لحزب النضال التقدّمي :
أ- تأسيس حزب لم يكن ينشده الخطّ التجاوزي
ب- تحالفات إنتهازيّة
ت- موقف إنتهازي يميني من إنتخابات دولة الإستعمار الجديد
الخاتمة :
المراجع :
الملاحق (4) :
( الملاحق 1 و 2 و 3 ترجمة شادي الشماوي نشرت على موقع الحوار المتمدّن )
1- لتحي الماركسية – اللينينية – الماوية
2- إعادة تصوّر الثورة و الشيوعية : ما هي الخلاصة الجديدة لبوب أفاكيان؟
3- الخلاصة الجديدة للشيوعية : التوّجه و المنهج و المقاربة الجوهريّين و العناصر الأساسيّة
4- محتويات نشريّة " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " /
من العدد 1 إلى العدد 33 – بقلم ناظم الماوي
===================================================

الخاتمة :
واعون تمام الوعي أنّ أدبيّات حزب النضال التقدّمي التى تحمل أحيانا من الأخطاء النظريّة بمثل عدد الفقرات أو أكثر تستحقّ المزيد من البحث و التنقيب و النقاش و لكن تجنّبا لإثقال عملنا هذا بالتوغّل فى نقاش تفاصيل عدّة وثائق خيّرنا التركيز على أكثر المسائل حيويّة فى تقديرنا ، فى الوقت الراهن و واعون تمام الوعي أيضا أنّنا لم نفصّل القول فى فهم هذا الحزب للحزب و للجبهة و لمفهوم التكتيك و لقضايا الدين و الماركسيّة و التنوير و أصول الإنشقاقات فى الأحزاب والمنظّمات الشيوعيّة و التجربة الإشتراكية فى الصين و فى الإتحاد السوفياتي و الإنتفاضة فى تونس و" المسار الثوري" و هكذا و قد نعود لتناولها فى فرص قادمة ( و قد تناولنا غالبيّة هذه المسائل فى دراسات أخرى متّصلة بأحزاب و منظّمات أخرى ) غير أنّنا هنا سعينا جهدنا لتقديم الأهمّ على المهمّ كي نبلغ الهدف الذى رسمنا راهنا ألا و هو أن يكوّن القرّاء فكرة جيّدة بما فيه الكفاية - و لا نقول فى منتهى الشمول و العمق - عن تحريفيّة هذا الحزب و إصلاحيّته.
و نجمل القول فى ما توصّلنا إليه فنقول تشكّلت المجموعة التى أسّست حزب النضال التقدّمي أوّل ما تشكّلت أواخر ثمانينات القرن العشرين أي قبل حوالي ثلاثين سنة . و إنطلق نشاطها كنشاط " مناضلين شيوعيين " و فى الطريق أضاعت نعتها الذى هو فى الواقع لا ينطبق علي جوهرها فمن شيوعية صارت تقدّميّة ، ومن ثوريّة ، حسب إدعائها ، أضحت عمليّا تقدّميّة تنويريّة .
وُلدت المجموعة خارج الحركة الماركسيّة – اللينينية و ظلّت إلى يومنا هذا خارجها و لعبت مثلها مثل " الوطنيّون الديمقراطيّون الماركسيّون اللينينيّون" بتفرّعاتهم دور الأطرش فى الزفّة و إن إدّعت تبنّى الماركسية – اللينينية . ماركسيّتها اللينينية ليست غريبة فحسب عن الماركسيّة – اللينينة المعروفة تاريخيّا و التى تجسّدت فى الحركة الماركسية – اللينينة العالمية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني و على رأسه ماو تسى تونغ و إلتحق بها حزب العمل الألباني ، بل هي تتعارض معها أيّما تعارض و على أكثر من صعيد . ماركسيّتها اللينينية تحرّف الماركسية و تحرّف اللينينية و تعدّلهما أو تنقّحهما زيادة أو نقصانا و تفرغهما من الشيوعية الثوريّة لتملأهما بتخريجات محمد لسود ومواقفه و منهجه ومقاربته التروتسكيين المثاليين الذاتيين و اللاتاريخيين . ماركسيّتها اللينينية تتضمّن أطروحات خوجيّة و بالأساس تروتسكيّة لا سيما بصدد طبيعة العصر و المجتمع و طبيعة الثورة و الإشتراكيّة و الإمبريالية الإشتراكيّة إلخ . و تسطع بغيابها الأممية البروليتارية كمبدأ ماركسي– لينيني صميم و أساسي لا غنى عنه و تحلّ محلّها النظرة الإنعزالية لهذه المجموعة التحريفيّة الإصلاحيّة .
قال التجاوزيّون إنّهم يحاربون الذاتيّة فألفيناهم غارقين فى المثاليّة الذاتية و قالوا إنّهم يطبّقون القراءة التاريخيّة فألفيناهم يشوّهون التاريخ و يطمسونه و يطوّعونه ببراغماتيّة نفعيّة و إنتقائيّة لأغراضهم الخاصّة . ويزعمون أنّهم يتبنّون الماديّة الجدليّة و الماديّة التاريخية فتبيّن أنّهم يتبنّونها قولا و يمارسون نقيضها فعلا . و خطابهم عن الثورة الإشتراكية قد يبدو ثوريّا غير أنّه مجرّد خطاب يسراوي تتكشّف يمينيّته عند دراسة برنامج الحزب البرجوازي الإصلاحي . و يزعمون مناهضة الإستعمار و الإمبريالية فى الوقت الذى يغيّبون فيه عن عمد المسألة الوطنيّة و يبيّضون وجه الإمبريالية الإشتراكية التى إرتكبت الجرائم وراء الجرائم و الخيانة وراء الخيانة فى حقّ البروليتاريا السوفياتية و العالمية و أحكمت طوق الإستغلال و الإضهاد حول رقاب عدّة شعوب . ألا إن هذا لمن عِبَر الزمان !
و الحزب الذى أسّسه أصحاب المشروع التجاوزي لم يحقّق أهداف التجاوز بل زاد الطين بلّة ، زاد دكّانا جديدا للدكاكين الإصلاحيّة التى لا يمكن أن تساهم نظرا لخطّها الإيديولوجي و السياسي البرجوازي فى تأسيس حزب بروليتاري شيوعي ثوري طليعي حقّا ، قولا و فعلا بل ستكون حجر عثرة أخرى فى طريق تأسيسه .
فى الواقع ، فشل مشروع التجاوز فشلا ذريعا و ماذا يمكن أن يُنتظر من مشروع تجاوزي تحريفي تروتسكي فى الأساس و لاتاريخي يتشدّق بالثورة الإشتراكية و يكرّس عمليّا برنامجا و توجّها ديمقراطيّا برجوازيّا ؟ أنظار مؤسّسي هذا المشروع و أتباعهم و أفكارهم و أعمالهم ترفع راية المثل العليا البرجوازية للقرن الثامن عشر . و عليه التجاوزيّون من بقايا الماضي و ليسوا طليعة المستقبل بتاتا .
و قد ينكر هؤلاء التجاوزيّون تروتسكيّتهم إلاّ أنّ خطّهم الإيديولوجي و السياسي تروتسكي جوهريّا و لن نستغرب إنكارهم أنّ تلك هويّتهم الأساسيّة كما لم نستغرب إنكار الوطنيّين الديمقراطيين الماركسيين اللينينيين ( بوطدهم الثوري و وطدهم م – ل ) خوجيّة خطّهم الإيديولوجي و السياسي و هم غارقون إلى العنق فى الدغمائيّة التحريفيّة الخوجيّة . و السمة المشتركة للتيّارين إيّاهما ، التروتسكي المتستّر بالخطّ التجاوزي و الخوجي المتستّر بالخطّ الوطني الديمقراطي هي أنّهما ولدا فى إطار لحظة تاريخيّة مشحونة بالهجوم المسعور عالميّا ضد الماويّة ممثّلة الشيوعية الثوريّة عالميّا ، و خارج الحركة الماركسيّة – اللينينيّة العالمية المعروفة تاريخيّا و ظّلا خارجها و ضدّها و هما من بقايا الماضي و إفراز الإضطراب الفكري للحظة ولادتهما و ليس بوسعهما لتروتسكيّة الأوّلين و خوجيّة الثانين أن يكونا طليعة للمستقبل البتّة .
و بارقة الأمل الوحيدة أو البديل الشيوعي الثوري الوحيد عبر العالم قاطبة راهنا هو الشيوعيّة الجديدة ، الخلاصة الجديدة للشيوعية التى بُنيت على المكاسب الحقيقيّة التاريخية للحركة الماركسية – اللينينية و جناحها الثوري ، الحركة الماويّة ، الماركسية - اللينينية - الماوية و طوّرت الروح الثوريّة للماويّة ضد الدغمائيّة و التحريفية و نقدت الأخطاء و الهنات و النقائص التاريخية و رسمت طريقا للتجاوز الفعلي و إنجاز ما أفضل مستقبلا . و بذلك أرست المشروع الشيوعي على أسس علميّة أرسخ و وفّرت إطارا نظريّا جديدا أشمل و أعمق و أنفذ إلى جوهر الأمور و أوضح يخوّل للشيوعيين و الشيوعيّات الحقيقيين ممارسة ثوريّة أرقى و تنظير ثوري أرقى ( فى علاقة جدليّة بين النظريّة و الممارسة ) فى المرحلة الثانية من الثورة البروليتاريّة العالمية بإعتبار أنّ المرحلة الأولى التى إبتدأت مع كمونة باريس إنتهت مع خسارة الصين الإشتراكية الماويّة و فقدان البروليتاريا العالمية لكافة الدول الإشتراكية السابقة و أنّ مرحلة جديدة بدأت .
وقد دقّت و أزفت ساعة معانقة الثوريّين قولا و فعلا لهذه الخلاصة الجديدة للشيوعية كأكثر فهم متقدّم لعلم الشيوعية اليوم إن أرادوا حقّا تفسير العالم تفسيرا علميّا و تغييره تغييرا ثوريّا للمساهمة فى الثورة البروليتارية العالمية و غايتها الأسمى الشيوعية على النطاق العالمي .
و " تعنى الخلاصة الجديدة إعادة تشكيل و إعادة تركيب الجوانب الإيجابية لتجربة الحركة الشيوعية و المجتمع الإشتراكي إلى الآن ، بينما يتمّ التعلّم من الجوانب السلبية لهذه التجربة بابعادها الفلسفية والإيديولوجية و كذلك السياسية ، لأجل التوصّل إلى توجه و منهج و مقاربة علميين متجذّرين بصورة أعمق و أصلب فى علاقة ليس فقط بالقيام بالثورة و إفتكاك السلطة لكن ثمّ ، نعم ، تلبية الحاجيات المادية للمجتمع و حاجيات جماهير الشعب ، بطريقة متزايدة الإتساع ، فى المجتمع الإشتراكي – متجاوزة ندب الماضى ومواصلة بعمق التغيير الثوري للمجتمع ، بينما فى نفس الوقت ندعم بنشاط النضال الثوري عبر العالم و نعمل على أساس الإقرار بأن المجال العالمي و النضال العالمي هما الأكثر جوهرية و أهمّية ، بالمعنى العام – معا مع فتح نوعي لمزيد المجال للتعبير عن الحاجيات الفكرية و الثقافية للناس ، مفهوما بصورة واسعة ، و مخوّلين سيرورة أكثر تنوّعا و غنى للإكتشاف و التجريب فى مجالات العلم و الفنّ و الثقافة و الحياة الفكرية بصفة عامة ، مع مدى متزايد لنزاع مختلف الأفكار و المدارس الفكرية و المبادرة و الخلق الفرديين و حماية الحقوق الفردية ، بما فى ذلك مجال للأفراد ليتفاعلوا فى " مجتمع مدني " مستقلّ عن الدولة – كلّ هذا ضمن إطار شامل من التعاون و الجماعية و فى نفس الوقت الذى تكون فيه سلطة الدولة ممسوكة و متطوّرة أكثر كسلطة دولة ثورية تخدم مصالح الثورة البروليتارية ، فى بلد معيّن وعالميا و الدولة عنصر محوري ، فى الإقتصاد و فى التوجّه العام للمجتمع ، بينما الدولة ذاتها يتمّ بإستمرار تغييرها إلى شيئ مغاير راديكاليا عن الدول السابقة ، كجزء حيوي من التقدّم نحو القضاء النهائي على الدولة ببلوغ الشيوعية على النطاق العالمي . "
بوب أفاكيان - " القيام بالثورة و تحرير الإنسانية "( الجزء الأوّل ) .





مراجع الكتاب
بوب أفاكيان
-----------------------------------------------------
- مقولة مثلما وردت فى القانون الأساسي للحزب الشيوعي الثوري - الولايات المتحدة الأمريكية ، 2008 .
- بوب أفاكيان أثناء نقاش مع الرفاق حول الأبستيمولوجيا : حول معرفة العالم و تغييره " .
- " الثورة " عدد 115، 13 جانفي 2008؛ " القيام بالثورة و تحرير الإنسانية " – الجزء الثاني " كلّ ما نقوم به يخصّ الثورة " .
كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " .
كتاب " الديمقراطية : أليس بوسعنا إنجاز أفضل من ذلك ؟ " .
كتاب " ماتت الشيوعية الزائفة ... عاشت الشيوعية الحقيقيّة " ( جدال ضد ك. فينو) .
كتاب " ديمقراطية جيفرسون و الثورة الشيوعية " .
كتاب " المساهمات الخالدة لماو تسى تونغ " ( 1979 ).
http://www.bannedthought.net/USA/RCP/Avakian/MaoTsetungImmortal-Avakian.pdf
كتاب " القيام بالثورة و تحرير الإنسانية ".
و الكثير من كتاباته متوفّر على موقع
www.revcom.us
--------------------
ريموند لوتا ، " كلّ ما قيل لكم عن الشيوعيّة خاطئ : الرأسماليّة أفلست و الثورة هي الحلّ "
www.thisiscommunism.org

الحركة الأمميّة الثوريّة
- لتحي الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة ، سنة 1993.
- بيان الحركة الأممية الثورية لسنة 1984.

ماوتسى تونغ
-----------------------------------------------------

- خطاب فى المؤتمر الوطنى للحزب الشيوعي الصيني حول أعمال الدعاية ، مارس 1957 .
- فى الممارسة العملية .
- حول الديمقراطية الجديدة ( 1940 ، م 2).
- حول المعالجة الصحيحة للتناقضات بين صفوف الشعب .
- مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ .
- حول العشر علاقات الكبرى ، أفريل 1956 ، المجلد الخامس من مؤلفات ماو تسى تونغ المختارة ، بالفرنسية .
- ماو يتحدث الى الشعب 1956 - 1971 ، الطبعة الفرنسية ، نشر الصحافة الجامعية الفرنسية بفرنسا سنة 1977 نشر قبلها بالانجليزية فى لندن سنة 1974 .
- الحكومة الإئتلافية ، 24 ابريل – نيسان -1945 ؛ المؤلفات المختارة ، المجلّد الثالث ؛ الصفحة 286 من " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ ".

الحزب الشيوعي الصيني
----------------------------------------
- حول التجربة التاريخيّة لدكتاتوريّة البروليتاريا .
- مرّة أخرى حول التجربة التاريخية لدكتاتورية البروليتاريا .
- إقتراح حول الخطّ العام للحركة الشيوعية العالمية .
- حول مسألة ستالين .
- حقيقة تحالف قادة الحزب الشيوعي السوفياتي مع الهند ضد الصين ، بقلم هيئة تحرير صحيفة " جينمينجيباو " ، 2 نوفمبر( تشرين الثاني ) بيكين 1963.
- ثلاث صراعات كبرى على الجبهة الفلسفيّة فى الصين ، سنة 1972 .

لينين
----------------------------------------
- ما العمل ؟ .
- الدولة و الثورة .
- مصادر الماركسية الثلاثة و أقسامها المكوّنة الثلاثة .
- الماركسية و النزعة التحريفية .
- كارل ماركس .
- المختارات فى ثلاثة مجلدات .
- الثورة البروليتارية و المرتدّ كاوتسكي .
- مسودّة أوّلية لموضوعات فى المسألة القومية و مسألة المستعمرات .
- فى مسألة الديالكتيك .
- الماركسية و الإصلاحية .
- برنامجنا .
ماركس و إنجلز
----------------------------------------
- بيان الحزب الشيوعي .
- الصراع الطبقي فى فرنسا 1848-1850 ( ماركس ) .
- نقد برنامج غوتا .( ماركس ).
- الإشتراكية الطوباوية و الإشتراكية العلمية ( إنجلز ).

شادي الشماوي
----------------------------------------
- الثورة الماوية فى الصين : حقائق و مكاسب و دروس .
- المساهمات الخالد لماو تسى تونغ
- علم الثورة البروليتارية العالمية : الماركسيّة – اللينينية – الماويّة
ناظم الماوي
----------------------------------------
كتب :

- حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد حزب ماركسي مزيّف .
- حزب الكادحين الوطني الديمقراطي يشوّه الماركسيّة .
- صراع خطين عالمي حول الخلاصة الجديدة للشيوعية : هجوم محمّد علي الماوي اللامبدئي و ردود ناظم الماوي نموذجا عربياّ .
- ضد الدغمائيّة و التحريفيّة ، من أجل تطوير الماويّة تطويرا ثوريّا .

نشريّة " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! "
- العدد 3- جويلية 2011 و عنوانه " مسألة ستالين من منظورالماركسيّة- اللينينيّة – الماويّة " .
- العدد 13- أفريل 2013 وعنوانه " مواقف " يساريّة " مناهضة للماركسيّة " .
- العدد 22 / ديسمبر 2014 و عنوانه " الإنتخابات التشريعية و الرئاسيّة فى تونس و أوهام الديمقراطية البرجوازية ".
مقالات :
- تشويه فؤاد النمري للماوية .
- هوغو تشافيو و بؤس اليسار الإصلاحي .
- مساهمة فى نقاش وحدة الشيوعيين الماويين فى تونس وحدة ثوريّة .
- حزب العمّال " الشيوعي " التونسي : سقط القناع عن القناع عن القناع .
- حزب العمّال " الشيوعي " التونسي : سقط القناع عن القناع عن القناع (2) .
- خروتشوفية " اليسار " الإصلاحي .
د. محمّد لسود
===================
- نقد الخطّ الوطني الديمقراطي .
- ضد الذاتيّة - فى أسباب الإنشقاقات و ضرورة التجاوز .
- الخطّ الألباني و التنكّر السياسي - فى نقد المنطلقات الذاتيّة و الممارسة الإنتهازية و التسخيريّة .
- فلسطين طبقيّا
- ما هي الإشتراكية ؟ عشر شبهات و عشر توضيحات حول الإشتراكية العلميّة .
- فى الديمقراطية – توضيح الإختلاف بين الطرح الإشتراكي و الطرح الليبرالي للديمقراطيّة .
-------------------------------------------------------
حزب النضال التقدّمي http://www.moussawat.com
- برنامج حزب النضال التقدّمي .
- لوائح المؤتمر الأوّل "
- " التقدّم " الثلاثاء 23 أوت 2011 ، نصّ " الحرّية حين يساء إستعمالها ".
- تونس ليست دولة مستقلّة ملابسات صفقة 20 مارس 1956 و فصولها الجديدة .
- بيان بمناسبة إتفاقيات 20/3/1956 و محاولات إعادة تكريسها مرّة أخرى.
- المدّ اليساري فى أمريكا اللاتينيّة .
أنور خوجا ، " الإمبريالية و الثورة " ، بالفرنسيّة .
جاك كاسال ، " الشيوعيون الألبان ضد التحريفية " بالفرنسية .
جان بابى ، " الجدال الكبير الصيني - السوفياتي 1956-1966 "، الطبعة الفرنسية ، منشورات برنار غراسي ، باريس.
جورج بوليتز ، " أصول الفلسفة الماركسية " .
محمّد الكيلاني ، " الماويّة معادية للشيوعية " .
الوطنيّون الديمقراطيّون الماركسيّون اللينينيّون، " هل يمكن إعتبار ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟"
==========================



تعليقات الفيسبوك