عن إفتراء محمّد عليّ الماوي على بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة للشيوعية ، الشيوعيّة الجديدة


ناظم الماوي
2017 / 12 / 10 - 22:57     

لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !
و الروح الثوريّة للماوية المطوَّرة اليوم هي الخلاصة الجديدة للشيوعيّة
( عدد 33 / سبتمبر 2017 )
لا للتحريفيّة و الدغمائيّة :
الإنسانيّة في حاجة إلى الثورة والخلاصة الجديدة للشيوعيّة
ناظم الماوي

(ملاحظة : العدد بأكمله متوفّر بمكتبة الحوار المتمدّن )

" هذه الإشتراكية إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتورية الطبقية للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ، و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".

( كارل ماركس ، " صراع الطبقات فى فرنسا من 1848 إلى 1850" ، ذكر فى الأعمال المختارة لماركس و إنجلز ، المجلّد 2 ، الصفحة 282 ).

====================================

" قد كان الناس و سيظلّون أبدا ، فى حقل السياسة ، أناسا سذجا يخدعهم الآخرون و يخدعون أنفسهم، ما لم يتعلّموا إستشفاف مصالح هذه الطبقات أو تلك وراء التعابير و البيانات و الوعود الأخلاقية و الدينية و السياسية و الإجتماعية . فإنّ أنصار الإصلاحات و التحسينات سيكونون أبدا عرضة لخداع المدافعين عن الأوضاع القديمة طالما لم يدركوا أن قوى هذه الطبقات السائدة أو تلك تدعم كلّ مؤسسة قديمة مهما ظهر فيها من بربرية و إهتراء . "
( لينين ، " مصادر الماركسية الثلاثة و أقسامها المكوّنة الثلاثة " )
---------------------------
" إنّ هذا النسيان للإعتبارات الكبرى ، الجذرية حرصا على مصالح اليوم العرضية ، و هذا الركض وراء النجاحات العرضية ، و هذا النضال من أجلها دونما حساب للعواقب ، و هذه التضحية بمستقبل الحركة فى سبيل الحاضر ، إنّ كلّ ذلك قد تكون له دوافع " نزيهة" أيضا . و لكن هذا هو الإنتهازية ، وهو يبقي الإنتهازية ، و لعلّ الإنتهازية " النزيهة " هي أخطر الإنتهازيات ..."

( لينين ،" الدولة و الثورة " ، الصفحة 74)
-------------------------
" حين يتناول الحديث النضال ضد الإنتهازيّة ، ينبغي لنا أن لا ننسى أبدا السمة المميّزة التي تميّز كلّ الإنتهازيّة العصريّة في جميع الميادين : ما تنطوى عليه من غامض و مائع و غير مفهوم . فإنّ الإنتهازي يتجنّب دائما ، بحكم طبيعته بالذات ، طرح المسائل بصورة واضحة و حاسمة وهو يسعى دائما وراء الحاصلة ، و يراوغ كالثعبان بين وجهتي نظر تتنافيان ، محاولا أن " يتفق" مع كلّ منهما، و حاصرا خلافاته في تعديلات طفيفة و شكوك ، و تمنيات بريئة لا تغنى و لا تسمن ، إلخ " .
( لينين ، " خطوة إلى الأمام ، خطوتان إلى الوراء " ، الصفحة 592-593 من المختارات في ثلاثة مجلّدات ، المجلّ الأوّل ، الجزء الأوّل ، دار التقدّم ، موسكو 1976 )
---------------------------
" إنّ ميل المناضلين العمليّين إلى عدم الإهتمام بالنظرية يخالف بصورة مطلقة روح اللينينيّة و يحمل أخطارا عظيمة على النظريّة . إنّ النظريّة تصبح دون غاية ، إذا لم تكن مرتبطة بالنشاط العملي الثوري ؛ كذلك تماما شأن النشاط العملي الذى يصبح أعمى إذا لم تنر النظريّة الثوريّة طريقه . إلاّ أنّ النظريّة يمكن أن تصبح قوّة عظيمة لحركة العمّال إذا هي تكوّنت فى صلة لا تنفصم بالنشاط العملي الثوري ، فهي ، وهي وحدها ، تستطيع أن تعطي الحركة الثقة وقوّة التوجّه و إدراك الصلة الداخليّة للحوادث الجارية ؛ وهي ، وهي وحدها ، تستطيع أن تساعد النشاط العملي على أن يفهم ليس فقط فى أي إتّجاه و كيف تتحرّك الطبقات فى اللحظة الحاضرة ، بل كذلك فى أيّ إتّجاه وكيف ينبغى أن تتحرّك فى المستقبل القريب . إنّ لينين نفسه قال و كرّر مرّات عديدة هذه الفكرة المعروفة القائلة :
" بدون نظرية ثورية ، لا حركة ثوريّة " ( " ما العمل ؟ " ، المجلّد الرابع ، صفحة 380 ، الطبعة الروسية ) "
( ستالين ، " أسس اللينينية - حول مسائل اللينينية " ، صفحة 31 ، طبعة الشركة اللبنانية للكتاب ، بيروت )
--------------------------------
" إنّ الجمود العقائدى و التحريفيّة كلاهما يتناقضان مع الماركسيّة . و الماركسيّة لا بد أن تتقدّم ، و لا بدّ أن تتطوّر مع تطوّر التطبيق العملىّ و لا يمكنها أن تكف عن التقدّم . فإذا توقفت عن التقدّم و ظلت كما هي فى مكانها جامدة لا تتطور فقدت حياتها ، إلا أن المبادئ الأساسيّة للماركسيّة لا يجوز أن تنقض أبدا، و إن نقضت فسترتكب أخطاء . إنّ النظر إلى الماركسيّة من وجهة النظر الميتافيزيقة و إعتبارها شيئا جامدا ، هو جمود عقائدي، بينما إنكار المبادئ الأساسيّة للماركسيّة و إنكار حقيقتها العامة هو تحريفيّة. و التحريفيّة هي شكل من أشكال الإيديولوجية البرجوازيّة . إنّ المحرّفين ينكرون الفرق بين الإشتراكيّة و الرأسماليّة و الفرق بين دكتاتوريّة البروليتاريا و دكتاتوريّة البرجوازيّة . و الذى يدعون اليه ليس بالخطّ الإشتراكيّ فى الواقع بل هو الخط ّالرأسماليّ . "

( ماو تسي تونغ ، " خطاب فى المؤتمر الوطنى للحزب الشيوعي الصينيّ حول أعمال الدعاية "
12 مارس/ أذار 1957 " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ " ، ص21-22


كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا ، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية .
( " بوب أفاكيان أثناء نقاش مع الرفاق حول الأبستيمولوجيا : حول معرفة العالم و تغييره " ، فصل من كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " ، 2005).

مقدّمة العدد 33 :
طوال سنوات الآن ، لم نكفّ عن خوض نقاشات و جدالات و سجالات مع عدد من التيّارات المحرّفة للماركسية و المشوّهة لها . و قد أثمر ذلك الجهد المعتمد على الوثائق و الوقائع التاريخيّة كأوضح أدلّة على تحريفيّة هؤلاء المتمركسين و إصلاحيّتهم و أتى أكله مقالاتا و كتبا موضوعيّا ذات قيمة نظريّة و عمليّة كبيرة حاضرا و مستقبلا بالنسبة لمن يتطلّع إلى تفسير العالم تفسيرا علميّا و تغييره تغييرا شيوعيّا ثوريّا . و يمكننا أن نقول دون أن نخشى الزلل أن أعمالنا القائمة على أساس مكين ، إنطلاقا من الخلاصة الجديدة للشيوعيّة ، الشيوعيّة الجديدة ، كانت عميقة ليس منتهى العمق و إنّما إلى درجة كبيرة ممّا خوّل لها أن تفضح بلا مداورة التشويه الفظّ جدّا للماركسيّة و بترها و الهبوط بها إلى حضيض الإنتهازيّة .
و قد إستعصى على الكثيرين من مبتذلى التعاليم الشيوعيّة الثوريّة الردّ على مضمون مؤلّفاتنا ردّا جدّيا نقديّا و علميّا راسخا فلجؤوا إلى المخاتلة و التضليل و راحوا ينهالون علينا بالشتيمة و القذف و يفترون علينا أيّما إفتراء ما ساعد من جهة الذين لهم عيون لترى و آذان لتسمع و يرفعون عاليا سلاح النقد الماركسي ، لا الإتّباع عن عمى ، في تبيّن إفلاس تلك الفرق " اليساريّة " إفلاسا مشينا للغاية سياسيّا و إيديولوجيّا ، و ما وفّر من الجهة الأخرى ، للذين تزعزعت قناعاتهم بفعل نقدنا الماركسي و يبحثون عن قشّة يتمسّكون بها للنجاة و المواصلة على نفس النهج مسكّنات ذات مفعول مؤقّت سرعان ما سيتلاشى مفعولها مع تطوّر الصراع النظري و الصراع الطبقي ، كما أظهر نقاط إلتقاء بين الإنتهازيين منها معاداة الحقيقة و تشويه ناظم الماوي بشتّى السبل المتوقّعة و غير المتوقّعة .
و لن نجزم أنّهم قد فشلوا في ذلك فشلا ذريعا و إنّما أضحى فشلهم جليّا لمن يعملون الفكر في الكتابات و لا يبتلعون السموم بسهولة و لا يزال البعض يدفنون رؤوسهم في الرمضاء كالنعامة و يحتاجون إلى المزيد من النقاش و الجدال و السجال أيضا ليستفيقوا على الواقع المرير و يدركوا الحقيقة و يواجهوها بجرأة ، دون خجل أو خشية لأيّ كان ، هذا إن لم يصمّوا آذانهم و يغلقوا أعينهم عن قصد عن المعطيات الموضوعيّة و الأدلّة القاطعة و البراهين الساطعة .
و في هذا العدد 33 من نشريّتنا ، نواصل متابعة جوانب من تلك الجدالات و متابعة شيء من الجديد منذ صدور مقالاتنا و كتبنا ، لنسلّط مزيدا من الضوء على ما أضافه المتمركسون و ما لم يضيفوه إلى ذخيرتهم التحريفيّة و الإصلاحيّة لعلّ هذا يساعف في المزيد من إجلاء الحقيقة التي هي وحدها الثوريّة و في فتح عيون و أذهان من لم يغلقوا أذهانهم بأقفال قذفوا بمفاتيحها تاليا و بسرعة إلى أعماق البحار و المحيطات .
و بلا مراوغة و لفّ و دوران ، أعلنناها و نظلّ نعلنها ، تتنزّل أعمالنا ، مقالاتا و كتبا ، في إطار النضال على الجبهة النظريّة و السياسيّة ، النضال بلا هوادة من أجل إعلاء راية الحقيقة و علم الثورة البروليتاريّة العالمية و المزيد من الوضوح الإيديولوجي و السياسي دحضا للتحريفيّة و الدغمائيّة ، مساهمة منّا في فسح المجال لعلم الشيوعيّة كي يشقّ طريقه إلى المناضلات و المناضلين في سبيل عالم آخر ، عالم ممكن و ضروري و مرغوب فيه ، عالم شيوعي . و نضالنا هذا ليس لهوا و لا ترفا فكريّا ، بل هو نهوض بواجب شيوعي ثوري لا ينبغي التملّص منه كما يفعل جلّ إن لم يكن كلّ مدّعى الشيوعية في القطر و عربيّا و هذا الواجب الشيوعي الثوري هو الذى أطلق عليه ماو تسى تونغ ممارسة الماركسيّة و نبذ التحريفيّة .
فقد " منيت اشتراكية ما قبل الماركسية بالهزيمة. و هي تواصل النضال ، لا فى ميدانها الخاص ، بل فى ميدان الماركسية العام ، بوصفها نزعة تحريفية... إنّ ما يجعل التحريفية أمرا محتما ، إنّما هي جذورها الطبقية فى المجتمع المعاصر . فإن النزعة التحريفية ظاهرة عالمية...
- إنّ نضال الماركسية الثورية الفكرى ضد النزعة التحريفية ، فى أواخر القرن التاسع عشر ، ليس سوى مقدّمة للمعارك الثورية الكبيرة التى ستخوضها البروليتاريا السائرة الى الأمام ، نحو انتصار قضيتها التام..."
( لينين ، " الماركسية و النزعة التحريفيّة " )
وفى سبتمبر2008 ، إثر تحليل عميق و شامل لصراع الخطّين صلب الحركة الشيوعية العالمية في الوقت الحاضر ، حدّد بيان الحزب الشيوعي الثوري، الولايات المتحدة الأمريكيّة ،" الشيوعيّة : بداية مرحلة جديدة "، أهمّ تمظهرات التيّارين المنحرفين عن الشيوعيّة الثوريّة عالميّا ، الدغمائيّة و التحريفيّة ، الذين ينبغى التصدّى لهما و بالمقابل يجب الترويج للخلاصة الجديدة للشيوعية كفحص نقدي للتجربة التاريخيّة للحركة الشيوعية و كتطوير علمي مادي جدلي للروح الثورية للماويّة و إرساء الشيوعية على أسس أرسخ علميّا : " واليوم ، فى جانب الذين يرفضون فحص التجربة التاريخية للحركة الشيوعية فحصا نقديا ، من الشائع وجود ظاهرة التأكيد على " الحقيقة الطبقيّة " و تحويل الشيئ الداخل فى الذهن إلى شيئ خارج الذهن بالنسبة للبروليتاريا المرتبطة بها وعموما نظرة للنظرية و المبادئ الشيوعية كنوع من الدوغما ، قريب من التعاليم الدينية ، و جوهريا " نعرف كلّ ما نحتاج إليه ، لدينا جميع المبادئ المطلوبة ويتعلّق الأمر فقط بتنفيذ الحكمة الموروثة ". وفى القطب المعاكس ، يوجد الذين لهم فهم للتجربة التاريخية للحركة الشيوعية وبشكل خاص أسباب الصعوبات و النكسات و الهزائم ، سطحي وضعيف أيضا ، يجهل أو يستبعد التحليل الشيوعي العلمي للتناقضات العميقة التى ولّدت خطر إعادة تركيز الرأسمالية فى المجتمع الإشتراكي ، والذين يحاولون تعويض ذلك التحليل بالنظرة المستندة إلى المبادئ و المعايير الديمقراطية البرجوازية ومفاهيم الشرعية البرجوازية الديمقراطية المرتبطة بالسيرورة الشكلية للإنتخابات وبتنافس الأحزاب السياسية ، وهو أمر شائع فى المجتمع الرأسمالي ومتوافق جدّا مع ويؤدى إلى ممارسة الطبقة الرأسمالية للسلطة السياسية . والذين يتمسّكون بهذه المواقف ، حتى حينما يواصلون إدعاء لبس عباءة الشيوعية ، متلهّفون لنبذ مفهوم دكتاتورية البروليتاريا وتجربة دكتاتورية البروليتاريا و النأي بأنفسهم عنهما وفى كثير من الحالات حتى عن التلفّظ بذلك . و بالفعل ، مثل هؤلاء الناس يبحثون عن " تحرير أنفسهم " من أكثر تجربة تحرّرية فى تاريخ الإنسانية إلى الآن ! ويدعون أنهم يريدون التحرّك إلى الأمام بسرعة ، إستجابة لمتطلبات الظروف الجديدة... لكن لديهم روابط مع الأدوات الخاطئة وهم يتحركون بسرعة فى الإتّجاه العكسي منسحبين على عجل نحو الديمقراطية البرجوازية والحدود الضيقة للحق البرجوازي (14) ، عابرين القرون من القرن ال21 إلى القرن 18.
و فى حين أن هذه التوجهات الخاطئة التى حدّدناها هنا تتضمّن إختلافات هناك أيضا مظهر هام فيه هي متشابهة وفى الواقع تشترك فى مظاهر هامة . فى الحقيقة تجدر الملاحظة بأن فى السنوات الأخيرة وجدت ظاهرة أن بعض المجموعات " تتقلّب " بين قطب وآخر ، لاسيما بين الدغمائية و التيارات المرتبطة بها إلى معانقة الديمقراطية البرجوازية ( و إن ظلّت تتقنّع بالشيوعية) ." ( " المعرفة الأساسيّة لخطّ الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتحدة الأمريكية " ، تقديم و ترجم شادي الشماوي ، مكتبة الحوار المتمدّن )
و ينطوى هذا العدد الجديد من نشريّتنا على المقالات التالية القائمة أساسا على ملاحظات مقتضبة و دعوة للقرّاء إلى عقد المقارنات و الدراسة المتمعّنة و التمحيص لإستخلاص الدروس و العبر من أجل نظريّة و ممارسة ثوريّتين هدفهما الأسمى لا أقلّ من تحقيق القطيعة التي حدّدها ماركس في مقولته في التصدير أعلاه و بلوغ مجتمع شيوعي عالمي ، " هذه الإشتراكية إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتورية الطبقية للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ،و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".( كارل ماركس ، " صراع الطبقات فى فرنسا من 1848 إلى 1850 " ، ذكر فى الأعمال المختارة لماركس و إنجلز ، المجلّد 2 ، الصفحة 282 ) :

- 1- غيث وطد يخبط خبط عشواء
- 2- و تختلط الأمور على معزّ الراجحي
- 3- عبد الله بن سعد تهرّب و لا يزال من الصراع الإيديولوجي
- 4- الحزب الوطني الديمقراطي الإشتراكي وريث إنتهازيّة مؤسّسيه
- 5- تغييب الحزب الوطني الديمقراطي الثوري الماركسي اللينيني الخوض في القضايا الإيديولوجيّة
- 6- الوطنيّون الديمقراطيّون الماركسيّون - اللينينيّون : الحقيقة للجماهير أم الضبابيّة ؟
- 7- حزب العمّال التونسي حزب ديمقراطي برجوازي لا غير
- 8- عن إنتهازيّة حزب الكادحين في تونس
- 9- عن إفتراء محمّد عليّ الماوي على بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة للشيوعية ، الشيوعيّة الجديدة
- 10- إلى المتمركسين : إبراهيم كايباكايا قائد شيوعي و رمز ماوي عالمي فلا تشوّهوه !
- 11- صدق ماو تسى تونغ و كذب الوطنيّون الديمقراطيّون و حزب العمّال الخوجيّون : صراع الخطيّن نموذجا
- 12- على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة و الدراسة و التطبيق و التطوير : الخلاصة الجديدة للشيوعية ، الشيوعيّة الجديدة
--------------------------------------------------------------------------------------------------
- 9 - عن إفتراء محمّد عليّ الماوي على بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة للشيوعية ، الشيوعيّة الجديدة

" إن المعرفة هي مسألة علم ، فلا يجوز أن يصاحبها أدنى شيء من الكذب و الغرور ، بل المطلوب هو العكس بكل تأكيد أي الصدق و التواضع."
(ماو تسى تونغ ، " مؤلفات ماو تسى تونغ المختارة " المجلّد الأوّل ، صفحة 439)

منذ بضعة سنوات ، كان لنا جدال حاد أحيانا على انّه كان بالتأكيد شيّقا و مثمرا مع محمّد عليّ الماويّ الذى بيّننا بالمكشوف ، بالأدلّة القاطعة و البراهين الساطعة ، أنّه ليس ماويّا أو هو محمّد علي الماوي / اللاماوي. و جرى توثيق هذا الجدال في كتابنا " صراع خطين عالمي حول الخلاصة الجديدة للشيوعية - هجوم محمّد علي الماوي اللامبدئي و ردود ناظم الماوي نموذجا عربياّ ".
و من البارز أشدّ البروز في ذلك النقاش أنّ محمّد عليّ اللاماوي قد هاجم الخلاصة الجديدة للشيوعيّة و أنصارها هجوما غير مبدئي إعتمد فيه جملة من الأساليب الإنتهازيّة الماكيافلّية و تحريف الوقائع و الحقائق و تزوير الوثائق مع تعمّد تجنّب الخوض في أمّهات مكوّنات الخلاصة الجديدة للشيوعية. فحقّ علينا فضح أعماله المشينة هذه و توضيح مقولات الشيوعية الجديدة قدر الإمكان حينها .
و متابعة لذلك النقاش الذى أظهر للعيان خطوط التمايز بين أنصار الخلاصة الجديدة للشيوعيّة ، الشيوعيّة الجديدة و تمسّكهم المبدئي بروح الماويّة الثوريّة و نقد نقاط ضعفها أو أخطائها و تطوير علم الشيوعية من أجل القيام بالثورة الشيوعية و تحرير الإنسانيّة و النضال على أسس أرسخ و أكثر تقدّما مستقبلا ، أو بصيغة أخرى ليكون الشيوعيّون و الشيوعيّات طليعة للمستقبل ؛ من جهة ، و الذين ، من الجهة المقابلة ، على غرار محمّد علي اللاماوي ، يتشبّثون بأخطاء لدى لينين و ماو و يرفعونها إلى مستوى مبادئ و يدافعون عنها بدغمائيّة لذلك ليس بوسعهم أن يكونوا من طليعة المستقبل بل هم موضوعيّا من بقايا الماضي .
و في هذه المناسبة ، لن نفعل عدا مزيد تعرية إفتراء هذا اللاماوي على بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة للشيوعيّة ، الشيوعيّة و أنصارها و بإمكاننا إيراد عشرات الإستشهادات من مؤلّفات ، خطابات و كتابات ، بوب أفاكيان و أنصار الخلاصة الجديدة للشيوعيّة عالميّا ، لتفنيد مزاعم اللاماوي ، إلاّ أنّنا سنكتفى بنموذج واحد من التزوير الذى طال موقف بوب أفاكيان و الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتحدة الأمريكيّة من قضيّة الشوفينيّة المدّعاة و حدود الولايات المتّحدة حاضرا و مستقبلا .
ففي سياق هذيانه ، لم يتورّع اللاماوي من زعم أنّ أفاكيان ينظّر للشوفينيّة القوميّة و يعمل على تكريسها حتّى بعد إفتكاك السلطة ، أي بعد الثورة الإشتراكيّة . و هنا كذلك لا يفعل اللاماوي سوى تكرار ما جاء على لسان آجيث ، الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي ( الماركسي – اللينيني) نكسلباري قبل إلتحاقه و إندماجه بالحزب الشيوعي الهندي ( الماوي ) ، أي في بحث إصطفى له من العناوين " ضد الأفاكيانيّة " الذى قام بترجمته شادي الشماوي. و قد تولّينا مهمّة الردّ على آجيث في كتاب عنونّاه " آجيث نموذج الدغمائي المناهض لتطوير علم الشيوعية " ، و الكتابان متوفّران بمكتبة الحوار المتمدّن .
و في الكتاب الذى أفردناه للجدال مع محمّد علي اللاماوي ، تناولنا بالنقد جانبا من تهمة الشوفينيّة :
" و يرجم محمد علي آفاكيان بأنّه " يمجّد فى الحقيقة الفردية و النجومية و يعارض ما هو جماعي متصل بالمصلحة العامة " و " يمجّد الفرد على الطريقة الأمريكية " . لعلّكم فكرتم ببداهة مثلنا : " المصلحة العامة " لمن ؟ المصلحة الطبقية الإستراتيجية أم التكتيكية ؟ و إستهجنتم هذه الصيغة . و ببساطة نضيف إلى ذلك سؤالين :
1- من أين لك هذا يا سيد محمد علي ؟ للقراء وثائق حول القادة و القيادة أصدرها الحزب الشيوعي الثوري وهي على موقع الحوار المتمدّن تعريب شادي الشماوي وهي بصراحة تدحض هذه الإفتراءات . و حسبنا هنا أن نذكر بأنّ من الجمل الشهيرة لآفاكيان الشيوعي الأممي المناهض بوضوح للشوفينية القومية جملتين هما : أ- ليست حياة الأمريكيين بأهمّ من حياة الآخرين و ب – الأممية – العالم بأسره فى المصاف الأوّل .
2- ألا تفوح من " على الطريقة الأمريكية " رائحة الشوفينية القومية لدي محمد علي ذاته ؟ نذكّر الجميع و نحن لا زلنا فى شهر ماي ، أن غرّة ماي منبعها نضالات البروليتاريا فى الولايات المتحدة الأمريكية " و " الطريقة الأمريكية " فى نضال البروليتاريا الأمس و اليوم و غدا جزء لا يتجزّأ من " طرق القوميات " الأخرى للبروليتاريا العالمية و رافد من روافدها مرحّب بها من وجهة نظر أممية شيوعية مناهضة للشوفينية القومية . و قد أوضح ناظم الماوي ذلك جيّدا فى بيان 2012 بمناسبة يوم الشباب العالمي للتنديد بالإمبريالية فلا حاجة هنا لمزيد التعمّق فى هذه النقطة . ( أنظروا ملاحق المقال ). "
( إنتهى المقتطف من كتابنا " صراع خطين عالمي حول الخلاصة الجديدة للشيوعية - هجوم محمّد علي الماوي اللامبدئي و ردود ناظم الماوي نموذجا عربياّ " ، مقال ، " بصدد بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة للشيوعية : محمد علي الماوي يخبط خبط عشواء ! "، نقطة 3 – " هجوم مسعور غير مبدئي أصلا و لا أساس له من الصحّة " ).
و تشديدا منّا على إفتراء اللاماوي سنذكّر هنا مصدرين معبّرين و موقفين آخرين يؤكّدان أنّ موقف بوب أفاكيان موقف مبدئي ، شيوعي ثوري ، أممي لا غبار عليه و ليس قط شوفينيّا و لم يعتورموقفه الشيوعي الثوري المبدئي أيّ تردّد أو تذبذب أو تغيير و أنّ اللاماوي مفترى و مزوّر للحقائق و الوثائق :
-1- مقتطفات من " دستور الجمهوريّة الإشتراكية الجديدة في شمال أمريكا ( مشروع مقترح )" ( كتاب شادي الشماوي ، " الثورة البروليتارية فى أشباه المستعمرات والمستعمرات الجديدة و فى البلدان الإمبريالية – تركيا و الولايات المتحدة الأمريكية. " ، مكتبة الحوار المتمدّن ) :
- أمميّون هم توجه و مبادئ هذه الدولة كما يتجسّد ذلك فى هذا الدستور: بينما نشدّد كما ينبغى على تلبية الحاجيات المادية و الفكرية و الثقافية و على تشجيع مزيد تغيير هذا المجتمع لمواصلة إجتثاث اللامساواة الإجتماعية و المظاهر الباقية للإستغلال و الإضطهاد، فإنّه على الدولة الإشتراكية أن تولي الأولويّة المركزية لتقدّم النضال الثوري و للهدف النهائي للشيوعية ، عبر العالم ، و ينبغى أن تتبنّى و تكرّس سياسات و تحرّكات تكون متناسقة مع هذا التوجّه الأممي و تفعّله.
- الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا دولة متعدّدة القوميّات و اللغات، قائمة على مبدأ المساواة بين مختلف القوميات و الثقافات وأحد أهدافها الجوهرية هو التخطّى التام للإضطهاد و اللامساواة القوميين اللذان مثّلا جزءا أساسيّا من الإمبريالية الأمريكية عبر التاريخ. و فقط على قاعدة هذه المبادئ و الأهداف يمكن تجاوز الإنقسام فى صفوف البشرية إلى بلدان و أمم تجاوزا تاما و يمكن إيجاد مجتمع عالمي لتجمّع حرّ للبشرية. و يتجسّد هذا التوجّه أيضا فى مختلف مؤسسات الدولة و فى تسيير الحكومة فى الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا .
- و ينبغى نشر القوانين و أيضا الوثائق الحكومية الرسمية الأخرى بكلا اللغتين الأنجليزية و الإسبانية. و فى سيرورات السلطة التشريعية المركزية يمكن إستعمال كلّ من الإسبانية و الأنجليزية مع توفير ترجمة فورية من لغة إلى أخرى. و إذا وجدت مناطق حيث لعدد هام من السكّان لغة أخرى غير الإسبانية و الأنجليزية كلغة أولى ، ينبغى أن تكون السياسة المتوخّاة هي إيجاد أساس لنشر القوانين و الوثائق بتلك اللغة التى يجب إستعمالها خلال السيرورات التشريعية و يمكن أن ينسحب هذا بصورة خاصة على بعض الجهات و مناطق الحكم الذاتي التى قد تركّز.
و يتعيّن على السلطة التشريعية المركزية أن توفّر أيضا تركيز السلطة و الإدارة الحكومية المناسبة فى الجهات و مناطق أخرى و مؤسسات ضمن الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا.( ويشمل هذا مناطق الحكم الذاتي و مناطق حكم ذاتي أخرى يمكن أن تركّز حيث يوجد عدد هام من سكّان أقلّية او قوميّات مضطهَدة سابقة – أنظروا القسم الثالث من الباب الثاني ).
- و فى إنسجام مع التوجه الأممي ، ستفكّك الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا كافة المعاهدات و الإتفاقيّات ، العسكرية و غير العسكرية ، التى فرضتها الدولة الإمبريالية على بلدان و شعوب أخرى و التى إستعملت فى كلّ الأحوال لفرض السياسة الإمبريالية الأمريكية و تعزيزها. و تنبذ الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا جميع الحروب العدوانية و الهيمنية وكلّ إحتلال لبلدان أخرى بحثا عن هكذا هيمنة و عدوان و لن توقف قواتها ، و لن تركّز قواعدا ، فى بلدان أخرى إلاّ فى ظروف حيث من الواضح أنّ ذلك يتفق مع طموحات الجماهير الشعبية فى ذلك البلد و حيث هكذا عمل سيكون عمليّا تعبيرا عن التوجّه الأممي و المبادئ و الأهداف الجوهرية الأخرى المرسومة فى هذا الدستور و ستساهم فى تقدّم النضال الثوري فى العالم وفق هذه المبادئ و الأهداف.
- يجب الدفاع عن ممارسة المساواة وتشجيعها بين النساء و الرجال و بين مختلف القوميات و الثقافات و اللغات و تكريس ذلك ضمن القوات المسلّحة و المليشيا و المؤسسات الأخرى للدفاع و الأمن العامين.و التمييز ضد الناس على أساس التوجه الجنسي ممنوع فى هذه المؤسسات ( و كذلك فى المجتمع بأسره – أنظروا الباب الثالث).
- فى علاقاتها العالمية ، ستعطى الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا الأولوية لتجاوز الإرث الرهيب من إستغلال و نهب الإمبريالية الأمريكية و للمساهمة بكلّ ما تقدر عليه فى تقدّم عالم يكون قد تمّ فيه القضاء على الغزو و النهب و الهيمنة و كافة الإستغلال. فى علاقاتها فى المجال العالمي بما فى ذلك علاقاتها مع دول اخرى ، ستتعاطى وفق جميع هذه المبادئ و الأولويّات. و يجب على الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا ، بصورة أكثر جوهرية أن تكون قاعدة إرتكاز و مصدر دعم و إلهام للثورة العالمية. ( فى إرتباط بهذا و ما يتبع ههنا ، أنظروا كذلك الجزء ت أعلاه فى هذا الباب و الباب الرابع). و سيترجم هذا أوّلا و قبل كلّ شيء فى دعم القوى و الحركات الثورية عبر العالم ، بهدف التقدّم نحو عالم شيوعي كمبدأ قائد جوهري.
- مع بلدان إشتراكية أخرى يمكن أن توجد او تولد يجب أن يكون توجه الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا تطوير علاقات التعاون و الدعم المتبادلين و الجهود المتبادلة فى دعم النضال الثوري عبر العالم.
- و فيما يتصل باللامساواة بين القوميات و الجهات ( و كذلك اللامساواة الأخرى) فى الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا التى نشأت عن التطوّر التاريخي و مسار الولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية ، فإنّه على الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا أن تعطي الأولوية لتطوير الإقتصاد و هيكلة و تسيير الحكومة و بطرق أخرى ، لتجاوز هذه اللامساواة، كجزء حيوي من تطوّر هذه الدولة الإشتراكية الجديدة تبعا للمبادئ و الأهداف الواردة هنا و فى أماكن أخرى من هذا الدستور.
- على ضوء الجرائم الفظيعة و الإضطهاد و الظلم المقترفين من قبل الطبقة الحاكمة و الحكومة السابقتين للولايات المتحدة الأمريكية ضد مختلف الأقليات القومية ، لتجسيد الوحدة الطوعية و الوحدة النامية بين أناس مختلفين ضمن الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا و لتكريس أكثر فاعلية للمبادئ و الأهداف الواردة فى هذا الدستور، يجب أن يُجرّم قانونيّا و يمنع التمييز ضد الأقليّات القومية ، فى كافة مجالات المجتمع ، بما فيها فى السكن و التعليم و المجالات الأخرى ، و يجب إتخاذ إجراءات ملموسة و تكريسها من قبل الحكومة المركزية و على المستويات الأخرى ، لتجاوز آثار التمييز و الميز العنصريين و كافة الإرث الإضطهادي الذى تعرّض له هؤلاء الناس.
و كأحد أهمّ الأبعاد ، فى المناطق ،( أو فى مجالات أخرى ) ذات التجمّع السكّاني الهام للأقلّيات القومية التى كانت مضطهَدَة ضمن حدود الإمبريالية الأمريكية السابقة ، يجب أن يتمتّع الناس من هذه الأقليات بحق الحكم الذاتي – فى شكل حكم ذاتي ضمن المجال الترابي و الإطار و الهيكلة العامين للجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا و إقتصادها الإشتراكي و نظامها القانوني و قوّاتها المسلّحة و إدارتها للعلاقات الخارجية.
- أبعد من ذلك ، يجب أن يوفّر حق الأفروأمريكيين فى تقرير المصير بما فى ذلك حقّ الإنفصال عن الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا و تشكيل بلد منفصل بحكومة مستقلّة ، فى ذات المجال الترابي أين ستركّز الجهة الأفريقية- الأمريكية ذات الحكم الذاتي ضمن الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا. و إذا ما نادا بذلك على الأقلّ ثلثي أعضاء السلطة التشريعية فى جهة الحكم الذاتي الأفريقية الأمريكية ، فإنّ حقّ الإنفصال و تشكيل بلد منفصل سيعرض للتصويت و بهذا التصويت يقرّر الأفرو- أمريكيون المقيمون فى مجمل أراضى الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا و المؤهلون للتصويت فى إنتخابات فى هذه الجمهورية مصيرهم ،و يجب أن يكونوا المؤهلين الوحيدين لهذا التصويت.
- على الرغم من الصعوبات و التعقيدات التى يمكن أن تظهر ، ستظلّ أيضا الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا منفتحة و سترحّب بوحدة فى دولة واحدة مع البلد القائم نتيجة ذلك الإنفصال، طالما أنّ ذلك ينسجم مع المبادئ و الأهداف الواردة فى هذا الدستور.
- ما كان منطقة الجنوب الغربي للولايات المتحدة الأمريكية السابقة إستولى عليه هذا البلد – كجزء من توسّع النظام العبودي و علاقات إستغلال و إضطهاد أخرى ، عبر الغزو المسلّح ، ومنه الحرب ضد المكسيك فى القرن 19. و نظرا لهذا التاريخ ، و بعد فترة طويلة تميّزت بهيمنة المكسيك و إستغلاله و إستغلال شعبه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية فإنّ أعدادا كبيرة من ذوى الجذور المكسيكية و نسلهم قد عاشوا لعدّة أجيال فى هذه المنطقة و توسّعت صفوفهم بإستمرار بمهاجرين جدد إضطرّوا إلى مغادرة المكسيك بسبب التأثيرات المتواصلة لهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية و إستغلالها. لقد إنضمّت إليهم أعداد نامية من الناس من بلدان أمريكية لاتينية أخرى كانت هي الأخرى عُرضة لنفس نوع الهيمنة و النهب على أيدى الولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية. و بالنظر إلى هذا و كتعبير عن الأممية البروليتارية و مبادئ و أهداف أساسية أخرى واردة فى هذا الدستور ، يجب أن يكون التالى توجه و سياسات الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا فيما يخص هذه الجهة.
يجب على العلاقات مع المكسيك و السياسة إزاء منطقة الجنوب الغربي للولايات المتحدة الأمريكية السابقة منذ تأسيس الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا و سنواتها الأولى ، يجب عليها أن تأخذ بعين الإعتبار طبيعة المجتمع و الحكومة- و مستوى و طبيعة النضال الثوري- فى المكسيك و كذلك الإمتداد الفعلي للمنطقة الترابية التى تحرّرت من خلال الثورة التى قادت إلى هزيمة دولة الولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية و تفكيكها و تأسيس الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا. و فى نفس الوقت ، ينبغى إيلاء الإنتباه الضروري للوضع العالمي بأسره ، فى تحديد كيفية التعاطى مع هذه المنطقة. و فى هذا الإطار العام و كذلك مع أخذ مشاعر سكّان تلك الجهة و طموحاتهم ، لا سيما ذوى الأصول المكسيكية و نسلهم ، مسألة تركيز من عدمه فى أجزاء من هذه الجهة لبلد منفصل عن كلّ من المكسيك و الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا ، يجب أن تتولاّها الحكومة.
على كلّ حال ، ضمن هذه الجهة - أو جزء منها يظلّ ضمن الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا - يجب الإعتراف بحقّ الحكم الذاتي للمكسيكيين- الأمريكيين و يجب التعاطى معه إنطلاقا من المبادئ و الأهداف الواردة فى هذا الباب و فى هذا الدستور ككلّ.
- لقد فتحت هزيمة هذه الدولة الإمبريالية المجال لتجاوز تأثيرات و إرث هذا التاريخ الفظيع. و كأحد التعابير المفاتيح للأهمّية التى يكتسيها هذا ، يجب على الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا أن تضمن حق الحكم الذاتي لشعب الأمريكيين الأصليين ضمن هذه الجمهورية ، و أبعد من ذلك ، حيث يمكن تركيز جهات حكم ذاتي للأمريكيين الأصليين فى الجوار العام للأوطان التاريخية لمختلف الأمريكيين الأصليين ، ستعمل الحكومة المركزية كذلك على ضمان ليس فقط ان تكون هذه للجهات ذات الحكم الذاتي المجالات الترابية الضرورية بل أيضا الموارد التى ستسمح بإزدهار فعلي لهذه الشعوب، ضمن الإطار العام للجمهورية الإشتراكية الجديدة. و ستتولى الحكومة المركزية للجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا تقديم المساندة و الدعم الخاصين لكلّ جهة ذات حكم ذاتي للأمريكيين الأصليين ، على قاعدة المبادئ و الأهداف الواردة فى هذا الدستور.
- تعرّضت برتوريكو وتعرّض شعبها إلى غزو عنيف و هيمنة- أوّلا من قبل الغزاة الإسبانيين ثم من قبل الإمبريالية الأمريكية التى أمسكت بالبرتوريكو بقوّة فى نهاية القرن 19- بتبعات هدّامة و حتى مذابح جماعية للسكان الأصليين للجزيرة و الإستغلال العبودي .و خلال هذه السيرورة ،مع ذلك ، تشكّلت أمّة برتوريكية على تراب تلك الجزيرة حتى مع تواصل بقاء برتوريكو ملكا إستعماريا للولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية. و نتيجة للثورة التى نشأت عنها الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا ، جرى كسر السلاسل الإمبريالية الأمريكية المقيّدة لبرتوريكو و حقّها فى تقرير مصيرها. و فى الوقت ذاته ، تعمل الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا على قاعدة التوجه الأممي و المبادئ و الأهداف الأخرى الواردة فى هذا الدستور، و تظلّ منفتحة لإمكانية وحدة مع أمّة البرتوريكيين فى دولة إشتراكية أوسع ، على هذه القاعدة.
و فيما يتصل بالبرتوريكيين ضمن المجال الترابي للجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا ، فإنّه ينبغى تطبيق المبادئ و السياسات التى تنسحب على الأقليات القومية التى كانت مضطهَدَة و عرضة للتمييز ضدّها فى الولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية ، بما فى ذلك، حقّ تركيز مناطق حكم ذاتي فى المدن و الأماكن الأخرى أين توجد أعداد هامة من البرتوريكيين.
- هاواي أيضا سرقتها من السكّان الأصليين هناك الإمبريالية الأمريكية التوسعية بالقوّة و الخداع أيضا. وأثناء أكثر من مائة سنة من الهيمنة ، أدمجت الولايات المتحدة الأمريكية هاواي ضمن دولتها الإمبريالية بينما أبقت عليها كأحد أكبر القواعد العسكرية ، مضطهدَة بإستمرار السكّان الأصليين و محِطّة من مظاهر ثقافتهم و الجمال الطبيعي الرائع لهاواي، إلى سلع رأسمالية. و بالنتيجة صار السكّان الأصليون للهاواي أقلّية نسبة لسكّان جزر الهاواي بينما بسبب ذات العوامل - و خاصّة الحضور الكبير للجيش الإمبريالي فى هاواي- وجد ترابط وثيق بين النضال الثوري فى هاواي وفى الولايات المتحدة القارية ضد نفس النظام الإمبريالي. و مع إنتصار الثورة المؤدّية إلى هزيمة دولة الولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية و تفكيكها ، تعترف الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا و تدعم حقّ السكّان الأصليين لهاواي فى الحكم الذاتي و لعب دور حيوي فى تحديد توجه المجتمع فى هاواي و تطوير أوثق وحدة ممكنة مع الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا ، و من ذلك إمكانية تشكيل جزء من هذه الجمهورية ، على قاعدة المبادئ الواردة فى هذا الدستور.
- و فى نفس وقت تركيز الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا ، كلّ المقيمين على تراب هذه الجمهورية - بإستثناء الذين إضطلعوا بدور قيادي فى معارضة الثورة التى أنشأت هذه الجمهورية و/ أو الذين يمكن أن يكونوا مدانين لإرتكابهم جرائم حرب و /أو جرائم أخرى ضد الإنسانية - يجب أن يمنحوا المواطنة فى هذه الجمهورية، بحقوق و واجبات المواطنين ، بإتفاق مع هذا الدستور. و مذّاك فصاعدا ، كلّ المولودين على تراب الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا ، و كذلك كلّ الذين ، مهما كان مكان ولادتهم ، لهم على الأقلّ أحد الوالدين مواطن فى هذه الجمهورية ، يجب أن يكونوا مواطنين فى هذه الجمهورية.
توجه الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا هو الترحيب بالمهاجرين من كافة أنحاء العالم الذين لديهم رغبة جدّية فى المساهمة فى أهداف هذه الجمهورية و غاياتها، كما وردت فى هذا الدستور و فى القوانين و السياسات المرسومة و المتبعة فى إنسجام مع هذا الدستور. و منذ تأسيس الجمهورية الإشتراكية الجديدة فى شمال أمريكا ، كلّ مقيم خارج تراب هذه الجمهورية و يرغب فى دخول البلاد ، و كلّ شخص يرغب فى ألاّ يصير مواطنا أو مقيما دائما بهذه الجمهورية ينبغى أن يتبع القوانين الجاري بها العمل التى سنّت على أساس هذا الدستور. و كلّ من يطلب اللجوء السياسي فى هذه الجمهورية عبر الإجراءات المطلوبة التى إتخذت لهذا الغرض ،و يتبيّن أنّه وقع إضطهاده أو لديه خشية صلبة الأساس من الإضطهاد لمشاركة فى نضالات عادلة ضد الدول الإمبريالية و الرجعية أو قوى رجعية اخرى أو لبحوث علمية و فنّية أو غيرها وضعتهم فى نزاع مع القوى و المؤسسات الرجعية ، يجب أن تمنح لهم الجمهورية الإشتراكية الجديدة اللجوء السياسي ، طالما يتعهّدون بالعمل وفق دستور هذه الجمهورية. و إن لم يقوموا بتجاوزات جدّية لقوانين هذه الجمهورية ، فإنّ للذين منحوا اللجوء السياسي حقّ البقاء ضمن الحدود الترابية للجمهورية للمدّة التى يختارونها و يجب أن يتمتّعوا بذات حقوق المواطنين ، بإستثناء أنّه طالما لم يصبحوا مواطنين ، لا يمكن أن يصوّتوا فى الإنتخابات أو يُنتخبوا او يعيّنوا فى الوظيفة العمومية. و بعد فترة ، يجب أن يتمتّعوا بالحقّ الذى حدّده القانون ليصبحوا مواطنين فى هذه الجمهورية بذات حقوق و واجبات كافة المواطنين الآخرين.
-2- و مقتطف من كتاب " رصاصات من كتابات بوب أفاكيان و خطاباته و حورارته " ( و رابطه على الأنترنت :
http://www.bannedthought.net/USA/RCP/Avakian/Bullets-Avakian.pdf ) ؛
فصل " الإطاحة بالحدود " ( الفصل 13 ، الصفحة 74-75 ) :
" بالنسبة لنا ، لا وجود لشيء مقدّس بشأن الولايات المتحدة ، كما هي متشكّلة الآن ، أو حول حدود الولايات المتحدة كما هي متشكّلة الآن . بالعكس تماما . و نقرّ بأنّ مهمّة هامة جدّا و مظهر هام جدّا بالأممية البروليتاريّة ، مهمّتنا في تربية الجماهير الشعبيّة – و هذا هام بصورة خاصة بالنسبة للبيض في الولايات المتحدة – في تربيتهم على واقع أنّه لا وجود لشيء مقدّس حول الحدود و أنّ لها مصالح أعلى تتجاوز هذه الحدود . "
----------------------------------------
التاريخ لا يرحم و مثلما ورد في فقرة من فقرات كتابنا المفرد للردّ على دغمائيّة اللاماوي و إفترائه :
" نذكّر ... ، ناقد أفاكيان بما ورد فى فقرة من فقرات نهاية "حول مسألة ستالين " : " إنّ الإنتهازيين فى تاريخ الحركة الشيوعية العالمية لم يستطيعوا أن ينكروا ماركس و إنجلز و لينين عن طريق الإفتراء ، و لن يستطيع خروتشوف أن ينكر ستالين بالإفتراء و كما قال لينين فإن المركز الممتاز لا يضمن نجاح الإفتراء " ؛ ما يساوي فى موضوع الحال " لن تستطيع يا محمد علي أن تنكر الحقيقة بالإفتراء " . ( " صراع خطين عالمي حول الخلاصة الجديدة للشيوعية - هجوم محمّد علي الماوي اللامبدئي و ردود ناظم الماوي نموذجا عربياّ "؛ الصفحة 53-54 ).
-----------------------------------------
ملحق : مضامين كتاب " صراع خطين عالمي حول الخلاصة الجديدة للشيوعية
هجوم محمّد علي الماوي اللامبدئي و ردود ناظم الماوي نموذجا عربياّ "
مقدّمة :
2- الفصل الأوّل : النص – القادح :
الخلاصة الجديدة للشيوعية و تطوير الإطار النظري للثورة البروليتارية العالمية .
3- الفصل الثاني : هجوم محمد علي الماوي غير المبدئي على بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة و أنصارها :
- (1) بوب افاكيان,الإبن المدلل للبرجوازية يحرف الماوية .
- (2) الخلاصة الجديدة- ليست الا تحريفية في ثوب جديد-
- (3 ) شطحات أفاكيان -الفلسفية-
- (4) المادية الجدلية أقوى من هذيان أفاكيان التحريفي.
- (5) كيف يحاول افاكيان التحريفي تمرير نظرية التحّول السلمي؟
4- الفصل الثالث : لفت نظر الرفيقات و الرفاق و دعوة إلى الصراع المبدئي:
- ( 1 ) لكلّ ذى حقّ حقّه : تحية شيوعية ماوية للحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتحدة الأمريكية وإستنكار لإفتراءات محمد علي الماوي ( بالصورة كدليل ساطع و برهان قاطع أيضا نكشف الحقيقة ).
- ( 2 ) محمد علي الماوي : الماكيافيلية أم المبادئ الشيوعية ؟
- ( 3 ) نداء إلى الماركسيين - اللينينيين - الماويين : الماويّة فى مفترق طرق !
- ( 4 ) مرحلة جديدة فى صراع الخطين حول الخلاصة الجديدة للشيوعية وصعود جبال المعرفة العلمية.
5- الفصل الرابع : ردود ناظم الماوي دفاعا عن الخلاصة الجديدة للشيوعية .
- (1) بصدد بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة للشيوعية : محمد علي الماوي يخبط خبط عشواء !
( ردّ ( 1) على أوّل مقال لمحمد علي الماوي بشأن بوب أفاكيان و الخلاصة الجديدة للشيوعية )
- (2 ) أجوبة على أسئلة متصلة بصراع الخطين حول الخلاصة الجديدة للشيوعية
( ردّ (2) على الهجوم غير المبدئي لمحمد علي الماوي على الخلاصة الجديدة للشيوعية )
- ( 3 ) الخلاصة الجديدة للشيوعية هو ما تحتاجه الثورة البروليتارية العالمية اليوم .
( ردّ (3) على الهجوم اللامبدئي لمحمّد علي الماوي على الخلاصة الجديدة للشيوعية . )
- (4) الخلاصة الجديدة للشيوعية تكشف إفلاس محمد علي الماوي إفلاسا شنيعا .
( ردّ (4) على الهجوم اللامبدئي لمحمّد علي الماوي على الخلاصة الجديدة للشيوعية . )
-6- بدلا من الخاتمة العامة للكتاب : نداء
إلى كلّ ثوري و ثورية : لتغيير العالم تغييرا ثوريّا نحن فى حاجة اليوم إلى الخلاصة الجديدة للشيوعية.
ملحق :
مشاركة فى الجدال من " ريم الماوية " بمقال صدر على موقع الحوار المتمدّن :
أسئلة مباشرة إلى محمّد علي الماوي
------------------------------------------------------------------------------------------------------



تعليقات الفيسبوك