إشكالية التغيير بين الماركسية والمتمركسين

عبدالرحيم قروي
karaoui.abderrahim@gmail.com

2023 / 5 / 10

التحولات العالمية التي لايعنى بها سوى انهيار جدار برلين من قبل المدافعين عن التنظيمات المنبطحة هي نفس المبررات التي اتخدها القادة المزيفين ذريعة وحصان طروادة للعصف بكل التاريخ النضالي لشعبنا خصوصا أنه شعب يعاني من الأمية والاستغلال المزدوج للامبريالية وخدامها التابعين من الأنظمة الديكتاتورية . والماركسية اللينينية نفسها تؤمن بارادة الشعوب وليس بالمؤثرات الخارجية التي لم ولن يكن لها سوى دورا ثانويا وفق منطق السيرورة التاريخية وحسب منطق الصراع الطبقي.فماركس نفسه أقر انه لكي يولد المجتمع الجديد لامناص له من مولدة . ولايعني ذلك سوى الأداة الثورية التي تأخد بايديلوجية الطبقة العاملة نظريا والمركزية الديموقراطية تنظيميا.فهل أحزاب البلاط هذه التي بكت لنفي محمد الخامس وتتمجد بعباءة الأعتاب الشريفة ودخلت من الاغتراب بمفاوضات سرية وفق شروط للمساهمة في ما سمي ب"السلم الاجتماعي" والمشاركة في مؤسسات الزور تهمها بناء الأداة أم ما يهمها هو الفتات المخزني مقابل تدجينها وسياقة القطيع الى زريبة الكومبرادور. فتتقمص دور الاطفائي عندما يحتدم الصراع الاجتماعي وتهدد مصالح النظام السائد !!!!!!!!!! ان الشعوب اذا وجدت القادة الحقيقيين فعلا .فانها تصنع المعجزات وتتقدم الصراع من أجل المشاركة في بناء الصرح الحضاري الانساني.اما اذا لم تجد غير الانهزاميين الانتهازيين والوصوليين والمتملقين والمتخادلين والمكولسين والعملاء....... فانها ستنكفئ لتدبير معيشها اليومي ومعيش ابنائها في انتظار اكتمال الشروط التاريخية .والتاريخ كفيل بكل من خانها وباع نفسه رخيصا.فالمشكلة ليست في الماركسية نفسها. بل المشكلة في المتمركسين و"الشراكيين" من ممتهني الشراك من أجل الفتات المخزني.وصراحة فهل قادتنا الموقرين المبجلين المؤلهين بصفتهم مسؤولين تاريخيين في تنظيمات لها تاريخ متجذر بناه المناضلون الأوفياء بتضحياتهم والشهداء بدمائهم في منآى عن المسؤولية ؟......اليسوا هم أنفسهم عرقلة أمام تكوين الأداة التي نطمح اليها . ألم يساهموا كل من موقعه في ضرب قواعد تنظيماتها وجماهيرية أحزابها بالتقاعس والكولسة وتمجيد البلاط تارة ب"التبوحيط " بكاء على الثيوقراطية وتقديم البيعة من تحت عباءات التوشيح . وتارة باستقبال الجلاد ادريس البصري في مؤتمرات الطبقة العاملة . وتارة باستقبال قتلة بنجلون في بيوت الشهداء .وتارة بالوشاية وتأليب النظام على المناضلين في الجامعات لعزلهم وتوطئة لاعتقالهم واغتيالهم بعد ذلك في الزنازن في معارك البطون الفارغة غصبا وانتهاكا للحق في الوجود.....ألم يساهموا في ضرب العمل النقابي ودوره الكفاحي لتتحول المركزيات CDT و UMT من منظمات صدامية كفاحية الى طوابير للارتشاء والفساد خدومة للاستبداد بجميع الاساليب.أليس التنسيق مع الخوانجية من أكبر الجرائم التي تمارس ضد الحركة التقدمية.!!!!!!! المشكل كما قلت ليس في الماركسية التي يطالبونها زورا ب"تجديد نفسها" - فمنهجها تجديدي تغييري ثوري بقوة منهجها العلمي . المشكل في طغمة من التحريفيين والشناقة الذين لاعلاقة لهم بطهر الماركسية وهدفها التغييري الحضاري ومواقف متبنييها المبدئي الجدري الذي لايساوم على القضية ولاعلى الجماهير.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن