من هو الأغَم. ومن هم الغُمّان ؟

كاظم فنجان الحمامي
kfinjan@yahoo.co.uk

2023 / 9 / 18

الأغَم مفردة عراقية متداولة في لهجتنا الدارجة، شاع انتشارها هذه الأيام في الحملات الجماهيرية ضد العناصر والجماعات السياسية التي لا تحسن التصرف. ولا تمتلك مؤهلات الوقوف بوجه التحديات. .
دعونا نتصفح المعاجم اللغوية بحثاً عن أصول هذه المفردة ومعانيها المتشعبة. .
فالأغم في معجم المعاني الجامع: هو الرجل الذي أخذ منبت شعره جزءاً من جبهته. أو زحف شعر رأسه حتى ضاقت جبهته وقفاه؛ وذلك من العيوب. . ولها استعمالات أخرى. يقولون: أغَمَّتِ السماء: أي تغطت بالغمام. وأغمه خبر وفاة صديقه: أي أحزنه. وأغمت الأرض: أي كثرت أحراشها. . وغَمَّ الثورَ وغَمَّ الحمار: أي وضعوا الغمامة على عينيه وهو يدور في الساقية أَو الطاحونة. .
لقد توسعت استعمالات مفردات (الغمّان) في السنوات القليلة الماضية. وصارت تطلق على الحمقى والسفهاء والأغبياء والجهلة، وفيما يلي أبرز علامات الأغم:-
- سرعة الجواب وترك التثبت والإفراط في الضحك وكثرة الهفوات ومحاربة أصحاب المواهب والمهارات والاختلاط بالأشرار. .
- العجلة والخفة والعجز والفجور والجهل والمقت والوهن والحسد والظلم والخيانة والغفلة والسهو والغي والفحش والفخر والخيلاء والعدوان والبغضاء. فلا تجادل الأغم، حتى لا يُخطيء الناس في التفريق بينكما. ولا تناقشه فينزلك إلى مستواه ثمّ يغلبك بما يحمله من أدوات السفاهة. وأحذر من مديرك إذا كان يتفاخر بجهله وغماميته، ويتعامل مع الموظفين كأنهم غير موجودين، فيصدر أحكاماً متسرعة عليهم، ويتجاهل طلباتهم، ويدعو الموظفين المفضلين لديه فقط بالحضور إلى مكتبه، ويصحب من كان على شاكلته من الغمان في المناسبات الرسمية، ويتعامل مع البقية بتعالٍ واستفزاز وإحراج لإنجاز مهامهم، وقد يدعو الموظفين إلى اجتماعات بعد أوقات الدوام، أو حتى في الإجازات، ويعمل على التقليل من جهودهم، ويميل إلى الغضب السريع، والتنابز بالألقاب، واستخدام الكلمات البذيئة في كل جملة تقريباً، والعبوس مع بداية الدوام دون أي سبب، وهذا يخل بجودة العمل، وتضخيم المشكلات التافهة، مما يؤدي ببعض الموظفين إلى التملق والمدح، وانتشار الأكاذيب والشائعات في بيئة العمل، وكثرة الشكوى، وهذا كله ينعكس على الإنتاجية، وتحقيق الأهداف المطلوبة للعمل. .
غالباً ما يقوم المسؤول الأغم بأعمال متهورة دون مراعاة العواقب، ويتباهى بأخطائه، يقول ما يطرأ على ذهنه. يتحدث بتفاخر وبدون توقف. لا يعطي الآخرين فرصتهم في الحوار. لا يستمع إلى غيره. يرفض النصح والمساءلة والانضباط. لا يرغب في الوفاء بوعوده. يتشاجر كثيراً. يُفضِّل طريقة العراك بدلاً من الحوار المتحضر. لديه طموح النجاح وحيداً. لا يتعلم من تجارب الماضي. .
وما أكثر الغمان الذين حذفتهم علينا رياح المحاصصة. .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن