اطعام نزلاء السجون بين القال والقيل

رقية محمد محمود
rkia.ra770gg@gmail.com

2022 / 9 / 26

بدلاً أن تكون مراكز إصلاح وتأهيل أصبحت مأوى للاهلاك حتى الموت
من هو المستفيد واين يكمن الفساد في الإدارة داخل السجون ام الشركات المتعاقدة ام تقصير الحكومة في التمويل؟
الطعام في السجون والمواقف، واحد من الحقوق الأساسية للسجين المذكورة في قانون السجون رقم 35 لسنة 1940 في العراق، والذي يلزم الحكومة بتوفير الطعام للسجناء والموقوفين بواقع ثلاث وجبات يوميا تتضمن المواد الموجودة على سفرة العائلة الطبيعية وهي مذكورة في النظام، ويجب تبديل نوع الطعام وإضافة مواد أخرى في حال وجود تعليمات طبية تخص السجين.
كما ان القيمة المحددة لكل وجبة تعتمد على الميزانية المخصصة لوزارة العدل، حيث تقوم الوزارة بالتعاقد مع شركات توفر الطعام للسجناء.
ويوضح أنه “بحسب آخر إحصائية معلنة من الجهات الرسمية وموثقة في التقارير الدولية، يوجد 73 ألف سجين في العراق، وهذا الرقم يفوق الأرقام العالمية، وان عدد السجون والمؤسسات التابعة لوزارة العدل 24، يقابلها 24 مكان إيواء واحتجاز ما بين سجون تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية ودور رعاية، فضلا عن 7 سجون في إقليم كردستان.
كما وكشفت مفوضية حقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2020،، منها رداءة الطعام وقلته ورداءة الأواني، التي يقدم وينقل فيها الطعام في معظم السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي، وتستخدم أحيانا قناني المياه الفارغة أو الأكياس البلاستيكية لوضع الطعام والشاي، وعدم التزام متعهد الإطعام بالجدول الذي يتضمن أصناف الطعام.
واكدت بعض الجهات أن شركات تقديم الطعام للسجناء لا توفر 10% من مفردات الطعام التي وردت في العقود الموقعة مع وزارة العدل، وأن المواد الغذائية التي تباع في الحوانيت داخل السجون، غالبا ما تكون بأسعار مضاعفة عما هو عليه الحال في الخارج، وفقا لمفوضية حقوق الإنسان، التي أكدت أن أسعار المواد الغذائية في حوانيت سجون وزارة العدل تصل إلى ثلاثة أضعاف سعرها الحقيقي في الأسواق المحلية.
وعلى وفق ذلك نجد أن السجناء بعد خروجهم لا يتغير حالهم نحو الأفضل بل يسوء ويبقى يراوح في مكانه فبدلاَ من السعي لإصلاح ذاته نجد البعض منهم يعود ليرتكب جريمة أعظم والبعض الآخر يكون مشرد وكل ذلك ينعكس على المجتمع العراقي ويجعله يعاني من الأزمة باستمرار.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن