الشباب والتحديات في المشاركة الاقتصادية

سلامه ابو زعيتر
salamapgftu2005@yahoo.com

2023 / 9 / 18

يعتبر المجتمع الفلسطيني مجتمعا فتيا، حيث يمثل الشباب منه نسبة 60%تقريباً، الامر الذي يضع قضية الشباب ومصالحهم كأولوية للتدخلات على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والسياسية، بهدف تعزيز وزيادة مشاركتهم في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، ومنحهم الفرصة لتقديم أفكارهم ومساهماتهم الريادية وابداعاتهم العملية والعلمية، وهي ما تميز الشباب بشجاعتهم واندفاعهم نحو العطاء والبناء والانجاز على جميع المستويات، وهذا ما يحتاج للوسائل والأساليب والتدخلات المنهجية والعلمية التي يمكنها أن تفتح الأبواب أمام الشباب للمشاركة بأفضل الطرق، وهنا نحتاج للمعلومات والبيانات التي من خلالها نستطيع فهم واقعهم وتمكن صناع القرار من أرساء القواعد والاسس الفعالة لصالح قضايا الشباب ومتطلباتهم، وفي هذه الورقة سنحاول تسليط الضوء على أبرز التحديات والتهديدات التي تواجه الشباب في المشاركة الاقتصادية، من أجل تشخيص الحالة ووضع اطار للتدخل بخطة مؤثرة وفعالة تساهم استثمار الفرص لصالح الشباب، ويمكن تلخيص أبرز التحديات فيما يلي:
1. البطالة:
تُعد البطالة من أبرز التحديات التي تواجه الشباب، حيث تبلغ نسبة البطالة بين الشباب في فلسطين حوالي 68%، وهذا يؤثر سلبًا على فرصهم في المشاركة الاقتصادية. (قانون العرض والطلب).
2. التمييز وغياب العدالة في التوظيف:
يُواجه الشباب في بعض الأحيان التمييز في سوق العمل، حيث قد يتم التمييز بينهم وبين الفئات العمرية الأخرى في فرص العمل أو الأجور أو الترقيات.
3. الفجوة ما بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل:
الجامعات تخرج سنويا أكثر من 40 خريج وخريجة بتخصصات فيها فائض عن احتياجات سوق العمل والفرص المتوفرة للعمل.
4. ضعف التدريب والتأهيل المهني بين صفوف الشباب:
التدريب والتأهيل المهني يساهم في تعزيز فرص الشباب في المشاركة الاقتصادية، يُساعد التدريب والتأهيل المهني الشباب على اكتساب المهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل، أما التدريب فيُساعد الشباب على تطوير مهاراتهم وقدراتهم.
5. البيئة الاقتصادية غير المستقرة:
تُؤثر البيئة الاقتصادية غير المستقرة والصعبة على فرص الشباب في المشاركة الاقتصادية، حيث تؤدي إلى انخفاض الطلب على العمالة وارتفاع معدلات البطالة واختلال في قانون العرض والطلب.
6. قلة الخبرة العملية: تعد الخبرة العملية من العوامل المهمة التي تُساهم في تعزيز فرص الشباب في المشاركة الاقتصادية، حيث يُساعد الخبرة الشباب على إثبات مهاراتهم وقدراتهم أمام أصحاب العمل.
7. ضعف التمويل والدعم المالي:
المبادرات والأفكار الريادية والمشاريع الصغيرة التي يعمل عليها الشباب تحتاج للدعم المالي والتسهيلات للبدء مشروعاتهم الخاصة أو لتحسين فرصهم في الحصول على وظيفة
8. قلة الوعي حول الحقوق الاقتصادية للشباب:
يفتقر الشباب للوعي حول حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وحقهم بالمشاركة والتغيير، ولا يتوفر لدى الشباب المعلومات لتعزيز حقوقهم في المشاركة الاقتصادية، حيث قد لا يعرف الشباب حقوقهم أو كيفية المطالبة بها.
لتعزيز حقوق الشباب في المشاركة الاقتصادية، يجب العمل على معالجة هذه التحديات، وذلك من خلال اتخاذ الإجراءات التالية:
• العمل خفض معدلات البطالة بخلق فرص عمل جديدة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
• تحسين جودة التعليم والتدريب وتطوير المناهج الدراسية وتوفير فرص التدريب المهني.
• مكافحة التمييز في الفرص من الشباب في سوق العمل، وذلك من خلال إصدار قوانين وأنظمة تحمي حقوق الشباب.
• تحسين البيئة الاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي وتطوير السياسات الاقتصادية والقوانين وتقديم التسهيلات للاستثمار وانشاء المشاريع الصغيرة.
• دعم أفكار الشباب ومشاريع الشباب الريادية وتوفير المعلومات والدعم اللازمين لهم لتعزيز حقوقهم في المشاركة الاقتصادية.
• زيادة الوعي والمعارف لدي الشباب والعمل على تنمية مهارتهم وبناء قدراتهم.
• تحفيز الشباب نحو مهن وقطاعات منتجة.
• انشاء حاضنة لرعاية أفكار الشباب ومشاريعهم.
• تقديم التسهيلات القانونية وفي الإجراءات لدعم المشاريع الصغير ومتناهية الصغر.
• توفير فرص أفضل لهم للمساهمة في بناء اقتصاد قوي ومستدام.
• مشاركة الشباب في تطوير السياسات الاقتصادية.
تعزيز مشاركة الشباب اقتصاديا يحتاج تعاون وشراكة من الجميع، ويتطلب خطوات عملية على الاض كتطوير التشريعات والقوانين والسياسات الوطنية التي تعزز حقوق الشباب في المشاركة الاقتصادية، وتزرع الامل امام مستقبل الشباب.

* د. سلامه أبو زعيتر
* عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن