بعد الجولة الثانية من الانتخابات ، قد تواجه تركيا أزمة في الحكم : إيجابيات وسلبيات

زياد الزبيدي
ziadsz@yahoo.com

2023 / 5 / 17

نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع


ستانيسلاف تاراسوف
مؤرخ روسي، باحث في الشؤون التركية، محرر وناشر

15 مايو 2023

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

إذا فاز أردوغان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية (كان يفتقر حرفيًا إلى اعشار بالمائة للفوز في الجولة الأولى) ، فإن الوضع السياسي في البلاد يمكن أن يظل مستقرًا ويمكن التنبؤ به. إذا فاز زعيم المعارضة كيليجدار أوغلو في الجولة الثانية ، فسيحصل على برلمان معارض ، مما قد يكون علامة على أزمة حكم في تركيا.

اما الآن فقد نشأ وضع متناقض بمعنى ما: بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية [التحالف الجمهوري الحاكم ، بقيادة حزب العدالة والتنمية وأردوغان ، حافظ على أغلبيته. مع 49.3٪ من مقاعد البرلمان البالغ عددها 600 مقعد ، سيحصل نوابه على 322 مقعدًا] ، ويبدو أن القوى السياسية تخسر الرئيس. يشير هذا إلى أن كيليجدار أوغلو "يجب أن يخسر الانتخابات" ، لأن البرلمان سيعيق عمله في المستقبل ، الأمر الذي سيدمر النظام السياسي الذي تطور في البلاد ويخلق الفوضى.
لذلك، لا يمكن اعتبار نتيجة الجولة الثانية محددة سلفا ، لكن أردوغان لا يزال يبدو المفضل بينهم لأسباب عدة.
على مدى عشرين عاما من قيادة البلاد ، فقد أنشأ جهاز حكم قوي لن يتخلى عن مواقعه بهذه البساطة ، لأن الموارد الإدارية والإعلامية للبلاد تحت سيطرته. ثانياً ، المرشح الثالث في الانتخابات ، سنان أوغان ، الذي فاز بنحو 5٪ من الأصوات ، أقرب في أيديولوجيته إلى أردوغان منه إلى كيليجدار أوغلو.
أوغان ، خريج معهد موسكو للعلاقات الدولية، قومي تركي وقد يدعم الرئيس الحالي.
أما بالنسبة لروسيا ، التي تتابع عن كثب تطورات الوضع في تركيا ، فمن المهم بالنسبة لها ما سيحدث بعد ذلك. أردوغان وربما كيليجدار أوغلو هم نوع من السياسيين الشرقيين الذين يميلون إلى الارتجال والمناورة. موسكو لا تخفي سرا عندما تراهن على أردوغان ، بينما الغرب يدعم كيليجدار أوغلو. لكن تقنيات الاحتفاظ بالسلطة والوصول إليها شيئان مختلفان.
وهكذا ، أثار أردوغان عمدًا مشاعر قوية معادية لأمريكا في البلاد ، لكنه لم يذهب إلى الانفصال عن الغرب. هكذا يتصرف أيضًا كيليجدار أوغلو ، الذي يحظى بدعم القادة الغربيين. لكن من غير المرجح أن يتخذ أحد الطرفين قرارا بشأن الميدان التركي (القصد النزول للشارع ضد الطرف الاخر-المترجم) الذي قد يحدثُ بعد الانتخابات بسبب شائعات بأن "نتائج الانتخابات مزورة".
من المرجح أن تكون هناك مناورات من وراء الكواليس ، واتصالات داخل النخب المتنافسة – وبالتالي إجبار أردوغان وكيليجدار أوغلو على الاتفاق حتى لا تتقوض شرعية السلطة وللحفاظ على إدارتها سياسياً.
لكن هذا لا يزال مجرد تخمين. مع درجة عالية من الاحتمال ، لن يكون من الممكن الحديث عن مجريات الأحداث إلا بعد نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن