أبوغوش: للمستوطنين ميليشات وتشكيلات مسلحة

نهاد ابو غوش
abughoshn@yahoo.com

2023 / 3 / 1

نهاد أبو غوش
قال الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحرك ساكنا إزاء الدعوات التي وجهتها شخصيات عامة ومُتابعة، من أجل إحراق حوارة ومحوها عن الخريطة، وتغافل عن الاتصالات والدعوات التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي بالانقضاض على عدة قرى في جنوب نابلس، التي استجاب لها المستوطنون بالمئات.
وأضاف أبو غوش وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) تعقيبا على جريمة انفلات المستوطنين، أن كل ما حدث كان تحت أنظار الحكومة والجيش، اللذين امتلكا المعلومات الكاملة حول نية الاعتداء، واكتفيا بتوفير غطاء الحماية، وبعد كل عمليات الحرق والتدمير، أطل نتنياهو بفيديو خجول يدعو فيه المستوطنين إلى ترك الجيش يقوم بعمله.
وأوضح أن المستوطنين ليسوا مجرد جماعات متطرفة ومتعصبة من السكان المدنيين، بل هما ميليشيات وتشكيلات عسكرية لها بنيتها الهرمية العسكرية ولها قيادات وأنظمة اتصال، وبنية تحتية داعمة فضى عن حيازة جميع عناصرها للاسلحة وتمتعها بحماية جيش الاحتلال ودعمه، وغطاء الحكومة. وقال أن برنامج الحكومة افسرائيلية الحالية يشمل غضفاء الشرعية الكاملة على هذه التشكيلات واستيعابها ضمن قوى مساندة للجيش تحت اسم "الحرس الوطني".
وتابع: "كان بمقدور الجيش أن يضع بقرار سياسي حواجز لمنع تقدم المستوطنين إلى بلدات جنوب نابلس، أو يدعو قيادات المستوطنين إلى ضبط عناصرهم، ولكن من الواضح أن نتنياهو معني باسترضاء هذه الأوساط، بدفعها إلى القيام بما تريد".
وأشار إلى دعوة عضو كنيست يميني متطرف من حزب الصهيونية الدينية يدعى فيغيل إلى إحراق بلدة حوارة، ودعوة رئيس مستوطنة بيت ايل المدعو دافيد بن تشيون إلى محو البلدة الفلسطينية عن الخريطة، وما كتبه هذان المتطرفان حظي بإعجاب وتأييد الوزير المتطرف ايتاما بن جفير.
ويعتقد أبو غوش أن ما جرى في حوارة وغيرها من قرى جنوب نابلس، أمر مدبر من الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، خاصة حزب "الصهيونية الدينية" الذي أيد مسؤولوه هذه الأعمال على وسائل التواصل الاجتماعي، وهم من شكلوا نواة العصابات المسلحة من المستوطنين على غرار "شبيبة التلال"، وجماعات "تدفيع الثمن".
وشدد أبو غوش على أن تشكيلات المستوطنين العسكرية وشبه العسكرية هي رديف ثابت لجيش الاحتلال وكلاهما يلعب أدوارا متكاملة ومتساندة في السيطرة على الأرض الفلسطينية وترويع السكان الفلسطينيين، وإقامة البؤر الاستيطانية التي في الغالب تشرعها الحكومة الإسرائيلية وتمدها بشبكات البنية التحتية من ماء وكهرباء وخطوط هاتف وطرق.
ولفت إلى أن أوساطا عريضة في المجتمع الاسرائيلي نفسه هاجمت سلوك الحكومة والمستوطنين، ألى الدرجة التي شبه فيها الكاتب الاسرائيلي المعروف ناحوم بارنيع ما جرى في حوارة ب"ليلة البلور" تذكيرا بما جرى لليهود في عهد النازية عام 1938 حين حرض النازي ميليشياته لمهاجمة منازل اليهود ومحلاتهم فحرقوا آلاف البيوت والمحلات، وقال أن ما جرى يشيء براي هؤلاء الكتاب إلى صورة اسرائيل في العالمن ويؤكد الاتهامات الموجهة لاسرائيل بأنها دولة تمييز عنصري (ابارتهايد)
وأكد أن خطورة الأمر تخطت الفكر العنصري المتطرف المتجذر في عقول المستوطنين وثقافتهم، حيث شكلوا لتطبيق فكرهم وتعزيزه تشكيلات عسكرية منظمة، ستكون نواة لذراع عسكري رسمي سيرى النور قريباً في الدولة العبرية.
وقال: "ما جرى لا يشكل اندفاعا لمجموعات غاضبة فقط، وإنما هذه مليشيات عسكرية لها هيكليتها وموازنتها، والتي يسعى بن غفير إلى الاعتماد عليها في تشكيل ما يسمى بالحرس الوطني الساعي إلى تكوينه".



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن