جولة مع ابن عربي

خالد خليل
khaledbiomed@gmail.com

2023 / 5 / 16

قراءة في استمداد المعرفة مباشرة من الله وفقا لابن عربي:

الرسالة التي ارسلها الشيخ الأكبر محى الدين ابن عربي إلى فخر الدين الرازي.

في هذه الرسالة، يعبر ابن عربي عن إشادته وتقديره لفخر الدين الرازي، ويشيد بمؤلفاته وفكره القوي والمثير. يذكر أن العلماء هم ورثة الأنبياء وأن العاقل العالم يجب أن يسعى لأن يكون وارثًا من كل الوجوه، وألا يكون ناقص الهمة.
كما يوضح ابن عربي أهمية استكشاف المحدثات والتفاصيل والتعمق في المعرفة، وأن العقل العالي لا يقتصر على تلقي المعرفة من مصادر خارجية، ولكنه يجب أن يعبر عنه من خلال فكره الخاص وسلطانه الذاتي. ويؤكد أن المعرفة الحقيقية تأتي من الله، وأن العقل يجب أن ينحرف عن الفكر إذا أراد معرفة الله من خلال المشاهدة.
كما يشدد ابن عربي على أهمية التوجه إلى الله والتعرض لنفحات الجود والعطاء، وأن العاقل يجب أن يستمد علمه ومعرفته من الله بشكل مباشر وباليقين. يشدد على أن الفكر والعقل لا يمكنهما الاستقرار والسكون ما داما موجودين، وأن العقل له حدود ولا يستطيع استيعاب الحقائق الروحانية بشكل كامل.
وفي النهاية، يوجه ابن عربي رسالة خاصة للرازي يذكره فيها بأهمية التركيز على طريق الروحانية والمعرفة الإلهية، وأنه يجب أن يسعى لتحقيق معرفة الله والانتقال في مراتب الروحانية والمعرفة بما يتوافق مع تلك المراتب.
يشير إلى أن الحقيقة الإلهية للموجود تفوق قدرة العقل البشري على فهمها بشكل كامل، وأنها تحتاج إلى تجربة شخصية وتحقيق روحي عميق. يشدد على أن الرازي يمتلك القدرة والإمكانية لاستكشاف هذه الحقيقة الإلهية والاندماج بها.
كما يشجع الرازي على الابتعاد عن الجدالات الفكرية الزائفة والاهتمام بالحقائق الروحية العميقة، ويذكره بأن القلب هو الوسيلة التي تساعده على الوصول إلى الحقيقة الروحية والتفاعل معها. يحثه على تنمية الوعي الداخلي والاستماع إلى صوت الروح، وأنه بواسطة الاستسلام لإرادة الله والتأمل العميق يمكنه أن يكتشف أعماق الحقيقة والوحدة الإلهية.
وفي الختام، يعبر ابن عربي عن تقديره الكبير للرازي ويتمنى له التوفيق في رحلته الروحية والمعرفية، ويشدد على أنه على الطريق الصحيح نحو اكتشاف الحقائق الإلهية والتواصل مع الحقيقة الأعلى. يؤكد أن الرازي لديه الإمكانية لأن يكون إحدى الشخصيات الروحية العظيمة والمنيرة في عصره، ويشجعه على مواصلة رحلته بالاستمرار في البحث والتواصل مع الله بكل تفانٍ وعشقٍ.

كيف يتم ذلك؟

يعتقد ابن عربي وأنصار العرفان الإسلامي أن الإنسان يمكنه الوصول إلى المعرفة والحقيقة الإلهية بشكل مباشر وباليقين من خلال التفاعل والتواصل العميق مع الله. هذا الاتصال الروحي المباشر يتم عن طريق الاندماج مع الروح الإلهية وتذوق جمالها ونورها.
وفقًا للفلاسفة الصوفيين والعرفانيين، يعتبر القلب مركزًا هامًا للتواصل مع الله. يعتقدون أن القلب هو المكان الذي يتمكن فيه الإنسان من الشعور بحضور الله والانصهار معه. ومن خلال التأمل العميق والانغماس في الصمت الداخلي، يمكن للإنسان أن يتواصل مع الله وأن يستمد المعرفة والحقيقة الإلهية بشكل مباشر. (هذا يوازي مسالة التخيل بالمصطلحية المعاصرة).
التجربة الشخصية والروحية تلعب أيضًا دورًا مهمًا في استمداد العلم والمعرفة من الله باليقين. من خلال الاستسلام لإرادة الله والتوجه إليه بصدق وتفانٍ، يمكن للإنسان أن يختبر حقيقة وجود الله وأن يشاهد آثاره في حياته وفي الكون من حوله. هذه التجارب الروحية العميقة تعطي الإنسان الثقة واليقين بوجود الله وتمكنه من استمداد المعرفة والحقيقة الإلهية بطريقة مباشرة.
ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن هذه الاستمداد المباشر والبالغ اليقين للعلم والمعرفة من الله هو موضوع يعتبره بعض الناس أمرًا شخصيًا وروحيًا ينبع من تجربتهم الخاصة، وقد يختلف في التفسير والتجربة من شخص لآخر.

الفكر والعقل لا يمكنهما الاستقرار والسكون ما داما موجودين، وأن العقل له حدود ولا يستطيع استيعاب الحقائق الروحانية بشكل كامل.
هذه الفكرة تشير إلى أن الفكر والعقل البشري لهما طبيعة نشطة ومتحركة، ولا يستطيعان الاستقرار والسكون بشكل دائم. يعمل العقل على التحليل والتفسير العقلاني للأفكار والمعلومات التي يتلقاها، ويحاول فهم العالم من حوله بناءً على المنطق والمعرفة المكتسبة.
ومع ذلك، تقترح الفكرة أن العقل لديه حدود معرفية وقدرات محدودة في استيعاب الحقائق الروحانية أو الأبعاد الروحية للواقع. الحقائق الروحانية تتعلق بجوانب الوجود التي تتعدى الحواس البشرية والمنطق العقلي، مثل الروح والقلب والتواصل مع الإلهي.
بالإضافة إلى ذلك، تعتقد هذه الفكرة أن العقل والفكر يعتمدان بشكل رئيسي على الحواس والتجربة الحسية لاستيعاب العالم، في حين أن الحقائق الروحانية قد تكون غير ملموسة وغير قابلة للتفسير العقلي النمطي. قد تتطلب فهم الجوانب الروحية للواقع ممارسة التأمل والتفكير العميق والانفتاح على البعد الروحاني.
وبناءً على هذه الفكرة، يمكن أن يُقَدِّم الحجج بأن العقل لا يمكنه استيعاب الحقائق الروحانية بشكل كامل، وبالتالي يجب الاعتماد على آليات أخرى مثل الاستماع إلى القلب والتوجه نحو الروحانية لاكتشاف وفهم هذه الحقائق. كما ذكرنا اعلاه.


نص الرسالة الاصلي


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وعلى وليي في الله فخر الدين محمد أعلى الله همته، وأفاض عليه بركاته ورحمته، وبعد، فإن الله يقول: " وتواصوا بالحق " وقد وقفت على بعض تؤاليفك وما أيدك الله به من القوة المتخيلة والفكرة الجيدة، ومتى تغدت النفس كسب يديها فإنها لا تجد حلاوة الجود والوهب، وتكون ممن أكل من تحته، والرجل من يأكل من فوقه كما قال الله تعالى: " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " وليعلم وليي وفقه الله تعالى : أن الوراثة الكاملة هي التي تكون في كل الوجوه لا من بعضها، والعلماء ورثة الأنبياء.

فينبغي للعاقل العالم أن يجتهد لأن يكون وارثاً من كل الوجوه، ولا يكون ناقص الهمة، وقد علم وليي وفقه الله تعالى أن حسن الطبيعة الإنسانية بما تحمله من المعارف الإلهية وقبحها بضد ذلك. فينبغي للعالي الهمة أن لا يقطع عمره في معرفة المحدثات وتفاصيلها، فيفوته حظه من ربه وينبغي له أيضاً أن يشرح نفسه من سلطان فكره فإن الفكر يعلم مأخذه، والحق المطلوب ليس ذلك والعلم بالله غير العلم بوجود الله، فينبغي للعاقل أن يخلي قلبه عن الفكر إذا أراد معرفة الله من حيث المشاهدة. وينبغي للعالي الهمة أن لا يكون تلقيه عند هذا من عالم الخيال، وهي الأنوار المتجسدة الدالة على معان وراءها، فإن الخيال ينزل المعاني العقلية في القوالب الحسية كالعلم في صورة اللبن، والقرآن في صورة الحبل، والدين في صورة القبة. وينبغي للعالي الهمة أن لا يكون معلمه مؤنثاً كما لا ينبغي أن يأخذ من فقير أصلاً، وكل ما لا كمال له إلا بغيره فهو فقير. وهذا حال كل ما سوى الله تعالى . فارفع الهمة في أن لا تأخذ علماً إلا من الله سبحانه على الكشف واليقين. واعلم أن أهل الأفكار إذا بلغوا فيه الغاية القصوى أداهم فكرهم إلى حال المقلد المصمم، فإن الأمر أجل وأعظم من أن يقف فيه الفكر، فما دام الفكر موجوداً فمن المحال أن يطمئن العقل ويسكن، وللعقول حد تقف عنده من حيث قوتها في التصرف الفكري ولها صفة القبول لما يهبه الله تعالى ، فإذن ينبغي للعاقل أن يتعرض لنفحات الجود ولا يبغي ماسوراً في تقييد نظره وكسبه، وإنه على شبهة في ذلك.

ولقد أخبرني من ألفت به من إخوانك من له فيك نية حسنة. أنه رآك وقد بكيت يوماً فسألك هو ومن حضر عن بكاءك؟ فقلت مسألة اعتقدتها منذ ثلاثين سنة تبين لي الساعة بدليل لاح لي أن الأمر على خلاف ما كان عندي، فبكيت وقلت، لعل الذي لاح لي أيضاً يكون مثل الأول، فهذا قولك. ومن المحال على الواقف بمرتبة العقل والفكر أن يسكن أو يستريح، ولاسيما في معرفة الله تعالى . فما لك يا أخي تبقى في هذه الورطة ولا تدخل طريق الرياضيات والمكاشفات والمجاهدات والخلوات التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنال ما نال من قال فيه سبحانه وتعالى: " عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً " ومثلك من يتعرض لهذه الخطة الشريفة والمرتبة العظيمة الرفيعة.

وليعلم وليي وفقه الله تعالى أن كل موجود عند سبب ذلك السبب محدث مثله، فإن له وجهين: وجه ينظر به إلى سببه، ووجه ينظر به إلى موجده. وهو الله تعالى ، فالناس كلهم ناظرون إلى وجوه أسبابهم، والحكماء والفلاسفة كلهم وغيرهم إلا المحققين من أهل الله تعالى كالأنبياء والأولياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام، فإنهم مع معرفتهم بالسبب ناظرون من الوجه الآخر إلى موجدهم، ومنهم من نظر إلى ربه من وجه سببه لا من وجهه. فقال: حدثني قلبي عن ربي وقال الآخر وهو الكامل: حدثني ربي ومن كان وجوده مستفاداً من غيره فإن حكمه عندنا لا شئيء فليس للعارف معول إلا الله سبحانه البتة وأعلم أن الوجه الإلهي الذي هو الله اسم لجميع الأسماء: مثل الرب والقدير والشكور، وجميعها كالذات الجامعة لما فيها من الصفات، فاسم الله مستغرق لجميع الأسماء فتحفظ عند المشاهدة، فإنك لا تشاهده أصلاً، فإذا ناجاك به وهو الجامع فانظر ما يناجيك به وانظر المقام الذي تقتضيه تلك المناجاة، وتلك المشاهدة، وانظر أي اسم هو الذي خاطبك أو شاهدته فهو المعبر عنه بالتهول في الصورة كالغريق، إذا قال يا الله فمعناه: يا غياث أو يا منجي أو يا منقذ وصاحب الألم إذا قال يا الله فمعناه: يا شافي أو يا معافي وما أشبه ذلك.

وقولي لك التحول في الصورة ما رواه مسلم في صحيحه أن الباري تعالى يتجلى فينكر ويتعوذ منه فيتحول لهم في الصورة التي عرفوه فيها فيفترون بعد الإنكار، هذا هو معنى المشاهدة هيهنا والمناجاة والمخاطبات الربانية.

وينبغي للعاقل أن لا يطلب من العلوم إلا ما يكمل به ذاته، وينتقل معه حيث انتقل وليس ذلك إلا العلم بالله تعالى ، فإن علمك بالطب إنما يحتاج إليه في عالم الأمراض والأسقام، فإذا انتقلت إلى عالم ما فيه السقم ولا المرض ممن تداوي بذلك العلم، وكذلك العلم بالهندسة إنما يحتاج إليه في عالم المساحة فإذا انتقلت تركته في عالمه ومضت النفس ساذجة ليس عندها شيء منه، وكذلك الاشتغال بكل علم تركته النفس عند انتقالها إلى اشتغال الآخرة.

فينبغي للعاقل أن لا يأخذ منه إلا ما مست إليه الحاجة والضرورة، وليجتهد في تحصيل ما ينتقل معه حيث انتقل وليس ذلك إلا علمان خاصة العلم بالله، والعلم بمواطن الآخرة ما يقتضيه مقاماتها حتى يمشي فيها كمشيه في منزله، فلا ينكر شيئاً أصلاً، فلا يكون من الطائفة التي قالت عندما تجلى لها ربها: نعوذ بالله منك لست ربنا. ها نحن منتظرون حتى يأتينا ربنا فلما جاءهم في الصورة التي عرفوها أقروا به فما أعظمها من حسرة، فينبغي للعاقل الكشف عن هذين العلمين بطريق الرياضة والمجاهدة والخلوة على الطريقة المشروطة.

وكنت أريد أن أذكر الخلوة وشروطها، وما يتجلى فيه على الترتيب شيئاً بعد شيء لكن منع مني ذلك الوقت وأعني بالوقت علماء السوء الذين أنكروا ما جهلوا، وقيدهم التعصب وحب الظهور والرياسة عن الإذعان للحق والتسليم له إن لم يكن الإيمان به والله ولي الكفاية.
انتهى



فلسفة ابن عربي- نظرة عامة

ابن عربي هو عالم وفيلسوف مسلم من العصور الوسطى، وهو أحد أبرز الشخصيات الفلسفية والصوفية في التاريخ الإسلامي. وُلد في الأندلس في عام 1165م وتوفي في دمشق في عام 1240م.
في فلسفته، يعتبر ابن عربي أن الوجود هو تجسيد للإله وأن الله هو الوجود الأصلي والحقيقي. يعتقد أن الله هو الوجود الواحد الذي يتجلى في كل الظواهر والمظاهر. وفي هذا السياق، يرى أن الحقيقة الأسمى هي الوحدة المطلقة للوجود والتجربة الشخصية للإله.
تعتبر فكرة "وحدة الوجود" (الواحد الوحيد) من أبرز المفاهيم في فلسفة ابن عربي. وفقًا له، جميع الكائنات والكائنات الحية وغير الحية هي تجليات للوجود الإلهي وأن الحقيقة المطلقة للوجود هي واحدة فقط.
يعتبر ابن عربي أيضًا أن العلاقة بين الإنسان والله هي علاقة متكاملة، حيث يمكن للإنسان أن يتحقق من طبيعته الحقيقية ويجد الله في داخله من خلال تجربة الوحدة مع الإله.
بصفة عامة، تشتهر فلسفة ابن عربي بتأكيدها على الوحدة والتوحيد وأن الإله والوجود هما واحدان. يروج أيضًا لفكرة التصوف والتميز عن الجوانب الخارجية للدين والتركيز على الجوانب الروحية والتجربة الشخصية مع الله.
تتضمن فلسفة ابن عربي مفاهيم معقدة وعميقة، وهي محل دراسة وتأمل واسع.
تأثيره على الفكر الإسلامي وتراث الفلسفة والصوفية لا يزال قوياً حتى يومنا هذا.
تأثر العديد من الفلاسفة والمفكرين بأفكار ابن عربي، وتم استكشاف وتطوير مفاهيمه على مر العصور.
تركز فلسفة ابن عربي على مفهوم "الوحدة في التجربة"، وهو فكرة مهمة تقول إن الإنسان يمكنه أن يتحقق ويجد الله بداخله من خلال التوحيد والتجربة الروحية. يعتبر ابن عربي أن الإله والإنسان يتشاركان في وجود واحد، وأن الحقيقة الأسمى هي الوحدة مع الإله.
واحدة من المفاهيم الرئيسية في فلسفة ابن عربي هي "الفناء في الله"، وهي فكرة تقول إن الوجود الحقيقي للإنسان يتحقق عندما ينقضي في الله ويتحرر من الذات والهوى. يرى ابن عربي أن الذاتية الفردية هي عوائق للتواصل الحقيقي مع الله، وأنه يجب على الإنسان التخلص من الذاتية والاندماج في الوحدة الإلهية.
تأثرت الفلسفة الإسلامية والتصوف بفلسفة ابن عربي ومبادئها. يعد ابن عربي من الشخصيات المؤثرة في تطوير فكر الصوفية، وتم اعتباره رمزًا للتصوف الإسلامي. توجد تداعيات لفلسفته في العديد من المدارس الصوفية، وقد ارتبط اسمه بمفاهيم مثل "وحدة الوجود" و"العشق الإلهي" و"التصوف الجمالي".
في الختام، يمكن القول إن فلسفة ابن عربي تتميز بتأكيدها على الوحدة والتوحيد، وتسعى إلى تجربة الوحدة مع الإله من خلال الإلغاء الذاتي والاندماج مع الله.


إن فلسفة ابن عربي ليست فقط محصورة في المجال الديني، ولكنها تمتد أيضًا إلى المجالات الفلسفية والميتافيزيقية والأدبية. يعتبر ابن عربي من الفلاسفة المتعددين الاهتمامات، حيث قام بدراسة الفلسفة الأرسطية والنيوبلاتونية والفلسفة الإسلامية والفلسفة اليونانية الكلاسيكية.
يعتقد ابن عربي أن الكون هو تجلي للإله، وأن هناك وجودًا داخليًا مشتركًا بين البشر والكون والإله. وبالتالي، يرى أنه يمكن للإنسان أن يحقق الوحدة مع الإله من خلال التفكير العميق والتأمل في الكون والنظر في الجوانب الروحية والعقلية للوجود.
تناول ابن عربي أيضًا موضوع العشق الإلهي، حيث يروج لفكرة أن الإنسان يمكنه أن يتواصل مع الله من خلال الحب والعشق. يرى أن العشق الإلهي هو القوة المحركة والشغف الذي يدفع الإنسان للبحث عن الإله والوصول إلى تحقيق الوحدة معه.
على مستوى الأدب، تأثرت الشعرية العربية بفلسفة ابن عربي، حيث كتب العديد من الأشعار والقصائد التي تعبر عن الوحدة والتوحيد والعشق الإلهي. تعتبر أعماله الأدبية مصدر إلهام للعديد من الشعراء والكتاب في العصور التالية.
فلسفة ابن عربي تمثل تجربة معقدة وعميقة في فهم العلاقة بين الإنسان والإله والوجود. تحتاج إلى دراسة متعمقة وتأمل لفهم مفاهيمها وتطبيقاتها في الحياة اليومية.ح



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن