عتبة اينشتاين

حسين عجيب
ajeebe@scs-net.org

2023 / 5 / 6

عتبة اينشتاين ، المشتركة مع نيوتن وستيفن هوكينغ

فقط الحياة تأتي من الماضي ، ولا يأتي أي شيء آخر من الماضي عدا الحياة أبدا . الحياة قديمة بطبيعتها .
حركة الحياة الموضوعية والمشتركة ، باتجاه وحيد وثابت :
تبدأ من الماضي إلى المستقبل ، وعبر الحاضر دوما .
الزمن أو الوقت فقط يأتي من المستقبل ، ولا يأتي أي شيء آخر من المستقبل مطلقا عدا الزمن .
الحركة التعاقبية للزمن ، وحيدة وثابتة :
تبدأ من المستقبل إلى الماضي ، وعبر الحاضر دوما .
باستثناء الحياة والزمن أو الوقت ، كل شيء آخر المكان أو الاحداثية وما بينهما وما حولهما مصدره الحاضر فقط ، وبلا استثناء .
....
تلك خلاصة النظرية الجديدة بأحدث صيغة لها ، وهي نتيجة منطقية وتجريبية معا للحوار المفتوح ، والمستمر ، بداية سنة 2018 .
....
اليوم 5 / 5 / 2023 ، لو سألت أي متخصص _ة في الفلسفة أو الفيزياء عن ( فكرة ) الزمن ، وعن تأثير ومساهمة اينشتاين والنظرية النسبية ( الخاصة والعامة ) في العلم والحياة الثقافية الحالية بمجملها ؟
سوف يأتيك الجواب المشترك ، والموحد ، خلال القرن الماضي وهذا القرن أيضا _ إلى اليوم _ وبجميع اللغات والثقافات ( الأمثلة نفسها تتكرر في الفيزياء والفلسفة بشكل دوري ) :
سيقولون لك ، إن اينشتاين نجح بحل مشكلة الزمن ، ونقله من موضوع فلسفي إلى تجربة علمية وتكنولوجية ، بشكل دقيق وموضوعي وواضح .
وربما يدوخك بثرثرته في الرياضيات والفيزياء ، ومعادلات الدرجة الثالثة حول الثقوب السوداء والسرعات القريبة من الضوء .....
ويتصاعد الشطح والمبالغة كثيرا ، اينشتاين نفسه كان يشطح بالمثل ويستخدم نفس الأمثلة الغريبة ، حول المسافر بسرعة تزيد عن سرعة الضوء ، ووصوله إلى الهدف في الماضي وليس في المستقبل َ!
....
هذا الموقف الثقافي العالمي ، والمشترك بين الفيزياء والفلسفة ، هراء محض بغالبيته .
توجد فيه بعض الأفكار الجديدة ، بلا شك ، لكنها مغمورة بالخيال والمبالغات والأوهام .
( يتوقف الزمن عند سرعة الضوء ، ولا يحدث تقدم في العمر ... لا شيخوخة ولا موت ) ، وهي نسخ رديئة عن وهم عودة الشيخ إلى صباه .
....
إضافة أينشتاين ومساهمته الحقيقية في حل مشكلة الزمن ، تتمثل بالحاضر وتقتصر على الحاضر ، بينما اهمل المستقبل والماضي معا وأنكرهما بشكل شبه صريح ومتكرر . ( هذا الموقف نرجسي ، لا علمي ولا فلسفي ) .
مساهمة اينشتاين بحل مشكلة الزمن ، والواقع ، تقابل مساهمة نيوتن وتعادلها ، وهما يمثلان معا قطبي الجدلية الحقيقية ، والمنطقية كما اعتقد ، في الموقف من طبيعة الزمن ، بين الموضوعية والنسبية :
نيوتن اعتبر الزمن مطلقا ، وأهمل الحاضر .
اينشتاين فعل العكس ، اعتبر الزمن نسبيا ويختلف بين شخص وآخر . وأهمل الماضي والمستقبل ، وعلاقتهما بالحاضر .
موقف نيوتن " الزمن موضوعي " لا يكفي ، وكان يحتاج للتكملة بالفعل .
موقف اينشتاين " الزمن نسبي " ليس كافيا بدروه ، وكلا الموقفين يشكلان معا مقدمة البديل الثالث أو عتبته . وهو ما أعتقد أن النظرية الجديدة تمثله ، وتجسده بشكل دقيق وموضوعي ( منطقي وتجريبي معا ) .
2

الجديد والقديم ، والعلاقة الحقيقية بينهما ؟!
( الحياة والزمن ، أو الماضي والمستقبل )

الجديد يأتي من المستقبل ، وليس من الماضي ، كما يعتبر في الثقافة العالمية الحالية بلا استثناء . وضمنها العلم والفلسفة !
وهذا الموقف خطأ ، ويمثل الاختلاف الجذري بين النظرية الجديدة والثقافة العالمية الحالية ، وضمنها موقف العلم والفلسفة .
....
القديم يأتي من الماضي بالطبع ، وهذا هو الموقف المشترك بين النظرية الجديدة وبين الثقافة العالمية ، الحالية ( الوحيد ربما ) .
1
ما هو الماضي ، وكيف يمكن تحديده ؟
الماضي = الأمس المباشر ( خلال 24 ساعة السابقة ) + الفناء وكل ما حدث سابقا ...حتى الأزل أو البداية المطلقة .
الماضي حدث سابقا ، وهو بداية الحياة أو المرحلة الأولى للحياة _ ولكنه نهاية الزمن والوقت _ أو المرحلة الثالثة للزمن والوقت .
( هنا نقطة في غاية الأهمية ، يخطئ الكثيرون بفهمها ، وربما تكون المشكلة لغوية فقط ؟! ) .
الماضي داخلنا ، هناك _ في الداخل ، نحن الأحياء والأرض .
الماضي يمثل الوجود بالأثر ، وكل ما حدث سابقا بلا استثناء .
المستقبل مقابل الماضي ، ليس العكس بل النقيض الكامل ، وغير المعروف أو المجهول بطبيعته .
المستقبل = الغد المباشر ( خلال 24 ساعة القادمة ) + الخلود وكل ما سيوجد ...حتى الأبد أو النهاية المطلقة .
المستقبل خارجنا ، هناك _ في الخارج ، نحن الأحياء والأرض .
الحاضر حلقة مشتركة بين الماضي والمستقبل ، أو فجوة أو مجال .
الحاضر بالنسبة للمكان وبدلالته مسافة ، بين نقط
تين أ و ب .
الحاضر بالنسبة للحياة وبدلالتها مرحلة ، بين الماضي ( السابق ) وبين المستقبل ( اللاحق ) .
الحاضر بالنسبة للزمن ( أو الوقت ) وبدلالته فترة ، بين المستقبل ( اللاحق ) وبين الماضي ( السابق ) .
الزمن = الوقت + فكرة الزمن .
....
أتفهم عسر القراءة ، وصعوبة تقبل هذا الموقف العقلي _ المعرفي الجديد .
وهو خلاصة بحث ، حوار مفتوح ، منشور على الحوار المتمدن .
....
....
العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل
( تعريف متكامل ، حاسم وشبه ونهائي )

الحاضر والماضي والمستقبل ، بدلالة اليوم والأمس والغد :
الحاضر يمثل اليوم الحالي ، ويجسده بالفعل .
الحاضر هو نفس اليوم الحالي ، أو أكبر ومضاعفاته ، أو أصغر وأجزائه .
الماضي = يوم الأمس ( خلال 24 ساعة السابقة ) + الفناء ..حتى الأزل .
المستقبل = يوم الغد ( خلال 24 ساعة اللاحقة ( + الخلود ..حتى الأبد .
....
يمكن فهم العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل ، بعدما نستبدل الكلمات القديمة والغامضة بطبيعتها ( المفاهيم ) بكلمات جديدة ، أو مصطلحات بسيطة ومباشرة ( اليوم الحالي ، ويوم الأمس ، ويوم الغد ) .
بعدها ، تصير صيغة العلاقة الجديدة ( أو السؤال ) :
طبيعة العلاقة ، ونوعها ، بين اليوم الحالي وبين يوم الأمس ويوم الغد .
1 _ موقف نيوتن :
كان نيوتن يعتبر أن الزمن موضوعي ، ومطلق . ولما اعترضته مشكلة الحاضر ، حلها بفرضية أن للحاضر قيمة لا متناهية في الصغر تقارب الصفر ، ويمكن اهمالها بدون أن تتأثر النتيجة الحقيقية للحسابات .
بعبارة ثانية ، نيوتن أهمل الحاضر واعتبر الزمن بين الماضي والمستقبل .
2 _ موقف أينشتاين :
على النقيض من نيوتن ، كان اينشتاين يعتقد أن الزمن نسبي ، أو غير متجانس ، ويختلف من مكان لآخر وبين شخص وآخر أيضا .
والمشكلة بين الموقفين تتركز على الحاضر ، وتتمحور حوله .
أينشتاين بخلاف نيوتن من الحاضر ، كان يعتبر أن له قيمة لا نهاية .
وعلى حد علمي ، ومتابعتي ، بقي موقف أينشتاين من العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل غامضا ، ومتناقضا بالفعل طوال حياته .
3 _ الموقف الثقافي العالمي الحالي ، يعتبر أن أينشتاين حل مشكلة الزمن على المستوى الفيزيائي ، وأن موقفه يتضمن موقف نيوتن ويتجاوزه .
أعتقد أن هذا الموقف خطأ ، ويقوم على فهم مغلوط للزمن ، ولموقف نويتن خاصة .
الزمن ليس نسبيا فقط ، وليس موضوعيا فقط .
وبصرف النظر عن المشكلة المعلقة ( ربما تبقى طويلا بلا حل علمي ، منطقي وتجريبي معا ) حول طبيعة الزمن ، وماهيته ، تتركز المشكلة في الحاضر أولا ، وتاليا في العلاقة بين الحاضر والماضي من جهة وبين الحاضر والمستقبل من جهة مقابلة .
....
الحاضر والماضي والمستقبل تسميات لمراحل الزمن ، أيضا الحياة ، وبعد فهم المشكلة اللغوية يمكن فهم مشكلة العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل ، لكن بعد تصحيح التصور الحالي عن العلاقة بين الزمن والحياة واعتبارهما 1 وليس 2 . هذا خطأ ، الحياة والزمن نقيضان أبديان ، ولا يمكن اختزالهما إلى واحد ، مفرد وبسيط !
وهذا الخطأ المشترك بين نيوتن واينشتاين ، وخلفهما تتعثر الثقافة الحالية كلها ....
ملحق 1
( الفصل بين الماضي والحاضر والمستقبل هو محض وهم عنيد ومستمر ) تتكرر هذه الفكرة ، العبارة ، في الترجمة العربية أكثر من مرة :
في كتاب روديغر سافرانسكي : الزمن ما يفعله بنا وما نصنعه منه .
ترجمة عصام سليمان .
ما انتهي إليه كتاب الزمن ، المذكور ، تبدأ منه النظرية الجديدة .
....
العلاقة بين المتلازمتين : ( الحاضر والماضي والمستقبل ) وبين ( المكان والحياة والزمن ) ، تمثل مشكلة الثقافة العالمية الحالية وتجسدها بالفعل .
الكون خماسي البعد ، وليس رباعي البعد فقط كما يعتبر من بعد اينشتاين ، وإلى اليوم .
بدون شك إضافة اينشتاين أساسية ، وهي تشكل عتبة النظرية الجديدة .
الزمن نوعا خاصا من الطاقة ، تساوي الحياة بالقيمة وتعاكسها بالإشارة والاتجاه دوما .
والأمر نفسه ، ينطبق على العلاقة بين الماضي والمستقبل هما نقيضان أيضا لا متعاكسان فقط .
ملحق 2
تشبه العلاقة بين الحياة والزمن والمكان ، لعبة الكرات الثلاثة .
وهي حل منطقي وتجريبي بالتزامن ، لمشكلة حمل البطيختين بيد واحدة . فهي ممكنة بالفعل ، ولكن بشرط التفكير من خارج العلبة أولا ، ثم دمج عملتي التفكير القديمة والجديدة .
خطأ أينشتاين ، وهو تكملة لخطأ نيوتن نفسه أولا ، يتمثل باستبدال الثنائية الأساسية بين الحياة والزمن ، بالثنائية الثانوية ( غير المباشرة ، وغير القابلة للفهم ضمن أدوات المعرفة الحالية ) بين الزمن والمكان .
ثنائية الحياة والزمن ، هي نفسها ثنائية الزمن الحقيقي والزمن التخيلي .
لا وجود لأحدها بمفرده ، وبمعزل عن الثاني .
....
العلاقة بين الكلمات ، المفاهيم ، الستة : الحاضر والماضي والمستقبل ، وبين المكان والحياة والزمن تتمثل وتتجسد بخمسة أبعاد بالفعل . ثلاثة غير صحيحة كما كان الأمر قبل اينشتاين ، وأربعة أيضا غير صحيحة ، وتحتاج إلى تكملة لخمسة أبعاد .
....
المتلازمة الأولى : الحاضر + الماضي + المستقبل = الحاضر .
المتلازمة الثانية : المكان + الحياة + الزمن = المكان .
يمكن فهمها بسهولة ، بعد فهم واقع الأبعاد الثلاثة للمكان بالإضافة للبعد الثنائي بين الزمن والحياة ( أو بين الزمن التخيلي والحقيقي ) .
المتلازمة الأولى ، يمكن اختزالها :
الماضي + المستقبل = الصفر .
والمتلازمة الثانية أيضا تقبل الاختزال :
الحياة + الزمن = الصفر .
....
( أفكار جديدة مطروحة للحوار المفتوح .... )
3
فكرة اينشتاين ، والتي أرجحها أيضا ، حول طبيعة الزمن وأنه نوع غامض من الطاقة ، يشبه الكهرباء أو المغناطيسية ...لكن السؤال الحقيقي ما هي مساهمة اينشتاين الفعلية ، في حل مشكلة الزمن أو الوقت ، وهل يوجد بالفعل زمن فيزيائي وآخر فلسفي وثالث لغوي ورابع نفسي وغيرها أيضا !؟ كما يعني موقف اينشتاين بصراحة ووضوح ، أم للزمن نوع واحد فقط متجانس ، وموضوعي ومطلق كما كان يعتقد نيوتن ؟!
أم الحقيقة خارج الموقفين ، ومعرفتنا بها اليوم لا تزيد عن معرفة العالم القديم بأمريكا ( قبل كولومبوس ) ؟!
ولكنني ، لا أستطيع أن أعطيها أكثر من الاحتمالين المتبقيين :
هل طبيعة الزمن 1 فكرة أم 2 طاقة ، أم 3 بديل ثالث مجهول ، ويختلف عن كل ما نعرفه حاليا ؟!
نظريا الاحتمالات الثلاثة ممكنة وبنفس درجة التحقق : بحدود 33 بالمئة لكل احتمال منها ، ولا يمكنني تمييز احتمال الطاقة ، ولو بنسبة 34 بالمئة مقابل خفض الاحتمالين المتبقيين إلى 33 بالمئة لكل منهما .
( المستقبل والأجيال القادمة ، سوف يحسمان المشكلة منطقيا ) .
هذه الأسئلة ، سوف أحاول معالجتها بشكل واضح ، دقيق وموضوعي ما أمكنني ذلك خلال القسم الثاني للكتاب .
وربما الأنسب قراءتها أولا ، كما لو أنها تمثل المقدمة والفصل الأول .
( أو بديل ثالث بين المقدمة والخاتمة )
الفكرة ليست جديدة بالكامل ، بل تمثل تغيرا جزئيا ومتوسطا في موقفي من مشكلة الزمن ، وفهمي الحالي للعلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل ، بدلالة العلاقة بين الحياة والزمن .
أعتقد أن المشكلة بفهم الزمن ، والتعبير عن الموقف العقلي ( الشخصي ) من الزمن والواقع ، تقبل التصنيف الثنائي والثلاثي .
مثال على ذلك :
مقارنة ثنائية بين موقفي القديس أغستين مع موقف نيوتن ، أو موقف اينشتاين .
ومقارنة ثلاثية ، بين مواقف الثلاثة _ وربما من المناسب إضافة ستيفن هوكينغ كمثال من الفيزياء أو هايدغر من الفلسفة _ من مشكلة الزمن بنفس الوقت أو بالتزامن ، مع مقارنة بين الصيغتين :
1 _ التزامن .
2 _ بنفس الوقت .
هل معنى التزامن هو نفسه ، بالضبط معنى بنفس الوقت ؟!
أم يوجد اختلاف منطقي ، أو تجريبي ، بين التعبيرين وبالإضافة للاختلاف اللغوي والمشكلة اللغوية أيضا ؟!
أدعو القارئ _ة للتفكير بهذه الأسئلة ، التي تمثل مشكلة الثقافة العالمية الحالية _ المزمنة والمستمرة ، منذ عدة قرون _ قبل تكملة القراءة ، وبعدها أيضا .
موقفي الشخصي الحالي ، الجديد والمتجدد بفضل الحوار ، يمثل البديل الثالث بين موقفي أوغستين ونيوتن ، او بين موقف أو غستين وموقف اينشتاين .
موقف أوغستين لا أعرف .
موقف نيوتن ، أيضا اينشتاين ، يمثل الغرور العالمي والعلمي ويجسده بالتزامن وبنفس الوقت .
بينما يجسد موقف القديس أوغستين التواضع المعرفي ، الحقيقي ، الذي يتصل بموقف سقراط " اعرف نفسك ، وأنا لا أعرف " ... وأعتقد أنه الأنسب بين المواقف الثلاثة ، حيث غرور اينشتاين يتجاوز غرور نيوتن المعروف بأضعاف . لنتذكر أن الغرور مقلوب عقدة النقص ، ونقيض الثقة الحقيقية ، لا أكثر ولا أقل .
....
للتذكير الماضي داخلي _ هناك في الداخل ، مركز الكون .
( ربما داخل الحياة والأرض فقط ، فكرة جديدة )
المستقبل خارجي _ هناك في الخارج ، سطح الكون .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن