معارضتان شعريتان : 1 ــ اخلق مني قصيدة / 2 ــ أحبني كما أنا ..

عبد العاطي جميل
jamilabdati@gmail.com

2023 / 1 / 31

استهلال أول
..............
... أستطيع أن أمنحها حق اللجوء إلي .
فوطني المجاز مثلي محاصر ، ويحمي الطريد .. ع . ع . جميل
..........................................................................
المعارضة الأولى :
...................
1 ــ اخلق مني قصيدة للشاعرة جميلة بنيحيى
........................ ........................
هذه القصيدة معارضة لقصيدة الأستاذ عبد العاطي جميل " كوني قصيدة كي أحبك "
.........................................................................................
...
تحبني بكل اللغات
تحبني بكل الصفات
تحبني بكل الورقات
وبالشهود وبالوعود
وبالمثول وبالعدول
وفي كل الأوقات ..
أهديتني مالا وعربات
وإمارات إلا قصيدة
لأن الحب عندك درجات
وحب الشعر أسمى الدرجات
فاخلق مني قصيدة
واجعلني كلمة ضمن قصيدة
بل حرفا من حروف قصيدة
أو فاصلة تفصل بين كلمات القصيدة
بل مجرد نقطة تختم أبيات القصيدة .
اجعلني ملهمة القصيدة
بل محور القصيدة
وإن شئت كنت أنا القصيدة
وكنت مبدعها عندها تحبني
حتى الممات
ولن أكون محض ذكريات ...
..............................
مراكش / ماي 1997
........................
استهلال ثان
.............
... في براري فقري متسع من بحر المجاز ،
أستطيع أن أمنحها رخصة صيد ، لتسبح فيه .. ع . ع . جميل
...............................................................................
المعارضة الثانية
.................
2 ــ أحبني كما أنا ... للشاعرة نادية رياض
....................... .......................
...
حبيبي ، ألن تهديني قصيدة
أو بعض كلمات ؟
وما لم أكن قصيدة ، ألا تحبني حتى الممات ؟
أحقا ، إن حب الشعر لديك أسمى الدرجات ؟
حبيبي ،
أنا أرفض أن أكون قصيدة أو بعض كلمات ،
بل أرفض كل العلامات وكل الأبجديات .
فلا تجعلني حروفا توشي الورقات ،
تملأ البياضات ..
ولا تقيد نظرتي بين السطور ،
ولا توشح صدري بالأوزان والبحور ،
فأنا أعشق الحرية ..
فلأكن عطرا يملأ شذا أنفاسك
وما أبهى العطور ..
ولأكن نسمة لا شرقية ولا غربية
تداعب إحساسك ، تخترق المحظور .
ولأكن بسمة تحيي نبضك
من أخمض قدميك إلى قلبك الجسور .
فلا تجعل نوني أنينا لحنينك ،
ولا تجعل رائي رويا لقصيدك
فأنا .. أعشق الحرية ..
فلأكن جرحا ، بلسمه كلماتك الندية ،
ولأكن وطنا عاشقا حياتك الشقية ،
ولأكن موقفا من مواقفك الأبية ..
أرجوك ، حبيبي
لا تقيد جوارحي بين السطور
ولا توشح صدري بالأوزان والبحور
فأنا أنضح بالعطور ..
وأنا .. يا حبيبي
أرفض ذهب القصور
أرفض ورد المجون
ورحيق الفجور
وأرفض العشق المبتور
فلا تحبني لزمن ولى أو زمن يدور ،
بل أحبني بعنف ، كما أنا ، مدى العصور ...
....................................................
مراكش / 1998
..................



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن