مصر تحذر إسرائيل من قطيعة بالعلاقات

محمد زهدي شاهين
Mohammad_z_sh2015@yahoo.com

2023 / 12 / 10

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة القدس الفلسطينية في عددها الصادر يوم أمس الجمعة الموافق ٨ كانون أول ٢٠٢٣م نقلا عن موقع إكسيوس الإخباري بأن "الجمهورية العربية المصرية قامت بتحذير اسرائيل من قطيعة بالعلاقات إذا فر الفلسطينيون إلى سيناء"، ولكن يا ترى ماذا تعني قطيعة في العلاقات بهذه الصيغة!
بداية قطيعة العلاقات كانت يجب بأن تكون حاضرة منذ بداية الاحداث عندما تم قصف المستشفى المعمداني على سبيل المثال وسقوط اكثر من ٥٠٠ شهيد جراء العدوان الذي يشن على المدنيين الابرياء، هذا عدا على أن التلويح بقطيعة العلاقات بهذه الصيغة الملغومة التي تقوم بربط قطيعة العلاقات في حال ما قام الفلسطينيون بالفرار إلى سيناء، فهذا بحد ذاته يحمل في طياته تقبل وتمرير ذلك الفرار وفي حال ما حصل ذلك سيتم حينها قطع العلاقات، ولكن من المحتمل والوارد جدا في مثل هذه الحالة بأنه سرعان ما سيتم العمل على رأب الصدع ولو بعد حين بإيجاد حل سياسي كزيادة المعونات المقدمة للدولة المصرية أو خلاف ذلك من تسهيلات لهذا اقتضى التنويه على هذه المسألة الحساسة.
ولو صح هذا التحذير فهو يخالف التصريحات المصرية التي كانت ترفض بشكل قاطع و "صريح" تهجير الفلسطينيين.
فدولة بحجم مصر يجب أن تكون حريصة في انتقاء الكلمات والمفردات والجمل التي تعبر عن موقفها وكان من المفترض بأن تتبنى نفس التوجه والموقف الذي تبنته المملكة الاردنية الهاشمية الذي جاء على لسان وزير خارجيتها أيمن الصفدي بأن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين هو بمثابة إعلان حرب.

وبالعودة إلى قطع العلاقات أو تجميدها بالحد الأدنى من اجل أن تكون هذه الخطوة ذات جدوى يجب بإن تكون سابقة ومتقدمة لمنع أي محاولة لتهجير الفلسطينيين ومن اجل المساهمة الفعالة من اجل الضغط لوقف اطلاق النار ووقف العدوان وإلا فإن هذه الخطوة ستفقد قيمتها بشكل كبير جدا. وأما فيما يتعلق في معبر رفح لا بد بأن يكون هنالك موقف مصري حاسم.
ما نراه ونشاهده في قطاع غزة هو أمر مهول وجلل فشعبنا الفلسطيني يتعرض لعمليات ابادة جماعية وتهجير داخلي من منطقة إلى اخرى وكرامة الإنسان الفلسطيني تنتهك وغالبية ابناء شعبنا في قطاع غزة لا يملكون ادنى مقومات الحياة، فحجم الألم والمعاناة هنالك كبيرة جدا، والمواقف العربية للأسف لم ترتقِ لمستوى الحدث وكأن لسان حالهم يقول لنا موتوا بصمت، وكذلك لم يعد يخفى على احد تواطؤ بعض الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية مع الاحتلال الاسرائيلي والتي استخدمت حق النقض الفيتو في مجلس الأمن لمنع صدور قرار من اجل وقف إطلاق النار في غزة، فهي بهذا الشكل المتواطئ شريكة في هذا العدوان الغاشم على ابناء شعبنا الفلسطيني وهذا الفيتو يعد بمثابة مباركة وقرار اعدام بحق الفلسطينيين. مع العلم بأن هذه هي المرة الثالثة التي تستخدم فيها حق النقض الفيتو خلال هذا العدوان الغاشم الذي شارك وزير خارجيتها بلينكن في إحدى اجتماعات كابينت الحرب الاسرائيلي في بداية الاحداث بوزارة الدفاع الاسرائيلية والذي بدوره صرح آنذاك قائلا بأنه جاء إلى هنا كيهودي وليس فقط كوزيراً للخارجية.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن