عرب شمو عميد الأدب الأيزيدي الحديث

امين دنايي
www.ameendinnayi26@gmail.com

2023 / 9 / 16

عرب شمو كاتب وشاعر وروائي ايزيدي ويعتبر عميد الأدب الأيزيدي و واضع الابجدية اللاتينية للغة الأيزيدية ،ولد في ٢٣كانون الثاني عام ١٨٩٧م، في قرية “سوزة" في مقاطعة قارص شرق الأناضول من تركيا والتي كانت انئذ تحت الحكم الروسي، وينتمي إلی أسرة أحد شيوخ الإيزيديين، واسمه الحقيقي "عرب شمس الدين شامل"وأطلق عليه أيضاً لقب(عرب شاميلوف)
ونظراً للظروف القاسية التي كانت تمر بها أسرته اضطر في صباه للعمل في عدة أعمال، وامتهانِ مهنٍ مختلفة،
فقد بدأ حياته العملية راعياً للماشية عند الاغوات والأثرياء. هاجرت اسرته إلى أرمينيا نتيجة لممارسات العثمانيين ضدهم.عمل أجيراً في أحد المعامل، ورغم ذلك استطاع أن ينال قسطاً من التعليم، ويكمل دراسته الأولية في إحدى المدارس الروسية في المنطقة، وقد تعلم اللغة الروسية إلى جانب اللغات التركية والأرمينية والجورجية والأذرية التي كان يتقنها،وعند نشوب الحرب العالمية الأولى عمل كمترجم لدى الجيش الروسي من عام ١٩١٤ إلى عام ١٩١٧م. تخرج عام ١٩٢٤م من معهد لازاريف للغات الشرقية من موسكو وبتفوق ثم عاد إلى ارمينيا.التقی بإسحاق مارغالوف، وعملا في إعداد أبجدية ايزيدية بالحروف اللاتينية، وفي عام ١٩٢٨م، أنهيا من إعداد الحروف اللاتينية وفي نفس العام،ألّفوا أول كتاب باللاتينية. كما يعتبر شمو من أهم مؤسسي صحيفة “الطريق الجديد Riya Teze ” في يريڤان ورئيس تحريرها من ١٩٣٠م وحتى ١٩٣٧م، وفي عام ١٩٣١م في ليننگراد التقى بالكاتب والعالم اللغوي الأيزيدي (قناتى كوردو) ومن هناك جمعتهم صداقة حميمة وعملوا معاً في المجال العلمي والتراثي. وفي نفس العام، أصبح عضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأرمني،وباحثاً في الأدب الأيزيدي في معهد الدراسات الشرقية في ليننگراد، وعمل فترة رئيساً لمعهد إعداد المعلمين في روسيا.

في عام ١٩٣٧م ،كان عرب شمو في اوج نشاطه العلمي والثقافي ويستعد للدفاع عن رسالته لنيل شهادة الدكتوراه من معهد الاستشراق في ليننگراد (بطرسبورغ)عندما تم اعتقاله ثم نفيه من قبل جوزيف ستالين إلى سيبيريا ولم يسمح له بالعودة إلى أرمينيا إلا بعد مرور ١٩ عاماً في عام ١٩٥٦م بعد وفاة ستالين.
من أهم أعمال عرب شمو “الراعي الكورمانجي”، وهي أول رواية ايزيدية ،طُبعت في موسكو عام ١٩٣٠ م، على يد إسحاق مارغالوف، وفي عام ١٩٣٥م طُبعت من قبل دار النشر الحكومي في جورجيا، كما تُرجمت إلی الروسية علی يد أوستروغوسيكا، وترجمت من الروسية إلی الفرنسية من قبل باسيلي نيكيتين، واكتسبت هذه الرواية شعبية كبيرة،وحظيت باهتمام الكتاب والقرّاء في أرمينيا وعلى مستوى الجمهوريات السوفيتية بأسرها ،وتتحدث الرواية عن قصة الكاتب، وحياته الشخصية كراعٍ لدی الأغنياء، وعن مرحلة عاش حلوها ومرها ،ومن خلالها يعرض الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية التي كانت سائدة في المجتمع الايزيدي، كما تعرض العادات، والتقاليد،وخاصة الكوجر الرحل،فينقلها إلی القارئ بكل بساطة ويسر، دون أن يجنح إلی الإسفاف، والابتذال.
ومن مؤلفاته الأخری التي ذاع صيتها:
الراهب المزيف اول مسرحية ايزيدية ١٩٣٠م، كما أعد دراسة عن مسألة الإقطاع عام ١٩٣٤م،والفجر رواية ١٩٥٨م.
ورواية (الحياة السعيدة) في عام ١٩٥٩م والتي صدرت عن دار الكاتب السوفيتي في موسكو،ورواية عن ملحمة ايزيدية قديمة في إيران بعنوان(قلعة دمدم) عام ١٩٦٦م،التي ترجمت إلى الإيطالية، وفي عام ١٩٦٧ م،قام بنشر مجموعة من القصص الشعبية الأيزيدية في موسكو.
وفي عام ١٩٦٩م صدرت أعمال مختارة لـه في مجلد واحد اشتمل على رواية الحياة السعيدة، الفجر وهبو. كما كتب روايات أخرى. وقد لفتت رواياته أنظار القراء السوفيت والأجانب.
ويعتبر عرب شمو واحد من أكثر الكتّاب الايزيديين شهرة في العالم، وترجمت نتاجاته إلی عدد كبير من لغات العالم الحية، ولا تزال أعماله الروائية هي الذروة في الأدب الروائي الأيزيدي المدوّن باللغة الأيزيدية ، وفي عام ١٩٧٧م احتفلت الأوساط الثقافية السوفييتية بالذكری الثمانين لميلاده، وأقيمت له حفلة تكريمية في مدينة يريفان، وقد أشادت صحيفة (ليتراتورنايا غازيتا) وهي الصحيفة الناطقة بلسان اتحاد الكتاب السوفييت،أشادت بمؤلفاته القيّمة، ووصفته بمؤسس الأدب الايزيدي وعميده، وقد منح وساماً رفيعاً من مجلس السوفييت الأعلی.
توفي بتاريخ ٢١ أيار عام ١٩٧٨م.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن