الفردانية سلوك بورجوازي يغذي الشعبوية ويصطف في اللحظة الحاسمة ضد التغيير

عبدالرحيم قروي
karaoui.abderrahim@gmail.com

2023 / 5 / 19

الفردانية سلوك قطيعي لن يكون في مصلحة أي حراك كيفما كان ولا يخلق وينمي سوى التبع في مأسسة عبادة الشخصية . فالتاطير والتنظيم والقيادة الجماعية أضمن لاستمرارية اي حراك وتحصينه بالنقد والنقد الداتي بأنوية ولجان تمثيلية لجميع النشطاء وفئاتهم المهنية والسياسية..... وهي الطريق السهل إلى سيادة الشعبوية وأي مطالب أو معركة أو حركة احتجاجية اجتماعية تعتمد على الشعبوية وتكتفي بها بدون السعي إلى قيادة وتنظيم سياسي ثوري أو يطمح إلى ذلك باستراتيجية مرسومة مآلها الفشل . هذا شئ مفروغ منه . وكل التجارب النضالية تؤكد ذلك . لكن وجب على كل مناضل صادق أن يتحمل مسؤوليته في استثمار اي حراك بالمشاركة والتأطير والنقد والنقد الذاتي . لمراكمة التجارب النضالية إلى جانب الجماهير وبالضبط في هذا الظرف الذي يتكالب الكل عليها ويحاول الركوب على نضالاتها غير المؤطرة . وأي استهانة بذلك يساهم في إذكاء التراجعات وبزوغ كل مظاهر الانتهازية والفاشية بأنواعها العرقية والدينية التي تعرفها الساحة النضالية . وأكبر دليل التجربة الخوانجية في سوريا ومصر وليبيا والنازية والفاشية في كل من ألمانيا وإيطاليا ومحليا تجربة عشرين فبراير المجيدة لما طعنت "جماعة قومة الدجل " والأحزاب البرمائية الحراك من الخلف في اللحظة الحاسمة .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن