إعادة تقييم قصة أسرة الملك توت عنخ آمون: تحليل تاريخي للوقائع ونقد للروايات الغربية-

محمد الزمير
Mohamedxzomair@finmail.com

2023 / 9 / 17

"إعادة تقييم قصة أسرة الملك توت عنخ آمون: تحليل تاريخي للوقائع ونقد للروايات الغربية"
الجزء الأول كان في ٢٠٢٠ شهر ١ لخصت فية كل ما تم تدوينة عن توت عنخ امون وأسرتة عبر الأقلام الغربية وباحثين التاريخ في مصر وخارجها

تهدف هذه الدراسة إلى تقديم تحليل تاريخي موضوعي وشامل لقصة أسرة الملك توت عنخ آمون. سنستند في هذا التحليل على مصادر تاريخية موثوقة ومحاولة لفهم الحقائق وراء الأوهام والأقاويل التي طُرحت في الكتب الغربية والأقلام التي سجلت تاريخ الأسرة.
بدلاً من خلق سيناريوهات تاريخية درامية، سننقد تلك الروايات ونعرض ببساطة الأحداث التاريخية كما هي وحقيقية. سنستند إلى الأدلة المتاحة من الآثار والنصوص المصرية القديمة لنرسم صورة أكثر توازنًا للأسرة ولحكم توت عنخ آمون.

خلاصة قصة هذه الأسرة وقصة الملك توت عنخ آمون وفقًا لكل الكتب الغربية والأقلام التي سجلت تاريخ الأسرة والملك، ستجدوها في أول تعليق بعد تلخيصها مم مؤلفات عديدة ولا نحتاج بالمطلق لأي تفاصيل أخرى أو سيناريوهات تاريخية درامية.

ما هو الشيء الغريب في هذه الأسرة؟
- الغريب في هذه الأسرة هو أنها أنجبت ملكين مشهورين:
الملك الأول الذي هو الأب ... اشتهر بسبب أعماله، حيث قام بتغيير الدين في مصر.
الملك الثاني الذي هو الابن ... لم يشتهر بسبب أعماله، بل بسبب مقبرته المكتملة ولغز وفاته، حيث يوجد احتمال كبير بأنه تعرض للاغتيال من قبل وزيره.
- واحتمل أحرف الإسمين:
الملك الأول الذي هو الأب كان اسمه أمنحوتب الرابع، ولكنه قام بتغيير اسمه إلى "أخناتون" بعد تغيير الدين، وأصبح الاسم الثاني أكثر شهرة حتى أن القارىء العادي لا يعرف أن اسمه كان أمنحوتب الرابع.
الملك الثاني الذي هو الابن كان اسمه توت عنخ آتون، ولكنه قام بتغيير اسمه إلى "توت عنخ أمون" بعد استعادة الدين السابق، وأصبح هذا الاسم الثاني هو الأكثر شهرة، حتى أن القارىء العادي لا يعرف أن اسمه كان توت عنخ آتون.
أمنحوتب نتر - تبدل إلى - أخن آتون
توت عنخ آتون - تبدل إلى - توت عنخ أمون
- الملك الأول و هو الأب تخلى عن عبادة الإله (أمون) إلى عبادة الإله (آتون - قرص الشمس).
- الملك الثاني و هو الابن تخلى عن عبادة الإله (آتون - قرص الشمس) إلى عبادة الإله (أمون).
- الملكين كان لهما علاقات زننا الم/حارم وزواج الم/حارم.
- هناك شكوك بأن الملك الأول و هو الأب كان بعلاقة زواج مع أمه.
- الملك الثاني و هو الابن تزوج من أخته غير الشقيقة.
- هناك شكوك حول هوية والدة توت عنخ أمون، فبعض الآراء تقول نفرتيتي وبعضها الآخر يقول كيا.
- هناك شكوك حول علاقة الابن بالأب، فبعض الآراء تشكك فيما إذا كان سمنخ كارع هو ابن أخناتون أم أخوه.
- هناك شكوك حول اسم سمنخ كارع، بسبب عشق أخناتون لسمنخ قارع، فالنظريات تشير بأنه قد يكون اسم نفرتيتي وآخرون يقولون بأنه اسم كيا.
- لم تستطع النقوش الكتابية تحديد هوية مقبرة الأب أخناتون. تم اكتشاف مقبرة أخناتون في عام 2010.ومع ذلك، فإن النقوش لم تكن الأداة المستخدمة في تحديد هوية صاحب القبر، بل تم استخدام الفحص الحمضي النووي ومقارنته بالحمض النووي لتوت عنخ آمون وغيره من الأبناء.
ومع ذلك، دعونا نفكر في القصة بشكل موضوعي.
أولاً، نحن لا يمكن أن نقرأ التاريخ الحديث المدون في الكتب بكامل ثقتنا حول الشخصيات الحديثة. هناك شخصيات مشهورة من حولنا ولا يمكننا التحدث عنها بثقة وتفاصيل حولها. فما بالك بشخصيات عاشت قبل عشرات الآلاف من السنين وتاريخهم مدون بطريقة بدائية جدًا وصعبة تحتاج إلى جهد كبير؟ فمن أين جاءت كل هذه الثقة المطلقة للغرب في كتابة تفاصيل تلك الأسرة والحديث عن زواج وعلاقات ومشاعر ومعتقدات ، إلخ؟
وإذا كنا نختلف حتى اليوم في فهم أسماء المواقع الجغرافية والشعوب والبلدان، فلماذا الغرب عندما كتب هذا التاريخ لا يوجد لديه خانة للاحتمالات حول هوية المواقع والشعوب، بل لديه اليقين المطلق في تحديد أسماء الجغرافيا في مصر وخارجها، كما لو أنه الله الذي لا يقول إلا الحق. بل لماذا يتعامل الناس مع هذا الكم الكبير من التاريخ الذي يكتبه الغرب "لنا، وكأنه نصوص سماوية مطلقة مؤكدة يقينها لا يحتمل الشك أو التكذيب.
ثانيًا، مسألة تغيير العقيدة ليست بالأمر السهل في مجتمع قديم؛ هل تعتقد أن معتقدًا عميقًا للشعب يمكن للحاكم أن يبدله في لحظةٍ مزاجية؟ ويبدل معتقدات الشعب واسم الإله أيضًا؟ هذه الأشياء تحتاج إلى هندسةٍ ذكيةٍ وقوةٍ متوحشةٍ لتنفيذها، وليس بهذه الطريقة الكرتونية التي كتبها الغرب.
ثالثًا، حسب التاريخ، كانت مصر تعبد إلهًا (رع-الشمس) وآلهةً أخرى، لكن أخناتون قرر توحيد الآلهة تحت عبادة إلهٍ واحدٍ اسمه (آتون)، وآتون هو قرص الشمس. يعني، كان يستطيع أمنحوتب توحيد الآلهة في إلهٍ واحد اسمه (رع)، فلماذا يبتكر اسمًا جديدًا (آتون) ويعني قرص الشمس؟ وما الفرق بين الشمس وقرص الشمس؟ من عبادة الشمس إلى عبادة قرص الشمس قصةٌ مضحكة، وكأن أخناتون انتقل من عبادة الدائرة إلى عبادة محيط الدائرة. فإذا كانت الشمس تعني (رع) ...."إذاً، إذا كانت الشمس تعني (رع)، فعلى الأقل كان قرص الشمس يعني عند المصريين (راعتون)، حتى نعتقد بأن (رع) تعني الشمس و(تون) تعني قرص الشمس. ولكن (راع) و(أتون) لا علاقة بينهما حتى يشير كل منهما لشيء واحد اسمه الشمس.
وفيما يتعلق بأجداد المصريين الحاليين، إذا كانوا هم الأجداد، فمن المنطقي أن المصريين اليوم قد خرجوا من ثقافة تلك العائلة وعالمهم، والعكس صحيح، ما ينطبق على المصريين اليوم ينطبق على تلك العائلة.
وبالنسبة للسؤال، هل يوجد شخص في مصر يتزوج من أمه أو أخته أو في أي بلد أو ديانة قديمة، فالإجابة هي لا. فطبيعة البشر لا تسمح بهذا، ومن المستحيل أن يقوم حاكم مشهور وعائلته بهذا العمل. ولو كانت هناك حالات بهذا الشأن تحدث بشكل سري، فإنه من المستحيل أن يتم توثيق هذا الكلام في وثائق كتابية عامة تعرض على أي شخص بل تُنقش هذه الأمور بنقوش على مرئ الشعب المصري قديما.
إذاً، كيف يتجرأ الغرب على كتابة هذا التاريخ المزيف؟"على الأقل سيضع احتمالات بأن هناك خطأ، ولكن الغرب واثق من نفسه ويؤكد الأمر بشكل غريب... بل كيف يصدق الناس مثل هذا التاريخ المزيف، بل كيف تسمح الدولة بجعل مثل هذا الكلام تاريخًا وطنيًا رسميًا للناس، وتتربى الأجيال على أن أجدادهم كانوا يتزوجون من أمهاتهم وأخواتهم والأمر طبيعي."
"خامساً، إذا كان الغرب قد نجح في فك نقوش مصر ووزارات الثقافة والتعليم والآثار في مصر تشكر الغرب على تلك الخدمة، فمن المنطقي أن الغرب ومصر لم تعد بحاجة لفحوصات الحمض النووي حتى يتأكدوا من هوية أي مومياء مثل مومياء توت عنخ أمون، لأن قراءة الاسم تكفي في معرفة هوية أي صاحب مقبرة أو تابوت، يقرأ اسمه في المقبرة وسيتأكد بأنه أخناتون أو أو والخ."
"سادساً، المعرفة تحتاج إلى تسمية المسميات باسمائها الصحيحة، حتى نستطيع التفكير في أي أمر بشكل صحيح، لأن من اكتشف مقبرة من أطلقوا عليه اسم توت عنخ أمون ليس عالم آثار بل لص بريطاني، وأسرة وأسرة الخديوي ليست حكامًا لمصر، بل كانوا عملاءً لبريطانيا وفرنسا اللذين نصبوهم حكامًا على مصر بعد غزوها. هذه العملية كانت سرقة تامة وليست موضوعًا علميًا أو آثار أو تنقيب تحت حكم مصر الوطني، بل تحت وضع الاحتلال.
[سابعاً] كيف يمكن أن نفهم أن الغرب استطاع فك كتابة مصر القديمة بشكل صحيح واستخراج جميع تلك المؤلفات من نقوش مصر وتفاصيلها، ولكنهم لم يستطيعوا تحديد إسم أم توت ولا صاحب المقبرة؟وهل والدتة، نفرتيتي أم كيا؟أو والدة
[ثامناً] من الصحيح أن يكون اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي لغزًا، إذ هو شخصية معروفة وتم اغتياله ولم نعرف سبب الجريمة حقًا ولا هوية الفاعل الحقيقي. ولكن من غير المنطقي أن تستخرج لي جثة لشخص لم أكن أعرفه من قبل من مقبرة، ولا أعرف هويتها وتروي لي قصة حولها، ثم تتحدث عن اغتياله وأن موته لغز. يبدو وكأنك تحاول أن تقنع الجمهور بأنني أصبحت مؤمنًا الآن بأن التاريخ الذي كتبته لي سليم لا خلاف على أننا نعيش في جو لغز معقد وخطير. ولكن اللغز الحقيقي ليس فقط اغتياله، بل من يكون صاحب تلك المقبرة في الأصل ولماذا يمتلكها وما هي حقيقة الكتابات داخل المقبرة.
وحتى لو كان التاريخ الذي كتب صحيحًا وتم اغتياله، فما هو الأهمية في أن يكون الأمر لغزًا وتُنزل كتب كثيرة حول القصة مثل المسلسلات المكسيكية ولا زلت تستخدم تحليل DNAولا تعلم شيء ثابت عنه فمن أين جاء أحجية إغتيال.بخلاف ذلك فقد كان هناك العديد في مصر تعرضوا للاجتياح. فلماذا نجعل التاريخ قصة مثيرة حول اغتيال شخص واحد.
هناك مئات من المومياوات، فلماذا يجب أن يتحول هذا الشخص إلى قصة اغتيال، وما هو الشيء الذي جعلهم يعتقدون أنه تم اغتياله؟ هل بسبب تحطيم الهيكل العظمي؟ لكن من الطبيعي حدوث تحطيم في الهيكل بسبب أسباب طبيعية أخرى، فلماذا الإصرار على أن أمره كان قتلاً واغتيالًا؟
والأمر لا يحتاج إلى استدعاء مكتب التحقيق البريطاني وشارلوك هولمز لفتح تحقيقتاريخي, إذا تعرض للقتل أو الاغتيال سيتم تسجيل تلك المعلومات في النقوش الكتابية الموجودة في مقبرته وسنعرف من الملك الذي أتي بعده ودبر مقتلة.
أها, نسيت. كلما نطرح مثل هذا المنطق, نجد الغرب يقوم بكتابة قصة تتحدث عن محو الآثار والوثائق, لأن من يأتي بعده من التوت هو الوزير الذي ربما قام بقتله, وبالتالي فإن هذا الشخص يقوم بمحو الوثائق التي تدينه... لماذا الهوليوود؟
بالتأكيد, تم محو آثار أخناتون وديانته من مصر بعد عودة الديانة السابقة.
وبالتأكيد, تم محو آثار الهكسوس من مصر بعد طردهم على يد أحمس.
وبالتأكيد, اختفت آثار منارة الإسكندرية بسبب زلزال تسبب في هدمها وتم استخدام حجارتها في بناء قلعة.
وبالتأكيد, اختفت آثار مكتبة الإسكندرية بسبب الحريق.
لكن لنفترض أن الشخص الذي قام باغتياله قام بمحو أي شيء يشير إلى أنه القاتل, فالسؤال المنطقي المثير للسخرية هو: هل يخفي الحقيقة عنا أم عن الناس في تلك الفترة؟
لماذا يخفي القاتل هويتة؟هل يوجد سبب ما يجعل الشخص الذي قام بالاغتيال يخفي هويته؟ هل يخشى الأمساك به ومحاكمته ثم إعدامه؟ أم أنه يخشى على سمعته إذا تم فتح مقبرة توت عنخ أمون بعد عشرة آلاف سنة وتعرف الناس على قصة توت عنخ أمون ويدركون أن الوزير هو القاتل؟
الآن، السؤال المنطقي المثير للاهتمام هو: لماذا تمتلئ التاريخ بمثل هذه الأحداث ؟ هل هي مجرد تسلية أم يوجد شيء ما يُريد إخفاؤه وراء هذه الرموز والأحداث في التاريخ؟
إذا راجعنا الأمور الغريبة التي تم الكتابة عنها في هذه الأسرة مع هذا التاريخ، سنجد أن الملاحظة الرئيسية هي وجود دور ثنائي غريب داخل تاريخ الأسرة. يتكرر نمط معين في بعض الحالات ويكون على العكس في حالات أخرى، وهناك شكوك تنشأ في الثنائية. ثنائية الاب والابن ثنائية الزوجات (نفرتيتي - كيا)
ثنائية الألقاب (أخناتون - توت)
ثنائية علاقة الأب بسمنكارع (الأخ أو الابن)
ثنائية وزراء توت (حور محب - أي)
ثنائية زنا المحارم (زواج أخناتون مع أمه - زواج توت مع أخته)
ثنائية والدة توت (نفرتيتي - كيا)
ثنائية الدين (أمون - آتون)
ثنائية اسم سمنكارع (اسم لنفرتيتي - اسم لكيا)
هناك شيء خاطئ في الأمر، الصدفة لا يمكن أن تكرر هذه الثنائية، إلا نتيجة خطأ في الأمر. يُرجى التأكد من صحة الترجمات الغربية للكتابة القديمة في مصر.
اعتقد أنه أقوى احتمال يمكن أن يفسر الأمر هو ترجمات الغرب غير الصحيحة للكتابة القديمة في مصر. فالترجمات الخاطئة ستجعل الزوجة أمًا، وتجعل الأم أختًا، وتجعل الأب ابنًا والابن أبًا، وتجعل الوزير وزيرين وهكذا.
دعونا نتحقق من أسماء الأب والابن والأم ونشاهد قواعد الترجمة الغربية للأسماء.
تحدثنا عن عدم المنطقية في تلك القصة التي كتبها الغرب حول هوية توت عنخ أمون ووالديه وعلاقاتهما.طرحت سؤال: لماذا تحوي تلك المقبرة على الأشياء المتعلقة بذلك الملك (التراث)، من بينها النعال والكرسي والخنجر وغيرها؟
فعلا، سؤال يثير اهتمام أي شخص. يعني ما المعنى وراء وجود متعلقات تلك الشخصية في مقبرته.
الحقيقة هي أن أول فكرة قد تخطر على بال أي شخص، وفقًا لتفسيرات الغرب التي صاغوا تاريخ مصر، هي أن الاحتمال الأكبر هو أن الشخص يرغب في استخدام تلك الأشياء بعد أن يعود إلى الحياة بحسب عقيدة المصريين القدماء.
ولكن أعتقد أن هذا التفسير غير مقنع لعدة أسباب منطقية. ولكن قبل أن نتحدث عن تلك الأسباب، سنحاول طرح سؤال يستحق النقاش: هل ليس من المنطقي أن نحاول فهم معنى الكتابة الموجودة في مقبرته وفقًا لترجمات الغرب؟ ربما ستقربنا من المعنى الذي نبحث عنه في تفسير أسباب وجود تلك الأشياء في مقبرته.
إذا حاولنا قراءة النصوص الكتابية في مقبرته، سنجد أن أول شيء سنواجهه هو اسم ذلك الشخص ،لقد وضعت الإطار الملكي في صورة المقال الذي يحمل رموز اسم "توت عنخ آمون". ووفقًا لترجمة الغرب، يقرأ الإطار "توت عنخ آمون".
معرفة معاني أسماء الأشخاص ستساعدنا في فهم ثقافة أولئك الذين دفنوا في تلك المقابر.
وإذا ذهبنا لمعرفة معنى اسمه وفقًا لترجمات الغرب، سنجد أن هذا الشخص يعني "المظهر الحي لأمون".
فما هو معنى "توت"?
في صورة المقال، إذا ذهبنا إلى قاموس شامبليون، سنجد أن هناك كلمة تحمل جزءًا من اسمه وهي تقرأ "توت" وتتكون من ثلاثة رموز، نصف دائرة - طائر - نصف دائرة. وعند البحث عن معنى كلمة "توت"، سنجد أنها تعني "مكتملة - تامة - كاملة".
وإذا بحثنا عن كلمة أخرى في قاموس شامبليون تقرأ "توت"، سنجد شيئًا ملفتًا جدًا، وهو وجود رمز واحد في نقوش مصر القديمة يقرأ أيضًا "توت" تمامًا بنفس نطق الكلمة المكونة من ثلاثة رموز، نصف دائرة - طائر - نصف دائرة. تُقرأ هذه الكلمة أيضًا "توت" وتحمل معنين: "مكتمل" و"مظهر".
وإذا واصلنا البحث، سنجد كلمة أخرى تحتوي على رمز "تابوت شخص" ونفس رموز اسم "توت"، ولكنها بدون رمز "الطائر"، وتُقرأ هذه الكلمة أيضًا "توت" وتحمل معنين: "مكتمل" و"مظهر".
قد يبدو الأمر غريبًا، لكن هل يُمكننا كتابة اسم "توت عنخ آمون" بطريقة مختلفة، في بدل رموز "نصف دائرة - طائر - دائرة" نستخدم رموز "نصف دائرة - عقدة - دائرة"؟
أو بمعنى آخر... هل رمز "الطائر" هو نفس رمز "العقدة" ويُقرأ بنفس الطريقة؟
إذا بحثنا في قاموس شامبليون، سنجد أيضًا حالة أخرى تشبه نفس الحالة السابقة، سنجد أن هناك كلمتين تنطقان بنفس النطق وتحمل نفس المعنى، والكلمة الأولى تحتوي على رموز "برص - طائر - حبل - رمز آخر"تُقرأ هذه الكلمة أيضًا "جحر" وتعني "مرض".
النص المقترح الذي تم تصحيحه هو:
تُقرأ "جحر" وتعني "مرض". غريب، دعنا نفترض... ماذا لو أخبرتك بأن هذه الكلمات تُقرأ باللغة العربية؟ السؤال المنطقي هو: هل هناك مرض شائع عندنا يتعلق بالحيوان "البرص"؟ "ابرص"... هل هي تُقرأ "اب رص"؟
الكلمة "ابرص" تُقرأ "اب رص" إذا افترضنا أنها القراءة الصحيحة. لكن الغريب في الأمر هو أن جميع الأصوات في الكلمة غير موجودة في الكلمة "نصف دائرة - طائر - نصف دائرة"، على الرغم من وجود الرمز "الطائر" في الكلمتين. فهل هناك علاقة مشتركة بين كلمة "ابرص" ورمز "تابوت شخص"؟ هل هناك علاقة بين "اب رص" و "ت اب وت"؟
شيء ملفت حقًا. نعم، المقطع "اب". هل رمز الطائر يُقرأ "اب"؟ إذا كان الرمز "الطائر" يُقرأ "اب"، فسيكون أمرًا مدهشًا حقًا.
لماذا؟ لأنه إذا كان رمز الطائر يُقرأ "اب"، فإن رموز كلمة "نصف دائرة - طائر - نصف دائرة" تُقرأ "ت اب ت".
وبالفعل، "ت اب ت" هو رمز "تابوت الشخص".
عندها سنعرف السبب والسر الواقف وراء وجود كلمة تحتوي على الرموز (تابوت - نصف دائرة - طائر - نصف دائرة) يمكن أن نجيب على السؤال السابق "هل الرمز (تابوت الشخص) يُقرأ (نصف دائرة - طائرة - نصف دائرة رمز)؟" بالإيجاب.
إذاً نعم.
في الصورة المصاحبة، إذا بحثنا في المنهج الذي وضعه شامبليون لأسماء ملوك مصر، سنجد أن الملك المصري يحمل عادةً خمسة أسماء، الاسم الشخصي والاسم الملكي والاسم الذهبي واسم حورس. ولسنا نعلم الأسباب وراء هذا العدد الكبير من الأسماء التي يحملها ملوك مصر.
ولكن إذا اتفقنا على هذه النقطة، سنجد شيئًا مثيرًا للاهتمام في اسمي ملكين، توت عنخ آمون وشيشناق الثالث.
كيف؟
إذا بحثنا عن رموز اسم حورس للملك توت عنخ آمون والملك شيشناق الثالث، سنجد أنها متطابقة تمامًا، والفارق بينهما هو نفس الفارق الموجود في المستطيل (1).
إذا اسم حورس لتوت عنخ آمون يحتوي على الرموز (نصف دائرة - طائر - نصف دائرة)، بينما المقصود هو:
اسم حورس لشيشناق الثالث يحتوي على الرموز (تابوت شخص - عقدة - نصف دائرة)، بينما اسم حورس لتوت عنخ آمون يحتوي على الرموز (نصف دائرة - طائر - نصف دائرة)، ولكن هذه الرموز في الحقيقة تمثل رمزًا واحدًا وهو رمز التابوت. وبالتالي فإن الكلمة التي تحتوي على هذه الرموز داخل المقبرة ليست لها علاقة بالاسم الشخصي لأي ملك، وإنما لها علاقة بالتابوت الموجود داخل المقبرة.
#محمد_زُمير
https://www.facebook.com/Mohamedzomair



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن