للنصر شرط واحد فوفروه

عدنان الصباح
ad_sabah@hotmail.com

2023 / 12 / 8

واهم كل الوهم من يعتقد ان بإمكان الشعب الفلسطيني تحقيق النصر عبر الوصول الى ابسط حقوقه الوطنية والشرعية ان لم يتوقف الانقسام وتتحد الكلمة بموقف سياسي واحد والقاء الخلافات على ركام بيوت غزة والامساك بالاختلاف ان وجد احتراما لدم اطفال غزة وتضحيات غزة وكل الشهداء والجرحى والاسرى والمسرى وبيارات يافا وتاريخ عكا وجمال الكرمل وعظمة نابلس وتضحيات جنين ونابلس وطولكرم والخليل وغيرها وغيرها فالاختلاف حق وواجب لصالح البحث عن الافضل الوطني والاكثر قدرة على تحقيق حقوق شعبنا ولكن هذا الاختلاف يجب ان يجد سقفا واحدا للجميع نختلف من اجله لا عليه نختلف تحته لا فوقه.
علنا نرى اعداءنا يتفاوضون نيابة عنا ويتحدثون ويتناقشون بالعلن نيابة عنا بسؤال واحد ماذا بعد الحرب على غزة بشان غزة والجميع يناقشون الامر بدءا من القتلة الماجورين في تل ابيب مرورا بالولايات المتحدة وعصابتا في اوروبا والاخرين يدلون بدلوهم هنا وهناك بمن فيهم الهرب تارة في العلن وتارات في السر.
نحن الوحيدون الذين لم يسالنا احد ولم يناقشنا احد ولم يطلب منا احد راينا حتى والسبب بسيط وقد يكون معهم كل الحق في ذلك فهو من سيسالون مناهل يسالوا المقاومة وحماس وكتائب القسام وسرايا القدس وباقي الفصائل التي تقاتل في غزة وهم قد اعلنوا مسبقا ان الهدف هو القضاء عليهم وان لا مكان لهم, هل سيسالون السلطة في رام الله وهي التي لا تملك من امرها الا قولا واحدا ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني مع علمهم بالمطلق ان هذا الامر لم يعد يعني احد سواهم وينحصر الامر في اعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة كأفراد لا كقوى فلم يعد احد يذكرها الا حين يشعرون ان مصالحهم ومواقعهم تتضرر هنا وهناك.
غدا ستضع الحرب اوزارها ولن تستطيع امريكا ولا جيش الاحتلال القضاء على المقاومة ولن يحركون الشعب الفلسطيني من مكانه وسيجدون انفسهم مضطرين لان يجدوا جهة فلسطينية لإدارة امر غزة ولن يستطيع احد لا تريده المقاومة أيا كان حالها ان يفعل ذلك الا اذا اعلن خيانته بالمطلق وانحاز علنا للاحتلال ومشروعه الاقصائي والالغائي لشعبنا وحقوقنا وهو لا يرى بنا الا اغيارا يصلحون فقط ولضرورة كعمال لجمع النفايات وما يشابه هذا العمل لا اكثر ولا اقل.
اليوم بل ومنذ الامس بعيد كان ولا زال يجب ان نلقي بالانقسام بعيدا وان ندفنه بلا اسم في المقابر الجماعية لأطفال شعبنا في حواري مخيمات غزة وان ننطلق ببرنامج وطني مقاوم واحد وموحد للجميع يمنع ايا مان من اقصاء احد منا ونمنع ايا كان من فرض حلول على شعبنا واذا لم نفعل ذلك فسنكون قد ذبحنا انفسنا بأيدينا وتنتهي قضية فلسطين مرة واحدة والى الابد وستصبح لغزة قضيتها وادارتها ولكل محافظة في الضفة الغربية قضيتها وادارتها ولا نجد ممثلا لشعبنا الا اذا كان غير شرعي وحين لا تبقى الشرعية حية يصير اللصوص والخون هم الشرعية.
ان كل نقطة دم فلسطينية على ارض فلسطين ومنذ اول مذبحة في دير ياسين وكفر قاسم وقبية وصبرا وشاتيلا وجنين واخيرا غزة وانهار الدم الغزي ومذابح الاطفال هناك ستظل وصمة عار في جبين كل فلسطيني لا ينتصر لهم ويلغي كل ما يمنع نصرهم ويعلن الوحدة الان مكتوبة بمداد دمهم وستطال انهار دمهم كل القتلة الذين لم ينتصروا لهم بالوحدة وستبرأ من دمهم دولة الاحتلال ورعاتها وسيكون القتلة من لم يلتحقوا بدم غزة وينتصروا موحدين لفلسطين كل فلسطين.
ايها السادة اصحاب الياقات البيضاء وربطات العنق الوردية في أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان غزة تذبح من الوريد الى الوريد فلا تذبحوها مرتين مرة بيد الاعداء ومرة بالصمت وعدم الالتحاق بالمقاومة واغتيال الانقسام وتذكروا ان المقاومة لها الف شكل وشكل فلا تتحججوا بما لا معنى له.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن