صدق ماو تسى تونغ و كذب الوطنيّون الديمقراطيّون وحزب العمّال الخوجيّون: صراع الخطيّن نموذجا


ناظم الماوي
2017 / 12 / 29 - 01:50     

صدق ماو تسى تونغ و كذب الوطنيّون الديمقراطيّون وحزب العمّال الخوجيّون: صراع الخطيّن نموذجا

لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !
و الروح الثوريّة للماوية المطوَّرة اليوم هي الخلاصة الجديدة للشيوعيّة
( عدد 33 / سبتمبر 2017 )
لا للتحريفيّة و الدغمائيّة :
الإنسانيّة في حاجة إلى الثورة والخلاصة الجديدة للشيوعيّة
ناظم الماوي

(ملاحظة : العدد بأكمله متوفّر بمكتبة الحوار المتمدّن )

" هذه الإشتراكية إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتورية الطبقية للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ، و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".

( كارل ماركس ، " صراع الطبقات فى فرنسا من 1848 إلى 1850" ، ذكر فى الأعمال المختارة لماركس و إنجلز ، المجلّد 2 ، الصفحة 282 ).

====================================

" قد كان الناس و سيظلّون أبدا ، فى حقل السياسة ، أناسا سذجا يخدعهم الآخرون و يخدعون أنفسهم، ما لم يتعلّموا إستشفاف مصالح هذه الطبقات أو تلك وراء التعابير و البيانات و الوعود الأخلاقية و الدينية و السياسية و الإجتماعية . فإنّ أنصار الإصلاحات و التحسينات سيكونون أبدا عرضة لخداع المدافعين عن الأوضاع القديمة طالما لم يدركوا أن قوى هذه الطبقات السائدة أو تلك تدعم كلّ مؤسسة قديمة مهما ظهر فيها من بربرية و إهتراء . "
( لينين ، " مصادر الماركسية الثلاثة و أقسامها المكوّنة الثلاثة " )
---------------------------
" إنّ هذا النسيان للإعتبارات الكبرى ، الجذرية حرصا على مصالح اليوم العرضية ، و هذا الركض وراء النجاحات العرضية ، و هذا النضال من أجلها دونما حساب للعواقب ، و هذه التضحية بمستقبل الحركة فى سبيل الحاضر ، إنّ كلّ ذلك قد تكون له دوافع " نزيهة" أيضا . و لكن هذا هو الإنتهازية ، وهو يبقي الإنتهازية ، و لعلّ الإنتهازية " النزيهة " هي أخطر الإنتهازيات ..."

( لينين ،" الدولة و الثورة " ، الصفحة 74)
-------------------------
" حين يتناول الحديث النضال ضد الإنتهازيّة ، ينبغي لنا أن لا ننسى أبدا السمة المميّزة التي تميّز كلّ الإنتهازيّة العصريّة في جميع الميادين : ما تنطوى عليه من غامض و مائع و غير مفهوم . فإنّ الإنتهازي يتجنّب دائما ، بحكم طبيعته بالذات ، طرح المسائل بصورة واضحة و حاسمة وهو يسعى دائما وراء الحاصلة ، و يراوغ كالثعبان بين وجهتي نظر تتنافيان ، محاولا أن " يتفق" مع كلّ منهما، و حاصرا خلافاته في تعديلات طفيفة و شكوك ، و تمنيات بريئة لا تغنى و لا تسمن ، إلخ " .
( لينين ، " خطوة إلى الأمام ، خطوتان إلى الوراء " ، الصفحة 592-593 من المختارات في ثلاثة مجلّدات ، المجلّ الأوّل ، الجزء الأوّل ، دار التقدّم ، موسكو 1976 )
---------------------------
" إنّ ميل المناضلين العمليّين إلى عدم الإهتمام بالنظرية يخالف بصورة مطلقة روح اللينينيّة و يحمل أخطارا عظيمة على النظريّة . إنّ النظريّة تصبح دون غاية ، إذا لم تكن مرتبطة بالنشاط العملي الثوري ؛ كذلك تماما شأن النشاط العملي الذى يصبح أعمى إذا لم تنر النظريّة الثوريّة طريقه . إلاّ أنّ النظريّة يمكن أن تصبح قوّة عظيمة لحركة العمّال إذا هي تكوّنت فى صلة لا تنفصم بالنشاط العملي الثوري ، فهي ، وهي وحدها ، تستطيع أن تعطي الحركة الثقة وقوّة التوجّه و إدراك الصلة الداخليّة للحوادث الجارية ؛ وهي ، وهي وحدها ، تستطيع أن تساعد النشاط العملي على أن يفهم ليس فقط فى أي إتّجاه و كيف تتحرّك الطبقات فى اللحظة الحاضرة ، بل كذلك فى أيّ إتّجاه وكيف ينبغى أن تتحرّك فى المستقبل القريب . إنّ لينين نفسه قال و كرّر مرّات عديدة هذه الفكرة المعروفة القائلة :
" بدون نظرية ثورية ، لا حركة ثوريّة " ( " ما العمل ؟ " ، المجلّد الرابع ، صفحة 380 ، الطبعة الروسية ) "
( ستالين ، " أسس اللينينية - حول مسائل اللينينية " ، صفحة 31 ، طبعة الشركة اللبنانية للكتاب ، بيروت )
--------------------------------
" إنّ الجمود العقائدى و التحريفيّة كلاهما يتناقضان مع الماركسيّة . و الماركسيّة لا بد أن تتقدّم ، و لا بدّ أن تتطوّر مع تطوّر التطبيق العملىّ و لا يمكنها أن تكف عن التقدّم . فإذا توقفت عن التقدّم و ظلت كما هي فى مكانها جامدة لا تتطور فقدت حياتها ، إلا أن المبادئ الأساسيّة للماركسيّة لا يجوز أن تنقض أبدا، و إن نقضت فسترتكب أخطاء . إنّ النظر إلى الماركسيّة من وجهة النظر الميتافيزيقة و إعتبارها شيئا جامدا ، هو جمود عقائدي، بينما إنكار المبادئ الأساسيّة للماركسيّة و إنكار حقيقتها العامة هو تحريفيّة. و التحريفيّة هي شكل من أشكال الإيديولوجية البرجوازيّة . إنّ المحرّفين ينكرون الفرق بين الإشتراكيّة و الرأسماليّة و الفرق بين دكتاتوريّة البروليتاريا و دكتاتوريّة البرجوازيّة . و الذى يدعون اليه ليس بالخطّ الإشتراكيّ فى الواقع بل هو الخط ّالرأسماليّ . "

( ماو تسي تونغ ، " خطاب فى المؤتمر الوطنى للحزب الشيوعي الصينيّ حول أعمال الدعاية "
12 مارس/ أذار 1957 " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ " ، ص21-22


كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا ، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية .
( " بوب أفاكيان أثناء نقاش مع الرفاق حول الأبستيمولوجيا : حول معرفة العالم و تغييره " ، فصل من كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " ، 2005).

مقدّمة العدد 33 :
طوال سنوات الآن ، لم نكفّ عن خوض نقاشات و جدالات و سجالات مع عدد من التيّارات المحرّفة للماركسية و المشوّهة لها . و قد أثمر ذلك الجهد المعتمد على الوثائق و الوقائع التاريخيّة كأوضح أدلّة على تحريفيّة هؤلاء المتمركسين و إصلاحيّتهم و أتى أكله مقالاتا و كتبا موضوعيّا ذات قيمة نظريّة و عمليّة كبيرة حاضرا و مستقبلا بالنسبة لمن يتطلّع إلى تفسير العالم تفسيرا علميّا و تغييره تغييرا شيوعيّا ثوريّا . و يمكننا أن نقول دون أن نخشى الزلل أن أعمالنا القائمة على أساس مكين ، إنطلاقا من الخلاصة الجديدة للشيوعيّة ، الشيوعيّة الجديدة ، كانت عميقة ليس منتهى العمق و إنّما إلى درجة كبيرة ممّا خوّل لها أن تفضح بلا مداورة التشويه الفظّ جدّا للماركسيّة و بترها و الهبوط بها إلى حضيض الإنتهازيّة .
و قد إستعصى على الكثيرين من مبتذلى التعاليم الشيوعيّة الثوريّة الردّ على مضمون مؤلّفاتنا ردّا جدّيا نقديّا و علميّا راسخا فلجؤوا إلى المخاتلة و التضليل و راحوا ينهالون علينا بالشتيمة و القذف و يفترون علينا أيّما إفتراء ما ساعد من جهة الذين لهم عيون لترى و آذان لتسمع و يرفعون عاليا سلاح النقد الماركسي ، لا الإتّباع عن عمى ، في تبيّن إفلاس تلك الفرق " اليساريّة " إفلاسا مشينا للغاية سياسيّا و إيديولوجيّا ، و ما وفّر من الجهة الأخرى ، للذين تزعزعت قناعاتهم بفعل نقدنا الماركسي و يبحثون عن قشّة يتمسّكون بها للنجاة و المواصلة على نفس النهج مسكّنات ذات مفعول مؤقّت سرعان ما سيتلاشى مفعولها مع تطوّر الصراع النظري و الصراع الطبقي ، كما أظهر نقاط إلتقاء بين الإنتهازيين منها معاداة الحقيقة و تشويه ناظم الماوي بشتّى السبل المتوقّعة و غير المتوقّعة .
و لن نجزم أنّهم قد فشلوا في ذلك فشلا ذريعا و إنّما أضحى فشلهم جليّا لمن يعملون الفكر في الكتابات و لا يبتلعون السموم بسهولة و لا يزال البعض يدفنون رؤوسهم في الرمضاء كالنعامة و يحتاجون إلى المزيد من النقاش و الجدال و السجال أيضا ليستفيقوا على الواقع المرير و يدركوا الحقيقة و يواجهوها بجرأة ، دون خجل أو خشية لأيّ كان ، هذا إن لم يصمّوا آذانهم و يغلقوا أعينهم عن قصد عن المعطيات الموضوعيّة و الأدلّة القاطعة و البراهين الساطعة .
و في هذا العدد 33 من نشريّتنا ، نواصل متابعة جوانب من تلك الجدالات و متابعة شيء من الجديد منذ صدور مقالاتنا و كتبنا ، لنسلّط مزيدا من الضوء على ما أضافه المتمركسون و ما لم يضيفوه إلى ذخيرتهم التحريفيّة و الإصلاحيّة لعلّ هذا يساعف في المزيد من إجلاء الحقيقة التي هي وحدها الثوريّة و في فتح عيون و أذهان من لم يغلقوا أذهانهم بأقفال قذفوا بمفاتيحها تاليا و بسرعة إلى أعماق البحار و المحيطات .
و بلا مراوغة و لفّ و دوران ، أعلنناها و نظلّ نعلنها ، تتنزّل أعمالنا ، مقالاتا و كتبا ، في إطار النضال على الجبهة النظريّة و السياسيّة ، النضال بلا هوادة من أجل إعلاء راية الحقيقة و علم الثورة البروليتاريّة العالمية و المزيد من الوضوح الإيديولوجي و السياسي دحضا للتحريفيّة و الدغمائيّة ، مساهمة منّا في فسح المجال لعلم الشيوعيّة كي يشقّ طريقه إلى المناضلات و المناضلين في سبيل عالم آخر ، عالم ممكن و ضروري و مرغوب فيه ، عالم شيوعي . و نضالنا هذا ليس لهوا و لا ترفا فكريّا ، بل هو نهوض بواجب شيوعي ثوري لا ينبغي التملّص منه كما يفعل جلّ إن لم يكن كلّ مدّعى الشيوعية في القطر و عربيّا و هذا الواجب الشيوعي الثوري هو الذى أطلق عليه ماو تسى تونغ ممارسة الماركسيّة و نبذ التحريفيّة .
فقد " منيت اشتراكية ما قبل الماركسية بالهزيمة. و هي تواصل النضال ، لا فى ميدانها الخاص ، بل فى ميدان الماركسية العام ، بوصفها نزعة تحريفية... إنّ ما يجعل التحريفية أمرا محتما ، إنّما هي جذورها الطبقية فى المجتمع المعاصر . فإن النزعة التحريفية ظاهرة عالمية...
- إنّ نضال الماركسية الثورية الفكرى ضد النزعة التحريفية ، فى أواخر القرن التاسع عشر ، ليس سوى مقدّمة للمعارك الثورية الكبيرة التى ستخوضها البروليتاريا السائرة الى الأمام ، نحو انتصار قضيتها التام..."
( لينين ، " الماركسية و النزعة التحريفيّة " )
وفى سبتمبر2008 ، إثر تحليل عميق و شامل لصراع الخطّين صلب الحركة الشيوعية العالمية في الوقت الحاضر ، حدّد بيان الحزب الشيوعي الثوري، الولايات المتحدة الأمريكيّة ،" الشيوعيّة : بداية مرحلة جديدة "، أهمّ تمظهرات التيّارين المنحرفين عن الشيوعيّة الثوريّة عالميّا ، الدغمائيّة و التحريفيّة ، الذين ينبغى التصدّى لهما و بالمقابل يجب الترويج للخلاصة الجديدة للشيوعية كفحص نقدي للتجربة التاريخيّة للحركة الشيوعية و كتطوير علمي مادي جدلي للروح الثورية للماويّة و إرساء الشيوعية على أسس أرسخ علميّا : " واليوم ، فى جانب الذين يرفضون فحص التجربة التاريخية للحركة الشيوعية فحصا نقديا ، من الشائع وجود ظاهرة التأكيد على " الحقيقة الطبقيّة " و تحويل الشيئ الداخل فى الذهن إلى شيئ خارج الذهن بالنسبة للبروليتاريا المرتبطة بها وعموما نظرة للنظرية و المبادئ الشيوعية كنوع من الدوغما ، قريب من التعاليم الدينية ، و جوهريا " نعرف كلّ ما نحتاج إليه ، لدينا جميع المبادئ المطلوبة ويتعلّق الأمر فقط بتنفيذ الحكمة الموروثة ". وفى القطب المعاكس ، يوجد الذين لهم فهم للتجربة التاريخية للحركة الشيوعية وبشكل خاص أسباب الصعوبات و النكسات و الهزائم ، سطحي وضعيف أيضا ، يجهل أو يستبعد التحليل الشيوعي العلمي للتناقضات العميقة التى ولّدت خطر إعادة تركيز الرأسمالية فى المجتمع الإشتراكي ، والذين يحاولون تعويض ذلك التحليل بالنظرة المستندة إلى المبادئ و المعايير الديمقراطية البرجوازية ومفاهيم الشرعية البرجوازية الديمقراطية المرتبطة بالسيرورة الشكلية للإنتخابات وبتنافس الأحزاب السياسية ، وهو أمر شائع فى المجتمع الرأسمالي ومتوافق جدّا مع ويؤدى إلى ممارسة الطبقة الرأسمالية للسلطة السياسية . والذين يتمسّكون بهذه المواقف ، حتى حينما يواصلون إدعاء لبس عباءة الشيوعية ، متلهّفون لنبذ مفهوم دكتاتورية البروليتاريا وتجربة دكتاتورية البروليتاريا و النأي بأنفسهم عنهما وفى كثير من الحالات حتى عن التلفّظ بذلك . و بالفعل ، مثل هؤلاء الناس يبحثون عن " تحرير أنفسهم " من أكثر تجربة تحرّرية فى تاريخ الإنسانية إلى الآن ! ويدعون أنهم يريدون التحرّك إلى الأمام بسرعة ، إستجابة لمتطلبات الظروف الجديدة... لكن لديهم روابط مع الأدوات الخاطئة وهم يتحركون بسرعة فى الإتّجاه العكسي منسحبين على عجل نحو الديمقراطية البرجوازية والحدود الضيقة للحق البرجوازي (14) ، عابرين القرون من القرن ال21 إلى القرن 18.
و فى حين أن هذه التوجهات الخاطئة التى حدّدناها هنا تتضمّن إختلافات هناك أيضا مظهر هام فيه هي متشابهة وفى الواقع تشترك فى مظاهر هامة . فى الحقيقة تجدر الملاحظة بأن فى السنوات الأخيرة وجدت ظاهرة أن بعض المجموعات " تتقلّب " بين قطب وآخر ، لاسيما بين الدغمائية و التيارات المرتبطة بها إلى معانقة الديمقراطية البرجوازية ( و إن ظلّت تتقنّع بالشيوعية) ." ( " المعرفة الأساسيّة لخطّ الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتحدة الأمريكية " ، تقديم و ترجم شادي الشماوي ، مكتبة الحوار المتمدّن )
و ينطوى هذا العدد الجديد من نشريّتنا على المقالات التالية القائمة أساسا على ملاحظات مقتضبة و دعوة للقرّاء إلى عقد المقارنات و الدراسة المتمعّنة و التمحيص لإستخلاص الدروس و العبر من أجل نظريّة و ممارسة ثوريّتين هدفهما الأسمى لا أقلّ من تحقيق القطيعة التي حدّدها ماركس في مقولته في التصدير أعلاه و بلوغ مجتمع شيوعي عالمي ، " هذه الإشتراكية إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتورية الطبقية للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ،و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".( كارل ماركس ، " صراع الطبقات فى فرنسا من 1848 إلى 1850 " ، ذكر فى الأعمال المختارة لماركس و إنجلز ، المجلّد 2 ، الصفحة 282 ) :

- 1- غيث وطد يخبط خبط عشواء
- 2- و تختلط الأمور على معزّ الراجحي
- 3- عبد الله بن سعد تهرّب و لا يزال من الصراع الإيديولوجي
- 4- الحزب الوطني الديمقراطي الإشتراكي وريث إنتهازيّة مؤسّسيه
- 5- تغييب الحزب الوطني الديمقراطي الثوري الماركسي اللينيني الخوض في القضايا الإيديولوجيّة
- 6- الوطنيّون الديمقراطيّون الماركسيّون - اللينينيّون : الحقيقة للجماهير أم الضبابيّة ؟
- 7- حزب العمّال التونسي حزب ديمقراطي برجوازي لا غير
- 8- عن إنتهازيّة حزب الكادحين في تونس
- 9- عن إفتراء محمّد عليّ الماوي على بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة للشيوعية ، الشيوعيّة الجديدة
- 10- إلى المتمركسين : إبراهيم كايباكايا قائد شيوعي و رمز ماوي عالمي فلا تشوّهوه !
- 11- صدق ماو تسى تونغ و كذب الوطنيّون الديمقراطيّون و حزب العمّال الخوجيّون : صراع الخطيّن نموذجا
- 12- على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة و الدراسة و التطبيق و التطوير : الخلاصة الجديدة للشيوعية ، الشيوعيّة الجديدة
--------------------------------------------------------------------------------------------------
11- صدق ماو تسى تونغ و كذب الوطنيّون الديمقراطيّون و حزب العمّال الخوجيّون : صراع الخطيّن نموذجا
لطالما كال أعداء الماويّة من خوجيين مفضوحين و متستّرين و تحريفيين معاصرين و غيرهم أقذع الشتائم للماويّة ، ضمن أشياء أخرى ، لأنّها شخّصت أنّ حياة الحزب و المنظّمة الحزبيّة هي صراع ، هي تناقض ، هي صراع خطّين كحقيقة ماديّة موضوعيّة ؛ و دعت إلى خوض هذا الصراع عن وعي و بأسلوب و طرق شيوعيّة ثوريّة لخّصها ماو تسى تونغ في" مارسوا الماركسية وأنبذوا التحريفيّة، إعملوا من أجل الوحدة و أنبذوا الانشقاق، تحلّوا بالصراحة و الاستقامة و لا تحبكوا المؤامرات و الدسائس " و ذلك كي يستمرّ خطّ الحزب الثوري ثوريّا و لا يتغيّر لونه و إلاّ ساد خطّ تحريفي إصلاحي و غيّر لون الحزب من حزب بروليتاري إلى حزب برجوازي و أبرز الأمثلة على ذلك ما عرفه الحزب الشيوعي السوفياتي إثر وفاة ستالين من إنقلاب تحريفي في الحزب و إعادة تركيز للرأسمالية في البلاد و ما عرفه الحزب الشيوعي الصيني إثر وفاة ماو تسى تونغ و إنقلاب 1976 التحريفي و صعود التحريفيّة إلى السلطة الذى يساوى صعود البرجوازيّة الجديدة إلى السلطة و مضيّها من ثمّة في إعادة تركيز الرأسماليّة .
صراع الخطّين صلب الحزب الشيوعي أو المنظّمة الشيوعيّة حقيقة ماديّة موضوعيّة أثبتتها التجارب الملموسة و التحليل الملموس للواقع الملموس للحركة الشيوعية العالمية ، ينكرها التحريفيّون و الدغمائيّون الخوجيّون و شتّى أرهاط أعداء الماويّة بالرغم من أنّهم شهدوها و يشهدونها بامّ أعينهم و يعيشونها بكلّ جوارحهم حتّى في أحزابهم التحريفية و الإصلاحيّة . و نظّموا حملات تشويه للماويّة و الماويين قطريّا و عربيّا و عالميّا على أساس أنّ صراع الخطّين تحريف للماركسيّة و تعبير عن فكر برجوازي ليبرالي إلخ . ( أنظروا مثلا ، أنور خوجا ، " الإمبريالية و الثورة " ؛ محمّد الكيلاني ، " الماويّة معادية للشيوعيّة " ؛ و " الوطد " ، " هل يمكن إعتبار ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ " . )
و الواقع يكذّب هذه اللخبطة الخوجيّة الخاطئة على طول الخطّ و التي تنمّ عن فهم مثالي ميتافيزيقي و ليس عن فهم مادي جدلي لحياة الحزب ككائن حي ، كوحدة أضداد / تناقض . و إليكم أمثلة واقعيّة حيّة و ملموسة تشهد على صدق ماو تسى تونغ و كذب الخوجيين و أمثالهم .
1- بيسر إستطاع متابعو المؤتمر الثاني لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد معاينة صراع خطّين وقد أعلن أحدهما أنّه يمثّل خطّ الشهيد شكرى بلعيد متّهما الآخر بالتفريط فيه و كان ما كان و الباقي تاريخ !
2- عرفت جماعة خطّ " الوطد " التي كان أحد رموزها التاريخيين عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل إلى جانب السحباني ثم جراد ، صراعات خطّين عديدة و إنشقاقات كثيرة نورد ما إشتهر منها و بات علنيّا و معلوما .
-أ- إثر مؤتمر قطاع التعليم الثانوي الذى تغيّرت فيه موازين القوى و بالتالى مقاليد قيادة القطاع و وجد خطّ " الوطد " نفسه خارج تلك القيادة كلّيا ، إثر ذلك بمدّة وجيزة ، جرى إعلان الإنشقاق أو " طرد " ذلك العضو في المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل ، هو و أشياعه على أنّهم يمثّلون خطّا إنتهازيّا . و حتّى لا يقال إنّنا نلفّق التهم أو نقوّلهم ما لم يصدحوا به ، عليكم بالكرّاس المعبّر جدّا و الذى سجّل محاور " الصراعات الداخليّة " و " التنظيرات و المواقف السياسيّة اليمينيّة " التي أدّت إلى ذلك الإنشقاق و " كيفية التعامل المستقبلي مع هؤلاء الإنتهازيين " : و هذا الكرّاس هو ، " ضد الإنتهازية اليمينيّة في الخطّ الوطني الديمقراطي الماركسي – اللينيني " .
- ب- و لم يمرّ وقت طويل حتّى حدث صراع خطّين نجم عنه تفريخ مجموعة أصبحت تمضى بياناتها باسم " الوطنيّون الديمقراطيّون الماركسيّون - اللينينيّون " و أخرى باسم " الوطد " .
- ت- و عقب تشكّل الحزب الوطني الديمقراطي الثوري بمدّة ، جرى صراع خطّين إنتهى بخروج عناصر كوّنت " حركة تحرير العمل " .
- ث - و تاليا ، حوالي إنعقاد المنتدى الاجتماعي العالمي الثاني في تونس أي في مارس 2015 ، تمّ الإعلان عن حصول صراع خطّين كانت نتيجته حسب البعض إنسحاب و حسب آخرين " طرد " مجموعة ستكون من مكوّنى الإئتلاف الوطني الديمقراطي الثوري الذى سيتحوّل إلى الحزب الوطني الديمقراطي الإشتراكي .
- ج- و لم يفلت " الوطنيّون الديمقراطيّون الماركسيّون- اللينينيّون " من صراع الخطّين كحقيقة ماديّة موضوعيّة و أسفر صراع الخطّين ذاك إلتحاق عناصر منها بالإئتلاف المذكور للتوّ فالحزب الناجم عنه .

و قد يسألنا سائل و ما هي محاور الصراع فنجيب صراحة لم يطرحوا المسائل على الملأ و علنا أو طرح جانب منها بضبابيّة طرف و لم يعلن خلافاته الطرف الآخر لذا لا نغامر بمدّ القرّاء بمعلومات مجزوءة و غير تامة و من طرف واحد و نضمّ أصواتنا إلى أصوات القرّاء و نطالب هؤلاء و أولئك ب " الحقيقة للجماهير " أي بتوضيح الخلافات الإيديولوجية و السياسيّة خاصة ( دون تجاوز المحاذير الأمنيّة طبعا ) .

-3- و عرف حزب العمّال الشيوعي التونسي الذى رفع إلى السماء " الوحدة الصمّاء " الخوجيّة صراع خطّين شهير جدّا أفرز ما أطلق عليه جماعة حمّة الهمّامي " الكتلة " و على رأسها من كان يعتبر عامة الرجل الثاني في الحزب، محمّد الكيلاني . و شكّل الكيلاني حلقات الشيوعيين الديمقراطيين و تاليا الحزب الإشتراكي اليساري . و منذ فترة ، جدّ صراع خطّين صلب حزب حمّه و نادت مجموعة خرجت عليه بتأسيس حزب جديد، حزب شيوعي جديد لم يرى النور إلى اليوم.

و الدروس و العبر المستخلصة ؟

1- حتّى لا تلتبس الأمور على الرفيقات و الرفاق و الجماهير الشعبيّة و الباحثين عن الحقيقة ، نوضّح أنّه شيوعيّا ، ثمّة إنشقاق و ثمّة إنشقاق . إذا ساد حزب شيوعي خطّ تحريفي و خيض صراع الخطّين بكلّ مبدئيّة لتصحيح المسار و لم يتغيّر شيء ، لم تحدث النقلة النوعيّة المرجوّة ، من حقّ بل من واجب الشيوعيين و الشيوعيّات الحقيقيين الإنشقاق و تكوين حزب أو تنظيم آخر .
2- من أوكد واجباتنا بهذا المضمار أن ندرس دراسة عميقة و شاملة الحقيقة الماديّة الموضوعيّة التي صاغها ماو تسى تونغ ملخّصا تجربة الحركة الشيوعية العالميّة لعقود و مطبّقا الماديّة الجدليّة و مطوّرا لها :
" تعتبر الفلسفة الماركسية أن قانون وحدة الأضداد هو القانون الأساسي للكون . وهو قانون مطلق الوجود سواء فى الطبيعة أو فى المجتمع البشري أو فى تفكير الإنسان . فبين الضدين فى تناقض ما توجد وحدة و صراع فى آن واحد ، و هذا ما يبعث الحركة و التغير فى الأشياء . إنّ التناقضات موجودة فى كلّ شيء ، إلاّ أنّ طبيعتها تختلف بإختلاف طبيعة الأشياء . فالوحدة بين الضدين فى التناقض الكائن فى كلّ شيء محدّد هي ظاهرة مقيّدة ، ومؤقتة ، و إنتقالية ، وهي لذلك نسبية ، أمّا الصراع بينهما فإنّه يبقى مطلقا دون تقييد ."
( ماو تسى تونغ ، " حول المعالجة الصحيحة للتناقضات بين صفوف الشعب " 27 فبرلير – شباط 1957 ؛ الصفحة 225-226 من " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ " )
3- وحدة الأضداد / قانون التناقض مطبّقا على الحزب أو المنظّمة كقانون شامل للأشياء و الظواهر و السيرورات يجد التعبير عنه ، في ما يتّصل بالحزب ، موضوعيّا في صراع الخطّين ، و قد فعل هذا القانون الجوهري للماديّ الجدليّة ( لمزيد دراسة تطوير ماو تسى تونغ للماديّة الجدليّة ، عليكم بمقالنا المنشور على الحوار المتمدّن و المضمّن في كتابنا الناقد لسلامة كيلة ، النقطة الثالثة من الفصل الثاني : " المادية الجدليّة وفق رؤية سلامة كيلة أم المادية الجدليّة التى طوّرها لينين و ماو تسى تونغ و أضاف إليها ما أضاف بوب أفاكيان ؟ " و عليكم طبعا بكتاب بوب أفاكيان الذى ترجم فصولا منه شادي الشماوي ، " المساهمات الخالدة لماو ستى تونغ " ) فعله في منظّمات الماويين منذ عقود و حتّى السنوات الأخيرة لأسباب عدّة ذاتيّة و موضوعيّة ، فكما مرّ بنا ( مقال " عن إنتهازيّة حزب الكادحين في تونس " في هذا العدد من نشريّتنا ) ، تشكيلات ثلاثة تدّعى الماويّة أمضت على بيان غرّة ماي 2017 و إلى جانب هذه التشكيلات الثلاثة، لا ندرى مصير بقايا المنظّمة الشيوعيّة الماويّة ، هناك طبعا أنصار الخلاصة الجديدة للشيوعية ، الشيوعية الجديدة .
و على الشيوعيين و الشيوعيّات الحقيقيّين أن يخوضوا صراع الخطّين من أجل الوحدة الثوريّة و تطويرها بمبدئيّة لخّص أوجهها ماو تسى تونغ في مقولة شهيرة مشروحة بالتفصيل في كتاب ترجمه شادي الشماوي هو " المعرفة الأساسيّة للحزب الشيوعي الصيني ( الماوي – 1974 ) " (مكتبة و موقع الحوار المتمدّن ) بإعتبارها " مبادئ الحزب الثلاثة حول الأشياء التى يجب القيام بها و الأشياء الثلاثة التى يجب عدم القيام بها " و على رأسها المبدأ الأوّل : " ممارسة الماركسية و نبذ التحريفية ، العمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق ، التحلّى بالصراحة و الاستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس ".
و يجب على الشيوعيين و الشيوعيّات الحقيقيين التحلّى باليقضة فكقاعدة عامة ، يخوض الإنتهازيّون بشتّى ألوانهم و أصنافهم صراع الخطّين معتمدين التحريفية و المؤامرات و الدسائس و الكذب الرخيص و الإفتراء...
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++



تعليقات الفيسبوك