العلاقات الروسية الصينية الصين وروسيا بحاجة إلى بعضهما البعض - مقابلة صحفية تكشف العديد من الأسرار

زياد الزبيدي
ziadsz@yahoo.com

2023 / 4 / 27

نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع

يوري تافروفسكي

مستشرق سوفياتي و روسي
خبير في الشؤون الصينية
استاذ جامعة الصداقة بين الشعوب، كاتب، صحفي ورحالة. رئيس مجلس الخبراء التابع للجنة الروسية الصينية للصداقة والسلام والتنمية

27/3/2023

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

سؤال – من المقبول عمومًا أن يتم التعبير عن الصين بشكل أفضل بلغة الإشارات والرموز بالإضافة إلى المعجم الدبلوماسي الرسمي . ما هي رموز الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى موسكو؟ على سبيل المثال ، حقيقة أن وصول الزعيم الصيني تزامن مع الاعتدال الربيعي في 21 مارس تم الحديث عنه من قبل جميع وسائل الإعلام لدينا تقريبًا. لكن هل هذا مهم؟

جواب – أعتقد أن الرموز الرئيسية لهذا الحدث ليست مرتبطة بالنجوم ، ولكن حقيقة أنه منذ 10 سنوات تقريبًا ، في 22 مارس 2013 ، زار شي جين بينغ موسكو لأول مرة. في ذلك الوقت ، كانت أيضًا أول رحلة خارجية للزعيم الصيني ، تمت بعد فترة وجيزة من خلافته ل "هو جينتاو". الآن ، بالطبع ، حاول الصينيون توقيت الزيارة التاسعة لشي جين بينغ مع تلك الذكرى.
بالمناسبة ، في عام 2013 ، كان شي جين بينغ أيضًا يشغل ثلاثة مناصب : رئيس الصين ، والأمين العام للحزب ورئيس المجلس العسكري المركزي. أي رأس الدولة والقائد الأعلى وزعيم الحزب الحاكم. في تلك الأيام بدأ "العصر الجديد" في تاريخ الصين . في الواقع ، يُطلق على كامل فترة حكم شي جين بينغ حتى المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني اسم "العصر الجديد". يظهر هذا الاسم في معظم الوثائق الرسمية الصينية. ولكن ابتداء من المؤتمر العشرين ، الذي عقد في أكتوبر من العام الماضي ، بدأوا فترة أخرى أطلق عليها "الحملة الجديدة". كلا المرحلتين مرتبطتان بتحقيق الخطة طويلة المدى "الحلم الصيني لتجديد شباب الأمة الصينية" ، والتي تسمى ببساطة "الحلم الصيني" باختصار. تذكرون أنه في الثلاثينيات ، كان الشيوعيون الصينيون قد شهدوا "المسيرة الكبرى" ، لذا فإن "المسيرة الجديدة" تهدف إلى تذكر الطبيعة الاشتراكية للصين الحديثة. أصبحت هذه الدورة واضحة بشكل خاص بعد المؤتمر التاسع عشر للحزب ، عندما أُعلن: "سنكون مخلصين لمبادئنا الأصلية".
منذ ذلك الحين ، اتجهت الصين مرة أخرى علانية نحو الاشتراكية ، نحو "اللون الأحمر". على مدى السنوات العشر الماضية ، تم تحقيق "متوسط ​​الرخاء" ، ويُشار إليه في اللغة الصينية بمصطلح "xiaokang". وبالفعل ، لم يعد آخر 100 مليون شخص خلال هذه الفترة متسولين.
للمقارنة: عندما وصل الشيوعيون إلى السلطة في الصين عام 1949 ، كان حوالي 95٪ من السكان فقراء ، أي يعيشون تحت خط الفقر. بحلول عام 2012 ، عندما تولى شي جين بينغ منصب رئيس الدولة ، بقي 100 مليون فقط في حالة فقر. الآن تم انتشال هؤلاء الناس من براثن الفقر المدقع وأصبحوا فقراء ببساطة. كقاعدة عامة ، يعيشون على 1000 يوان في الشهر ( 10-11 ألف روبل). هذا ليس بالأمر السهل بالطبع ، لكن ما يقرب من 600 مليون شخص لديهم مثل هذا الدخل. يبلغ عدد الطبقة الوسطى في الصين أكثر من 400 مليون شخص ، وهم الذين سافروا حول العالم كسائحين قبل جائحة كوفيد ، وكنا نراهم في كثير من الأحيان في شوارع موسكو وسانت بطرسبرغ.
الآن ، في إطار "الحملة الجديدة" ، تم الإعلان عن مهمة أخرى خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة القادمة: مضاعفة دخل السكان ، ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي مرة أخرى وتنفيذ (كما يقولون هم أنفسهم) التحديث الاشتراكي. النقطة المرجعية هي مجتمع "الرفاهية العامة" ، "gong tong fu yu". علاوة على ذلك ، يعد تحسين العلاقات مع موسكو جزءًا لا يتجزأ من مسار شي جين بينغ هذا. هذا مهم جدا بالنسبة لنا وللصين.
تذكر أن "دنغ شياو بينغ" بدأ حقًا عهده برحلة إلى الولايات المتحدة ، حيث التقى بجيمي كارتر وأعلن إنشاء جبهة موحدة ضد الاتحاد السوفياتي. منذ ذلك الحين ، اضطرت بلادنا للدفاع عن نفسها على جبهتين – الغربية والشرقية ، وهذا بالمناسبة هو أحد أسباب الانهيار الاقتصادي للاتحاد السوفياتي.
لم يتحقق تطبيع العلاقات إلا في عام 2001 ، عندما وقع فلاديمير بوتين والرئيس الصيني جيانغ تسه مين" اتفاقية حول حسن الجوار والصداقة والتعاون. ووصل شي جين بينغ بدوره إلى السلطة بهدف تحسين العلاقات الروسية الصينية تحسبا لتدهور علاقات الصين مع الغرب. لقد توقع بالفعل بعد ذلك أن النجاحات الاقتصادية الصينية ستثير الغيرة والمعارضة من الحضارة الغربية وستبدأ مرحلة من الاحتواء النشط.
والآن ، بعد 10 سنوات من الزيارة الرسمية الأولى ، جاء "شي جين بينغ" مرة أخرى لزيارة فلاديمير بوتين ، وفي اليوم الأول ، لمدة 4.5 ساعة ، تحدثوا خلف أبواب مغلقة عن شيء مهم للغاية. ما كانوا يتحدثون عنه ، سنكتشفه في الأيام والأسابيع والأشهر وحتى السنوات القادمة ، لأنه ، على ما أعتقد ، أثيرت مواضيع خطيرة للغاية. لا يسعنا إلا أن نرى غيض من فيض من المفاوضات : المصافحة ، والابتسامات ، وعبارات البروتوكول المدروسة ، لكننا سنتعرف على "الجزء الواقع تحت الماء" بشكل تدريجي.
ليس سراً أنه منذ اجتماعهم الأخير في 4 فبراير 2022 في بكين ، تغير الوضع في العالم بشكل كبير: لقد أطلقنا عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا ، واقتربت الصين جدًا من عتبة نزاع عسكري متعلق بتايوان . هذه ديناميكية مقلقة للغاية بالنسبة للصين. إذا بدأت الحرب الباردة الجديدة ضد روسيا في حوالي عام 2007 ، عندما تحدث بوتين في ميونيخ ضد العالم أحادي القطب ودعا إلى العيش وفقًا للقواعد ، وليس بناءً على طلب الولايات المتحدة ، فقد بدأ كل شيء بالنسبة للصين في عام 2017 عندما وافق المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني على برنامج "الحلم الصيني" لشي جين بينغ ، والذي يقضي بأن تصبح "الإمبراطورية السماوية" بحلول عام 2049 (الذكرى المئوية لجمهورية الصين الشعبية) أقوى دولة في العالم.
و مدد نفس المؤتمر ولاية الرفيق "شي" إلى أجل غير مسمى ، والغى فترتي الحكم لخمس سنوات وهو ما كان ينطبق في السابق على القادة الصينيين. وبناءً عليه ، خفض الأمريكيون حاجبهم وذهبوا إلى الهجوم. تم عقد المؤتمر التاسع عشر في أكتوبر 2017 ، بعدها في ربيع 2018 بالفعل ، بدأ دونالد ترامب في فرض رسوم على البضائع الصينية. في نفس العام ، في الخريف ، جرت محاولة لثورة ملونة في هونغ كونغ ، عندما واجهت الشرطة المحلية آلاف المتظاهرين (ما يسمى ثورة المظلات). في ذلك الوقت ، تحدثت صحيفة الشعب اليومية الرئيسية الصينية عن الحاجة إلى "الوقف الفوري للقوى المعارضة للصين و" سحق الخطط الخبيثة للأعداء الخارجيين ".
في نفس الوقت تقريبًا ، استؤنفت مشاكل شينجيانغ (المرتبطة بصراع طويل الأمد بين الأعراق بمشاركة الأويغور – المحرر) ، بالإضافة إلى دفع السلطات التايوانية لإعلان الاستقلال مع ضخ موازٍ للأسلحة في الجزيرة.
وهكذا ، بدأ الغرب الهجوم - قبل ذلك بقليل ضد روسيا ، وبعيد ذلك بقليل - ضد الصين ، ونحن الآن نشهد حربًا عالمية باردة جديدة مع جبهتين واضحتين للغاية. الأولى هي الجبهة الغربية ، من فنلندا إلى رومانيا ، مع وجود قطاع نشط في أوكرانيا ، حيث تدور بالفعل حرب ساخنة ، والأخرى هي الجبهة الشرقية ، والتي بدأت في الظهور في عام 2018 مع الإجراءات الأولى لاحتواء الصين.
تمتد هذه الجبهة من اليابان والفلبين إلى أستراليا وتشمل دولًا مختلفة مثل الهند وكوريا الجنوبية وغيرها ، حيث يتم تنشيط القواعد الأمريكية.
تم إنشاء كتلة عسكرية جديدة AUKUS ، والتي ، كما تعلمون ، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا ، تشمل أستراليا ، وكذلك الكتلة الدبلوماسية العسكرية QUAD بمشاركة الهند واليابان. في ظل هذه الخلفية ، فإن مشكلة تايوان ذات أهمية خاصة بالنسبة للصين – فبالإضافة إلى ضخ الأسلحة ، تتمتع هذه الجزيرة نفسها بجدارة بسمعة طيبة باعتبارها "حاملة طائرات" غير قابلة للإغراق مع صناعتها العسكرية الخاصة وحتى برنامجها النووي الخاص.
على خلفية هذا السياق الدولي المزعج ، نفهم أنه ليس فقط رئيسان ، بل قائدين عسكريين التقيا في موسكو هذا الأسبوع ، وهذا الجانب ، على الأرجح ، نوقش بشكل كبير خلال المفاوضات.
والجانب الثاني اقتصادي: تم التوقيع على إعلان "حول خطة تطوير المجالات الرئيسية للتعاون الاقتصادي الروسي الصيني حتى عام 2030". ولكن يجب أيضًا النظر إليه من منظور ما أسميه "التنسيق القتالي" لروسيا والصين. يعد تعاوننا في المجال الاقتصادي أيضًا ذا طبيعة إستراتيجية – بالنسبة للصينيين ، نحن الجبهة الداخلية فيما يخص الاقتصاد والمواد الخام ، وبالنسبة لنا ، تعد الصين مصدرًا للتكنولوجيا والأموال ، حيث تشتري بكين كمية ضخمة من السلع الخاضعة للعقوبات منا. في الواقع ، من الصعب تخيل ما سيبدو عليه الوضع بالنسبة لروسيا على الجبهة الغربية (في حرب أوكرانيا ومواجهة الناتو-المترجم) الآن إذا لم تكن الصين قد "سحبت" الناتو والقوات الأمريكية في الشرق باتجاهها . وينطبق الشيء نفسه على الصينيين: لو لم يكن الأمريكيون ملزمون بالصراع الأوكراني وكان بإمكانهم توجيه كل قواتهم نحو الصين ، فعندئذٍ في تايوان ، ربما يكون الصراع العسكري قد بدأ بالفعل.

سؤال - لماذا تسمون بلادنا الجبهة الداخلية للصين؟ هل هناك جبهة داخلية تجري فيها الحرب ؟

جواب - عندما أقول إن روسيا هي الجبهة الداخلية للصين ، فأنا لا أبالغ. يتلقى الصينيون ما يصل إلى 80 في المائة من موادهم الخام عن طريق البحر – من الشرق الأوسط ، ومن إفريقيا ، وجميع التدفقات تمر عبر بحر الصين الجنوبي ، حيث لا يزال الأسطول الأمريكي السابع ، للأسف ، يهيمن. هذا يعني أنه يمكن قطع هذا الطريق في أي لحظة. وبالتالي ، ليس من قبيل المصادفة أنه خلال المباحثات بين بوتين وشي جين بينغ ، تم التركيز على طرق النقل. هناك اتفاق خاص بشأن ميناء "أوست لوغا" في مقاطعة لينينغراد ، حيث سينتهي أحد فروع طريق الحرير العظيم (نحن نتحدث عن جذب رجال الأعمال الصينيين لبناء مصنع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال ومجمع كيميائي للغاز بسعة 13 مليون طن – المحرر). بشكل عام ، يبدو المسار كما يلي:
بدءًا من مدينة Lianyungang الساحلية على شواطئ البحر الأصفر ، يمر عبر Zhengzhou و Xi’an و Lanzhou و Urumqi إلى محطة Alashankou الحدودية في شينجيانغ ، ويمر عبر كازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وبولندا وألمانيا. الطول الإجمالي11ألف كيلومتر. ومع ذلك ، فإن هذا المسار ، كما رأينا بالفعل ، يمكن قطعه بسهولة في بولندا. خط السكك الحديدية الحالي ، والذي يسمى "الجسر القاري الجديد" وهو طريق حاويات تم إطلاقه في عام 1992 ، يمكن أن يصاب بالشلل من قبل البولنديين حسب نفس السيناريو الذي يبطئون فيه بالفعل النقل البري. ستغلق محطات السكك الحديدية البولندية لسبب أو لآخر ، وسيتاخر التخليص الجمركي لمدة أسبوع أو أكثر. ماذا نفعل حينها بالسلع الصينية؟ خاصة عندما تعلم أن الصين تتاجر مع أوروبا بحوالي 800 مليار دولار في السنة. بالمناسبة ، هذا أكثر من حجم التجارة مع أمريكا.
نتكلم قليلا في موضوع آخر : الشريك التجاري الرئيسي للصين اليوم هو دول جنوب شرق آسيا ، ACEAN. الشريك الثاني الأكثر أهمية هو أوروبا والثالث فقط هو الولايات المتحدة. لذلك ، تعتبر الطرق الاحتياطية إلى أوروبا مهمة للغاية بالنسبة للصين ، ويبدو أن أراضينا ، وهي دولة صديقة لها ، هي الأمثل لطريق الحرير العظيم. في نفس مقاطعة لينينغراد وسانت بطرسبرغ ، توجد موانئ أخرى مثل بريمورسك وبرونكا وفيبورغ ، حيث يمكن توصيل البضائع إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق. من هنا ، ليس من قبيل المصادفة أن شي جين بينغ دعا فلاديمير بوتين وميخائيل ميشوستين لحضور المنتدى الدولي الثالث كجزء من مشروع "حزام واحد ، طريق واحد" ، والذي من المقرر عقده في بكين في مايو.
وبالتالي ، فإن الصين وروسيا بحاجة إلى بعضهما البعض حقًا ، وفي الوقت الحالي ، يجري التنسيق العسكري في اتجاهات عديدة في وقت واحد. كما يقول شي جين بينغ : نحن نقف "كتفا لكتف" مع الاتحاد الروسي. لدى الصينيين أيضًا تعبير مفضل عن الشفاه والأسنان – وهذا عندما تغطي الشفاه الأسنان. من الذي سيلعب أي دور ، سنكتشفه أثناء المسير . على أي حال ، فإن الزيارة الأخيرة هي زيارة تاريخية ، فهي تغلق العقد السابق من "العصر الجديد" وتفتتح العقد القادم من "الحملة الجديدة". تفتح فترة جديدة من التفاعل الاستراتيجي في الواقع الجيوسياسي الجديد الذي ظهر خلال العام الماضي.


سؤال - لماذا ، في رأيك ، كان من الضروري عقد اجتماع منفصل بين شي جين بينغ وميخائيل ميشوستين؟ اقترح بعض المراقبين أن هذا هو نوع من "الاشهار" لخليفة محتمل لفلاديمير بوتين .

جواب - لا ، لا أعتقد ذلك - هذا حدث بروتوكولي بحت. من المفترض أن تكون هذه هي الحال: يلتقي الرئيس دائمًا ليس فقط مع زميله ، ولكن أيضًا مع رئيس الوزراء. بالإضافة إلى ذلك ، نعلم أنه خلال الاجتماع في 20 مارس ، تمنى شي جين بينغ لبوتين النجاح في الانتخابات الرئاسية لعام 2024. قيلت هذه العبارة: "أنا متأكد من أن الشعب الروسي سوف يدعمك بقوة في خطواتك الطيبة". بطريقة ما ميشوستين لا يتناسب مع فكرة "العرض" . يناسب بوتين شي جين بينغ بنسبة 150٪ ، تمامًا مثل بوتين شي جين بينغ ، و تربطهما علاقة شخصية جيدة. لذا فإن الزيارة الحالية هي أيضًا حلقة وسيطة لصداقتهما ، وهي "رسم خطين" بقلم أحمر تحت العقد الأول من التفاعل الشخصي. بالمناسبة ، عندما أتحدث عن هذا ، يبدأ الصينيون دائمًا في الضحك ، مع فهم التلميح : بعد كل شيء ، العقد الأول ليس هو الأخير بكل تأكيد . نفترض أن شي جين بينغ سيحكم الصين حتى حوالي عام 2035.

سؤال - أتساءل إلى متى سيحكم بوتين؟ .. بعد كل شيء ، هما تقريبا في نفس العمر والرفيق "شي".
جواب - حسنًا ، نعم ، في 15 يونيو سنحتفل بعيد ميلاده السبعين لشي جين بينغ. وهكذا ، فإن الزعيم الصيني سوف يلحق ببوتين في عدد سنوات عمره .

سؤال - ألا تعني زيارة رئيس جمهورية الصين الشعبية أننا سنحصل الآن على تسمية الحاكم في موسكو من قبل الصين ، كما فعلنا ذات مرة في اوردا الذهبية؟
جواب - هناك الكثير من الأشياء التي يمكنك التفكير فيها حول هذا الموضوع ... بالمناسبة ، هل تعلم أن قديسنا الروسي العظيم ألكسندر نيفسكي تلقى حقًا التزكية للحكم من الصين؟ كان ذلك في كاراكوروم. كانت الصين ، مثل روسيا ، جزءًا من الإمبراطورية المغولية في القرن الثالث عشر ، لذلك ذهب ألكسندر نيفسكي إلى باتو خان. لذلك كانت هناك بالفعل أمثلة.
هناك كاتبان بارزان في سانت بطرسبرغ (خبراء الشؤون الصينية) – فياتشيسلاف ريباكوف وإيغور أليموف. كتبوا سلسلة من الروايات تحت العنوان العام "السمفونية الأوراسية" ، حيث تجري الأحداث في دولة أوردوس (اوردا وروس) ، والتي تشكلت بدورها بعد اتفاق قادة روسيا ومنغوليا على الاتحاد. الدولة ، التي يبدو أنها موجودة اليوم ، لديها ثلاث عواصم في وقت واحد: بكين (خانباليك) ، كاراكوروم والإسكندرية نيفسكايا ، التي يقصد بها سانت بطرسبرغ بسهولة. معا يقاتلون ضد أعدا انء مختلفين. أحد الكتب في هذه السلسلة الرائعة ، والذي نُشر في عام 2001 ، بعنوان "حالة الدراويش المستقلين" ، حيث يقاتل الأبطال أولئك الذين نسميهم الآن القوميين الأوكرانيين.
لكن في الواقع ، حيث لا توجد "أوردوس" ، لا يحتاج الصينيون إطلاقاً إلى تحمل روسيا بمشاكلها الكبرى ، الاقتصادية والسياسية. الصينيون عمومًا متمركزون جدًا حول الصين: بالنسبة لهم ، لا يوجد سوى "الإمبراطورية السماوية" ، التي يجب أن يعيش فيها المرء ، بينما يعيش البرابرة على الجانبين. البرابرة لديهم مشاكلهم الخاصة - لذا دعهم يحلونها بأنفسهم. في الواقع ، هذا هو السبب في أن الصينيين أنفسهم لم يتدخلوا في أي مكان. تم توسيع حدود الإمبراطورية السماوية من قبل الغزاة - المغول والمانشور.

سؤال - لكن ، فيما يتعلق بالاتحاد الروسي ، آمل أن الصينيين لم يعودوا متعجرفين كما كانوا في السابق؟ أتذكر أن بعثة الكونت يوري جولوفكين الروسية ، التي أُرسلت من سانت بطرسبرغ إلى الإمبراطورية السماوية عام 1805 ، طُلب منها الركوع 3 مرات وضرب جباهها على الأرض 9 مرات. لم يفعل الكونت هذا العمل المهين ، وأعيدت السفارة بأكملها إلى روسيا .
جواب - الآن ينطلق الصينيون من حقيقة أن مصالحنا الوطنية تتطابق ، بالإضافة إلى إمكاناتنا الإجمالية ، على الرغم من حقيقة أن اقتصادنا وعدد سكاننا أصغر بعشر مرات. ومع ذلك ، لا تزال روسيا قوة عسكرية ودولية كبيرة ، ولدينا الكثير من الخبرة (خاصةً لدى بوتين) ، بينما بدأ الصينيون للتو في الخروج من الظل. تذكر كيف اوصى دينغ شياو بينغ ذات مرة: "ابق في الظل ، وقم ببناء القوة ، وانتظر الفرصة ولا تبرز بأي حال من الأحوال". لذلك ، فإن الصينيين ، الذين ظلوا في الظل لفترة طويلة ، لديهم القوة ، لكن لا توجد خبرة عسكرية وخبرة دولية ، ولدينا الكثير منها. بهذا المعنى ، تعتبر روسيا مدرسًا مهمًا جدًا لجمهورية الصين الشعبية.
سؤال - انتبه كثير من المراقبين إلى الكمامة على وجوه الصينيين الذين وصلوا إلى روسيا. حتى قائد الطائرة التي أحضرت رئيس الصين إلى روسيا التزم بالكمامة . هل ما زالت الصين خائفة من فيروس كورونا؟
جواب - هناك الآن تفشي للإنفلونزا في الصين ، لذا فإن الصينيين ، كأشخاص منضبطين ، يرتدون كمامات . وفي الصين نفسها ، لا يزال السكان يرتدون كمامة في الشوارع - ليس لأنهم مجبرون ، ولكن لأنهم مسؤولون ومثقفون.

سؤال - لكن في نفس الوقت كان الرفيق "شي" بلا كمامة ...
جواب - نعم ، يظهر القادة الصينيون في الأماكن العامة بدون كمامة ، لأن لديهم حجر صحي خاص وطب خاص. حتى في مؤتمرات الحزب – انتبه! - الجميع يرتدون كمامة ، لكن شي جين بينغ والصف الأول من أعضاء المكتب السياسي ليس لديهم كمامة .
سؤال - من جانبنا ، التقى الوفد الصيني بالعديد من المسؤولين الروس البارزين ، بمن فيهم رئيسة البنك المركزي "إلفيرا نابيولينا". هل هذا يعني أننا مستعدون للسماح للبنوك الصينية بدخول روسيا؟ بعد كل شيء ، فإن النظام المصرفي الصيني ممثل على نطاق واسع في العالم. لنفترض أن نفس البنك التجاري الدولي لديه فروع في نيويورك ، ولوكسمبورغ ، وباريس ، ومدريد ، وكما يقولون ، في كل مكان.
جواب - الحقيقة أن بنوكنا الروسية أقزام مقارنة بالبنوك الكبيرة المملوكة للدولة في الصين. لذلك ، لا تتسرع البنوك الصينية إلى روسيا - بل إننا نتوسلهم للمجيء إلى هنا وحتى إلى حد ما هناك محاولات لاجبارهم . أعتقد أن إحدى نتائج الزيارة الأخيرة ستكون أن الحزب الشيوعي ، الذي يمتلك ويدير هذه البنوك ، سيقوم بطريقة ما بنشرها في بلادنا على الرغم من أنهم غير راغبين بشكل رهيب في القيام بذلك - يمكن للمرء أن يقول ، إلى درجة كبيرة . من الواضح أنهم يخشون فرض عقوبات اقتصادية عليهم. بالإضافة إلى ذلك ، يتمتع المصرفيون لدينا بخبرة في التواصل مع زملائهم الصينيين ، وهو أمر لا يمكن وصفه بأنه إيجابي ومعقول. أعني ، عندما يبدأ رئيس أحد البنوك الروسية الكبيرة ، الذي يعتبر في الواقع قزمًا مقارنة بالعمالقة الصينيين ، في تعليم المصرفي الصيني كيفية تطوير البنك ، وكيفية المشاركة في التقسيم العالمي للعمل ، و أين تخزين الأموال (بالطبع ، حسب رأيه ، في "بنوك التوفير" الغربية) وما إلى ذلك.
ونتيجة لإحدى هذه المحادثات ، قال رئيس أحد البنوك الصينية في قلبه: "لا أريد أن أرى هذا الأحمق في مكتبي مرة أخرى". لن أعطي اسمًا ، لكنني سأقول إنه الآن فقط ، بعد حوالي 10 سنوات ، من المقرر أن يزور – رجل الأعمال الروسي هذا - بكين.
لذلك من غير المجدي الحديث عما إذا كانت "نابيولينا" ستسمح بشيء أم لا. لسوء الحظ ، هي لا تُقارن بأولئك الذين يديرون النظام المصرفي الصيني ، ومكانتها في هذا التفاعل - لا مكان لها.

سؤال - ما هي البنوك الصينية التي يمكن أن تأتي إلى روسيا في رأيك؟ بنك التنمية ، ABC ، ​​ICBC ...
جواب - ما الذي تتحدث عنه ، ليس ICBC! في أحسن الأحوال ، البنوك الإقليمية الصينية ، التي لديها مع ذلك رأس مال أكبر من "سبيربنك" وغيره من الهياكل المصرفية الروسية. تذكر: الاقتصاد الصيني أكبر بعشر مرات من الاقتصاد الروسي ، واليوان الصيني أغلى بعشر مرات من الروبل! ضع في اعتبارك ، على سبيل المثال ، أن مقاطعة قوانغدونغ الصينية ، ومركزها في مدينة قوانغتشو ، لديها ناتج محلي إجمالي أكبر من روسيا بأكملها (يعيش 126 مليون شخص هناك)! وهذا في مقاطعة واحدة فقط! لذلك ، إذا أتت إلينا البنوك من قوانغتشو أو شينزين التي أنشأها شي تشونغ شون ، والد شي جين بينغ عندما كان حاكمًا هناك ، فسيكون ذلك نعمة كبيرة لنا. والبنوك الصينية الكبرى ، الخمسة الكبار من الصين على أراضي روسيا هي خيال علمي!
سؤال - وكيف يمكن أن يتطور تعاوننا العسكري مع الصين؟ بعد كل شيء ، كان وزير دفاعنا سيرجي شويغو أيضًا جزءًا من "مجموعة التفاعل" التي تواصلت مع ضيوفنا من الصين.
جواب - نحن نتعاون بالفعل في هذا المجال ، وتفاعلنا يتطور على قدم وساق. نجري مناورات برية مشتركة ، وتطير قاذفاتنا الإستراتيجية بشكل وثيق نحو اليابان وكوريا الجنوبية. تقوم سفننا الحربية أيضًا بالمناورة جنبًا إلى جنب ، حيث تلتقي ببعضها البعض في مكان ما في مياه بحر الصين الشرقي. سلمنا إلى الصين أكثر أنظمة الإنذار من إطلاق الصواريخ تطوراً. عندما يقولون إن علاقاتنا في بعض المجالات أعلى من علاقات الحلفاء ، فهذا يعني في المقام الأول المجال العسكري. لذلك ليست هناك حاجة لتغيير أي شيء هنا - يجب اتباع نفس المسار وتعزيز التعاون العسكري.
سؤال - هل ستزودنا الصين بأسلحة يمكن أن نستخدمها في الصراع في أوكرانيا؟
جواب - لا أعتقد أن مثل هذه الاشياء يمكن إجراؤها علانية ، ولكن يتم إخفاؤها من خلال بعض القنوات ، ربما تكون عمليات التسليم جارية بالفعل عبر البلدان الثالثة أو الرابعة. كل هذا يتحدث عن سبب عدم قيام الصين بتزويدنا بالمساعدة العسكرية ، وليس من عقدة النقص. بعد كل شيء ، نحن أولاد كبار ، وبدءًا من الحرب في أوكرانيا ، آمل أن نفهم أنه سيتعين علينا نحن أنفسنا التعامل مع العواقب. هذا ما نقوم به الآن ، وأعتقد أننا قادرون على حل هذه المشكلة بدون المتطوعين الصينيين والدبابات الصينية. لقد قمت بالفعل بتسمية المساعدة العسكرية الرئيسية التي قدمتها الصين إلينا – هذه هي الجبهة الشرقية. إذا كان الأمريكيون قد أزالوا حاملات طائراتهم وقاذفاتهم الاستراتيجية وما إلى ذلك من هناك ونقلوها إلى أوكرانيا مع قوات الناتو ، لكنا مررنا بوقت عصيب. أما بالنسبة لتوريد القذائف والأسلحة الأخرى التي يرغب بعض قادتنا في الحصول عليها من الصين ، فهذا ما يسميه الصينيون أنفسهم "الضفدع الجالس في قاع البئر". لا ترى سوى قطعة من السماء وتفكر مليًا في الأمر. من الضروري أن ننظر "أوسع وأكثر عمقا"!
سؤال - قبل بدء الزيارة ، قال السكرتير الصحفي لبوتين ، دميتري بيسكوف ، للصحفيين إن آيس كريم شي جين بينغ "جاهز دائمًا". نعلم جميعًا من الأخبار أن الزعيم الصيني يعشقه. لكن ربما يكون الآيس كريم الحقيقي لـ "شي" هو مشروع القطب الشمالي ، الذي دعونا الصينيين إليه؟
جواب - بالنسبة لطريق بحر الشمال ، إذن ، بالطبع ، نعم – يحتاج الصينيون إلى طريق احتياطي آخر لبضائعهم. بالعودة إلى عام 2013 ، حصلت الصين على وضع دولة مراقب دائم في مجلس القطب الشمالي بدعم نشط من روسيا ، وكذلك النرويج والدنمارك. ولكن ، لكي نكون صادقين ، اتخذنا موقفًا متحفظًا إلى حد ما في مسائل التعاون المشترك في هذا المجال ، لذلك بدأ الصينيون في تطوير برنامج القطب الشمالي الخاص بهم. في الوقت الحاضر ، تعلموا بالفعل كيفية بناء كاسحات الجليد الخاصة بهم ، على الرغم من أن أولها ، والتي تسمى "Snow Dragon” (“Xuelong”) ، تم شراؤها في حوض بناء السفن في خيرسون وتم الانتهاء منها لاحقًا في حوض بناء السفن في شنغهاي. أنشأت الصين قسمًا خاصًا لتطوير طريق بحر الشمال ، وهناك جامعة القطب الشمالي في مدينة تشينغداو ، وأكثر من ذلك بكثير.
ومع ذلك ، إذا قام بوتين وشي جين بينغ الآن بتحديث اتفاقيات القطب الشمالي ، فهذا جيد جدًا. الصينيون ، كما نعلم ، استثمروا في مشاريع الغاز في القطب الشمالي. إذا أصبحوا ، نسبيًا ، أعضاء في "الشركة المساهمة Sevmorput" ، فإن الأمريكيين سيكون لديهم فرص أقل لإخراجنا من هناك. ومثل هذه المحاولات ، كما قد تتوقع ، إذا لم يتم إجراؤها بشكل مباشر ، فمن المؤكد أنها مخطط لها .
سؤال - لقد شاهدت العديد من الأحداث الصينية الهامة ، ولا سيما المأساة التي وقعت في يونيو 1989 في ميدان تيانانمن ، عندما تم قمع الاحتجاج بوحشية. يقولون إن المتظاهرين في ذلك الوقت كانوا يطالبون بـ "البيريسترويكا" و "الجلاسنوست" وفقًا لأنماط غورباتشوف. ولكن هل يمكن للصين أن تحقق نفس النجاح الذي تحققه اليوم لو كان لديها "بيريسترويكا" خاصة بها؟
جواب - لقد شاهدت فقط المرحلة الأولى من الأحداث في ميدان تيانانمن - قبل تطبيق الأحكام العرفية. بدأ إطلاق النار بدوني - كنا مجموعة مرافقة لميخائيل جورباتشوف ، في تلك اللحظة كنا قد عدنا بالفعل إلى موسكو. حينها عملت في القسم الأيديولوجي للجنة المركزية للحزب الشيوعي ، و قمت باعداد زيارة جورباتشوف هذه إلى الصين (تمت في 15-18 مايو 1989 – ملاحظة المحرر) ، وبالتالي شاركت فيها. لقد منحتني الفرصة لمراقبة كل ما كان يحدث في بكين في ذلك الوقت.
وماذا حدث بالضبط؟ في الواقع ، كانت أزمة الحزب الشيوعي الصيني هي التي تطورت بالتوازي مع أزمة الحزب الشيوعي السوفياتي بقيادة جورباتشوف.
منظم الأحداث في ذلك الوقت لم يكن سوى الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني تشاو تسييانغ ، الذي أراد أن يتبع طريق جورباتشوف من خلال "البيريسترويكا" و "التفكير الجديد" وما إلى ذلك. تمكن من خلال قنواته من التأثير على الشباب. كل هذا حدث على خلفية التدهور العام في الوضع الاقتصادي وتفشي الفساد ، ولكن كما هو الحال في بلدنا ، في الاتحاد السوفياتي.
من الجدير بالذكر أنه بعد عامين فقط ، وقعت أحداث مماثلة لتلك التي حدثت في الصين في الاتحاد السوفياتي خلال انقلاب أغسطس 1991. كان الاختلاف الوحيد هو أنه في الصين كان هناك رجل مصمّم يُدعى دنغ شياو بينغ ، استخدم صلاحياته كرئيس للمجلس العسكري للحزب لاتخاذ إجراءات قاسية للغاية ضد المتظاهرين. تم إعلان الأحكام العرفية ، ودخلت دبابات ووحدات جيش التحرير الشعبي الصيني إلى المدينة. ونتيجة لذلك ، ووفقًا لمصادر مختلفة ، قُتل ما بين 1000 إلى 3000 شخص ، ومن كلا الجانبين ، حيث ألقى المواطنون "المحبون للسلام" زجاجات حارقة على الدبابات وضربوا افراد الجيش وشنقوهم وحتى قطعوا أعضائهم التناسلية. ومع ذلك ، أنقذ دنغ شياو بينغ بلاده من التفكك ، واحتفظ بسلطة الحزب الشيوعي كهيكل لتشكيل الدولة.
كما حدث في بلدنا بعد عامين ، عندما تكررت أحداث مماثلة في الاتحاد السوفياتي ، لم يكن لدى غورباتشوف القوة لإنقاذ الحزب والبلد ووضع حد للاضطرابات. وهكذا ، انتهى بنا الأمر حيث نحن الآن. وخسرنا ليس الف أو 3 آلاف شخص ، بل مئات الآلاف وربما الملايين ، ويستمر هذا العدد المشؤوم ، لأن ما نراه في أوكرانيا اليوم هو نتيجة لانهيار الاتحاد السوفياتي.
سؤال - وقبل قمع الانتفاضة هل التقيت شخصيا بالمتظاهرين؟
جواب - نعم بالطبع رأيتهم. كان نصفهم من الطلاب والنصف الآخر من العمال الشباب. ركبوا شاحنات ، وساروا في صفوف ، يحملون لافتات عليها أسماء الجامعات. كان هناك حتى علماء من أكاديمية العلوم الاجتماعية. ساد الابتهاج العام ، وكان الناس يؤيدون بشدة المتظاهرين. على سبيل المثال ، كسر الناس الزجاجات الصغيرة ظاهريًا. الحقيقة هي أن اسم دنغ شياو بينغ يمكن قراءته من اللغة الصينية على أنه "زجاجة صغيرة". وهكذا تغلب الصينيون على هذه الزجاجات ، لأن ابن دينغ شياو بينغ ، دينغ بوفانغ ، كان يُعتبر أحد المسؤولين الفاسدين الرئيسيين في البلاد. في السابق ، كان ضحية "للثورة الثقافية" - تم وضعه في السجن والقاؤه من النافذة ، مما أدى إلى كسر عموده الفقري. لذلك ، تم منح ضحايا "الثورة الثقافية" وخاصة أقارب أعضاء المكتب السياسي مزايا اقتصادية ضخمة ، على سبيل المثال ، تصريح تصدير معفى من الرسوم الجمركية. أدى هذا إلى خلق أرضية للفساد ، الأمر الذي أغضب الناس الذين يعيشون في فقر مدقع. أدت هذه المشاعر إلى دعم شعبي للمتمردين.
لا بد من الذكر أنه كانت هناك اضطرابات ليس فقط في بكين ، ولكن أيضًا في العديد من المدن الأخرى – شنغهاي وهاربين وما إلى ذلك. في الواقع ، خرجت مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد.
سؤال - وهذا يعني أن تيانانمن هو ميدان صيني تم قمعه بنجاح ...
جواب -:نعم ، أو ساحة Manezhnaya التي تم إخمادها بنجاح. (الساحة التي حدثت فيها الاضطرابات في موسكو – المترجم).
سؤال - بالمناسبة ، عندما كنتم تستعدون لزيارة غورباتشوف ، ماذا كان موقفه من الصين؟هل استمع إليكم كمستشاريه؟
جواب - كما تعلم ، في رأيي ، كان المستوى الفكري لميخائيل غورباتشوف منخفضًا جدًا. كان كل هذا مصحوبًا بنوع من جنون العظمة ، لذلك لم يول اهتمامًا كبيرًا لكلمات مستشاريه ومساعديه ، ولم يكن يستخدم دائمًا تلك الوثائق التي تم إعدادها خصيصًا لزيارته بأي حال من الأحوال. على سبيل المثال ، كتبت له ثلاث خطابات ، لكنها لم تكن مفيدة أبدًا. وبدلاً من ذلك ، قام بتشغيل "النافورة" الخاصة به ، ولفترة طويلة كانت الكلمات عن كل أنواع "البيريسترويكا" و "الجلاسنوست" تتساقط منها.
على الرغم من وجود أولئك في القيادة السوفياتية في ذلك الوقت ممن اعتقدوا أننا بحاجة إلى استخدام التجربة الصينية: التحدث أقل والانخراط في الإصلاحات الاقتصادية أكثر.
أما بالنسبة لموقف غورباتشوف الشخصي تجاه الصينيين ، فقد عاملهم ، على ما أعتقد ، بشكل أسوأ من الأوروبيين. مثل النخب السوفياتية بأكملها ، كان ميخائيل غورباتشوف يفضل التوجه نحو الغرب. علاوة على ذلك ، كانت فترة المواجهة مع الصين قد انتهت لتوها ... بعد كل شيء ، ما هو الغرض من زيارة غورباتشوف للصين في ذلك الوقت؟ توقفت استعادة العلاقات بين الأحزاب في عام 1960.

سؤال - ومتى برأيك بدأ الانعطاف نحو الصين في الكرملين الحديث؟ في عهد بوتين المبكر؟
جواب - وقع بوتين معاهدة "الصداقة وحسن الجوار" مع الصين لعام 2001. لكنني أعتقد أنه في ذلك الوقت ، كان بوتين ، مثل النخبة بأكملها ، ومخابراتنا ، التي تربى فيها ، وكذلك "الجمهور الديمقراطي" بأكمله ، بالطبع ، مواليا للغرب . اعتبرت العلاقات مع الصين ثانوية ، واستمرت الشكوك حول"الإمبراطورية السماوية" لفترة طويلة جدًا ، لذلك لا يزال هذا الشعور لديها قائمًا.
في العام الماضي فقط حدثت تحسينات كبيرة في العلاقات مع بكين ، لأنه ، كما اتضح ، ليس لدينا حلفاء جادون ، ولا رفاق في الفكر ، ولا شركاء في المصائب ، باستثناء الصين. لذلك ، يتم الآن إلغاء القيود غير المعلنة التي تم فرضها سابقًا على العلاقات الاقتصادية مع الصين . كل هذا ينعكس بشكل أو بآخر في الوثائق الموقعة في 22 مارس في موسكو. نحن نرى أن بوتين يتغير.
في السابق ، بالطبع ، كان يتجه نحو الغرب ، خاصة أنه ألماني الهوى . ولكن في حوالي عام 2007 ، بدأ بوتين في الظهور – على الأقل بعد ذلك فقد إيمانه بالحضارة الغربية ، على الرغم من أنه لم ير بعد في الصين بديلًا .
سؤال - كثيرا ما تتحدث عن عدم قابلية المقارنة بين مقاييس روسيا والصين الحديثة. لكن الأمر لم يكن دائمًا على هذا النحو. في بداية القرن العشرين ، اقترح مبعوث الدالاي لاما إلى بلاط نيكولاس الثاني ، أغفان دورجييف ، أن يأخذ الإمبراطور الروسي التبت تحت حمايته. وبعد ذلك ، حسب قوله ، "ستسقط الصين مثل التفاح الناضج في يدي الإمبراطورية الروسية." وبالتالي ، كانت لدينا فرصة لابتلاع "الإمبراطورية السماوية" ، وليس العكس على الإطلاق ، كما يخشون الآن.
جواب - نعم ، من سيدعنا نفعل هذا؟ حتى في بداية القرن العشرين ، لم يكن البريطانيون ليدعوا هذا يحدث. ثم بدأت "اللعبة الكبرى" ، كما تعلم. كل هذه الرحلات الاستكشافية لنيكولاي برزيفالسكي إلى آسيا الوسطى ورحلات دورجييف الأخرى لم تكن أكثر من عمليات خاصة لمجتمع الاستخبارات. ومع ذلك ، وقفت الإمبراطورية البريطانية في طريق هذا التوجه . نعم ، والآن كل شيء يعود إلى "قسم ذكريات المستقبل". نعم ، كل شيء ممتع عند قراءته . لكن اقرأ ، على سبيل المثال ، الأمير إسبير أوختومسكي (أرستقراطي روسي ، مستشرق ، كاتب 1861-1921 – المحرر) ، رئيس تحرير وناشر "سانت بطرسبرغ فيدوموستي" ، الذي كان خبيرًا في وزارة الخارجية برفقة القيصر نيكولاس في رحلته الشرقية الشهيرة. كان أوختومسكي أذكى بكثير من دورجييف نفسه عندما كتب أن الصين ستنهض بالتأكيد من ورطتها وأن روسيا بحاجة إلى إقامة علاقات طبيعية و على قدم المساواة معها.
ومع ذلك ، لطالما كانت الصين موضع خوف في المجتمع الروسي المتعلم. نفس فلاديمير سولوفيوف ، بالطبع ، الفيلسوف ، وليس مقدم البرامج التلفزيونية الراهن ، كتب في وقت من الأوقات عن استيلاء "العرق الأصفر" على روسيا .
لطالما كان لدى المثقفين الروس مجموعة كاملة من الاضطرابات العقلية التي تمت ملاحظتها لعدة قرون. الآن يجب أن ننطلق من الحقائق ، وليس من ذكريات القرن التاسع عشر حول كيف يمكن للأشياء أن تتحول بشكل مختلف. هل ينقصنا التعامل مع التبت اليوم في الوقت الذي لدينا فيه بالفعل مشاكل في آسيا الوسطى وكازاخستان والقوقاز وأوكرانيا؟ تصور لو كانت لدينا التبت أيضا بالإضافة إلى كل شيء آخر ، فهل سيكون ذلك ممتعا!؟
سؤال - لكن أليس الموقف الحذر نفسه تجاه الصين هو السائد الآن؟
جواب - كما تعلم ، فإن المثقفين الروس ينظرون بعين الشك إلى بعضهم البعض. في موسكو ، على سبيل المثال ، هناك موقف حذر تجاه سانت بطرسبرغ ، والعكس صحيح. ويمكنك أيضًا أن تتذكر أن إمارة "تفير" الخسيسة قاتلت مرة ضد موسكو. على الرغم من أن سكان موسكو هم أيضًا المسؤولون عن حقيقة مقتل "ميخائيل تفيرسكوي" ، بتحريض منهم ، في "اوردا" عام 1318.
(هي دولة متعددة الأعراق من القرون الوسطى في أراضي وسط أوراسيا ، والتي ، على أساس العرق التركي ، وحدت العديد من الخانات والقبائل والشعوب المختلفة والبلدان – المترجم).
في اراضينا الشاسعة ، للأسف ، هناك الكثير من الأشخاص المجانين الذين تم إطلاق سراحهم ، وهم ناجحون جدًا في استخدام حرية التعبير الحديثة ، وكتابة مقالات لا حصر لها وإزعاج الناس. لكن واجبنا ، على ما أعتقد ، هو أن نشرح للناس كيف تسير الأمور حقًا. إذا عممنا شكوكنا في السياسة الحقيقية ، فسنجد أنفسنا منغمسين أكثر مما هو عليه الآن. إذا فقدنا ، بالإضافة إلى كل شيء ، الدعم الصيني أيضًا ، فلن يكفي إعلان تعبئة جزئية ، بل سنحتاج تعبئة شاملة في البلاد.
سؤال - أي من المشاريع الاقتصادية التي تم التطرق إليها خلال الزيارة الصينية يبدو لك أنها تحظى بأولوية قصوى لتنمية التعاون بين بلدينا؟
جواب - نعم ، كلها ​​متساوية في الأهمية. نحن نتحدث عن تحول حاسم لاقتصادنا كله نحو الصين. والعكس صحيح: سيتجه الصينيون في اتجاهنا ، في انتظار العقوبات الغربية والحصار ضد الإمبراطورية السماوية. من الناحية الجيوسياسية والجيواقتصادية والجيواستراتيجية ، محكوم علينا أن نكون معًا ، لذا فكلما زاد لدينا عدد خطوط أنابيب الغاز والطرق البحرية الشمالية وطرق الحرير ، ستصبح روابطنا أقوى.
لذلك أسافر أحيانًا في أنحاء مقاطعاتنا ، وكنت مؤخرًا في "موردوفيا" ويمكنني أن أقول إن لديهم الآن أملًا واحدًا فقط في بيع منتجاتهم الزراعية إلى الصين. لا يوجد مكان آخر: الغرب لا يأخذ ، وحتى في بلادنا ، لا يمكننا أن نأكل 5 مرات في اليوم. في غضون ذلك ، حققت الزراعة نجاحًا كبيرًا في موردوفيا ، ويحلمون بدخول السوق الصينية ، التي تنمو بسرعة غير عادية ، نظرًا لأن الصينيين يعيشون حقًا أفضل - متوسط ​​رواتبهم بالفعل يزيد بمقدار 1.5 مرة عن روسيا. إنهم يريدون أن يرتدوا ملابس جيدة ، ويأكلوا جيدًا ، وان يعيشوا في شقق جميلة. السوق المحلي تحت حكم شي جين بينغ ، يتفوق على الخارجي ، على الصادرات. على سبيل المثال ، طالب نفس دنغ شياو بينغ بتصدير جميع المنتجات تقريبًا من البلاد - للتصدير ، للتصدير! (سياسي ومنظّر وقائد صيني، قاد الصين بين عامي 1978 و1992 نحو تبني اقتصاد السوق. تولى قيادة الحزب الشيوعي الصيني بعد إطاحته بهوا جيو فينج. له نبوءة عام 1978 بأن الصين تحتاج إلى نصف قرن لاستكمال عملية التحديث والسيطرة السياسية والاقتصادية – المترجم).
ويركز "شي" على الانسان ، وبالتالي يعلن القيم الاشتراكية ، والتي بدورها لها قيمة سوقية واضحة للغاية – ينمو السوق المحلي ، ويتراجع الاعتماد على الأسواق الخارجية وعلى ​​الغرب ، وتبدأ الدولة في التطور وفقًا لدورتها الخاصة ، والتي يسمونها "التداول الداخلي". هذا هو الشيء الرئيسي الآن ، و "التداول الخارجي" ثانوي. من المدهش أن مكان روسيا موجود هنا وهناك . من ناحية ، روسيا بالنسبة للصين ، بالطبع ، "تداول خارجي". من ناحية أخرى ، يمكننا أيضًا أن نكسب من التداول الداخلي ، من حقيقة أن الصينيين يريدون أن يعيشوا بشكل أفضل.

سؤال - الراية الصينية الحمراء بجوار الالوان الثلاثة الروسية ، عندما يتم تثبيتهما جنبا الى جنب فى الاجتماعات الرسمية ، تبدو دائما كنوع من اللوم ، وتذكير بماضينا "الاحمر". إذن ، هل يمكن أن يكون تعاوننا ليس اقتصاديًا فحسب ، بل وأيديولوجيًا أيضًا؟ هل تستطيع الصين الاشتراكية التأثير على روسيا الرأسمالية؟

جواب - نعم ، يمكن أن تؤثر بالفعل. هل تتذكر ما قاله بوتين وهو جالس بجوار شي جين بينغ قبل بدء المحادثات؟ كان معنى الكلام هو أنكم ، كما يقولون ، أنشأتم نظامًا فعالًا للإدارة الاجتماعية في الصين ، ونحن "نحسدكم قليلاً". ما الذي كان يتحدث عنه؟ أعتقد أنه كان يتحدث عن اشتراكية ذات خصائص صينية. لا يزال من الصعب على بوتين نطق كلمة "اشتراكية" ، لكن هذا بالضبط ما نتحدث عنه. النموذج الصيني ، بغض النظر عن نظرتك إليه ، هو نموذج اشتراكي ، وهناك المزيد والمزيد من الاشتراكية فيه. بالإضافة إلى اللون الأحمر ، الذي يميز العلم الوطني لجمهورية الصين الشعبية وعلى راية الحزب الشيوعي الصيني (هما متماثلان تقريبًا ، الرموز فقط مختلفة: هناك خمسة نجوم على علم الدولة ، ومطرقة ومنجل على راية الحزب).
سؤال - هل سيهتم الحزب الشيوعي الصيني بدعم الحركات الاشتراكية في روسيا؟
جواب - لن يفرض الصينيون أي شيء على أي شخص ، مرة أخرى بسبب مركزيتهم الصينية. مثلا ، إذا كنت مهتمًا بشيء ما في الصين ، تعال ، راقب ، ادرس. عن قصد ، لن يقوموا بتصدير نموذجهم الاشتراكي ، وهو ما يتحدثون عنه بشكل شبه صريح.
في السياسة الروسية ، يحافظون على العلاقات مع كل من الحزب الشيوعي الروسي وحزب روسيا الموحدة (حزب بوتين الحاكم-المترجم)، ويقيمونهما تقريبًا بشكل متماثل ، ولا يعطون أي منهما علامة عالية .
سؤال - لكن ماذا عن الماوية ، التي ، كأيديولوجية ، كانت مخصصة للتصدير على وجه التحديد؟
جواب - نعم ، كان الأمر كذلك ، لكن الصينيين الآن لا يفعلون مثل هذه الأشياء. على الرغم من أنهم يقولون إن نموذج التحديث الصيني ، الذي يختلف اختلافًا جوهريًا عن النموذج الغربي ، قد يكون مناسبًا لدول أخرى. لكن في الصين ، لن يفرضها أحد ، على عكس "أسلوب الحياة الأمريكي" العدواني بشكل أساسي. والصينيون لديهم ما يكفي من الواجبات المنزلية.
سؤال - هل يمكن وضع مقترحات شي جين بينغ بشأن أوكرانيا موضع التنفيذ وأخذها في الاعتبار من قبل نظام كييف وأسياده الغربيين؟
جواب - بالطبع ، قال بوتين إن بعض النقاط مثيرة للاهتمام للغاية – حيث يتحدثون عن الامتثال للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ، والأفكار العامة الأخرى. ومع ذلك ، فإن هذه المقترحات ، بالطبع ، ليست خارطة طريق لحل الصراع الأوكراني – فهي مجرد مظهر من مظاهر نشاط السياسة الخارجية الصينية المتنامي. لكن الصينيين لا يعتبرون أوكرانيا موضوع علاقات دولية ولا يعتبرون زيلينسكي شريكًا. الحقيقة هي أن أوكرانيا ، على مدار سنوات من وجودها المستقل ، إستغلت الصين ماديا مرارًا وتكرارًا ، كما ينسب لزيلينسكي شخصيًا . لكن الحالة الأولى حدثت في عهد فيكتور يانوكوفيتش: قبل فترة وجيزة من ثورة الميدان ، ذهب إلى الصين ووافق على أن طريق الحرير العظيم سيمر عبر شبه جزيرة القرم إلى "يفباتوريا" وأن الصينيين سيحصلون على مناطق "الأرض السوداء" في أوكرانيا لمشارعهم الزراعية . على سبيل المثال ، في شبه جزيرة القرم ، تم التخطيط لتأجير حوالي 160 ألف هكتار للصين لزراعة القمح والذرة. على خلفية هذه المحادثات ، أخذ فيكتور يانوكوفيتش قرضًا بقيمة 3 مليارات دولار واختفى معه في طي النسيان. أما بالنسبة لزيلينسكي ، فقد قام ، وهو بالفعل رئيس أوكرانيا المستقلة ، بتمزيق اتفاقية الاستثمار في مصنع Motor Sich بأمر من الأمريكيين. علما بأنه في عام 2016 ، استحوذ المستثمرون من الصين على 56 في المائة من أسهم هذه الشركة. دافع زيلينسكي عن قراره بالحاجة إلى "تأميم" المصنع. (الإشارة إلى مصنع محركات الطائرات في زابوروجي-المترجم) .
بالطبع ، بعد مثل هذا السلوك من قبل القادة الأوكرانيين ، يدرك الصينيون جيدًا من يتعاملون معه. وإذا كنا نتحدث عن حل سلمي للنزاع الأوكراني ، فيجب إجراء المفاوضات مع موسكو وواشنطن. على الرغم من أنني بصراحة ، لا أعتقد أن الصينيين قلقون للغاية بشأن مصير أوكرانيا. وأعني ليس فقط الصينيين العاديين ، ولكن أيضًا القيادة الصينية نفسها ، الدوائر السياسية. بالنسبة للصين ، هذا منطقة نائية ، علاوة على ذلك ، يسيطر عليها الأمريكيون.
سؤال - لاهاي ، التي سارعت محكمتها عشية وصول شي جين بينغ إلى روسيا لإصدار مذكرة اعتقال بوتين ، هل هي أيضًا مقاطعة عالمية عميقة للصينيين؟ أم تم ذلك من اجل وقف زيارة الرئيس الصيني لنا؟
جواب - حسنًا ، هذا مجرد انحراف آخر من "أصدقائنا" الأوروبيين الغربيين - فهم بالفعل يغرقون في حالة غريبة . من الجيد أننا لا نتفاعل معها. كما قال ماو تسي تونغ ذات مرة: "لدينا موقف مبدئي فيما يتعلق بهذا الإجراء. يتكون من جزأين: الأول ، نحن نرفض ، وثانيًا ، نحتقر.
هل يمكن أن يوقف هذا زيارة شي جين بينغ؟ حسنًا ، ما الذي تتحدث عنه؟ هل يمكنك تخيل مدى اختلاف هذه القيم؟
ومع ذلك ، فإن خبرائنا والصحف والتلفزيون لدينا معتادون على الإمساك باي مصدر إعلامي يأتي من الخارج. ما تكتب عنه الصحف الغربية ، نكتب عنه نفس الشيء. اتضح أن أجندتنا الإعلامية ، والخطاب ما زال يمليهما الغرب بالكامل: ما ذكرته النيويورك تايمز أو الواشنطن بوست ، سيتحدث عنه الجميع. ليس لدينا استقلال ورؤية خاصة للعالم.

سؤال - عندما قال شي جين بينغ في موسكو: "نحن نقف بثبات على الجانب الصحيح من التاريخ" ، ماذا كان يقصد؟ أين هذا "الجانب الصحيح من التاريخ"؟
جواب - بالطبع ، في هذه الحالة ، كرر شي جين بينغ ببساطة ما يردده الغرب. إن التاريخ هو الذي سيقرر الجانب الذي تقف أنت في صفه ، ولكن من السابق لأوانه الحديث عنه في الوقت الحالي. لكن حقيقة أن الصينيين خلفهم خمسة آلاف عام من التاريخ يسمح لهم بأن يكونوا في علاقة خاصة مع التاريخ. من الواضح أنهم يعرفون مكانهم. لكن الولايات المتحدة ، التي كانت موجودة منذ 200 عام فقط ، يمكن أن تواجه بالفعل مشاكل جمة .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن