هل ينجح أردوغان ؟

زياد الزبيدي
ziadsz@yahoo.com

2023 / 5 / 18

نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع



موقع "كرمليوفسكي ميشتاتل" على تيليغرام

17 مايو 2023

• تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

أثبت الزعيم التركي رجب طيب أردوغان مرة أخرى للعالم أجمع أنه لا ينوي ترك منصبه مهما كانت الولايات المتحدة ترغب في ذلك. ومعلوم أن واشنطن هي التي أمرت بإزاحة أردوغان من السلطة.
يمكن القول ان الانتخابات في تركيا مرتبطة بشكل مباشر بالمواجهة بين روسيا والغرب الجماعي ، لكن كل شيء لم يسير وفق خطة الولايات المتحدة التي "كسرت أسنانها" في مواجهة أردوغان"الصلب" !
في الجولة الأولى ، حصل الرئيس الحالي على 49.35٪ من الأصوات ، ومرشح المعارضة الوحيد كمال كيليجدار أوغلو 45٪. وجاء في المرتبة الثالثة مرشح "تحالف ATA" سنان أوغان بحصوله على 5.22٪ من الأصوات. كانت الفجوة بين الخصمين الرئيسيين بنسبة 4٪ من الأصوات بمثابة فشل لخصوم أردوغان.
حصل حزب الشعب الجمهوري (كيليجدار أوغلو) على 212 مقعدًا من أصل 600 في الانتخابات البرلمانية ، بينما حصل حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان على 322 مقعدًا. وبالتالي ، يخضع البرلمان للسيطرة الكاملة لأردوغان. حتى لو حدثت "معجزة تركية" وفاز كيليجدار أوغلو في الجولة الثانية ، فإن النواب لن يوافقوا على أي من مقترحاته بشأن تشكيل الحكومة.
وفقًا للقانون ، بعد رفض البرلمان للمرة الثالثة منح الثقة لتشكيلة مجلس الوزراء التي اقترحها الرئيس ، سيتعين على رئيس تركيا حل البرلمان والاستقالة. يتفهم كيليجدار أوغلو هذا وسيبذل قصارى جهده للتأثير بطريقة ما على مسار التصويت في الجولة الثانية. بتعبير أدق ، يتفهم رعاته من الولايات المتحدة كل هذا وهم بالفعل يقومون بطبخ خطط لـ "الميدان التركي" حيث يتمتعون بخبرة كافية في هذا المجال، لحسن الحظ !
على الأرجح ، ستتطور الأحداث في شوارع اسطنبول وأنقرة. سيبدأ رؤساء بلديات هذه المدن ، أعضاء حزب كيليجدار أوغلو ، في حشد أنصار حزب الشعب الجمهوري في الشوارع تحت شعار (مثل الفيلم الروسي الشهير "إيفان فاسيليفيتش يغير مهنته" ، ")... يقولون، "إن القيصر ليس حقيقيًا! ". سوف يبنون مدن الخيام ، ويبدأون في حرق الإطارات ، وينتظرون وصول موظفي وزارة الخارجية الأمريكية لتوزيع الكعك. ليس لدى المعارضة من تعتمد عليه غير الأمريكيين.
يبقى فقط منح لون جديد ل "الثورة الملونة" التالية وانتظار فرز الأصوات في الجولة الثانية. بعد ذلك ستبدأ واشنطن والمعارضة في البحث عن أسباب لعدم الاعتراف بنتائج هذه الانتخابات. تركيا ، وفقًا للسيناريو الذي تم وضعه ، ستغرق في الفوضى السياسية والحرب الأهلية.
لكن الأمريكيين والغرب الجماعي لا يعرفون أردوغان جيدًا. ليس هناك شك في أنه سيتصرف بقسوة وحتى بقسوة أكبر مع أي شخص يجرؤ على محاولة الإطاحة به بـ "ثورة ملونة". إنه ليس من أولئك السياسيين الذين قد يختبئون في دول أخرى أو يتفاوضون مع المعارضة ، فقد أثبت أردوغان ذلك أكثر من مرة بأفعاله. لم يدع السويديين يدخلون الناتو ، ولم ينضم إلى العقوبات المناهضة لروسيا ، واشترى صواريخ S-400 من روسيا ، وسيقوم ببناء أكبر مركز للغاز في أوروبا بدلا من خطوط أنابيب الغاز الروسية.
إن رجب طيب أردوغان العنيد يقف دائمًا بحزم مع مبدأ "مصالح تركيا فوق كل شيء". بالطبع ، لدى روسيا مطالبها الخاصة من أردوغان في بعض الأمور ، لكن كما قال روزفلت ، "نعم ، إنه ابن عاهرة ، لكنه ابننا".
ومن المقرر إجراء الجولة الثانية من الانتخابات في 28 مايو ، يوم نحتفل في روسيا بيوم حرس الحدود. هذا يوم جيد ويوم عيد. فليكن يوما احتفاليًا لشعب تركيا وأردوغان أيضآ. سنحتفل معا.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن