الحرب على النقابة العمالية على أشدها في قطاع الطرق السيارة: اضطهاد عمال صيانة الاتوروت وحراستها. بقلم: إ. س صحافي متضامن

المناضل-ة
mounadila2004@yahoo.fr

2020 / 10 / 24

رغم الظروف الصعبة التي يشتغل فيها عمال الصيانة والأمن الخاص على شبكة الطرق السيارة، وبدل تحسين أوضاعهم بما يعادل المشاق التي يتحملونها ليل نهار، يستمر تكثيف استغلالهم من قبل شركات المناولة التي تكلفها الشركة الوطنية للطرق السيارة بخدمات الصيانة والنظافة والأمن الخاص.
وفضلا عن هذا لا تتحمل الشركة الوطنية للطرق السيارة مسؤوليتها في إرغام شركات المناولة باحترام حقوق العمال، بل هي عمليا تتواطؤ بموقفها العملي أمام التجاوزات المتعددة والمستمرة.
وبقصد فرض المزيد من أوضاع القهر وامتهان كرامة البشر العامل، عمدت إحدى شركات المناولة [دوجي واش سرفيس- كولدواش سرفيس] مؤخرا إلى التنكيل بالنقابيين بقرارات طرد لا تستند على أي أساس.
حيث ردت الشركة المذكورة على مطالبة العمال بحقوقهم، بتشغيل عمال جدد مكان المضربين، والطرد الجماعي. هذا علما أن العمال الجدد مشغلون بعقود عمل قصيرة جدا، ما يبرز نية الاستغلال المفرط ومحاربة العمل النقابي. إن لهذا الطرد غايتان:
الاولى : القضاء على النقابة للتمكن من فرض كل ما تريد الشركة على عمال لا دفاع لديهم عن انفسهم
الثانية: خلق جو من الترهيب لمنع ظهور النقابة مجددا، بعد ان يستشعر العمال الجدد هول القهر الذي تفرضه شركات المناولة بتواطؤ مع المشغل الأصلي، الشركة الوطنية للطرق السيارة.
هذا الوضع اجبر العمال المطرودين، عبر المغرب الى الشروع في خطوات نضالية، استعدادا لتحرك نوعي في الايام القليلة المقبلة دفاعا عن الحق في العمل وفي التنظيم النقابي.
ومن جديد كشف هذا النزاع الطريقة التي يستعمل بها القضاء لاضطهاد المطالبين بحقوقهم. حيث تم يوم 14 سبتمبر استصدار قرار من المحكمة بإخلاء اعتصام العمال بمحطات امسكرود، خريبڭة، مراكش،بوسكورة ،فيما الواجب قرار يعيد الحق إلى نصابه بارجاع المطرودين ضمانا لقوت اسرهم التي باتت اليوم في عداد المشردة.
ماذا سيكون مصير المطرودين في اجواء كورونا المطبوعة باتساع البطالة و التسريحات الجماعية؟ لقد بات إيجاد شغل جديد بابا مسدودا أمام المطرودين، أكثر من ذي قبل، وليس لهم من منقذ سوى الصمود الدفاع عن الذات.
وليست أوضاع عمال الحراسة بالاطوروت وحدها هي المتدهورة، بل كافة فئات الأجراء. إذ يشتكي مستخدمو مراكز الاستغلال من عدم تطبيق إدارة الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب لاتفاقها مع النقابة المسمى "ميثاقا اجتماعيا" رغم مرور مدة طويلة على توقيعه.
ولاشك ان صدور بيان مشترك بين نقابات فئات الأجراء لدى الشركة الوطنية للطرق السيارة[ نقابات: 1-مستخدمي مراكز الاستغلال.2- الاداريين والتقنيين وأعوان التنفيذ.3- الأطر ] دليل على الشعور الجماعي بالخطر القادم والمستقبل المظلم.
وقد دعت النقابات الثلاث شغيلة القطاع إلى " تعزيز الوحدة النقابية للانخراط في المبادرات وتنفيذ القرارات ضد الهجوم الشرس من طرف الحكومة و الباطرونا على الحقوق والحريات النقابية ومكاسب الطبقة العاملة" حسب تعبير البيان الثلاثي بتاريخ 19 أكتوبر 2020 .
ولا شك ان واجب التضامن مع النقابيين والعمال المطرودين من فئة الصيانة والحراسة مجال أول لتطبيق ما يدعو اليه البيان الثلاثي. كما يتطلب الأمر تعبئة داخل مركزية الاتحاد المغربي للشغل وخارجها لنصرة المظلومين.



https://www.ahewar.org/wc
مركزابحاث ودراسات الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي