نقض مفهوم الكون لدى هولباخ

هيبت بافي حلبجة
heybat@outlook.de

2023 / 1 / 13

على الرغم من عدم شهرته ، وهو البارون دي هولباخ ، بول هنري دي هولباخ ، إنني أحتسبه من بين أقوى تلك الشخصيات الفلسفية المميزة ، لما يتمتع برؤية حادة وبصيرة نافذة ، ولما له من إطروحات دقيقة وواضحة وأصيلة ، وأفكار نقدية في المجال الفكري الذي كان سائداٌ في عهده ، وتكفيه عظمة إنه قد ألف مؤلفه المعنون ، نهج الطبيعة أو نسق الطبيعة ، ومن هنا تحديداٌ أسميه بفيلسوف الطبيعة ، من أنصار الطبيعة كما هي ، أي المادة وقوانينها .
المقدمة الأولى : إن تأصيل منظومة هولباخ الفكرية يستند إلى قاعدة أصلية ثابتة ومستقرة وهي : إن لا إله لهذا الكون ، لا خالق له ، لا كائن غيبي يتحكم فيه ، و لا ثم من يحدد مصيره وأحداثه وحيثياته ميتافيزيقياٌ ، فما بين منظومتين متناقضتين بالكلي ، أي مابين الإله والعالم الغيبي واللامادي ، ومابين الكون والطبيعة والمادة ، إختار العالم الثاني بعد أن أدرك تمام الإدراك إن العالم الأول ، عالم اللامادي والغيبي والإلهي ، هو سخيف وتافه . أي :
من ناحية ، إن هذا الكون هو هذا الكون وينبغي أن نتقبله ، نتقبل قواعده وقوانينه وظواهره وأحداثه كما هي ، وطالما إننا هنا كبشر فليس لدينا خيار سوى أن نتقبل ماتمليه علينا الطبيعة المادية لهذا الكون ، لهذا الواقع ، فضمن هذه الطبيعة وهذا الكون المادي ، نحن محدودون بالشرط الخاص لهذا الوجود الممتلىء ، محدودون بفك أسراره حسب خواصه البنيوية ، وليس حسب ما نعتقده أو حسب مايمليه علينا تصورنا عن هذا الإله الغيبي .
ومن ناحية ، لقد أخطأ من إعتقد إن هولباخ ، دي هولباخ ، أنكر وجود هذا الإله السماوي لإنه كان مادياٌ بحتاٌ ، مادية صرفة ، طبيعياٌ محضاٌ ، وفي الأصل إن هولباخ تمسك بالمفهوم المادي للكون بعد أن تيقن أن لا وجود لمثل هذا الكائن ، ولا وجود لأي ماهو غيبي منفصل عن الكون . فليست ماديته هي التي أملت عليه إنكار هذا الكائن السماوي ، إنما تيقنه بإستحالة هذا الوجود الغيبي هو الذي فتح الباب الخفي لأساس منطومته الفكرية ، منظومته في فهم الكون ، في فهم الطبيعة .
ومن ناحية ، وهكذا ينتقد هولباخ الأفكار الفطرية لكانط وينكر وجودها ويؤكد إن هذه الأفكار قد إكتسبناها مغالطة نتيجة ثقافتنا الفاشلة ، فالطفل يولد بدون هذه الأفكار وإن الأبوين هما اللذان يلقناه يوماٌ بعد يوم .
ومن ناحية ، يؤكد هولباخ إن ماتسمى بالروح ليست في النهاية إلا حالة فيزيولوجية محضة في طبيعة الجسم البشري من حركة الدم والأعصاب ومحتوياتهما ، وكذلك يؤكد ذات الشيء حول موضوع العقل ، من خلال نفيه لكل ماهو غيبي ميتافيزيقي حولهما ، أي حول الروح والعقل .
ومن ناحية أخيرة ، يؤكد هولباخ إن الفعل الإنساني الصائب هو في التماهي التناظري مع هذا التصور عن الكون والطبيعة ، وليس مع كائن غيبي غير موجود ، أي وبتعبيراته الخاصة ، مهما توسلنا إلى هذا الكائن ، ومهما تضرعنا إليه ، ومهما إستنجدنا بالكهنة ، فإن هذا لن يغير من واقعنا ، لن يحسن من مآسينا ، لن يخفف عنا وطأة الكوارث .
المقدمة الثانية : إنسجاماٌ مع المقدمة الأولى يؤكد هولباخ إن هذا الإله الذي يفرض وجوده ، هو تعريفاٌ ، وحسب الديانات ، ليس إلا كائناٌ لامادياٌ ، إذ لاعلاقة له بالمادة المرئية المحسوس ، فكيف يمكن لهذا الكائن اللامادي أن يخلق وجوداٌ مغايراٌ كلياٌ لطبيعته ، وجوداٌ مادياٌ يضاد طبيعته . وكيف أفتكر أن يخلق هذه الطبيعة المادية تحديداٌ ، وكيف تسنى له ذلك ، أي لو وجد هذا الإله لربما خلق وجوداٌ له طبيعة تماثل طبيعته ، تماثل لاماديته وتناسب ماهيته اللامادية . وهكذا :
من ناحية ، أليس من المفروض أن يخلق هذا الإله مخلوقات على شاكلته ، أليس من المنطقي والمعقول أن نكون نحن ، كوننا من مخلوقاته على زعم الدينات ، من طبيعته وأن يكون الكون نفسه من طبيعته ومهما تكن هذه الطبيعة ، بينما نشاهد في الواقع إن البشر هم الذين خلقوا هذا الإله على شاكلتهم ، وجعلوا منه إنساناٌ إلهاٌ يتحكم في مصير هذا الكون ، وفي كل جزئية مهما كانت تافهة ، ونفوا عنه فقط هذه الطبيعة المادية كي يتفادوا مجموعة هائلة من الإشكاليات اللامنطقية .
ومن ناحية ، لإن البشر هم الذين خلقوا هذا الإله وعلى شاكلتهم ، فهو يتصرف بما يناسب هذا التفكير البشري ، بما يتماثل مع حيثيات هذا الواقع ، ويضرب أمثلة عديدة على ذلك ، نكتفي بأثنين ، مثال العبادة ومثال الشر، وهاهو يؤمرنا بالعبادة له ، فهل هو يحتاج إلى هذه العبادة أم إنه لايحتاج إليها، فإذا إحتاج إليها فهو ليس إلهاٌ ، وإذا لم يحتج إليها فقد تصرف بمزاجية مستهترة في خلقه لنا ، وبحسب تعبيراته يقول : على مايبدو إن هذا الإله ، إله الأديان ، قد مل وضجر من الوجود بمفرده فخلقنا ، ويستطرد : إن هذا الإله يتصرف كملك مستبد وحاكم مطلق . وفي موضوع الشر هاهو يرى الشر في كل مكان ، ورغم ذلك لايحاول أن يزيل عنا سطوته وآثاره المدمرة ، أوليس كان من المفروض أن نكون جميعاٌ سعداء ، بل في قمة السعادة طالما إننا من مخلوقاته ، فهل يستلذ بعذابنا ، ثم والأنكى من ذلك إنه ، هو نفسه ، قد خلق الجهنم والنار ليعذبنا .
المقدمة الثالثة : في مؤلفه ، نسق الطبيعة ، يمايز هولباخ مابين واقع الكون ومابين مفهوم الوجود ، ولإنه يلغي وجود الإله والوجود اللامادي ، فإنه لايكترث مطلقاٌ بمفهوم الوجود ، الوجود الإنطولوجي ، الوجود الكلي ، فهذا أمر بالنسبة له لاقيمة موضوعية له ، ولاقيمة علمية له ، فالقيمة الموضوعية تكمن في مادية الواقع ، في مادية الكون ، في الطبيعة من حيث هي هي . وهكذا :
من ناحية ، إن الكون ممتلىء بالمادة ، فحيث الكون تكون المادة وحيث المادة يكون الكون ، فلا فصل ولا إنفصام ولاتجزئة مابين الأثنين .
ومن ناحية ، ينتقد هولباخ الوجود الإلهي مرة أخرى من خلال تصوره المزدوج : فإذ كيف يمكن أن يتحقق زعم الكهنة ، إن الإله كلي الوجود وموجود في كل مكان ويملىء كل الوجود وها نحن موجودون خارجه ، وها نحن نشغل حيزاٌ من خارج وجوده . وإذ كيف يمكن أن يستقيم وجودنا ووجود الكون الممتلىء ، ووجود هذا الإله خارج هذا الكون ، وإذا كان الإله موجوداٌ داخل هذا الكون فلماذا نشك في وجوده ، لماذا لانحس بوجوده ، وكيف يمكن أن تتناسب طبيعته اللامادية مع طبيعة هذا الكون المادية .
المقدمة الرابعة : لكي تكتمل دائرة منظومته الفكرية ، من الأساس والجوهر أن نعرج إلى تلك الحتمية الصارمة التي إستند إليها هولباخ في تصوره عن سلوكنا وتصرفاتنا معتقداٌ إن الإختيارات التي نعتقد إننا يمكن أن نتصرف في حدودها ليست في الحقيقة إلا تصوراٌ غير دقيقاٌ لإننا محكومون مابين الرغبة ومابين اللذة ، فإرادتنا ، في حقيقتها ليست إلا تعبيراٌ يجسد هذا الأمر . وهكذا :
فإن هولباخ ، بعد أن يتأكد من عدم وجود الإله المزعوم ، ومن عدم وجود أي ماهو لامادي ، ويفيض في ذلك ، يحدد منطومته الفكرية بأمرين إثنين :
الأمر الأول ، إن جوهر الكون هو الإمتلاء بالمادة ، وماقوانين الفيزياء إلا تعبيراٌ صادقاٌ لهذا الواقع كما هو ، لذلك حينما ينتقد نيوتون فيقول عنه ، إنه عبقري خارق في المحتوى الفيزيائي وطفل أحمق حينما يتحدث عن الفلسفة والإله والغيبيات .
الأمر الثاني ، ذاك على الصعيد الكوني ، وأما على الصعيد الإنساني ، فإننا لايمكن أن نتصرف خارج حدود تلك العلاقة الأصيلة والأصلية مابين مادية هذا الكون وفيزيولوجية جسمنا وطبيعة تلك الأنظمة التي تقود سلوكنا وتصرفاتنا .
نكتفي بهذا القدر ، ونسمح لنفسنا أن نعترض بالتالي :
أولاٌ : إن الإشكالية الفعلية في منظومة هولباخ الفكرية تكمن في تصوره إن ماهية الأشياء ، إن طبيعة الأشياء ، هي إما مادية أو لامادية ، هي إما مثل إطروحات الأديان والكهنة كالروح والإله ، أو مثل الواقع كالشجرة والصخرة وذاك الحيوان وهذا الإنسان ، ولذلك حينما ألغى الوجود اللامادي إقترب سلوك الإنسان من تلك الحتمية الصارمة ، وأصبح مايعتمل في صدره مجرد أشجان فيزيولوجية ، وغدا ينظر إلى الحركة كما تصورها إسحاق نيوتون حسب تلك القوانين الفيزيائية الثلاثة ، تلك الحركة التي إنتقدناها في حلقة سابقة والتي هي قاصرة في تحديد المعنى الفعلي لما يدور في الكون ، والتي تنم عن التصور البشري السخيف عن الأشياء والحركة . وهكذا :
إن فيزيائية نيوتون كما مفهوم الحركة لدى هولباخ ليست في الحقيقة إلا تعابير بشرية مابين البشر وتتناسب مع دماغنا وحواسنا ، في حين إن الأصل إن الحركة ليست خارجية ولا حتى داخلية إنما هي وطبيعة تلك الجسيمات المجهرية المتناهية في الصغر قضية واحدة ، أمر واحد . فإذا كانت طبيعة تلك الجسيمات موجية ، أو مجالية ، أو أي شيء آخر ، فإن الحركة هي تلك الطبيعة تحديداٌ .
ثانياٌ : لاشك إن هولباخ قد أصاب في إطروحاته حول نفي وجود إله للكون ، حول نفي كل ماهو غيبي ، حول نفي كل ماهو روحي لامادي ، لكنه تعثر في فهمه لمحتوى الكون ، لماهية الكون وطبيعته ، إذ تصور إنه عل شكل ثابت ، على شكل جسم ممتلىء بالمادة ، بل على صورة وعاء يحتضن المادة في كل حيز من حيزها ، في حين إن هذا التصور يغالط محتوى فهمنا للفيزياء الحديثة ، يغالط مفهوم الفضاء ، سيما الفضاء المتحرك الذي يتوسع وربما ينقبض . وهكذا :
من زاوية ، إن الفيزياء الحديثة تسعى جاهدة في إدراك طبيعة وماهية هذا الكون من خلال فهمنا لحقيقة تلك الجسيمات المجهرية المتناهية في الصغر ، مثل البوزون والكوارك ، والتي ربما تتمتع بطبيعة خاصة ، طبيعة موجية ، طبيعة مجالية .
ومن زاوية ، إن فيزياء الكوانتوم تسعى لفهم طبيعة وتصرف الفوتون والإلكترون ، سيما حينما تخضع للمراقبة ، فهي تتصرف كما لو كانت واعية ومدركة لتلك المراقبة ، فإذا تمت مراقبتها تتصرف كما إنها جسيم ، وإذا لم ، فإنها تتصرف كموجة . ونود أن نشير هنا إن إدراكها لاتنم عن طبيعة روحانية لامادية .
ومن زاوية ، إذا صدقت فرضية إن طبيعة الكون ، وطبيعتنا ، وطبيعة الأشجار والنباتات ، تتماهى تماماٌ مع طبيعة هذه الجسيمات المجهرية ، البوزون والكوارك والفوتون والإكترون ، وهي على الأرجح صادقة ، فينبغي أن ندرك على الأقل أمرين أثنين :
الأمر الأول ، إن مانسميها بالمادة ليست إلا تعبيراٌ بشرياٌ يتناظر مع حقيقة فهمنا للأشياء ، ويتماثل مع محدودية قدراتنا الحواسية والدماغية ، فنحن نرى الشجرة على هذه الصورة ، والحيوان على تلك الشاكلة ، والمجرات على ذلك الشكل ، في حين إنها قد لاتكون كذلك ، وهي بالتأكيد ليست كذلك إذا ما تحدثنا فقط عن طبيعتها المجهرية .
الأمر الثاني ، إذا ما أبقينا على مفردة المادة ، فينبغي أن نمنحها خواصاٌ تتوافق مع طبيعتها هذه ، أي إن المادة قد تكون جزئياٌ هذه الشجرة ، تلك الصخرة ، وقد تكون مجالاٌ ، وقد تكون موجة ، وقد تكون شيئاٌ آخراٌ ، وهي بالتأكيد شيئاٌ آخراٌ إضافة إلى تلك ماسبقت .
ثالثاٌ : لقد أصاب هولباخ في منظومته الفكرية حينما مايز مابين الكون ومابين الوجود ، فمفهوم الوجود ليس إلا إطروحات تأماية نظرية تتأصل على فرضيات هي بالأساس مغلوطة لذلك نشاهد في الفلسفة الإسلامية مؤلفات حول أنواع الوجود ، معاني الوجود ، واجب الوجود وممكن الوجود ، والأدل على ذلك مؤلف الدكتور يوسف كرم المعنون ، العقل والوجود . في حين إن الكون يخضع لقواعد خاصة به ، فهو الذي يفرض قضاياه على العقل الإنساني بعكس مفهوم الوجود الذي لايستطيع أن يستغني عن العقل النظري .
والسؤال المحوري هو هل إستطاع هولباخ أن يدرك ، ولو من الجانب الإفتراضي ، الأمور البنيوية لهذا الكون ، في الحقيقة :
من زاوية ، إن هولباخ لم يدرك الكون إلا من خلال الواقع ، ولم يستطع أن يدركه من خلال الظاهرة ، فالكون لايستطيع إلا أن يكون على شكل ظاهرة ، وظاهرة فيزيائية ، والمفارقة جسيمة مابين الأمرين من ثلاثة جوانب :
الجانب الأول ، إن الظاهرة تخضع لشرطها الخاص ولاتتقبل أي شرط خارجي أو تأملي ، لذلك فإنها لاتستجيب لمنطق أرسطو الصوري ، ولا لتلك القوانين الفيزيائية الثلاثة لنيوتون .
الجانب الثاني ، إن الظاهرة لاتتصرف بصورة آلية ، بصورة واحد زائد واحد ، كما إنها لاتلتزم بمنطق نفس الشروط ، فقد لاتتحقق بنفس الشكل في نفس الشروط ، ففي كل مستوى جديد أو متكرر قد تكون الظاهرة على نحو آخر ، تماماٌ ، وللتشبيه فقط ، مثل العنب أو البندورة ، ففي كل ظرف خاص ينتج مادة خاصة لم ينتجها من قبل .
الجانب الثالث ، إن الظاهرة قد تلغي نفسها وتتصرف كما لو كانت واعية لشرطها الخاص ، وهذا مايحدث في مستوى تلك الجسيمات المجهرية المتناهية في الصغر .
ومن زاوية ، لم يدرك هولباخ الكون إلا من خلال الأبعاد ، الأبعاد المكانية ، الأبعاد الثابتة ، أو المعادلات المتعلقة بهذه الأبعاد ، فالعلاقة مابين المسافة والسرعة والزمن ليست حقيقية ، فما رأيكم لو كانت السرعة فقط مضمون بشري ، أو إن الزمن ليس إلا عملية تراكمية سخيفة في الذهن البشري ، وحتى المسافة ليست إلا وهماٌ بشرياٌ نتعامل به للضرورة .
وحتى مفهوم آينشتاين حول مايسميه بالنسيج الفضائي الزمكاني ليس إلا تعبيراٌ ساذجاٌ ، فالمكان لاوجود له سيما على مستوى البوزون والكوارك ، والزمن ينبغي أن نعيد حساباتنا حوله ، حول وجوده ، حول ماهيته ، وهو على الأرجح غير موجود . وكان من المستحسن فيزيائياٌ بآينشتاين أن يسميه بالنسيج الفضائي لبدا الأمر أكثر منطقياٌ من الزاوية الفيزيائية .
ومن زاوية ، لم يدرك هولباخ الكون إلا من خلال مفهوم الثبات ، ليس في موضوعه فقط إنما في أشيائه ، وفي ماضيه وحاضره ومستقبله ، وفي إنسانه وحيوانه ونباته ، وهذا تصور لا معنى له على صعيد فيزياء الكوانتوم .
كما إن إعتقاد أينشتاين إن الشيء الوحيد الثابت في الكون هو سرعة الضوء ، 300000 كم في الثانية ، هو إعتقاد لايناسب طبيعة الكون ، فلا يوجد شيء ثابت في الكون على الإطلاق ، إلا إذا إكتشفت فيزياء الكم ، فيزياء الكموم ، قضايا جديدة تماماٌ في مستوى تلك الجسيمات المجهرية ، ورغم ذلك أعتقد إن لاشيء ثابت على الإطلاق . مع العلم إن بعض علماء الفيزياء يطرحون مفهوم : إن الثابت الوحيد في الكون هو مايطلقون عليه أسم الرقم ألفا ، وهو ثابت البنية الدقيقة ، وهو الرقم واحد على كسر 137 فاصلة صفر ثلاثة خمسة تسعة تسعة تسعة واحد ثلاثة ، ويؤكد العالم الفيزيائي بول ديراك إن هذا الرقم وقيمته تماماٌ هما أكبر مشكلة فيزيائية ، إذ لو زاد أي رقم من تلك الأرقام أو نقص لأنتهى الكون . سنعود إلى هذا الموضوع في حلقة خاصة . وإلى اللقاء في الحلقة الأربعين بعد المائة .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن