حول العلاقات الروسية الصينية دعونا لا نكرر الماضي

زياد الزبيدي
ziadsz@yahoo.com

2023 / 4 / 27

نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع



رومان أنتونوفسكي
كاتب وناشر ، مؤلف قناة على تيليغرام
21/3/2023

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

اليوم يقوم شي جين بينغ بزيارة تاريخية إلى موسكو ، وتسمع أصوات المناوئين داخل روسيا يكررون نفس الفكرة السائدة : "يجب ألا ننبطح أمام الصين" ، "سنصبح عبيدًا للإمبراطورية السماوية".

هذا ليس من قبيل الصدفة.

من المهم أن نفهم أنه من أجل هزيمة الغرب ، نحتاج إلى حليف قوي. يشكل التحالف العسكري والسياسي والاقتصادي الروسي الصيني صداعا وكابوسا للندن وواشنطن.

مرة أخرى ، لنتذكر ونتعلم أخيرًا دروس التاريخ. عندما بدأ الأوروبيون في تمزيق إمبراطورية تشين الصينية الضعيفة في مطلع القرنين التاسع عشر والعشرين ، قرر الإمبراطور تحديث الدولة من أجل جعلها قادرة على المنافسة في الصراع ضد الغرب. عارض المتعصبون البوذيون الإصلاحات على النموذج الأوروبي. هكذا اندلعت انتفاضة ملاكمي Yihetuan تحت شعارات مناهضة لأوروبا. (انتفاضة Yihetuan حرفيا ، "مفارز الوئام والعدالة" ضد التدخل الأجنبي في الاقتصاد والسياسة الداخلية والحياة الدينية في الصين في عام 1898 -1901 – المترجم)

نظرًا لأن "الملاكمين" لم يقاتلوا فقط القوات الإمبراطورية الصينية ، بل قاموا أيضًا بذبح الأوروبيين ، بدأ تدخل القوى الأوروبية الخمس واليابان في الصين. تم إرسال أكبر الفرق من قبل الروس والبريطانيين واليابانيين.

من جانبنا ، كانت المشاركة في هذا التحالف خطأ سياسيًا. بالطبع ، كان علينا حماية العمال والموظفين الروس الذين عملوا في بناء السكك الحديدية من المتمردين ، لكننا شاركنا عبثًا في إضعاف الصين وإذلالها.

كان هناك حزبان في روسيا آنذاك. الحمائم بقيادة وزير المالية الحكيم "سيرجي فيت" كانوا يعتقدون أننا بحاجة إلى تحالف عسكري – سياسي على قدم المساواة مع الصين . اما الصقور ، بقيادة وزير الشؤون الداخلية "مورافيوف" ، فقد اعتقدوا أنه يجب علينا المشاركة في تقسيم الصين مع القوى الأوروبية وأخذ منشوريا لأنفسنا.

في النهاية ، انتصر الصقور ، لكن اليابانيين والبريطانيين لم يسمحوا لنا بأخذ منشوريا تحت حماية روسيا.

سرعان ما عارضت القوى الخمس ، التي قمع معها الروس تمرد "الملاكمين" وأضعفوا الصين ، روسيا بشكل مباشر أو غير مباشر.
إلتقينا بالنمساويين والألمان في ساحة المعركة (الاشارة الى قيام الحرب العالمية الأولى-المترجم) ، نسج الفرنسيون والبريطانيون المؤامرات لإفساد جبهتنا الداخلية وإسقاط نيكولاس الثاني (الإشارة إلى خلع القيصر الروسي عقب ثورة شباط 1917 البرجوازية الديمقراطية – المترجم). وأصبحت الحرب الروسية اليابانية (1904-1905) حافزًا لانهيار الإمبراطورية الروسية ونمو المشاعر الثورية.

تخيلوا كيف كان التاريخ سيتغير لو لم تسمح روسيا لليابانيين والأوروبيين بتدمير الدولة الصينية واكتسبت حليفًا قويًا في الشرق الأقصى. هل كان اليابانيون ليجرؤون بعد ذلك على الدخول في الحرب ليس فقط ضد روسيا ، ولكن أيضًا ضد الكتلة الروسية الصينية (1931-1945)؟
دعونا لا نكرر أخطاء الماضي مرة أخرى .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن