صراع المناصب بعد ١٤ تموز

ديار الهرمزي
diyarshukorkhurshed@gmail.com

2023 / 1 / 20

بدأ الصراع على الكرسي الحكم
بعد الاطاحة بالسلطة الملكية في العراق.
منذ اليوم الاول من حكم الجمهوري وكانت الصراعات في الخفاء في البداية بين الضباط الاحرار ،ثم اصبحت الصراعات علنيا امام
الملىء مما دفع قسم من الضباط
الى ابتعاد عن الزعيم عبدالكريم قاسم
وبقيت الرابطة الوحيدة التي تربط هؤلاء الضباظ هي الصداقة وحكم العمل كضباط في الجيش العراقي، ولكن عم السخط الضباط لكونهم شاهدوا ظهور بعض الرجال غير كفوئين في مناصب مهمة في
الدولة كما يحدث الان في العراق الديمقراطي الشاذ وعدم الكفاءة هؤلاء الرجال مما ادى الى تعكير الصفوف بين الضباط الجيش
العراقي .
مما ادى الى احراج الزعيم عبدالكريم ودفعه الى ابعاد قسم من الضباط الى المناصب متدنية في بعض مناطق العراق وخاصة ضباط القوميون والمذهبيون وابعاد عبدالسلام عارف الجميلي عن الساحة السياسية مما ادى الى تعقيد الوضع بشكل مستعصي دون ايجاد اي حل لانهاء الصراع بل تحولت الصراعات الى العداء المزمن بين الاطراف ..
وظهر نوع جديد من الصراع في الساحة هو وقوف الشيوعيون الى جانب عبد الكريم قاسم ضد الحركة القومية العربية المتمثلة بالقوميين والبعثيين وزادت مشاكل وكل الجهة تتهم المقابل بعمالة والرجعية لغرض استغلال اي فرصة ممكنة لضرب الخصم لازاحته من الساحة
السياسية .
وفي نفس افوقت بعض الحثالات المجتمع اعتداء على الدين لتعكير الوضع السياسي وتشويه سمعة الحكومة واعتداء على الناس المؤمنين باسم الوطنية هؤلاء الغوغائيين بدأوا يجرحون المشاعر الناس وتشابكت الوضع وتداخلت الحابل بالنابل وبهذه الحركات الغير العقلانية شوهوا سمعة السلطة عبدالكريم قاسم ...
وهكذا وجهت الاتهامات ضد الزعيم عبدالكريم قاسم مباشرة عندما اتصل المزحوم عبدالوهاب الشواف بمرحوم الزعيم عبد الكريم قاسم وطلب منه ان يضع حد لهؤلاء الفوضويين مما ادى الى مشاجرة كلامية بين الجانبين وبدأ الشواف اظهار عدم رضائه لحكم الزعيم واتهم اياه بأن الزعيم لا يرغب لايقاف الفوضى واعتداء على المساجد حسب كلام الشواف .
وهكذا تعمقت الخلافات بينهما مما ادى في آخر المطاف الى تمرد عبدالوهاب الشواف في الموصل في سنة ١٩٥٩م ضد الحكم الزعيم عبدالكريم قاسم ومن ثم ارتكبت مجزرتين في موصل وكركوك واكثر الضحايا كانوا من المدنيين وخاصة في كركوك الضحايا كانوا من التوركمان .
وزال التوركمان يتهمون الشيوعيون لارتكابهم هذه الجرائم ضدهم.
ولازال حزب الشيوعي لم يبرأ نفسه من كل هذه الجرائم بالرغم ان الجميع يعلمون ان الفوضويون والغوغائيون استغلوا المرونة الزعيم عبدالكريم قاسم مع الاسف وارتكبوا ابشع جرائم بحق الانسانية ..
هؤلاء شوهوا سمعة السلطة وخلقوا نوع من التفرقة بين المكونات والأمنيات العراقية، بالرغم انهم لم يكونوا الا جهلة ذات عقول متعفنة...
كل ما ارتكبت من الجرائم من اجل وظيفة حقيرة ،
اما الصراع الضباط كان من اجل المناصب العالية في السلطة ..
منذ اكثر من نصف القرن اصبحت ارتكاب الجرائم هي الطريقة الوحيدة للوصول الى سدة الحكم بل اصبحت ثقافة السياسيين في العراق الحبيب ..

مصدر..
عبد الكريم قاسم بداية ونهاية



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن